|
لوس أنجلس (ومينز إي نيوز)— ربّما كانت ستيفاني سيمون مراسلة في كلّ الولايات تقريباً في كافة أنحاء الولايات المتحدة لصحيفة "لوس أنجلس تايمز"، غير أنّ مكتبها هو غرفة نومها في منزلها في دنفر.
غالباً ما تجدها هناك ترتدي بنطال الجينز وقميصاً قطنياً وهي تحقّق على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في قصص اعتُبرت " لامعة وفظة وواضحة ومؤثرة". واعتبرها البعض صاحبة مقالات مثيرة للجدل ومحايدة. ومهما كان نوع القصة، يجلس القرّاء ويسجّلون الملاحظات.
وعملت كمراسلة للصحيفة طوال 16 سنة منذ أن بدأت كمتدربة. وفي العام 2007 باعت شركة "تريبيون" الصحيفة للقطب العقاري "سام زيل".
غير أنّها في 14 نيسان / أبريل، احتلّت منصباً جديداً كمراسلة وطنية في "وول ستريت جورنال" التي اشترتها شركة الأخبار روبرت موردوك في شهر آب / أغسطس.
وتقول سيمون التي ستتابع العمل من مكتبها في الغرفة:" من المحزن مغادرة "تايمز" لكن يبدو أنّ الوقت كان مناسباً للتقدم. سأحظى بفرصة الوصول إلى القرّاء على الصعيد المحلي والتعلم من مجموعة جديدة من أفضل المراسلين والمحرّرين".
وفي ظلّ عملها ووجود زوج وثلاثة أطفال دون سن العاشرة كانت في خلال السنوات الأخيرة بالكاد تحصل على الوقت للنوم. ويعني العمل الجديد أنّها ستبدأ يومها في وقت مبكر لتتمكن من الالتزام بالموعد الأخير لتسليم العمل بتوقيت الساحل الشرقي.
غير أنّ سيمون تقول إنّ العوائق في عملها تبهتُ مقارنة بالفوائد. وتضيف: "لدي تجارب لم يستطيع أي شخص في أي وظيفة أخرى أن يختبرها. لقد كنت أثناء عمليات اعتقال بسبب التهريب في ميسوري الريفية ووسط إطلاق نار في غرين باي عبر أسلحة "غلوك" والتقيت بأعضاء المنظمة السرية "كلو كلوكس كلان" في إنديانا. من يمكنه أن يفعل ذلك؟
كولومبين لا تزال في الذاكرة
وتقول إنّ التجربة التي يتعذّر عليها أن تمحوها من ذاكرتها كانت تغطية مذبحة طلاب المدرسة الثانوية قي كولومبين، كولورادو في نيسان / أبريل من العام 1999. وصلت إلى حرم المدرسة باكراً قبل أن يُعرف عدد الخسائر في الأرواح وشاركت بالصلاة مع الطلاب الذين لم يعرفوا بعد من هم الناجون من بين أصدقائهم.
وتضيف إنّه كان من الصعب حتى تدوين الملاحظات غير أنّ الحديث مع الطلاب في اليوم التالي كان أكثر صعوبة حتى من اليوم الأوّل. وتضيف:" بدا وكأنّ كلّ شيء تلاشى منهم".
غير أنّها تعتبر أنّ مسألة حروب الثقافة المتعلّقة بالإجهاض كانت من المواضيع الأكثر صعوبة وتتطلب أكبر قدر من العمل والانتباه بين كلّ المواضيع التي كتبت عنها.
وحثّت مقالاتها الناس على كتابة عدد كبير من المدوّنات ونشرها وتتضمّن الإيجابيات والسلبيات. وركّزت على كيفية تطوير المسألة والتعبير عنها في حياة الناس اليومية.
وتقول سيمون:" كنت محظوظة كمراسلة لأنّ الناس سمحوا لي بالاطّلاع على أوقاتهم الأكثر حميمية. كان هدفي فتح نوافذ جديدة على نقاش الإجهاض والنظر إلى زواية صغيرة في هذه المسألة وتسليط الضوء على واجهة واحدة في ذاك الوقت".
وقدّم لها أحد محرّريها السابقين في صحيفة "تايمز" الهدية الأكثر أهمية والأكثر ندرة التي يمكن لصحافي أن يحصل عليها: القدرة على رؤية العالم كما يبدو بالنسبة إلى الآخرين.
وتقول ميلي كوان:" تريد أن تعرف في الحقيقة كيف يرى الآخرون الأمور. وتستثمر اهتمامها بهم ويقابلونها بثقتهم. هذه صفقة مميزة بالنسبة إلى القرّاء".
الانقسام على وسائل منع الحمل
وشكّلت سيمون شاهداً على مسألة الإجهاض من معظم الجوانب ووجهات النظر.
فكتبت من شرق لوس أنجلس عن "الانقسام على وسائل منع الحمل" الذي ينتج نسباً أعلى من حالات الحمل غير المخطّط له بين النساء اللواتي يتقاضين أجوراً متدنية وتحصيلاً علمياً أقلّ.
وأجرت في أوستن، تكساس مقابلة مع والدة لطفلين لم تستطع تحمّل أعباء مبلغ 23 دولار أميركي شهرياً من أجل حبوب منع الحمل التي تلقّتها في الماضي مجاناً. وعندما خفّض المشرّعون موازنة تنظيم الأسرة، بدأوا بفرض ثمن على بعض الخدمات التي كانت مجانية في السابق للنساء ذوات الأجور المتدنية.
وغطّت أحداث الجمهوريين في كنساس الذين أرادوا أن " يتجنّبوا قضية تتمتّع بقدرة كافية على تحويل ما يكفي من الأصوات".
وكتبت من ويشيتا، كانساس في العام 2004عن المتظاهرين الذين يقفون ويختبرون حدود
حرية التعبير في "حملة عنيفة للإفصاح عن مزودي عمليات الإجهاض وعزلهم وجلب العار عليهم إلى أن يكفّوا عن ذلك".
وتحدّثت سيمون في خلال زيارة إلى عيادة في فاييتفيل، أركنساس إلى مساعدة إدارية تبلغ من العمر 20 سنة وصفت مشاعرها فيما كانت تضع حداً لحملها الأوّل بشكل طبيعي ومن دون خجل. وقالت:" قد يحدث هذا الأمر يومياً. لا أشعر أنّني أقوم بأي أمر لا أخلاقي".
وكتبت في سان فرانسيسكو عن "رجال في فترة بعد الإجهاض" أصرّوا على أنّهم يتشاركون بشكل متساوٍ في عمليات الإجهاض التي أجرتها خطيباتهم وصديقاتهم السابقات وتكلّموا علناً عن أسفهم لذلك.
وتقول إنّها تعمّقت أكثر في مسألة الإجهاض عندما كانت مراسلة للأخبار العامة تغطّي الوسط الغربي في خلال التسعينات. وسمح لها محرّروها بتوسيع هذا الموضوع عندما انتقلت من سان لويس لتصبح مراسلة وطنية في دنفر في العام 2005.
قصة دانيال كانت الأكثر قساوة
وتقول سيمون إنّ القصة الأكثر قساوة كانت أثناء تغطيتها قصص النساء اللواتي يطلبن إجراء عملية الإجهاض في وقت متأخر من الحمل في عيادة في ويشيتا، كانساس. وأثناء بحثها عن امرأة تجري معها مقابلة للمقال الذي حمل عنوان " أسى وامتنان والطفل "لي" التقت سيمون بدانيال هايوارث.
وكانت هذه المرأة حاملاً بتوأم يعاني أحدهما من تشوه خطير في الدماغ. ورفضت هايورث إجهاض الطفل الذي لن يرى أو يسمع أو يفكّر رغم أنّ أطباءها نصحوها بذلك.
وزارت سيمون هايوارث مرّات عديدة في فترة ستة أشهر. وكانت متواجدة أثناء صور الأشعة فوق الصوتية وحتّى عندما ذهبت الأمّ إلى مستودع الجثث لتنظيم دفن الطفل لي هناك حيث أجرت العملية القيصرية وحيث حملته في نهاية حياته.
وتقول سيمون:" شعرت بتأثر كبير لمشاركتي بهذه التجربة المدهشة وأعتبر هذا الأمر امتيازاً كبيراً بالنسبة إليي. أرادت دانيال شهادة له وأملَت بأن لا تكون حياته قد انتهت دون جدوى. كانت هذه القصة تذكاراً لابنها".
وتقول إنّها تختار كلماتها بعناية كبيرة لأنّ قصصها غالباً ما تثير ردّات الفعل المتناقضة والانفعالية في نفوس قرّائها. غير أنّها لا تستطيع رغم ذلك أن تتوقّع كيف سيتلقّون الخبر.
وحاولت تغطية كلّ جوانب المسألة لكنّها تقول إنّ عدداً كبيراً من القرّاء ما زالوا يعترضون على أنّها تجاهلت جوانب أرادوا أن تركّز عليها أو تركتها.
وتقول:" يكمن هدفي في حملهم إلى ما وراء خطابات هذا النقاش والبحث عن نافذة تطلّ على حياتهم"، وتضيف أنّها تعمل بحذر كي لا تورد آراءها الخاصة حول الموضوع. وتقول:"أختار عدم مراقبة المقالات التي تبدو أنّها تؤيد جانباً أو جانباً آخر".
وتشدّد كوان على رغبة سيمون بأن تبقى مراقِبة وحسب أثناء كتابتها التقارير والمقالات. وتقول:" ليس لدي أدنى شك في أنّ ستيفاني لها آراؤها وربّما آراء قوية حول مجموعة كاملة من المسائل التي تكتب عنها. لا تهتمّ بنقل وجهات نظرها الخاصة إنّما وجهات نظر الأشخاص الذين تكتب عنهم".
وتأمل سيمون بالاستمرار في تغطية سياسات الإجهاض واستكشاف بكلّ معنى الكلمة بعض الولايات التي لم تمض فيها الكثير من الوقت.
وتأسف لأنّها لم تستطع حضور مسرحية ابنها في المدرسة مؤخراً لكنّها تقول إنّ هذا النوع من التضحية يأتي مع مكافآت عملها.
وتقول" أعمل في المنزل وآخذ بعض الاستراحات خارجاً في الأيام الجميلة المشمسة وأوصل الأولاد وأحضّر العشاء. الأمر مرهق في بعض الأوقات غير أنّني أملك عملاً رائعاً".
باميلا بورك كاتبة ومنتجة تعيش في لوس أنجلس.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
مزيد من المقالات لستيفاني سيمونز في " لوس أنجلوس تايمز":
أسى وامتنان والطفل لي
http://www.latimes.com/news/nationworld/nation/la-na-hospice28jan28,0,1563970.story
أطباء الإجهاض الطموحون نحو حقل محاصر
http://www.latimes.com/news/nationworld/politics/la-na-abortdoc22may22,1,5094920.story
قضية مناهضة الإجهاض تحرّك الجيل الجديد
http://www.latimes.com/news/nationworld/politics/la-na-youth22jan22,1,3740482.story?page=1
للمزيد من العملومات:
ضغط نياتاشا الكاميرونية ضدّ الاقوياء
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2994
شاه بونغ تكتب في المنفى عن نضال بورما
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2960
كلينتون ترضي شعبيتها عبر التشديد على ضبط الموازنة http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=3025
قصة الأسبوع الماضي:
سعوديات يسلّطن الضوء على وصاية الذكور http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=3010
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|