اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

حياتنـا اليوميـة
مجّمع تكساس يعيد بذاكرتها إلى قصة فرارها

تتذكّر ألكسوس جونز تجربتها الخاصة عندما ترى العائلات التي تمارس تعدّد الزوجات في تكساس إذ كانت من الزوجات اللواتي تعرّضن لسوء المعاملة والاستغلال. وعاشت في العزلة والإذلال بسبب استعمال زوجها لوجهة نظر المسيحية المتطرفة التي زعم أنّه يعرفها بشكل أفضل.

(ومينز إي نيوز)— في خلال الأسابيع القليلة الماضية، كنت أشاهد الأخبار التي تناولت قضية وضع حدّ لطائفة تسمح بتعدّد الزوجات في تكساس والأطفال البالغ عددهم 473 الذين أُبعدوا عن أمّهاتهم في مجمّع ديني.

وسمعتُ النساء أثناء حديثهن عن بيئتهن ورأيتهن بزيّهن القديم وشعرت بالحزن في أصواتهن التي تتوق إلى عودة أطفالهن. ورغم أنّني أبدو تماماً النقيض لهؤلاء النساء – فأنا أمّ عازبة وحائزة على شهادة في الإعلام وعملت في مدينة نيويورك – إلا أنّني رأيت نفسي في وجوه تلك النساء.

وكان إلى حدّ ما هذا النوع من التمسك بالدين والإخلاص لزوجي والتعلق بكنيستي من الأمور العادية. كنت عضواً في كنيسة متوسطة الحجم غير طائفية التحقت بها بعد زواجي. عشت في غارلاند، تكساس في منزل ليس بعيداً جداً عن الكنيسة. ورغم أننّي لم أعش يوماً في مجمّع إلا أنّني اختبرت الالتزام الشاق الذي تطلبه العديد من الكنائس غير الطائفية من أعضائها.

وكانت علاقتي العاطفية الأكثر استقراراً مع طفلي الصغير. وتعرّفت إلى نساء أخريات يرتدن الكنيسة ذاتها ويبقين في المنزل مع أطفالهن. ارتديت الثياب الهادلة والأحذية الرقيقة وكأنني أمشي حافية القدمين لأنّني لم أشعر أنّني أستحق أن أنفق المال على نفسي. أمّا وجه الشبه الكبير بيني وبين نساء الكنيسة الأصولية لقديسي الأيام الأخيرة فكان أنّني لم أظنّ يوماً أنّني دخلت إلى زواج استغلالي مغموس بالدين.

المعايير المستحيلة شكّلت القاعدة

بعد أن تركت زوجي وخضعت طوال عامين للاستشارة في مجال العنف المنزلي، توصّلت إلى فهم ما لا يفهمه معظم الناس: تظهر سوء المعاملة في العديد من الأشكال حتى في داخل المؤسسات المحترمة والحسنة السمعة على غرار الزواج والكنيسة. وفي داخل هذه المؤسسات، وُضعت معايير يستحيل بلوغها بصفتها هي القاعدة والنموذج.

فكّر زوجي في أنّ المنزل يجب أن يكون طاهراً لا عيب فيه. وعلّمني الدين الذي أنتمي إليه أنّ ذاتي المادية يجب أن تكون خالية من الشوائب والعيوب. وقالا كلاهما إنّه يتوجّب عليي أن أخدم كلاً منهما من خلال نكران ذاتي وبإخلاص من دون تذمّر.

وكانت النساء في مجمّع كولورادو، تكساس "محميات" من العالم الخارجي في داخل مؤسسة الزواج والدين. وفي داخل هذا السياج حيث وضعن قبلت النساء بمبدأ امتلاك الرجل لأكثر من زوجة واحدة وبأنّ تقديم بناتهن اللواتي تخطّين سنّ الـ 13 من أجل الجنس أمر مقبول وفي حال غادرت أي امرأة فهي لن تنجو في الخارج.

ومن المحزن أن نرى الأمّهات يُفصلن عن أطفالهن ولا أعتقد أنّه على الحكومة أن تأخذ كلّ طفل من أمّه. غير أنّه يجب تسليط الضوء على كلّ الأمور التي حصلت في الظلام، فهؤلاء الأمّهات يجب أن يوبّخن لأنّهن لم يدافعن عن أطفالهن الذين تعرّضوا للاستغلال الجنسي.

عودة فعّالة إلى الحقيقة

وتكتشف النساء حالياً أنّه في الولايات المتحدة الأميركية نملك بعض الحريات – حرية التعبير والدين – لكنّنا لا نملك حرية الزواج بأكثر من شخص. ويكتشفن اليوم أيضاً أنّ الرجال الذين يعبدنهم ليس بيدهم الكلمة الأخيرة في كافة الأمور حتى التقرب الجنسي من بناتهم وأنّ للمرأة حقوق.

سرت على هذا الطريق الصعب أيضاً. فقد احتجت إلى أكثر من ثلاث سنوات لأدرك أنّني عشت في ظلّ زواج استغلالي وبقيت سنة بكاملها لأفهم الدور الذي لعبه الدين في الاستغلال.

بدأ الطغيان الذي اختبرته وانتهى في ظلّ الدين وتفسيره لفصل من فصول الإنجيل حيث يذكر أنّ الرجل رأس العائلة. ويعني ذلك أنّه في خلال سنوات زواجي الثلاثة كانت كلمة زوجي حاسمة. وقام بكلّ الأمور التي اعتبرها الأفضل لنا.

وجاء الاستغلال الأكثر خطورة من داخلي، فكنت أضع نفسي في آخر لائحة أولوياتي الخاصة. لذا عندما كان الأمر يتعلّق بالحاجات الدنيوية، كنت أضع زوجي في المقام الأوّل حتى عندما أفكّر بأمور تتعلّق بمن سيرتدي الملابس الجديدة ومن سيأكل أولاً ومشاعر من هي الأكثر أهمية.

وعندما التزمت بمجموعة نسائية في أحد الكنائس أثار هذا الأمر انزعاجه وأصرّ على مغادرتي هذه المجموعة. والتحقنا بكنيسة أخرى.

الرجل رأس المنزل

انفصلت عنه حين غادرت تكساس في رحلة شرقاً لأزور والدي المريض. وقبل أن أغادر طلبت منه أن يعطيني بضعة أيام لأنّنا كنّا في حالة نزاع. وافق على ذلك لكنّه قرّر الاتصال بي بعد يوم وقال إنّه يصلّي من أجلي لأنّني أعاني من خطب ما.

وبعد هذا الاتصال لم أستطع أن أقنع نفسي بركوب الطائرة والعودة إلى المنزل. وفجأة تحوّلت كلّ الأمور التي اعتدت أن أقولها لنفسي – هو رجل رائع مثلاً ويحبّني لكنّه لا يعرف كيف يتعامل معي وهو رجل مسيحي مستقيم – تحوّلت كلّها إلى مفاهيم خاطئة بنظري.

ولم أفهم ما عانيت إلا بعد أن تلقيت استشارة من قسم الخدمات لمناهضة للعنف المنزلي في المقاطعة. وبعد أن هجرته، بعثت برسالة إلى الكنيسة أُبطل فيها عضويتي وقد اتّخذت هذا القرار لوحدي.

لذا كيف يمكن أن أشعر إزاء نساء الكنيسة الأصولية لقديسي الأيام الأخيرة وهنّ ينظرن إلى الكاميرات واليأس بادٍ في عيونهن ويتساءلن كيف سينجون من تعرّضهن للعالم الحقيقي؟

أفهم ذلك كلّه.

ألكسوس جونز تعمل في مجال العلاقات العامة مع منظمات لا تهدف الربح على غرار الصليب الأحمر الأميركي وكشافة الفتيات في الولايات المتحدة. وتعمل حالياً مديرة الإعلام في المركز الإعلامي للنساء في نيويورك.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

بعد أن أمضت وقتاً كعضو من شهود يهوا، ها هي تقود حياتها
http://womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/2779/

غضب لأنّني أهجره
http://womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/960/


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.



.لتقدم تعليق للنشر, اكتب إلى محرر حياتنا اليومية

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC