|

(ومينز إي نيوز)— أعلن عمدة أشفيل في كارولينا الشمالية يوم نيسان / إبريل "يوم أنجيلا شلتون" إذ ستقدّم منتجة الأفلام والممثلة تقريراً عن تعرّضها للاستغلال وإساءة المعاملة من قبل والدها أثناء طفولتها وذلك عبر الإنترنت وأمام الشرطة.
وستقوم شيلتون بذلك وهي تُعتبر صوتاً مهمّاً في إقناع الضحايا للإعلان عن تجاربهم الخاصة كجزء من حملة وطنية بدأت الشهر الفائت لإطلاق الموقع الالكتروني "ريبورت آي تي" لتمكين ضحايا الاستغلال من التبليغ عن قصصهم دون ذكر الأسماء وتشجيعهم على نقلها أمام السلطات.
ويجري التخطيط لإقامة اجتماعات وحشد أمام مكتبات "بارنز ونوبلز" في نيسان / إبريل يحث النساء على التبليغ عن تعرّضهن للاعتداء الجنسي ويصادف هذا التاريخ مع إطلاق سيرتها الذاتية تحت عنوان " فايندينغ أنجيلا شالتون" (أي اكتشاف أنجيلا شالتون) من إصدار "ميريديث بوكس".
وأطلقت شيلتون – بالتعاون مع مجموعة "بايف" وهي اختصار لكلمات " تعزيز الوعي وتمكين الضحايا" – الموقع الإلكتروني في اجتماعات من أجل حقوق الضحايا في حوالى مدينة الشهر الفائت وقد جاء توقيتها مع افتتاح إعادة المحاكمة في قضية توري بوين التي مُنعت من استخدام عبارة "اغتصاب" في محاكمة في نيبراسكا.
وأصرّت بوين على التهم ضدّ مغتصبها غير أنّها بعد أن قدّمت شهادتها في محاكمته لم يسمح لها القاضي باستخدام هذه العبارة.
واختارت شيلتون و "بايف" نيسان / إبريل يوماً للنساء الأخريات كي يخرجن إلى قاعات المحاكم في كافة أنحاء البلاد ويبلّغن عن الاستغلال للسلطات. ويقدّم الموقع الإلكتروني استمارة نموذجية للضحايا من أجل التبليغ.
وتتضمن النماذج أسئلة حول الأمور التالية: نوع الاعتداء، هوية المعتدي، إذا تمّ التبليغ عن الأمر وإلى أي سلطات إلى جانب ردّة الفعل والنتيجة. ويوضح الموقع الالكتروني أنّ مقدّم الطلب عبر الإنترنت يبقى مجهول الهوية ويُعلن الموقع عن عدد الأشخاص الذين قاموا بالتبليغ وحسب. ويمكن زوّار الموقع الإلكتروني تقديم مبلغ دولار أميركي لتأمين البيانات الصحافية والصور والنصائح حول الأحداث.
الجميع يتأثر
وترغب شيلتون في أن يشترك بذلك كلّ شخص تأثّر ذات يوم بالاعتداء الجنسي أي الجميع.
وتضيف:" لا يتوجب أن نلتزم الصمت بعد اليوم لأنّ قصة الفرد لم تعد قصته الخاصة. هي قصة كلّ شخص".
وتوافقها الرأي أنجيلا روز، وهي مديرة مجموعة "بايف" . وتقول:" لا يدرك الأشخاص أنّ كلّ فرد في أميركا يعرف ناجياً من عملية اعتداء جنسي. ويساهم السكوت عنه باستمراره".
وأفاد استطلاع لوزارة العدل الاميركية حول الضحايا في العام أنّ عمليات الاغتصاب تراجعت من بين كلّ شخص في العام إلى في العام . ولم يُبلّغ سوى عن في المئة من مجموع جرائم العنف في عامي - مقارنة بـ في المئة في عامي - . ويطرح عدد كبير من المناصرين تساؤلات حول هذه الإحصائيات ويقولون إنّهم لم يلحظوا انخفاضاً في طلبات المساعدة.
وتشتهر شيلتون بفيلمها الصادر في العام "تامبلويدز" الذي يتحدّث عن حياة الترحال التي عاشتها مع والدة كانت تنتقل مع كل صديق جديد. وقدّمت فكرة لقناة "آيتش بي أو" لفيلم تسافر فيه في أنحاء العالم وتجمع كلّ النساء المشابهات لأنجيلا شيلتون في لاس فيغاس لتوحيدهن تحت إسم مشترك.
وعندما قابلت امرأة عانين من قصة مشابهة لأنجيلا شيلتون وجدت أنّ في المئة تعرّضن للاستغلال الجسدي والجنسي أو العاطفي.
وألغت القناة في النهاية هذا المشروع. غير أنّها استمرّت بفيلم وثائقي مشابه بعد أن دعت كلّ الشخصيات الأخرى المشابهة لأنجيلا في كافة أنحاء البلاد عنوانه "البحث عن أنجيلا شيلتون" وهو فيلم صدر في العام يتضمّن قصص الاستغلال التي تعرّضن لها.
انتشار الظاهرة ليس مفاجأة
لم تتفاجأ شيلتون عندما اكتشفت مدى انتشار الاستغلال وكانت قد تعرّضت للاغتصاب في سن المراهقة إلى جانب الاستغلال المتواصل وسوء المعاملة من قبل والدها.
غير أنّ الأمر الذي فاجأها هو عدم قيام أي من النساء اللواتي قابلتهن عن التبليغ عن تعرّضهن لإساءة المعاملة. ولم تقم هي أيضاً بذلك أبداً.
ويمكن أن يشكّل الإقرار بالتعرض لذلك خطوة نحو التحسن.
وقالت روز التي أسّست "بايف" بعد أن اختُطفت وتعرّضت للاغتصاب عند نقطة تفتيش عندما كانت في سنّ الـ :" لقد ساعدتني قدرتي على التكلم بالموضوع على التعافي". وكانت قد هربت وتوجهت إلى الشرطة التي جعلتها ضحية ثانية عندما اتّهمتها بالكذب. أمّا الشخص الذي هاجمها فيمضي حكماً بالسجن مدى الحياة.
وتقول شيلتون إنّ مقاومة التبليغ عن الموضوع مرتبط بالخوف. وتضيف:" تتكرّر الأسباب ذاتها. يشعرن بالخوف من ألاّ يصدّقهن المجتمع والخوف من التّقدم بالمسألة والخوف من أن يسخر منهن الآخرون أو من أن يظهرن كنساء قذرات".
وتقول جوان زورزا وهي عضو في مجلس المجموعة الدولية لوضع حدّ للعنف ضدّ النساء ومقرّها في واشنطن إنّ الخطوة الأولى نحو التبليغ عن الاستغلال تكمن في الاعتراف به.
وقالت إنّ الأطفال على سبيل المثال "يعرفون أنّهم لا يحبّون الأمر لكنّهم بالطبع لا يعرفون أنّه يمكنهم نظرياً التوجه لأي شخص والتذمر أو تقديم شكوى".
مصادر محدودة للضحايا
قد تقبل النساء إساءة المعاملة كجزء من الثقافة أو قد تقبل أخريات عدم التبليغ عن الاغتصاب خوفاً من إغضاب أزواجهن. وغالباً ما تتفاقم المشكلة على الصعيد الدولي بسبب الوصول المحدود للضحايا إلى المصادر.
والتقت شيلتون بروز بعد ان استمعت إليها أثناء حديثها عن تجربتها في لوس أنجلس. واكتشفتا خلال جلسة لاحتساء القهوة قوّة مشتركة لمساعدة الضحايا على إدراك أهمية التبليغ عن الاستغلال.
وأضافت روز:" لم يقم أي شخص بهذا النوع من المبادرات من قبل حسب اطّلاعنا".
وأشارت شيلتون إلى أنّ عدداً كبيراً من الضحايا قد يشعرون بفقدان الثقة من التبليغ بسبب بند الفترة الزمنية الذي ينصّ على وجوب التبيلغ عن الجريمة في خلال مهلة محدّدة. ويعتقد الضحايا في بعض الحالات أنّهم عاجزون عن توفير الإثبات – على سبيل المثال لا تعرف شيلتون هوية المعتدي عندما كانت في سنّ الـ — أو يخافون من الثأر الذي قد يقوم به المعتدي الذي لم يدخل السجن بعد.
وتركّز معظم المواقع الالكترونية لضحايا الاستغلال على توفير المصادر على غرار توجيه المستخدمين للاتصال بالخط الساخن والمشاركة في البرامج عوضاً عن معالجة الأوجه القانونية والجنائية لإساءة المعاملة.
ولا يستطيع حتى الموقع الالكتروني الخاص بشيلتون أن يقدّم الاستعانة القانونية إذ يمكنه توفير الملاذ وحسب.
وقالت شيلتون:" إن لم يكن الفرد يملك المعلومات الكاملة أو في حال كانت المهلة القانونية طويلة وإذا أردت أن يبقى إسمك مجهولاً عليك أن تبلّغ عن الموضوع عبر الإنترنت. وفي حال أبقيت هذا الأمر سراً في داخلك فستصبح معالجته أكثر صعوبة".
أليسون بوين مراسلة مقرّها في مدينة نيويورك تغطّي الحملة الرئاسية لومينز إي نيوز. وتظهر أعمالها في نيويورك دايلي نيوز.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
للمزيد من المعلومات:
مقالات لومينز إي نيوز مشابهة لهذه المقالة:
http://awomensenews.org/archive_results.cfm
مصادر ومينز إي نيوز, الأمان من العنف:
http://www.womensenews.org/links_Safety.cfm
بايف: تعزيز الوعي وتمكين الضحايا:
http://pavingtheway.net/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|