|
(ومينز إي نيوز)— آمنت بربارا سيمان دائماً أنّ النساء يعرفن عن أجسادهن أكثر من الأطباء الذكور. وعندما كانت أماً يافعة في العام ، اتخذت قراراً ثورياً برضاعة طفلها في وقت كانوا يعتبرون أنّ الحليب المجفّف الذي يُقدّم للطفل يملك نسبة غذاء أعلى.
وبصفتها شخصية عامة وصحافية مناضلة منذ وقت طويل ومحاربة من أجل العدالة الاجتماعية وريادية في الحركة الصحية للمرأة في السبعينيات، شجّعت النساء على تثقيف أنفسهن ووضع الثقة بأنفسهن ومواجهة "الخبرة" الطبية.
وعندما اكتشفت سيمان في سنّ الـ أنّها تعاني من سرطان الرئتين، بدأت تعمل بقوة. فأنهت تأليف كتاب جديد عن سن اليأس عند المرأة وتحرير سلسلة من المقالات عن ما تسميه "ثورة صحة النساء"، وهي تركّز على مختلف الأمور بدءاً من إنجاب الأطفال مروراً بحقوق الإنجاب وصولاً إلى الطبابة المفرطة لحياة النساء. ونظّمت مقالاتها وأرسلتها إلى مكتبة شليزينغر في معهد رادكليف حيث ستتمكّن الأجيال المقبلة من تتبّع التأثير الاستثنائي لامرأة في الصحافة والصحة والتنظيم والسياسة بالإضافة إلى عدد من الأصدقاء لا يعدّ ولا يُحصى أرسلوا لها رسائل امتنان كي تقرأها في أيامها الأخيرة.
يا له من تاريخ عظيم سنكتبه عن هذه المرأة.
سيتذكّرها الناس دائماً من خلال كتابها الذي ألّفته في العام بعنوان "قضية الأطباء ضدّ حبوب منع الحمل" إذ دقّت هذه الريادية ناقوس الخطر في وجه الآثار الجانبية القاتلة الممكنة للأستروجين المستخدم في حبوب منع الحمل التي توصف للنساء على نطاق واسع. وأقرّت الحكومة الفيديرالة بوجود هذه المخاطر منذ ثلاثة عقود فقط.
وعندما عقد مجلس الشيوخ جلسات استماع حول هذه القضية، قاطعتهم مجموعة من حركة تحرير النساء التي نظّمت مظاهرة وطرحت أسئلة "فظة" كالسبب الذي يمنع الرجال من تناول حبوب منع الحمل وسبب عدم الطلب من أي امرأة تقديم شهادتها في مجلس الشيوخ.
وتمثلت أحد نتائج هذه المعركة المذهلة بإدراج معلومات للمريض داخل علبة الدواء تتضمنّ أيضاً الآثار الجانبية. وفي العام ، شكّلت سيمان وشقيقاتها النسويات الشبكة الوطنية لصحة المرأة في واشنطن العاصمة لإعطاء النساء صوتاً مهماً في نظام الرعاية الصحية وتوفير المعلومات الخالية من أي تأثير لشركات الأدوية وشركات التبغ أو مصنّعي الآلات الطبية.
ورغم أنّها لم تتدرّب كأخصائية طبية إلا أنّها كانت شكوكية بطبعها وعرفت كيف تجري التحقيق في المسألة فأصبحت من المراسلات الأوائل في مجال العلوم في تاريخ الصحافة. ولأنّها كنت صحافية تكشف عن الفضائح ومشاغبة إذ استمرّت طوال سنة في مواجهة مع صناعة الأدوية بسبب الأذى الذي تسببّه من أجل تحقيق الأرباح والتغطيات التي تروّج لها، وضعتها المجلات بشكل مستمر على اللائحة السوداء وحُرمت من الظهور على شاشات التلفزة. ولم تكن مسيرتها المهنية سهلة أبداً. غير أنّها أصدرت أربعة كتب إضافية والعديد من المقالات الصغيرة، وتحدثت مع لجان كثيرة وكانت شخصية مألوفة في المظاهرات.
ربّما كانت مساهمتها العظيمة شخصية. غير أنّنا نادراً ما نجد امرأة على قيد الحياة واجهت ظروفاً طبية وشعرت بالارتباك بسبب المعلومات المتعارضة لم تتمكن بطريقة أو بأخرى من الوصول إلى باربرا سيمان التي وجدت الوقت لكلّ هذه المسائل. ونادراً ما نجد امرأة شابة تتوق إلى أن تكون ناشطة نسوية أو مؤلفة لم تمدّ لها سيمان يد العون أو لم تجب على اتصالها. ما من امرأة في حركة حقوق المرأة تمتّعت بهذا القدر من المهارات في التواصل مع جميع الناس وكان لها أصدقاء ومعارف أكثر من سيمان. ولا شك في أنّها كانت من النساء الأكثر شهامة وكرماً.
لويز بيرنيكاو مؤلفة سبع كتب وصاحبة العديد من المقالات المنشورة في مختلف المجلات. وهي تطوف الجامعات والمجتمعات المحلية حيث تحاضر وتقدم عرضا بالصور حول النشاط السياسي والاجتماعي، ويُعرف عرضها باسم: الأكتاف التي تحملنا: النساء بوصفهن عاملا اجتماعيا للتغيير. ويمكن الاتصال بها عبر بريدها الإلكتروني:
louise@womensenews.org
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
للمزيد من المعلومات:
بربارا سيمان : صحافية الفضائح من أجل صحة النساء: http://www.womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/1566 المقابلة الأخيرة لبربارا سيمان مع روني إلدريج، تلفزيون "سي يو آن واي": http://www.cuny.tv/audiovideo/detail3.lasso?ProgramID=PR1009252
الشبكة الوطنية لصحة النساء: http://www.nwhn.org/Note: Women's eNews is not responsible for the content of external Internet sites and the contents of Web pages we link to may change without notice.
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|