اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

حياتنـا اليوميـة
نموذج في الطب يعلّم الطلاب فنّ المعاينة الرقيقة للمرضى

أصبحت آيمي ليتلفيلد نموذجاً في الطب النسائي لناحية عملها على مساعدة طلاب الطّب تعلّم كيفية إجراء فحص الحوض للمرأة من دون أن تشعر بالألم أو بالإحراج. وتلّقى الطلاب درساً حول رهبة جسد المرأة إلى جانب علم التشريح رغم أنّهم عملوا مع المنظار بارتباك.

(ومينز إي نيوز)— وقف طالب في السنة الثانية في كلية الطب أمامي وهو ينظر إلى مهبلي ويمسك بيده منظاراً طبياً لا يدري كيفية التصرف به. تساءلت إن كان من الطلاب "الكثيرين" الذين حذّرنا منهم المدرّب، أولئك الطلاب الذين لم يروا في السابق مهبل امرأة. ابتسمت وحاولت أن أشجّعه. ففي النهاية، ليس وحيداً في هذا الامتحان.

بدأت القصة من هنا وسأخبركم كيف دخلت في هذه المسألة في البداية.

تحدّثت صديقتي ميغان أندولوكس، وهي أخصائية في المسائل الجنسية ومساعدة في تدريس الطب النسائي منذ وقت طويل، عن العمل بشكل منفتح أثناء تعريفها عن ورشة عمل تولّت رئاستها وتناولت مسألة هزة التهيج الجنسي عند الإناث في بروفيدانس، رود آيلند.

وقالت:" أقوم بتجهيز ثدي ومهبل لطلاب كلية الطب ليتعلّموا كيفية إجراء فحص الحوض والثدي للمرة الأولى". وعلت ضحكتها عندما كانت تخبرنا أنّ الطلاب وضعوا إصبعهم في بظرها بشكل غير مقصود. ونظر أحد الطلاب إلى مهبلها ذات مرة وصرخ:"لا يشبه المهبل الذي يظهر في الكتب".

ويقدّم البرنامج فرصة للطلاب لممارسة أحد أكثر المهام حساسية وإرباكاً. ويقول الدكتور جودي أبوت، وهو مدير الطب النسائي والتوليد في كلية الطب في جامعة بوسطن، إنّ هدف هذا البرنامج يكمن في تعليم أطباء المستقبل إجراء "فحص للحوض غير مؤلم". ويعني الطبيب بعبارة "غير مؤلم" تعليم الأطباء كيفية التحدث مع المرأة التي يعاينونها وكيفية تشغيل الأدوات بشكل مناسب.

ووضعت كلية الطب برنامجها الجديد هذا العام بين أيدي ميغان التي تتمتّع بمقدرة كبيرة. وعندما سألتني إن كنت أرغب بالانضمام إلى البرنامج وافقت بلهفة ليس لأنّ المساعد في تعليم الطب النسائي يتقاضى أجراً جيداً (أي 450 دولار أميركي لدورة تدريب من ثلاث ساعات) إنّما بسبب إعجابي الكبير بهذه المسألة ولأنني كنت أيضاً جزءاً من برنامج يعلّم موفري الرعاية الطبية كيفية التعامل بحساسية مع حاجات النساء ومشاعرهن.

الفحوص قد تشعر المرأة بالألم

قد تكون فحوص الحوض مؤلمة من خلال طرق عديدة. ويمكن أن تشعر الناجيات من الاستغلال والاعتداء الجنسي بصدمة جديدة بسبب تصرّف الأطباء الذين لا يتقرّبون من المريضة ويعاملونها بفظافة أو يستخدمون مصطلحات فنية موحية جنسياً أثناء المعاينة. أعجبتني فكرة تقديم المساعدة للأطباء ليطّلعوا على التفاصيل التي تجعل فحص الحوض أقلّ ألماً إلى جانب مسائل أخرى على غرار التحدث إلى المريض أثناء العملية والانتباه إلى حالة المرأة في حال أظهرت اضطراباً أو قلقاً والتحقق باستمرار إن كانت بخير.

وتقول لي طبيبتي الخاصة إنّي أبدو "ممتازة" بعد فحص الحوض. أردت أن أقول للطلاب هذا الأمر أيضاً.

وشرحوا لنا في خلال التدريب عن وجود طرق مختلفة تؤدي إلى احتمال تعرّض المرأة للأذى خلال خضوعها للمنظار الطبي على يد طالب من كلية الطب ( والمنظار هو آلة بلاستيكية أو معدنية تشبه منقار البطة يدخله الأطباء للنظر إلى داخل مهبل المرأة). وقال لنا المدرّبون إنّ طلاب كلية الطب قد يفشلون في إغلاق المنظار قبل أن يخرجوه من مهبل المرأة ويُعتبر هذا الخطأ شائعاً. ومن المحتمل أن يطبقوه باكراً فيقصّ عنق الرحم.

وشعرت بتوتر من احتمال قصّ العنق عبر المنظار الطبي الذي يستخدمه الطلاب الذين لم يكن لديهم أدنى فكرة عمّا يفعلونه. غير أنّني أصبحت أسيرة فكرة راودتني إذ قد يكون مهبلي أوّل مهبل يراه طبيب مستقبلي وينظر إليه بدقة. وأعتقد أنّ المهبل شيء رائع. وسيشهد الطلاب على أعظم أعاجيب الدنيا للمرة الأولى: "غراند كانيون" العظيم وأهرام مصر أو مهبلي.

الشعور بالخجل

وتحدثت رينيتا، وهي مساعدة في تدريس الطب النسائي لسنوات سدّدت الدفعة الأولى لمنزل اشترته بواسطة المال الذي كانت تجنيه، تحدّثت أمام مجموعة من الطلاب الذين يقومون بهذه الأمور للمرة الأولى قبل أن تبدأ دورتنا التدريبية في جامعة بوسطن. وأخبرتنا كيف راقبت ذات مرة طالباً يخرج من غرفة المعاينة وهو محمرّ خجلاً.

وضحكت وقالت "فكرّت "هل فعلت أنا ذلك"؟

و جعلتني قصة رينيتا أشعر بأنني قوية.

ودخلت الدفعة الأولى من ثلاثة طلاب كنت مسؤولة عنهم وعرّفوا عن أنفسهم وتصافحنا بالأيدي. وحمل أحدهم المنظار الطبي وركّز رأسه وفحص عنق الرحم متعجباً وقال "أتمنّى لو أنّنا حصلنا على أكثر من 30 ثانية من التدريب الذي يستحق المزيد من الوقت مع هذه الأدوات".

وبدا الطلاب وكأنّهم خلايا من النحل وهم يحاولون طرح الأسئلة الطبية الروتينية التي يُفترض بهم طرحها. وراحوا يستمعون إلى نصائحي لمعرفتي بجسدي الخاص.

مواقف القوة

وعندما تكون مريضاً في العيادة يصبح الطبيب هو المسؤول ويتحوّل فحص الحوض إلى مسألة مخيفة للغاية. غير أنّني كنت في موقف قوة بصفتي مساعدة في التدريب على مسائل الطب النسائي. وأرشدت طلابي إلى حوضي فيما كانت ساقاي مفتوحتين ورجلاي مرتفعتين وأريتهم أين يمكنهم أن يشعروا برحمي وصحّحت لهم عندما قالوا على سبيل المثال "سوف ألمس المنطقة الحساسة في جسدك".

فأجبتهم "لا، سوف تدخلون إصبعكم في مهبلي. ردّدوا "المهبل".

ومنذ بضعة أشهر رأيت حوضي للمرة الأولى بعد ورشة عمل حول الحياة الجنسية للأثنى في جامعة براون. فبعد أن تشبثت على الأرض في غرفتي وأنا أمسك المنظار الطبي ومصباحاً كاشفاً ومرآة يدوية رأيته: مستدير الشكل ووردي اللون وشعرت أنّه من أجمل الأشياء التي رأيتها. وفيما كان الطلاب يرفعون أعناقهم ليروا عنق رحمي كنت آمل أن يروه بالطريقة ذاتها التي رأيته بها.

وعلمت من الدكتور أبوت والطلاب أنّ رحمي بحجم الإجاصة. وعلمت أيضاً أنّه كان من الصعب الشعور بالمبيض في جسدي –إذ كان بصحة جيدة – وراقبت تعابير المفاجأة لدى بعض الطلاب الذين شاهدوه. وصرخ أحدهم عندما وجد مبيضي "هذا رائع" وعرفت أنّه سيكون طبيباً جيداً.

وألقيت أمام كلّ دفعة من الطلاب خطاباً قصيراً عن الأمور السلبية والإيجابية التي قاموا بها وأكّدت لهم أنّهم لم يسبّبوا أي أذى دائم ومن ثمّ سمحت لهم بالمغادرة. وأملت في أن يتذكّروا التفاصيل المهمة ومنها: تفسير كلّ خطوة بشكل واضح وتبادل النظرات مع المريضة وطمأنتها من جديد بأنّها تتجاوب بشكل ممتاز. ورأيت ابتسامات تبريرية وعبارات أسف وتقدير وغادروا في النهاية ربّما وهم يتضرّعون إلى الله أن أنسى أسماءهم قبل كتابة هذه القصة.

كانت هذه القصة مفيدة للغاية لكنّني أتوقّف عند أمر رغم اللحظات البشعة والمربكة وهو الأمل بأنّني ساعدت طبيباً مستقبلياً على إبعاد وقع الرهبة المطلقة لجسد المرأة. غير أنّني شعرت بخيبة أمل لأنّ أحداً لم يغمَ عليه.

آيمي ليتلفيلد طالبة في صف التخرج في جامعة براون.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

أسئلة مشتركة للعزّاب في السودان حول ختان الإناث

http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2076

رئيس التحرير أرسلها عارية لكتابة مقال عن شاطئ العراة

http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2840&context=archive

تنظير القولون ضرورة مع تقدّمنا في السن

http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2566&context=archive


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.



.لتقدم تعليق للنشر, اكتب إلى محرر حياتنا اليومية

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC