اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

تعريـة العنصـر
تلميذات المدارس بين الشعبية والرياضيات

يحقّق كتاب "الرياضيات ليست سيئة" للمثلة التلفزيونية دانيا ماكيلار مبيعات هامة ويحظى باهتمام وسائل الإعلام ويتوجّه إلى الفتيات. وتبدي جينيفر ثورستون بعض السلبية إزاء أسلوب الكتاب لكنّها أحبّت رسالته الرئيسية ألا وهي حثّ الفتيات على الحسابات.

من المحرر: مايلى هو تعليق من أحد قرراءنا. ما تم طرحه ما أراء هو معبر عن رأي المؤلف ولا يمثل بالتالي وجهة نظر وُمينز إي-نيوز

(ومينز إي نيوز)— لنقل إنّك تملكين 50 دولاراً أميركياً وترغبين بشراء ثوب صيفي أزرق مدهش بقيمة 62 دولار أميركي. يا للحظ العاثر! ماذا يمكنك أن تفعلي عندما لا تستطيعين أن تكتشفي هذا التخفيض في الأسعار أثناء فترة الحسومات؟

إن كنت مراهقة تخافين من مادة الرياضيات في المدرسة المتوسطة، عليك إذاً أن تتوجهي إلى المكتبة وتفكّري بشراء كتاب "الرياضيات ليست سيئة".

وألّفت هذا الكتاب الممثلة التلفزيونية دانيكا ماكيلار التي استطاعت أن تملأه بأمثلة عن التسوق بالإضافة إلى قصص انتصار المراهقات على معارك الأرقام والأبراج واختبار الشخصية وعملية إقناع جميلة بأنّ الرياضيات – نعم الرياضيات – لا تقلّل من شعبيتك بين رفاقك في المدرسة.

ويشكّل أحد أنواع الكتب التي تثير القشعريرة في نفسي من الخارج. فهو محمّل بالأنماط الشائعة القديمة التي تعزّز الأدوار التقليدية للجندر. ويتضمّن رسوماً توضيحية وتقليداً لـ"كوزموبوليتان". ويقدّم الكتاب من خلال هواجس غير صحية دروس الرياضيات وكأنّها تمارين حول كيفية احتساب المواعيد والتسوق أو حتى معرفة عدد الأحذية التي يمكنك وضعها في الخزانة من ضمن هواجس أخرى تتّصف بالغباء.

وعندما اشتريت الكتاب وتوجّهت إلى المنزل كنت أتوقّع أن أمضي أمسية مليئة بالضحك والصراخ وأنا أحاول أن أتذكّر العمليات الحسابية.

وعوضاً عن ذلك استوقفني جواب ذكي قدّمته ماكيلار – التي اشتهرت على شاشات التلفزة من خلال "ذي واندر يرز" و" ذي ويست وينغ" لكنّها تملك مرجعاً حقيقياً كأخصائية رياضيات – لأمر نعتبره جميعاً مشكلة ملحّة: ندرة الفتيات والنساء في المجالات التي تركّز على الرياضيات.

ويحاول كتاب "الرياضيات ليست سيئة" الصادر عن "هيودسن ستريت برس" في آب / أغسطس من العام 2007 أن يحوّل الرياضيات إلى مادة تثير بشكل أكبر إعجاب الفتيات في المدرسة المتوسطة لاسيما في فترة التعليم التي تهرب فيها العديد من الفتيات من الرياضيات ويبدأن بالابتعاد كلياً عن الأرقام.

هجوم خاطف للرياضيات على وسائل الإعلام

حاز الكتاب على الكثير من الدعاية والإعلان. وظهرت ماكيلار في البرامج الصباحية وعبر نشرات الأخبار على الفضائيات وفي مجلة "بيبول". ولو كان هذا الكتاب من تأليف شخصية من غير المشاهير لانتهى به المطاف ربّما مع البقايا المليئة بالغبار على الرفوف السفلى في المكتبات التجارية. غير أنّه أصبح الكتاب المفضّل لدى الزبائن على موقع Amazon.com في العام 2007. وكرّمت "غيرلز سكوت" (أي فتيات الكشافة) ماكيلار كعضو فخري لأنّها ألّفت هذا الكتاب. وإذا كانت الرسائل الإلكترونية التي نُشرت على موقعها الإلكتروني معياراً للحكم على جدارة هذا الكتاب فلا شكّ في أنّ الفتيات أحببنه كثيراً. ومن الواضح أنّ ماكيلار كانت تهدف إلى غرض معين من هذا الكتاب.

وتستنتج دراسة نُشرت في عدد كانون الثاني / شباط من "شايلد ديفالوبمانت" (نمو الطفل) أنّ الفتيات ينظرن مباشرة إلى زملائهن عند اتخاذ القرار بشأن حضور صفوف الرياضيات أم عدمه حتى على مستوى المدرسة الثانوية. وتتأثر الفتيات بشكل أكبر من الفتيان عندما يرين زميلاتهن يتفوّقن في الرياضيات ويرغبن بشكل أكبر القيام بالأمر ذاته. وتحاول ماكيلار أن تغري الفتيات من خلال تعزيز الانجذاب الاجتماعي نحو الرياضيات.

وأعتقد أنّ هذا الهدف جدير بالاحترام لاسيما في ضوء أخبار الأسبوع الفائت التي أشارت إلى توصية ستصدر عن لجنة رئاسية عُهدت إليها مهمة "إصلاح" مناهج الرياضيات المليئة بالعيوب والنقائص في البلاد للعودة إلى الأسس في تعليم الرياضيات من خلال التشديد على المهارات البدائية ومعايير الأداء الأعلى.

ومن خلال الأخذ بالاعتبار وجود بعض الأدّلة – رغم أنّها ليست حاسمة – بأنّ التعليم غير المختلط يمكن أن يحسّن أداء الفتيات في امتحانات الرياضيات، يمكن إبراز حجة مفادها أنّ وجود مقاربة مصمّمة على قياس الفتيات لتعلم الرياضيات يمكن أن تساعد في بلوغ الهدف المرجو.

ووسط جدل واسع النطاق حول ما إذا كان يجب على الفتيان والفتيات أن يحصلوا على التعليم بشكل منفصل، تكثر النظريات حول السبب الذي يدفع عدد قليل من النساء دخول مجالات الرياضيات بدءاً من نقص المراقبة الكافية وصولاً إلى رسائل التمييز المخادعة التي تعتبر أنّ الرياضيات مخصّصة للفتيان والفنون التحررية للفتيات. واستنتجت دراسة في كانون الثاني / يناير من العام 2007 في مجلة "سايكولوجيكال ساينس" (العلم النفسي) أنّ النساء اللواتي اعتبرن أنفسهن "أنثويات" أكثر اعتقدن أنّهن لا يملكن قدرات جوهرية في الرياضيات تضاهي قدرات الرجال غير أنّهن ما زلن ينجزن مسائل الرياضيات بنسبة كبيرة لكن بشكل سيء ويبتعدن عنها لأنّهن اعتبرنها ذكورية.

تبديد المفاهيم القديمة وتحاول ماكيلار جاهدة من خلال كتاب "الرياضيات ليست سيئة" أن تبدّد مفاهيم قديمة حول الرياضيات وتجذب الفتيات إلى هذا المجال حيث يعاني التمثيل الأنثوي من الركود.

وقامت المؤسسة الوطنية للعلوم ولجان عمل رئيسية وعدد كبير من الأكاديميات بتدقيق واسع النطاق حول هذه المسألة ولكن لم تتوصّل إلى أفكار ملموسة لكيفية إصلاح الأمر. ولم يستطع معهد بارز حتى على غرار معهد ماساشوستس للتكنولوجيا – الذي قام بجهود عبر المؤسسات لجذب النساء إلى الكلية وهيئة التعليم في خلال العقد الماضي – من التوصل إلى حلّ. وفي كانون الأوّل / ديسمبر، أدخلت الكلية 25 أستاذاً من بينهم امرأة واحدة فقط.

ويشكّل سوء تمثيل النساء – وذوي البشرة الملونة – في الرياضيات والتكنولوجيا والعلوم مشكلة خطيرة بالنسبة إلى هذه الأمة التي تحتاج إلى جذب أكبر قدر من الأشخاص الموهوبين إلى هذه المجالات من أجل المحافظة على اقتصاد ناجح وديناميكي. وتعاني النساء أيضاً من الفجوة في الجندر وقد يشكّل دخولهن مجالات غير تقليدية – حيث تميل الأجور إلى الارتفاع – خطوة نحو تقليص هذه الفجوة.

وتُجرى طريقة الحساب على النحو الآتي: تتوقّع المرأة الحائزة على شهادة في الرياضيات أن يبلغ متوسط الدخل 40,000 دولار أميركي عندما تكون في العشرينيات من العمر وتحصل في مجالي الهندسة والعلوم على 43,000 دولار أميركي وفي علم الكمبيوتر 51,000 دولار أميركي، بحسب إحصائيات المؤسسة الوطنية للعلوم.

أمّا النساء اللواتي يحصلن على إجازات في المجالات غير العلمية فيتوقعن أن يبلغ متوسط الدخل في عملهن 32,000 دولار أميركي. ولا تزال الفجوة بين النساء والرجال في العلوم والرياضيات قائمة غير أنّها أضيق من الفجوة بين الإناث والذكور في الفنون المتحرّرة. أمّا بالنسبة إلى العاملين الذين لا يحملون إجازات في العلوم وهم في العشرينيات من العمر فتصل الفجوة في الأجور بين الجنسين ضمن هذه الفئة إلى 20 في المئة فيما تضيق الفجوة بين الجنسين إلى 5 في المئة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحملون إجازات في الرياضيات.

مكاسب جيدة في بعض المجالات

بعد سنوات من محاولة جذب النساء إلى العلوم والرياضيات حقّقت الجامعات مكاسب جيدة في أعداد النساء اللواتي يحصلن على إجازات في علم الأحياء والهندسة الزراعية والفيزياء وعلوم الأرض.

غير أنّ عدد النساء اللواتي حصلن على إجازة في علوم الكمبيوتر في العام 2004 انخفض 3 في المئة، بحسب المؤسسة الوطنية للعلوم وبلغت نسبة النساء 1 من أصل 4. وبلغت النساء 20 في المئة فقط من خريجي الهندسة رغم أنّ العدد ارتفع 3 في المئة في العام 2004. ونلاحظ أنّ الأعداد تتحول نحو الأسوأ بالانتقال إلى مستوى خريجي الكليات وبالنظر إلى رتب الأكاديميات اللواتي يحتلين المناصب.

وخرجت النساء من هذا المجال لأسباب متعدّدة غير أنّ الجو العام الذي لا يؤيدهن لا يوفّر الفرص المتساوية ولا يعالج مسألة واجبات تقديم الرعاية التي تقوم بها النساء والحاجة إلى المرونة لإقامة التوازن بين الحياة المهنية والحياة الخاصة.

وتخسر النساء اللواتي يبتعدن عن الرياضيات والعلوم – لأي سبب كان – فرصاً بارزة. وتساهم الرياضيات بحسب ماكيلار بجعل الأشخاص أكثر ذكاءاً وتحضّرهم لكافة أنواع الوظائف. وتقول إنّ الاستراحة التي أخذتها من التمثيل للتخصّص في الرياضيات خلال دراستها الجامعية "شكلّت أحد أفضل الخيارات في حياتها".

وإذا كان الإقناع بالشراء عن طريق القول إنّ الرياضيات تجعل الفتاة أكثر ذكاءاً وإثارة أو أنّ الكتاب يقدّم التحدي والحماس أو يؤسس موضعاً آمناً في الصفوف المتوسطة، من المهم إذاً التأكّد من أنّ الفتيات يقبلن على شرائه.

جينيفر ثورستون مساعدة رئيسة التحرير في ومينز إي نيوز وترغب لو أنّها كانت أفضل بقليل في مادة الرياضيات.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

دانيا ماكيلار، "الرياضيات ليست سيئة":
http://www.mathdoesntsuck.com/

جمعية النساء في مجال الرياضيات:
http://www.awm-math.org/

الأكاديميات الوطنية، "وراء التحيز والقيود: تحقيق قدرة النساء في العلوم الأكاديمية والهندسة" http://media.nap.edu/podcasts/nax12beyondbias.mp3

ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC