|
(ومينز إي نيوز)-- ظنّت ستيفاني بروكر البالغة من العمر
سنة أنّها حسمت في النهاية قضية اعتُبرت كاختراق بالنسبة إلى نساء يهوديات أخريات ملتزمات أصبحن "عجوناه" (أي المرأة المنفصلة عن زوجها دون أن تكون مطلّقة شرعاً) وغير قادرات على الزواج مرة أخرى بعد طلب الطلاق بعد مرور حوالى عقدين من الزمن على المعارك القانونية حول حقّها في الطلاق الديني.
وفي كانون الثاني / ديسمبر، وفي قرار بارز لتقاطع القانون الديني والقانون المدني، طلبت المحكمة العليا في كندا من زوج بروكر السابق دفع مبلغ
دولار أميركي كتعويض عن السنوات التي رفض فيها إعطاءها الطلاق الشرعي، الذي يُعرف بـ"شهادة جيط" (أي وثيقة الطلاق الشرعية) بعد أن أقسم القيام بذلك كجزء من اتفاق الطلاق المدني.
غير أنّ زوج بروكر السابق وفي إطار جهود الأخيرة، طالب المحكمة العليا بالاستماع من جديد إلى القضية، بحسب تقارير صحافية يوم الأربعاء.
وقالت بروكر في مقابلة مع ومينز إي نيوز:" أعتبر هذه محاولة متلكئة من قبل زوجي السابق كي يتجنّب دفع حكم المحكمة العليا في كندا. ونادراً ما تُلبّى اقتراحات الاستماع من جديد إلى القضية".
ولا يشكّل المال الذي أُعطي لبروكر بموجب حكم قضائي في كانون الأوّل / ديسمبر سوى جزء من مبلغ
دولار أميركي كانت قد طالبت به كتعويض في الأساس عام
ثمّ مبلغ المليون دولار أميركي الذي طالبت به بعد ذلك في المحكمة العليا.
وتقول بروكر إنّها مارست ضغوطاً من أجل الحصول على التعويض لأنّها أرادت أن تؤسس المحاكم مجموعة قوانين تتعلّق بهذه المسألة ولحماية نساء أخريات من اختبار تجربتها مرّة ثانية.
وتضيف بروكر التي تعرب عن ثقتها بأنّ المحكمة العليا لن توافق على الاستماع من جديد إلى القضية:" آمل في أن يشكّل هذا الحكم درساً للرجال كي يعرفوا أنّه من الممكن مقاضاتهم، على الأقلّ في كندا".
وتقول بروكر إنّه ليس لديها أي نية بالزواج من جديد قريباً. وتضيف:" فاتني بعض الوقت في تلك الفترة لكن من يدري. لا نعرف ماذا يخبّئ لنا القدر".
تأييد الطلاق الديني
يقول المناصرون إنّ حكم كانون الأوّل/ ديسمبر يُظهر رغبة المحاكم الوطنية بتعزيز الالتزام في العقد بإعطاء الطلاق الديني، سواء ذُكر الأمر في اتفاق قبل الزواج أو في تسوية الطلاق المدني.
وتقول افلين بروك رئيسة التحالف الكندي للنساء اليهوديات من أجل وثيقة الطلاق الشرعية في مونتريال إنّ بعض النساء يشعرن بالقلق والاضطراب نتيجة اعتراض البعض على القرار حالياً.
وتضيف:" إنّ الميل إلى الشك وعدم التصديق ليس محصوراً بالنساء، فالرجال يطرحون أسئلة حول هذه الدعوى الجديدة. ويراقب كثيرون تطور الأمور ليروا ما إذا كانت المحكمة العليا ستعطي الإذن بالاستئناف".
وتقول بروك إنّها لم تلاحظ اندفاعاً فورياً عند النساء اليهوديات اللواتي يطالبن بالتعويض في المحكمة منذ كانون الأوّل / ديسمبر، غير أنّها تؤمن أنّ عدداً لا يحصى من النساء الكنديات يمكن أن يستفدن من هذه المسألة. وتضيف:" أعتقد أنّه في المستقبل القريب، ستلجأ النساء اللواتي يشعرن أنّهن قادرات على المرور بما مرّت به السيدة بروكر على الصعيد العاطفي إلى مقاضاة أزواجهن".
وبما أنّ بروك شاركت في تأسيس التحالف منذ أكثر من عشر سنوات، تقول إنّ مجموعات الناشطين من أجل حقوق "العجوناه" نشأت في الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وأستراليا واسرائيل. وبالإضافة إلى تقديم المعلومات والنصائح المتعلّقة بقوانين الطلاق اليهودي للنساء، تعمل المجموعات مع زعماء حاخاميين لردع الأزواج عن انتهاك هذه القوانين.
وتقول بروك إنّ القانون الديني بحدّ ذاته – الذي ينصّ على أنّ الزوج وحده يمكنه أن يمنح وثيقة الطلاق الشرعية-- لا يمكن تغييره بما أنّه مكتوب في التوراة. وتضيف:" بما أنّه كُتب في التوراة، يُعتبر إذاً أنّه قدسي".
وتضيف بروك إنّه على الصعيد المحلي أصبحت المجموعات اليهودية والحاخامات مؤيدة بشكل أكبر للنساء في "العجوناه" وتمارس ضغوطاً على الأزواج لمنح وثائق الطلاق الشرعية حتى أنّها تتجنّب الأشخاص الذين يرفضون ذلك.
اتفاق قبل الزواج
ويقول ألن ستاين، وهو محامي بروكر، إنّ الحكم يعطي العروس سبباً إضافياً للتفاوض في الاتفاقات المدنية قبل الزواج لحماية نفسها كي لا تصبح "عجوناه" وغير قادرة على الزواج مرّة أخرى بعد طلب الطلاق. ويضيف:" لهذا السبب تُعتبر قضية مهمة".
ومنذ صدور قرار المحكمة العليا، ناشد مايكل وايتمن رئيس مجلس الحاخامات في مونتريال إلى جانب بعض الحاخامات الآخرين زملاءهم في البلاد إلى طلب اتّفاق يسبق الزواج قبل أن يترأسوا أي مراسم زفاف.
ويقول وايتمن:" هذا الأمر يعزّز قوة وثيقة مماثلة".
ويضيف وايتمن إنّ تقديرات أعداد النساء المنفصلات عن أزواجهن دون اعتبارهن مطلقات تختلف كثيراً في العالم كما أنّ الأكثرية الساحقة من القضايا تُحلّ خلال أشهر. ويقول وايتمن إنّه من المحتمل أن يرفض أزواج مئات النساء على الصعيد العالمي منحهن وثائق الطلاق الشرعية بعد مرور وقت طويل على عدم إمكانية إنقاذ الزواج. ويقول إنّه مطّلع على مجموعة من القضايا المماثلة في مونتريال.
وفي أنحاء أخرى من العالم، اتّخذت محاكم مدنية تدابير لمنع الأزواج من انتهاك قوانين الطلاق اليهودية.
وفي اسرائيل، منح القضاة بموجب حكم قضائي تعويضات مالية لزوجات فشل أزواجهن في التوافق على وثيقة الطلاق الشرعية. وفي الولايات المتحدة الأميركية، طلبت بعض المحاكم من الأزواج المثول أمام محكمة حاخامية للحصول على وثيقة الطلاق الشرعية. وفي أستراليا، زاد القضاة المبلغ الذي يتوجب على الزوج تقديمه لزوجته للاحتفاظ بالزواج لتشجيعه على إعطائها الطلاق الديني.
الطلاق المدني في العام 1981
حصلت بروكر التي تصف نفسها باليهودية المحافظة على الطلاق المدني في العام
من زوجها جيسيل ماركوفيتز عندما كانت في سنّ الـ
. وكجزء من الإجراء، وعدها ماركوفيتز بمنحها وثيقة الطلاق الشرعية غير أنّه رفض ذلك لاحقاً طوال
سنة. وتقول بروكر إنّ هذا الأمر منعها من الزواج من جديد طوال عشرين سنة.
وتقول:" اليهودية دين الأسرة، وأردت أن أنجب المزيد من الأطفال " مشيرة إلى أنّ الرجال الملتزمين لن يخرجوا معها إذ لا تزال تُعتبر غير متوفرة لرجل آخر. وتضيف:" الأمر شبيه بالخروج مع امرأة متزوجة".
ورغم أنّ القوانين المدنية لا تمنعها من الزواج مرّة أخرى عندما أصبح الطلاق المدني نهائياً في العام
إلا أنّ بروكر تقول إنّها لم تفكّر يوماً بالتغاضي عن دينها في خلال معركتها الطويلة لتصبح حرّة.
وتقول: "أنا يهودية وأنا فخورة جداً بذلك".
ورغم أنّ اليهودية لا توافق على أن يحجب الزوج وثيقة الطلاق الشرعية عن الزوجة إلا أنّ ماركوفيتز قام بذلك لمعاقبتها على هجره. وقرّرت أن تطالب بالتعويض في العام
. وفي ذلك الوقت، كان الإثنان ما زالا متزوجين بموجب القانون اليهودي.
ومنحها ماركوفيتز وثيقة الطلاق الشرعية في العام
. غير أنّ ذلك لم ينه المسألة بالنسبة إلى بروكر التي اعتبرت الفترة التي أمضتها وهي تناضل من أجل الحصول على وثيقة الطلاق الشرعية بمثابة حقبة من الاستغلال الممدّد عندما كانت في سنّ الحمل.
وفي العام
، وجدت المحكمة العليا في كيبيك أنّ ماركوفيتز خرق التزاماته بموجب العقد وطالبته بدفع التعويضات المالية لبروكر. وعندما أبطلت محكمة الاستئناف في الكيبيك قرار المحكمة الأدنى في العام
، استأنفت بروكر أمام المحكمة العليا حيث ركّز القضاة على شرعية اتفاق التسوية الذي وقّع عليه كلّ من ماركوفيتز وبروكر في وقت طلاقهما المدني والذي نصّ على أنّه سيمنحها وثيقة الطلاق الشرعية.
وقال ماركوفيتز إنّه يحظى بحماية حقّه في الحرية الدينية.
ولم توافق القاضية روزالي أبيلا على ذلك. وكتبت في الحكم الذي أصدرته:" إنّ أيّ انتهاك لحرية السيد ماركوفيتز الدينية غير مهم مقارنة بأثر الضرر غير المتكافئ على قدرة السيدة بروكر على أن تعيش حياتها بالكامل كامرأة يهودية في كندا".
وتقول بروك الناشطة إنّه بالإضافة إلى منعهن من الزواج مرة ثانية، يمكن أن تتعرّض الزوجات المهجورات للرفض والازدراء من قبل أعضاء مجموعتهن الذين يتعاطفون مع أزواجهن، فيما النتائج الاجتماعية غالباً ما تكون أقلّ قساوة على أزواجهن. وتختم قائلة:" من المعروف أنّ الرجال يخرجون ويواعدون نساءاً أخريات".
وينسي لونغ مراسلة مستقلة في فانكوفر، كندا.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
التحالف الدولي لحقوق العاجوناه:
http://www.icar.org.il/en
قانون جديد يترك المطلّقات الجزائريات من دون منزل:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2552
حق المرأة الحامل في الطلاق يحدث شرارة معركة:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=1744
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|