|
مدريد، إسبانيا (ومينز إي نيوز)-- أنهت الحكومة الإسبانية للتو تحديد مقاييس أجساد أكثر من امرأة للمساعدة على إنشاء معايير جديدة لصناعة الألبسة.
واستنتجت دراسة أُجريت في شباط / فبراير أنّ أجساد النساء الإسبانيات تتراوح وفقاً لثلاثة أشكال أساسية -- ساعة رملية (بروز الصدر والأفخاذ والخصر المحدد) وشكل الإجاص (صغر الصدر وبروز الأفخاذ والخصر المحدد) وشكل المسطرة (صغر الصدر والأفخاذ و يشبه شكل الجسم عامةً المسطرة لعدم وجود أي شيء بارز أو محدد) – ويعتبر مناصرو المستهلك أنّ هذه الأشكال يجب أن تكوّن أساساً أكثر دقة بالنسبة إلى القياس.
ويهدف جزء من هذه الجهود إلى تخفيض نسبة الوقت والوقوع في الخطأ أثناء تجربة الملابس في غرفة القياس. وتستند المقاييس الحالية على عارضات الأزياء في فترة ما قبل العام 1975 حيث كانت أجساد النساء مختلفة بشكل ملحوظ وكانت الملابس غالباً ما تختلف بقياسين أو ثلاثة قياسات بين متجر وآخر.
وقالت أنجيليس هيراس المديرة العامة للمعهد الوطني لشؤون المستهلك في مدريد الذي أجرى الدراسة الممتدّة على خمسة أشهر من أجل وزارة الصحة وشؤون المستهلك:" يُعتبر هذا الأمر عائقاً من وجهة نظر المستهلك".
وترمي هذه الجهود أيضاً إلى تعزيز صور الجسم الصحي بشكل أكبر: فالحصول على معلومات صادقة وموثوق بها حول قياس النساء يمكن أن يساعدهن على تقبّل أجسادهن كما هي بسهولة أكبر وذلك ضمن حدود المنطق.
وقالت هيراس في مقابلة أثناء إجراء الدراسة في تشرين الثاني / نوفمبر الفائت إنّ المصنّعين في كافة أنحاء العالم غالباً ما يغشّون بالقياسات كي يشعر المستهلكون بحال أفضل، غير أنّهم يخدعون زبائنهم ويؤيدون تصوّرات محرّفة عن ماهية الجسد الصحي والجميل. وأضافت:"من الواضح أنّ الموضة تؤثر بشكل كبير على صحة النساء. وتعاني كثيرات من اضطرابات نفسية ناجمة عن رغبة الفرد في أن يكون نحيفاً ... نريد الترويج لنماذج الجمال الصحي".
إعادة التفكير في المقاييس
تناصر هذه الدراسة التي تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي استخدام نظام للقياس من ثلاثة أرقام يأخذ بالاعتبار محيط صدر المرأة والخصر والأوراك بالنسبة إلى طول القامة. وأعلن المعهد الوطني لشؤون المستهلك في بيان صحفي أنّ الملابس محصورة حالياً بقياس واحد عادي لأنّ " علم التشريح لطالما وضع تصنيفاً علمياً وفقاً لجنس الذكر".
ووجدت الدراسة أنّ في المئة من النساء في إسبانيا يملكن مؤشراً تقليدياً لكتلة الجسم.
ويعني ذلك أنّه مهما كان وصف حالة هؤلاء النساء – دون الوزن الصحي أو وزن طبيعي أو وزن زائد – لا يتطلّب الأمر استشارة طبية أو علاجاً. وتعاني حوالى في المئة من النساء— لاسيما النساء اللواتي تخطين سنّ الـ – شكلاً من أشكال السمنة الزائدة.
وتبلغ نسبة النساء النحيفات بشكل معتدل أو متطرف حوالى 1 في المئة لاسيما بين النساء الشابات.
وتطوّعت أكثر من في المئة من مصانع الألبسة -- ومن ضمنها بعض المحلات الإسبانية للبيع بالتجزئة على غرار محلات "زارا" و "مانغو" – لتوحيد قياساتها في خلال خمس سنوات وفقاً لنتائج الدراسة.
وأُخذت مقاييس النساء – اللواتي جُنّدن بشكل عشوائي من كافة أنحاء البلاد لتمثيل عشر فئات عمرية – داخل حجرات صغيرة تستخدم أشعة الليزر للحصول على الشكل الثلاثي الأبعاد لأجسادهن. وأُضيفت هذه المعلومة عبر القياس اليدوي.
وقالت أكثر من في المئة من هؤلاء النساء إنّهن عانين في بعض الأوقات أو بشكل دائم من مشاكل في مقاييس الملابس. ووجدت في المئة من النساء أنّ القياسات صغيرة جداً لأجسادهن فيما اعتبرت في المئة أنّ القياسات كبيرة جداً. واعتبرت في المئة أنّ قياسهن كان عامّاً جداً ما يجعل من الصعب توفّره في المتجر.
السعي إلى الواقعية
رغم أنّ هيراس قالت إنّ العديد من النساء يفضّلن ارتداء ملابس بمقاييس أصغر إلا أنّها تعتقد أنّ توحيد معايير المقاييس سيعطي النساء صورة أكثر واقعية ودقة حول قياسهن الحقيقي.
وأضافت:" يقضي هدفنا بأن ندرك واقع جسدنا بغض النظر عن المقاييس "لأنّ الجمال يمكن أن يكون حقيقياً ويمكن أن يتكيف مع النساء الحقيقيات".
ويطالب اتفاق العام من جيمع الموقّعين استبدال عارضات الأزياء النحيفات جداً بعارضات يرتدين على الأقلّ القياس الأوروبي (أو القياس الأميركي ). وتوافقوا على الطريقة التي يتعاملون بها مع القياس الأوروبي (أو الأميركي ). وسيعتبرون أنّ هذا القياس الذي كان يُنظر إليه في السابق كـ"قياس خاص" للنساء الأكبر حجماً سيصبح قياساً عادياً وسيشكّل جزءاًَ من الجردة الروتينية.
وتوافق أليسيا هورميغو، وهي أستاذة في سنّ الـ من مدريد، على هذه التغيرات سواء أكانت تؤثّر على المقاييس الموجودة في المتاجر أو على شكل عارضات الأزياء فيها. وأضافت:" تعاني النساء من الأوراك الممتلئة، وعندما يتقدّمن في السن لا يمكنهن أن يبقين نحيفات".
وقالت مصمّمة واجهات أحد متاجر الألبسة في مدريد ساندرا كريادو موستيليس البالغة من العمر سنة إنّ عارضات الأزياء اللواتي تعمل معهن نحيفات للغاية إلى حدّ أنّها تحتاج إلى تضييق أصغر المقاييس كي تتناسب مع أجسادهن. وأضافت:" الأمر يخدع قليلاً".
وترحّب موستيليس بجهود الحكومة من أجل توحيد معايير القياس. وقالت:" أرغب بمعرفة القياسات (الحقيقية) فأتمكّن من الذهاب إلى المتاجر والتوجه مباشرة إلى القياس الذي يناسبني. وتصبح عملية الشراء أكثر سهولة".
قياس التأثيرات اللاحقة
وقالت امرأة أخرى، وهي مهاجرة وأمّ من أميركا الجنوبية، إنّها نادراً ما تشعر برغبة في شراء السراويل لأنّ المقاييس تغشّ وتواجه صعوبة في إيجاد سروال يتناسب مع أوراكها الممتلئة.
وأضافت:" إن لم يلائم جسد المرأة، تشعر بالتوتر لأنّها ثمينة. وتعود إلى المنزل وترغب بالبدء بحمية".
وفي ظلّ انتشار التناقض في المقاييس في كافة أنحاء العالم، يقول المسؤولون الرسميون الإسبانيون إنّ إسبانيا تُعدّ أوّل بلد يباشر بدراسة علمية شاملة ودقيقة تهدف إلى معالجة المشكلة.
وأضافت هيراس إنّ أي قانون أوروبي لا يلزم بأن تتوافق المقاييس مع نظام القياس.
وبدأت إسبانبا بتمهيد الطريق في مناهضة الضغوط من أجل النحافة الزائدة في عالم الموضة قبل سنتين عندما قرّرت الحكومة المحلية في مدريد منع عارضات الأزياء اللواتي يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهن أقلّ من من المشاركة في أسبوع الموضة العالمي في العام .
وسارت إيطاليا على خطا إسبانيا إذ منعت عارضات الأزياء اللواتي يعانين من نقص في الوزن من المشاركة في عروض الأزياء في ميلان.
ولم يمنع حتى الآن أسبوع الموضة في مدينة نيويورك الذي انتهى في أوائل هذا الشهر العارضات اللواتي يعانين من نقص في الوزن. وأشار المراسلون الصحفيون في مجال الموضة هذا العام إلى أنّ عارضي الأزياء الذكور كانوا بشكل ملحوظ أكثر نحافة من السنوات الماضية.
برندا جزار صحافية مستقلّة في الشرق الأوسط. كتبت هذا المقال في خلال زيارة قامت بها مؤخراً إلى إسبانيا.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
عالم الموضة يحذر من مخاطر النحافة الزائدة:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2358
وزارة الصحة وشؤون المستهلك في إسبانيا (باللغة الإسبانية):
http://www.msc.es/en/home.htm
المعهد الوطني لشؤون المستهلك في إسبانيا (باللغة الإسبانية):
http://www.consumo-inc.es/en/home.htm
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|