|
(ومينز إي نيوز)— ما كان يجب أن يتفاجأ أحد لمعرفة أنّ جو فرانسيس قدّم لآشلي الكسندرا دوبري مليون دولار أميركي لتُعرض صورها في العدد الأوّل من مجلته "غيرلز غون وايلد" الشهر المقبل، ولكنّه بدّل عرضه عندما وجد أمراً أفضل: أشرطة فيديو التُقطت منذ خمس سنوات تظهر دوبري عارية لسلسلة "غيرلز غون وايلد" عندما كانت في سنّ الـ .
ففي نهاية المطاف، دوبري هي المومس التي قدّمت خدماتها للزبون "رقم " وهو حاكم نيويورك السابق إيليوت سبيتزر وجمع فرانسيس ثروته من الدعارة.
ويبيع أشرطة فيديو تتضمّن معظمها شابات – في بعض الأحيان دون سن الـ – يخعلن قمصانهن وثيابهن ويتظاهرن بممارسة الجنس مع بعضهن البعض. ومنذ أسبوعين اتُّهم باستغلال قاصر وبالدعارة وحُكم عليه ( يوم).
ولا يجب أن يتفاجأ المرء أيضاً عندما يرى لاري فلينت وهو يقدّم عرضاً ساري المفعول لدوبري بقيمة مليون دولار أميركي لتظهر عارية على غلاف مجلته. ويُعتبر في النهاية ناشر "هاسلر".
وفي ظلّ الظروف الحالية، من الأسوأ أيضاً أن نذكر أنّ جورجي فودكا كان يتفاوض مع دوبري من أجل الحصول على امتياز وضع صورتها على الباصات في كافة أنحاء نيويورك مقابل حوالى دولار أميركي، بحسب موقع . وفكّر جورجي في إطلاق إسم "رقم " على أحد أنواع الفودكا، وهو الإسم السري الذي يُعرف به سبيتزر في مكتب التحقيق الفيديرالي.
ويمكننا أن نتوقّع كرنفالاً تجارياً بعد فضيحة مثيرة إلى هذا الحدّ. وأفادت "نيوزويك" أنّه بعد مرور ثلاثة أيام على بدء قصة سبيتزر، كان العرض جارياً لموقع فيما قدّم موقع CafePress.com قميص للبيع يتضمّن صوراً عن هذه الفضيحة.
من كان ليمانع الحصول على هذه القمصان المطبوعة عليها صوراً بذيئة؟ غير أنّ المشكلة لم تكمن هنا.
السير على خطى فرانسيس وفلينت
وبدا الغضب شديداً إزاء مشهد وسائل الإعلام التي سارت على خطى فرانسيس وفلينت مستخدمة الجنس الفاسد والصور الإباحية لفتيات دون سنّ القانونية لتبيع الصحف وتروّج لمواقعها الالكترونية.
وإذا أجرينا بحثاً على الانترنت حول دوبري سيتطلّب الأمر ساعات لإحصاء عدد المواقع الالكترونية التي تقدّم الصلات إلى المقالات والصور التي تظهر فيها دوبري شبه عارية ومعظمها تابعة لمنشورات كانت تتحمّل مسؤولية صحافتها بجدية أكبر. وفي اليوم التالي، بلغ مجموع النتائج المتعلّقة بهذا البحث مليون.
وشكّلت دوبري في الأساس موضوعاً هاماً ليُدرج ضمن الأخبار. فقد أسقطت هذه المرأة حاكماً في أحد أكبر الفضائح الجنسية – إن لم تكن الأكبر على الإطلاق – في خلال هذا القرن. وأراد الناس أن يعرفوا كيف تبدو هذه المرأة.
غير أنّ عدداً لا يحصى من وسائل الإعلام كانت لا تزال تنشر صور دوبري بعد استقالة الحاكم وتضع الصور المثيرة للشهوة وفي بعض الحالات تستسلم لحمّى التسويق التي فجّرتها هذه القصة.
وكما ذكرت ومينز إي نيوز، فإنّ مجلة "أورلاندو سنتينيل" التي تملكها شركة تريبيون ومقرّها شيكاغو نشرت أكثر من عشرة صور للمغنية التي كانت في ذاك الوقت تحت السن القانونية وهي تخلع قميصها. وقدّم موقع المجلة الالكتروني للمشاهدين الخيار لإرسال الصور عبر البريد الالكتروني أو شرائها بأسعار تتراوح بين و دولار أميركي، وفقاً لأحجام الصور. وكان فريق عمل المجلة سعيداً بإرسال هذه الصور إلى أي مكان.
دخول وسائل الإعلام العملاقة
ونشرت وسائل إعلام عملاقة أخرى على غرار "آس ويكلي" عدداً من الصفحات تتضمّن صوراً لدوبري شبه عارية تحمل عنوان "صور مومس" وحقّقت نجاحاً على ملايين المواقع الالكترونية.
وحازت "نيويورك بوست" على سمعتها من خلال تقديم تقارير حول الفضائح والفساد غير أنّ الصحيفة الشعبية بدت أنّها تعبر الخط بين تغطية الصور البذيئة وبيعها من خلال نشر الصور ثلاث مرات على الصفحة الأولى وهي شبه عارية ودعمها بمجموعة من الصور في داخل الصحيفة وعبر الموقع الالكتروني.
هل فكّرت "نيوزويك بوست" يوماً بإزعاج قرائها حول الذكرى الخامسة للحرب على العراق، والتراجع الزاحف الذي تشهده البلاد وربّما موسم الانتخابات التمهيدية الرئاسية المحتدمة؟
كلا. فالفن الإباحي يدرّ الأموال ويبدو أنّ وسائل الإعلام الإخبارية تحاول العبور إلى مجرى المداخيل هذا. وغاصت "هافنغتون بوست" في حوض الإباحة وخصّصت صفحات لدوبري وتضمّنت بعض الصور نجوماً وُضعت على حلمات ثدييها. وكان من المفترض أن يكون هذا الموقع مع الحقيقة في الصحافة وليس خيانتها.
وتتنافس هذه الصحف إلى جانب المواقع الالكترونية والمجلات مع بعضها البعض من أجل تلبية المصالح ذاتها التي جعلت من جو فرانسيس مليونيراً وربّما سيتحقّق الأمر ذاته مع دوبري الآن.
ويُقدّر أن تحقّق دوبري أرباحاً تتراوح بين مليون دولار أميركي و مليون دولار مقابل "ظهورها" في الصور كافة.
غير أنّ الأمر المحزن للغاية هو أنّ الشركات الإعلامية تتطلّع لأكثر من ذلك من خلال نشر الإباحية وتمريرها كجزء من الأخبار.
دخول مجلة "آي آي آر بي" في السجال
ولم تُستثن حتى مجلة "آي آي آر بي" من هذا الشجار. فهي لم تنشر أي صور لدوبري غير أنّها وضعت صور النجمة جايمي لي كورتيس عارية على الغلاف في عددها الصادر في أيار / مايو-حزيران / يونيو.
وعندما تقوم صناعة كبيرة بتخصيص حوالى دقيقة لإبراز شهرة مومس فثمة خطب ما في المسألة.
وفي العام ، حقّقت الخلاعة مداخيل بقيمة مليار دولار أميركي سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية وأكثر من مليار دولار أميركي على صعيد العالم، بحسب دراسة لجامعة بريغهام جُمعت من مصادر إعلامية متعدّدة.
في المقابل، تستمرّ الصحافة بدورها في النضال. وتخضع الصحف للدمج أو لتقليص المصاريف أو حتى للإقفال. ومن المحتمل أن تؤدي المشاكل في الاقتصاد إلى خسارة أسوأ في عائدات الإعلانات. وأشارت مقالة صدرت مؤخراً في "نيويوركر" إلى أنّ الصحف الأميركية المستقلّة والعامة خسرت في المئة من قيمة السوق في خلال السنوات الثلاث الماضية، بحسب رجل الأعمال في مجال الإعلام ألن ماتر.
وأصبحت المكاتب الأجنبية – في وقت بدا فيه العالم أصغر حجماً ومهدّداً بالمشاكل التي تنتشر في كلّ أنحاء العالم – من الماضي.
لكن مهما كانت معاناة المحرّرين والناشرين من المال والمداخيل والمقايضة في المواقع الالكترونية كبيرة إلا أنّه يتوجب عليهم أن يتذكّروا أنّه يُفترض بهم أن يؤدّوا مهمّة إعلام الجمهور وليس المتاجرة بالصور البذيئة والفضائح.
ساندرا كوبرين صحافية وكاتبة عواميد في لوس أنجلس.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تسليط الضوء على فضيحة سبيتزر ليس إطراءاً لزوجته:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2972
المراهقات يصفن صوراً جنسية فاضحة على أنّها طبيعية:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2398
برامج التلفزيون تدفع النساء نحو مستويات متدنية: http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2615
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|