اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
" بنات الهوى" ينتظرن اعتذارا رسميا من اليابان

ما زالت النساء المعمّرات اللواتي عانين كرقيق جنس-- أو ما يُعرف ببنات الهوى-- في جيش اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية يأملن في تلقي اعتذار رسمي عما لحق بهن. وفيما يمضي الوقت سريعا بالنسبة للكثيرات منهن، يعمل الناشطون على تزويدهن بالرعاية الصحية والعقل

سيئول، كوريا الجنوبية -- ( وُمينز إي نيوز)-- ثمة بيت صغير مبني من الآجر يقع على تلة وسط مساكن هادئة في سيئول ويُدعى بيت الشراكة. ويأوي هذا البيت خمس نساء كوريات معمّرات أُجبرن على العبودية الجنسية من قبل الجيش الإمبراطوري الياباني أثناء الحرب العالمية الثانية. واستمر هذا الأمر حتى هزيمة اليابان عام 1945.

وقد مرّ 60 عاما على عودتهن إلى ديارهن، لكن هؤلاء النساء اللواتي يُعرفن في جنوب كوريا باسم " الجدات"، ما زلن يصارعن ذكريات مخيفة مروعة.

تنهمر الدموع على خديّ هوانغ غوم جو المتهدلين، إذ ما زالت هذه المرأة البالغة من العمر 84 عاما تعاني من الكوابيس ومن وحدة قاتلة. إنها واحدة من " بنات الهوى" السابقات، وهو الاسم الملّطف الشائع لوصف رقيق الجنس. تحدثت هذه المرأة مع وُمينز إي نيوز في مقابلة في بيت الشراكة، وهو البيت الذي تعترف عن طيب خاطر أنه يمثل مثواها الأخير.

تقول إن اليوم الذي خُدعت فيه عائلتها من قبل سمسار قال إنه سيدبر وظيفة آمنة لها-- ثم قام ببيعها كرقيق جنس--محفور في ذاكرتها. وتضيف هوانغ التي أمضت سنوات الحرب في شمال الصين: " لقد انتهت حياتي ذلك اليوم. كنت قد دخلت للتو عامي الـ15."

وتقول هوانغ أنها خضعت لعملية بشعة لاستئصال الرحم جراء الأضرار التي لحقت بجسمها من عملها كرقيق جنس، وأنها باتت بعد هذه العملية غير قادرة على الزواج. وتقول هوانغ إن أملها الأخير هو أن تموت بكرامة، وهي أمنية لن تتحقق حتى تتلقى اعتذارا رسميا وتعويضا من الحكومة اليابانية.

بيد أن الناشطين يؤكدون أن هذا الأمل المستميت يختفي على وجه السرعة.

فطوكيو ترفض أن تدفع تعويضا أو أن تتقدم باعتذار رسمي. كما أن العديد من القضايا التي رُفعت ضد الحكومة اليابانية في السنوات القليلة الماضية لم يُكتب لها النجاح.

إلا أن الناشطين يقولون إن مثل هذه المواقف قد زادت من عزمهم على الكفاح من أجل العدالة على أرض الواقع.


مواصلة الضغط على اليابان

تقول يوون مين-هيانغ رئيسة المجلس الكوري للنساء اللواتي تم تجنيدهن لأغراض العبودية الجنسية للجيش الياباني: "يمر الوقت سريعا بالنسبة لهن. ويتعيّن علينا أن نستمر في الضغط على اليابان." والمجلس من أقدم المنظمات النسوية التي تقدم المعونة للباقيات من هؤلاء المجندات على قيد الحياة.

وفي الأسبوع الماضي، استضاف المجلس الذي تترأسه يوون، ومقره سيئول، مؤتمرا دوليا من أجل الضغط للتوصل إلى تسوية لصالح بنات الهوى. وإضافة إلى منظمات حقوق الإنسان والجماعات المدافعة عن حقوق المرأة، ضم المؤتمر مشاركين رسميين ومشاركين من منظمات غير حكومية تدافع عن حقوق الناجين من الحرب من بلدان مثل تايوان والفليبين والصين.

ووفقا للناشطين، فإن الدعم الدولي لبنات الهوى ازداد بسبب القلق المتنامي والدعاية السلبية ضد تجارة الجنس في آسيا التي تدفع بعشرات الآلاف من البنات الفقيرات من البلدان النامية إلى الدعارة. وتقول يوون إن هذا الوضع إنما يعيد إلى الأذهان تجربة نظام العبودية الجنسية للجيش الياباني.

وتمضي يوون قائلة: " إن الانتهاك الفظيع لحقوق الإنسان النسائية مستمر. ولن نستطيع الحصول على العدالة الحقيقية دون تصفية الحسابات مع الماضي."

الوثائق التي كشفها المؤرخون حول نظام بنات الهوى، الذي أنكرت الحكومة اليابانية ولسنوات وجوده، تشير إلى أن هذا النظام قام بتوريط ما بين 100,000 و200,000 امرأة معظمهن من شبه الجزيرة الكورية، والصين وتايوان وجنوب شرق آسيا.


الباقيات على قيد الحياة يصفن محنتهن

تقول النساء الباقيات على قيد الحياة إنه كان يتعيّن عليهن خدمة 30 رجلا كل يوم، في المتوسط، وأن يتحملن الضرب والجوع، وأنه كان يتم قطع رؤوس النساء اللواتي كن يمرضن أو يحاولن الهرب. وبعد ما انتهت الحرب، كانت هؤلاء النساء معدمات. كما أن الكثيرات منهن قمن بالانتحار.

تقول تشونغ يون-هونغ البالغة من العمر 87 عاما والتي تعيش أيضا في بيت الشراكة أنها غالبا ما فكرت بإنهاء حياتها جراء اليأس الذي تعيشه.

وبعد شبابها المعذب، أمضت سنوات مختفية لحماية نفسها وأسرتها من التمييز الراسخ الجذور في مجتمع كوريا الجنوبية الكونفوشي، حيث يُتوقع من النساء أن يتزوجن وينجبن أطفالا.

تقول هذه المرأة النحيلة المسنة: " لقد قرّرت أن أكشف سر حياتي حينما كنت في الـ72 من عمري، وبعدما تأثرت بالقرار الشجاع لامرأة أخرى من بنات الهوى للتحدث عن الأمر علانية. عندئذ فقط كان بوسعي أن أتمتع براحة البال."

وعلى امتداد السنوات الـ12 الماضية، وكل يوم أربعاء وسواء أكان الجو ممطر أم مثلجا، تتجمع بنات الهوى الكوريات المعمّرات والناشطين خارج السفارة اليابانية في سيئول مطالبين باعتذار رسمي .

تقول تشونغ وهوانغ إنهما لم يتغيبا عن هذا النشاط ولو ليوم واحد. وتقف هؤلاء النساء صابرات وهن يرفعن لوحات احتجاج تدين اليابان وهن مرتديات ثوب الشوغوري الأبيض-- الزي الوطني الكوري ورمز شبابهن وبراءتهن المُضيعيْن.


الناشطون يركزون على توفير الرعاية

يقول الناشطون إن عملهم في الوقت الحاضر يركز على توفير الرعاية الصحية والعقلية لبنات الهوى الضعيفات جسديا. ووفقا لاستطلاعات الناشطين، هناك الآن 132 باقية على قيد الحياة من بنات الهوى في كوريا الجنوبية. وتتراوح أعمارهن بين الثمانينات والتسعينات، ويعتمدن اعتمادا كبيرا على الرعاية التي يوفرها لهن المتطوعون.

وقد انصاعت الحكومة الكورية الجنوبية لضغوط الناشطين وبدأت الآن في توفير المعونة الطبية ومنحة شهرية لبنات الهوى. كما أن التبرعات والحملات التي يديرها الناشطون تسهم أيضا في استمرار المعركة من أجل حقوقهن.

وفي هذا الشهر، وفي تطور لافت في نضال بنات الهوى من أجل حقوقهن، أعلن ناشطون يابانيون عن خطة لإنشاء أول متحف للنساء ضحايا العنف والحرب: متحف المرأة للحرب والسلام، والذي سيتم الانتهاء من تشييده في طوكيو عام 2006.

وسيضم المتحف توثيقا دقيقا لنظام العبودية الجنسية بما في ذلك التاريخ الشفوي أو المحكي للناجيات. وسيُخصص قسم خاص في المتحف لاعترافات جنود يابانيين ارتكبوا فظائع بحق بنات الهوى.

تقول جونكو آريمورا الناطقة الرسمية باسم منظمة النساء للسلام وحقوق الإنسان ومقرها طوكيو إن "المتحف سيكون تكريما وإشادة بشجاعة رقيق الجنس السابقات اللواتي عانين الكثير لكنهن مستمرات في النضال من أجل كرامتهن."

تقول آريمورا التي تترأس مشروع إنشاء المتحف إنه تم تجميع أكثر من 640,000 دولار من التبرعات الفردية خلال العامين الماضيين. وتشمل قائمة الداعمين محاميي حقوق الإنسان والمؤرخين والناشطين من كافة أنحاء العالم. وتضيف آريمورا قائلة إن تدفق الدعم يبيّن أنه "على الرغم من مقاومة اليابان الرسمية للتكفير عن هذه الجريمة، إلا أن المواطنين يحسون إحساسا عميقا بالندم."

سوفيندريني كاكوشي صحافية من سريلانكا مقيمة في طوكيو، وتغطي القضايا الآسيوية.


للمزيد من المعلومات:

مشروع بنات الهوى:

http://online.sfsu.edu/~soh/comfortwomen.html

النساء والحرب ( باللغة الكورية):

http://www.womenandwar.net وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلىpermissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC