|

(ومينز إي نيوز)-- عندما أدخل النائب هاورد بيرمان، وهو ديموقراطي من كاليفورنيا يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، القانون الدولي لمناهضة العنف ضدّ النساء الأسبوع الفائت، كانت بيتي ماكوني بين ناشط اجتمعوا في واشنطن العاصمة من كافة أنحاء العالم للاحتفال بالأخبار.
وقالت ماكوني، وهي مديرة "شبكة الفتيات الصغيرات" في شيتوغويزا، زيمبابواي: "يسمح القانون الدولي لمناهضة العنف ضدّ النساء بأن تتدخل الولايات المتحدة الأميركية بشكل منفرد في دارفور والكونغو وزيمبابواي في حالات لا يستطيع فيها الناس أن ينقذوا أنفسهم. ولا يتوجب علينا الذهاب إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة لمناقشة حياة الناس. ويحتاج الأمر إلى وقت طويل للتدخل لصالح الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم".
ووقفت ماكوني ( سنة) التي نجت من العنف المنزلي إلى جانب نشطاء في مجال حقوق الإنسان من منظمة العفو الدولية في لندن أمام الكابيتول هيل لتقديم الدعم لمشروع القانون الذي سيوحّد إطار العمل لمكافحة العنف ضدّ النساء في كافة أنحاء العالم. ويشمل هذا العنف الاغتصاب والاغتصاب الجماعي خلال النزاعات والعنف المنزلي والحرق بالمادة الحمضية والقتل بسبب المهر وجرائم الشرف والإتجار بالبشر وختان الإناث وأعمال أخرى متعلّقة بالعنف.
وسيضع القانون الدولي لمناهضة العنف ضدّ المرأة مبلغ مليار دولار أميركي – على خمس سنوات – لدعم المنظمات الأساسية التي تعمل على العنف المرتكز على الجندر ومسائل النساء.
وفي خلال شهر تشرين الأوّل / أكتوبر الفائت، أدخل السناتور جوزيف بيدن, وهو ديموقراطي من ديلاوار, وريشار لوغار, وهو جمهوري من إنديانا, القانون الدولي لمناهضة العنف ضدّ النساء في مجلس الشيوخ.
وقالت ماكوني في خلال مقابلة في مكتب منظمة العفو الدولية في نيويورك إنّه في حال وُضع القانون الدولي لمناهضة العنف ضدّ النساء الآن فسيوفّر خطّ إنقاذ مادي وديبلوماسي للنساء اللواتي يعانين من العنف الناجم عن النزاعات في انتخابات زيمبابواي في آذار / مارس.
وأظهرت نتائج الانتخابات المؤجلة التي صدرت في أيار / مايو – بعد مرور خمسة أسابيع على إجراء الانتخابات وفي اليوم ذاته الذي أدخلت فيه بورما مشروع القانون- أنّ مورغن تسفانجيراي، وهو زعيم الحزب المعارض لحركة التغيير الديموقراطي، هزم الرئيس روبير موغابي غير أنّه لم ينجح بالفوز بعدد كاف من الأصوات لتجنب الانتخابات النهائية، بحسب شبكة دعم الانتخابات في زيمبابواي.
العنف الوحشي والتهجير
ويتهمّ النشطاء في المعارضة موغابي بالاحتيال في الانتخابات والمطالبة بإعادة عدّ الأصوات من جديد وسط العنف الذي أودى بحياة حوالى شخصاً وترهيب المئات وتهجير الآلاف. وقد لا تحصل الانتخابات النهائية حتى تموز / يوليو.
وعزا جايمس ماكجي، وهو سفير الولايات المتحدة في زيمبابواي، في أواخر شهر نيسان / أبريل حادثاً واحداً من أصل حالة عنف سياسي إلى حزب المعارضة.
وفي نيسان / أبريل، أبقى مجلس الأمن في الأمم المتحدة زيمبابواي خارج جدول أعماله الرسمي بعد أن أوقف سفير جنوب افريقيا النقاش وقال إنّ المسألة تعود إلى موغابي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإرسال مبعوث خاص أو اجتماع لتقصي الحقائق. واستقبلت جنوب أفريقيا حوالى مليوني لاجئ هربوا من اضطرابات زيمبابواي لكنّها امتنعت عن انتقاد حكومة موغابي مباشرة.
وقاد موغابي البلاد منذ استقلالها في العام . وتحوّلت سمعته من بطل قتال الحرية إلى الدكتاتور الوحشي. ويقول النقاد إنّ إصلاحاته الزراعية– التي جرت بإكراه وسط نداء لمعركة تحرّض السود الفقراء على المزارعين الإمبرياليين – خنق الإنتاج الزراعي وترك عدداً ضخماً من السكان في البطالة والمجاعة أو التهجير.
وقالت ماكوني إنّ عدداً كبيراً من النساء اللواتي اشتُبه بأنّهن سيصوتن ضدّ موغابي تعرّضن للضرب والاعتداء والاغتصاب واختُطفن من أجل الترهيب السياسي. وأضافت:" عندما تمارس العنف ضدّ امرأة واحدة وكأنّك مارسته ضدّهن جميعاً. وتخشى النساء اليوم من مراكز الاقتراع بصفتها منطقة محرّمة للنساء".
وأفادت مجموعة "نشأة نساء زيمبابواي" في أيار / مايو، وهي مجموعة ناشطة تنظّم احتجاجات سلمية في كافة أنحاء البلاد، إنّ الشرطة في بولايو هاجمت مجموعة من المتظاهرين من ضمنهم امرأة حامل وكانوا يحملون العصي ونفذوا عمليات اعتقال اعتباطية.
وقالت ماكوني إنّ الأساتذة – ومعظمهم من النساء – لعبوا دوراً كبيراً في مراكز الاقتراع. فقد تعرّض أكثر من أستاذا للأذى أو الترهيب، بحسب بيان من اتحاد المعلّمين التقدمي في زيمبابواي. وأُدخل المستشفى عضوا آخر وأُضرمت النيران في أربعة منازل وهُجّرت 31 مدرسة.
وقُتلت معلّمتان على الأقلّ في عمليات انتقامية لترهيب العاملين في هذه المهنة التي تسيطر عليها النساء. وتخشى ماكوني من أنّ هؤلاء النساء لن يعدن إلى قاعات الصفوف أو مراكز الاقتراع.
إضافة " الإبادة الجماعية"
وتقول ماكوني:" هؤلاء الناجون من العنف السياسي ليسوا أوّل من ينجو. فقد نجا أشخاص في السابق في انتخابات العام والعام . وأعتبرهم معاً بمثابة إبادة جماعية. لن نسمع أنّ شخص تعرّضوا للتعذيب أو القتل فرداً فرداً. مَن سيجمع كلّ هذه الإحصائيات؟ لقد غادرت وكالات الإغاثة. نحتاج إلى حضور مبعوث للأمم المتحدة إلى البلاد كي يقوم بتقصي الحقائق".
وأمضت ماكوني شهر آذار / مارس في زيارات إلى المناطق الريفية في زيمبابواي حيث يتركّز في المئة من السكان و في الئمة منهم من الإناث. وتثير أعمالها المتضمنة قضايا بارزة تتعلّق بسوء معاملة الأطفال عداوة الحكومة وأوصلها الأمر إلى السجن العام الفائت.
وتقول ماكوني إنّ اجتياح المزارع من خلال الميليشيات الشابة ترك أعداداً هائلة من النساء من دون مأوى أو وظيفة أو أمل.
وتقول ماكوني إنّ كلّ امرأة تحدّثت إليها كانت تعاني من الجوع. وكان الجفاف هذا العام سيئاً جداً ووصل السماد متأخراً. وبقيت عربات الأكل فارغة. وعملت معظم النساء منذ أن ولدن في المزارع، فلم يحصلن على التحصيل العلمي ولا يملكن أي وسيلة أخرى للنجاة ولا يمكنهن تحمل موسم محاصيل ضعيفة.
وغالباً ما يهاجر الأزواج إلى هاراري العاصمة من أجل العمل كسائقي أجرة أو تنظيف وتليمع الأحذية غير أنّهم يعودون مفلسين ومصابين بفيروس نقل المناعة المكتسب نتيجة العلاقات المتكرّرة مع عاملات الجنس. وتجني النساء الريفيات، ومعظمهن من المزارعات، من إلى دولار أميركيا في الشهر. وتجني عاملات الجنس في هاراري سنتاً في الليلة كحدّ أقسى.
وتعتقد ماكوني أنّ في المئة من النساء المتزوجات أُصبن بفيروس نقص المناعة المكتسب/ الإيدز وأنّ في المئة فقط من النساء ينجحن في الوصول إلى علاجات بأدوية المعاداة العكسية للفيروس في حياتهن. وينتشر المرض بسرعة أكبر نتيجة الاعتقاد الشعبي السائد بأنّ الجنس مع فتاة عذراء يؤدي إلى الشفاء. وقالت ماكوني إنّ النساء والفتيات اللواتي يحاولن مغادرة زيمبابواي للمرور إلى جنوب افريقيا غالباً ما يتعرّضن للاتجار بالجنس أو الاغتصاب من قبل قوات الأمن عند الحدود.
أمد الحياة عند النساء 34 سنة
ويبلغ عدد السكان في زيمبابواي مليون نسمة ويبلغ توقّع أمد الحياة عند النساء سنة و سنة عند الرجال.
وسينشئ القانون الدولي لمناهضة العنف ضدّ النساء مكتباً خاصاً في وزارة الخارجية لمراقبة توزيع التمويل وتنسيق الجهود لمكافحة العنف ضدّ النساء في الخارج. ولن يكون أمام الحكومة الأميركية أكثر من يوما لتطوير الجهود الطارئة ردّاً على هذا الانتشار الخطير للعنف المرتكز على الجندر.
وقالت ريتو شارما فوكس، رئيسة مجموعة " ازدهار النساء في العالم" وهي مجموعة مناصرة في واشنطن ساعدت على تطوير مشروع القانون إلى جانب منظمة العفو الدولية وصندوق الوقاية من العنف الأسري ومقرّها سان فرانسيسكو:" قد يشكّل هذا الأمر تغييراً حول كيفية توفير المساعدة الخارجية. وستكون الحكومة الأميركية عرضة للمساءلة لإثبات أنّ الأموال تصل إلى المنظمات المحلية".
وتقول إنّ مشروع القانون يحظى بدعم قوي جداً من الحزبين غير أنّه من غير المتوقّع أن يُقرّ في خلال سنة انتخابية. ومن بين المرشحين الثلاث للرئاسة، وقّعت السناتور هيلاري كلينتون وحدها على مشروع القانون.
وقالت فوكس لومينز إي نيوز:" سنضع هذا العام الأسس لزيادة الوعي والدعم من أجل التشريع. وفي العام المقبل سنحقّقه من خلال إدارة جديدة وكونغرس جديد".
وستزيد ميزانية القانون الدولي لمناهضة العنف ضدّ النساء أربعة أضعاف المساعدات الأميركية الخارجية للمنظمات النسائية التي تبلغ حالياً أقلّ من مليون دولار أميركي سنوياً، بحسب تقديرات من مجموعة "إزدهار النساء في العالم".
وأفاد صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للنساء أنّ امرأة من أصل ثلاث نساء في العالم تتعرّض للعنف و سوء المعاملة وتُجبر على ممارسة الجنس في خلال حياتها.
دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لومينز إي نيوز.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
للمزيد من المعلومات:
"ناشطو الأمان المنزلي يرون في حملة بيدن حليفاً نادراً http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2866
"وكالة للنساء تحاول الحصول على أولوية لدى الأمم المتحدة"
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2966
النساء يحاربن وحشية النظام في شوارع زيمبابواي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1957
شبكة الفتيات الصغيرات
http://www.gcn.org.zw/
ازدهار نساء زمبابواي
http://www.wozazimbabwe.org/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|