اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

حياتنـا اليوميـة
توقعاتي لعيد الأمّ: أن أتقبّل بسرور بيتاً فارغاً

يشير عيد الأمّ إلى فرصة مناسبة بالنسبة إلى بعض الأمّهات للتفكير ملياً بالسنوات التي خلت وما ينتظرهن عند رحيل الأطفال عن البيت. وبعد أن أمضت 30 سنة مع الأطفال، تستعدّ بيغي دريكسلر للتفكير بخسارة تنتظرها وكيفية التقبل بسرور منزلها الفارغ.

(ومينز إي نيوز)— لطالما شكلّ عيد الأمّ حدثاً مميزاً في منزلنا. غير أنّه منذ أن كبر الأطفال، فقدَ العيد القليل من رهجته فأصبح أكثر أهمية من عيد العشّاق ولكن ليس بأهمية عيد الشكر.

يحبّني ولداي ويكنّان لي كلّ الأحترام، لكن لا شكّ في أنّ العيد أصبح جديراً بالانتباه فيدوّنون ملاحظة كي لا ينسوه" الخميس – شراء بطاقة بمناسبة عيد الأمّ".

ويبدو أنّ الوالد لم يعد يشكّل منبّهاً موثوقاً بالنسبة إلى ابن يبلغ من العمر 30 سنة وابنة تبلغ 16 سنة تراجع بالنسبة إليهما مستوى الاهتمام باحتفالات العائلة مقارنة بما قد تتمنّاه شركة "والمارك" للبطاقات. غير أنّ عيد الأمّ تغير بالنسبة إليي أنا أيضاً.

وأصبح يشكّل أكثر فأكثر فترة مناسبة لكي أجري فحصاً عاطفياً لأكتشف حالة الجهوزية لدي للبدء بحياتي في مرحلة ما بعد تقديم الرعاية بالأطفال.

وتشعر بعض الأمّهات اللواتي يملكن عائلة كبيرة بأنّهن ينتقلن بشكل سريع ومفاجئ من جو دافئ إلى جو جليدي. وفي خلال بضع سنوات، ينتقلن من الفوضى المفرحة التي تسود المنزل إلى سكون يسيطر في صباح أيام السبت.

وفي ظلّ وجود فارق كبير في السن بين الأولاد، توسّعت مسؤولياتي الشخصية في خلال فصل الصيف. غير أنّ التغيير أصبح قريباً.

وبقيت أبواب غرف النوم مقفلة. وانخفض فجأة مؤشّر الذكاء عند الأهل بشكل مضاعف. وتضاءلت التقاليد العادية على غرار الذهاب إلى السينما والتدريب والتسكع معاً. وعندما نقوم بذلك تكون الأمور معقّدة بسبب إمكانية أن يُحرج من صديقه.

العمل الأخير

أعرف هذه الإيماءات بشكل جيد لأنّني رأيتها من قبل. وبصفتي والدة أكبر سناً لولد ثانٍ، شعرت بأنّ هذا الدور يُعاد تمثيله من جديد.

أذكر عندما انتقلنا إلى حي صغير في سان فرانسيسكو حيث كان الأطفال يلعبون في الشوارع وينتقلون من منزل إلى آخر كالعصافير.

واستمريت في مراقبة ابني مراقبة شديدة من النافذة حتى في الأوقات العادية والأكثر أماناً. وعندما كان يلعب مع رفاقه حول منزل أحد الجيران بعيداً عن ناظري، توجب علي مكافحة هذا الدافع لأتابعه بانتباه. وعندما بلغ الصف السابع قرّر التوقف عن مرافقتنا إلى السينما لمشاهدة الأفلام. وعندما كان يرافقنا في المناسبات النادرة، كان يجلس بعيداً عنّا في صفّ مختلف. وبدأ الشبان بمناداته "دريكس". فالألقاب الجميلة يصعب اكتسابها ولم يكن ليعرّض لقبه للخطر عندما يرونه يمضغ العلكة بنكهة الفاكهة مع والدته ووالده.

واختبرت أيضاً قرار الانفصال الحاسم: اليوم الذي تضع فيه ولدك في الكلية. وعندما تعود إلى المنزل وتسير على الطريق السريع، تعرف أنّك تترك أحداً وراءك لا تسترجعه أبداً.

عشنا في الساحل الغربي. وارتاد ابننا الكلية شرقاً. وعند زيارتي له، بدأت بترتيب سريره. وكانت ردّة فعله غريبة. وفهمت الرسالة.

غرفة نوم مهجورة

وفي خلال زياراته إلى المنزل بعد انتقاله إلى شقته الأولى، ترك غرفته القديمة وراح ينام في غرفة الضيوف في طابق آخر. ربّما كان يحتاج إلى خصوصية. غير أنّي رأيت في ذلك تعبيراً يقول فيه:"لدي منزلي الخاص الآن. عندما آتي إلى هنا، أنا ضيف".

واحتجت إلى وقت أكثر من معظم النساء للتأمل في سؤال كبير: بعد انتهاء نزاع سنوات المراهقة والانفصالات المتتابعة التي تلتها، ماذا بعد؟

ربّما تظنون أنّني أملك جواباً جيداً على هذا السؤال نظراً للوقت الذي خصّصته للتأمل ولعملي في مجال علم النفس، لكن في الواقع لا.

حتى أنّني أجريت بعض الأبحاث المرتبطة بهذه المسألة. ووجدت نصائح لتخطي هذا الموضوع تتراوح من ممارسة الهوايات مروراً بالأعمال الخيرية وصولاً إلى علاج "بروزاك" للاكتئاب.

وتورد الأبحاث حول تخطّي هذا الأمر دليلاً يعتبر أنّ المزيد من الأهل الذين يتمتعون بالحكمة التقليدية يوحون بأنّهم في حالة جيدة مع مسألة المنزل الفارغ. حتى أنّ البعض يعتبرون أنّ متلازمة المنزل الفارغ – الكآبة والفراغ وخسارة الغاية – هي من تلفيق وسائل الإعلام التي تستند على الأبحاث المغلوطة التي جرت في حقبة السبعينات.

في الواقع تحاول الأبحاث أن تبرهن أنّ حصول الأهالي على المنزل لأنفسهم من جديد يفتح الطريق أمام علاقات أكثر متانة واهتمامات جديدة وحياة جديدة. وننتقل نحن أيضاً بدورنا كما ينتقل الأبناء إلى مكان آخر. ويسود المنزل الهدوء من جديد إذ يتقاسمه عدد أقلّ من الأشخاص. ويعود النظام إلى مكان كان يأوي في الماضي صناديق الحبوب والزبدة المخلوطة بالفستق في أبواب البرّاد.

إعادة تعريف الانفصال

وبرز تعريف جديد لفكرة الانفصال.

ولم تعد المسافة تقيّد التواصل لتحصرها بالرسائل وحسب في ظلّ التكنولوجيا التي تلغي قيود الوقت والمكان. وتشير الهواتف المتنقلّة حيث تضع عدداً من البنسات للدقيقة والبريد الإلكتروني عبر أجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى أنّ الأطفال يمكنهم طلب المال في أي زمان ومكان.

وحظي الملايين بفرصة التحرّر من القلق. وأصبحت الروابط العائلية أكثر سلاسة ممّا كانت عليه في الماضي مع زيادة النساء العاملات. فقد كبر جيل بالكامل من دون وجود أمّ أو أب إلى جانبهم باستمرار. ولا يعاني الأطفال أو الأهل من أي مشاكل بسبب ذلك.

وكنت أنا وزوجي والدين داعمين طوال أكثر من 30 سنة إلى أن تغادر ابنتنا إلى الكلية. ومنذ وقت طويل لم يكن منزلنا يشبه العش الفارغ. وسندقّق في خيارات منزلنا الجديد الخالي من الأولاد.

كيف سأتفاعل مع هذا الأمر؟ وكيف سيكون وضعي؟ وماذا سأفعل بهذه المساحات التي ملأها الأطفال في السابق؟ هل ستكون الأمور مسلية كما كانت عندما اعتدت على رؤيتها من خلال عيون ترى الأمور لأوّل مرة؟

لا أملك الأجوبة على هذه الأسئلة. غير أنّني أظنّ أنّه لدي استراتيجية. لن تغيّر التحولات الحقيقة ويختبئ العلاج تحت غيوم الوهم الوردية.

أعتقد أنّ المبدأ الرئيسي هو تقبّل الحزن والإحساس بالخسارة والدخول في الفراغ. الأمر حقيقي وصحيح بقدر القرار الذي تتّخذه لصياغة حياتك في المكان الأوّل. يملك أولادنا أسناناً قوية وقيماً جيدة ودلائل نجاح لامعة بسببنا نحن. ويشكّل هذا الأمر جزءاً من العمل الذي قمنا به بكلّ القدرة التي أُتيحت لنا. ونفرح اليوم بالنتائج التي سنحقّقها أكثر من الأمور التي فعلناها في السابق. فلنستمتع بما صنعته أيدينا. هل أؤمن بالفعل بذلك؟ لدي سنة بكاملها للتفكير بالمسألة. أمّا الآن فعلي اصطحاب ابنتي إلى المدرسة.

ب

بيغي دريكسيل، الحاصلة على شهادة الدكتوراه، هي مؤلفة كتاب Raising Boys Without Men ( تربية الأطفال دون رجال) الصادر عن دار روديل عام 2005. وهي أستاذة مساعدة لعلم النفس والطب النفسي في كلية وايل للطب في جامعة كورنيل وباحثة سابقة في مجال قضايا النوع الاجتماعي في جامعة ستانفورد. ولها موقع خاص على شبكة الإنترنت:
http://www.peggydrexler.com

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


للمزيد من المعلومات:

الأثر الطيب للأمّهات في الحياة العامة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2177

افتقار الدعم لمقدّمي الرعاية في عيد الأمّ
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2634

مرض أمّي أتاح لي النظر إلى المستقبل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2068


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC