اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

تعريـة العنصـر
التسويق للنساء يبدو عاجزاً عن الاستمرار

نادراً ما يقرّ التسويق الموجّه للنساء بحجم القدرة الشرائية للمرأة وبذكائها في مجال التكنولوجيا أو ثقتها بنفسها. وتقول شيلا غيبونز إنّ وسائلنا الإعلامية المشحونة يجب أن تساعد النساء والفتيات إذا توجّه المسوّقون إليهن باحترام أكبر.

من المحرر: مايلى هو تعليق من أحد قرراءنا. ما تم طرحه ما أراء هو معبر عن رأي المؤلف ولا يمثل بالتالي وجهة نظر وُمينز إي-نيوز

(ومينز إي نيوز)-- بصفتي صحافية تكتب عن مسائل تهمّ النساء، أتلقّى سيلاً متواصلاً من الإعلانات من وكالات العلاقات العامة والتسويق: أسرار الحذر في النظافة عند الإناث.

ومنتجات ستلغي آثار السنين والأوزان. وحمالة الصدر "للشد ومكافحة التقدم في السن". وحمالة صدر أخرى لتظهري وكأنّك أجريت عملية زرع تجميلية للثديين (مَن علم أنّ هذا الأمر مرغوب؟).

وبمناسبة عيد الأمّ، كانت نصيحة الإعفاء من الرومنسية موجهة من "ذي لوف دكتور" للأمهات العازبات. أمّا بمناسبة عيد العشاق فعرض للواقي في علب زجاجية مزخرفة وممثلة عن العلاقات العامة في "ذي لوف دكتور" أميركا.

وتكمن المشكلة مع الإعلانات المشابهة حيث يتاجر عدد كبير منها بقلق النساء. وتفترض كما يبدو أنّ النساء يشكّلن الأساس في قطاع شراء الأشياء التافهة. ويتوسع هذا الأمر ليطال السوق العام.

وتقول مارتي بارليتا، وهي رئيسة مجلس إدارة الاستشارة في التسويق "تراندسايت غروب" وناطقة أساسية في مؤتمر التسويق السنوي العام الفائت "M2W" في شيكاغو الذي ناقش كيفية تحسين العاملين في مجال التسويق نظرة النساء إليهم: "رغم أنّ المسوّقين قد يعون أنّ النساء يشكّلن المنفقات الأساسيات في المحلات الصغيرة – على غرار محل البقالة والثياب وأغراض الأطفال – إلا أنّهم لا يدركون بما يكفي أنّ النساء يشكّلن الأكثرية بين مشتري السيارات الجديدة ومستهلكي الأدوات الإلكترونية وتحسين المنزل".

القدرة الشرائية للنساء هي خضراء وليست وردية

وتقول بارليتا إنّ العاملين في قطاع التسويق "قلقون من أنّ التسويق الموجه للنساء يعني عرض الأمور النسائية وعدم تحقيق الأرباح وهذا الأمر يخيف الرجال... هم لا يعرفون ماذا يعني تسويق البضائع للنساء". ورغم أنّ حملات التسويق غالباً ما تفترض أنّ الرجال موجّهون بشكل أكبر من النساء نحو التكنولوجيا إلا أنّ بارليتا وهي متمرسة في التسويق ومسؤولة تنفيذية في هذا المجال تقول إنّه عندما أجرت "باست باي" تحليلات لمدرائها اكتشفت أنّ السواد الأعظم من الذين يجولون في ممرات هذا القسم كانوا من الرجال غير أنّ معظم المشترين كانوا من النساء بعد مراجعة سجل المدفوعات والشراء.

ورغم أنّ النساء يحقّقن 85 في المئة من مجموع مشتريات المستهلكين كافة إلا أنّ بارليتا تقول إنّ الفجوة في الأجور حيث تجني النساء 76 سنتاً مقابل كلّ دولار يجنيه الرجل تخلق انطباعاً بأنّ النساء لا يملكن على الكثير من المال أو لا يتحكمن به. وتضيف بارليتا: "تقدّم النساء في الواقع أكثر من نصف مدخول الأسرة. وتنفق المرأة في أسرة يتشارك فيها الزوجان ليس أجرها وحسب إنّما معظم أجر زوجها أو شريكها".

وقيل الكثير مع مرور السنوات عن التسويق الذي يحمل النساء على فتح محفظاتهن من خلال نوع من السرقة على الصعيد النفسي – حتى أنّني كتبت بنفسي مقالات في عواميد مختلفة ضمن هذه الفسحة. وتستهدفنا الإعلانات برسالة تحسين الذات. ويخطر في بالي مثل وهو نظام الغذاء الذي يهدف إلى تحويل قياس الملابس المعتدل أصلاً إلى قياس أصغر حتى (من قياس 10 إلى قياس 4!). وتتكرّر المقدّمة المنطقية لهذا العمل باستمرار بأننا غير ملائمات وغير فاتنات وغير جديرات.

كشف الحقيقة

ثمّ تظهر الحقيقة. وتصف بارليتا النساء اللواتي تتراوح أعمارهن الآن بين 50 و 75 سنة – وهي مجموعة يتجاهلها المسوقون – على أنّهن يشكّلن جيل النساء " الذي يتمتّع بالصحة الأفضل والأكثر غنى وثقافة ونشاطاً وتأثيراً في تاريخ النساء".

ولو عكس التسويق ذلك – عوضاً عن الإصرار على مخاوفنا المتعلّقة بمظهرنا العام ووزننا ومرونة بشرتنا – لسار بعيداً نحو مقاومة الشيخوخة وتعزيز الثقة في نفوس النساء الشابات اللواتي ينظرن إلى النساء الأكبر سناً كنماذج. ومن يدري ربّما كان ساعد في سدّ الثغرة التي لا تصدّق في الجندر في الكونغرس الأميركي وغرف مجالس الإدارة المشتركة.

غير أنّ بارليتا تقول إنّ المسوقين المحنّكنن حتى يتراجعوا خطوة إلى الوراء حيث تتواجد النساء اليوم ويقول جميعهم "نقدّم هذه الأدوات لتمكين النساء كي يتحكمن بحياتهن وإعطائهن المزيد من الحرية والمرونة" وهذه اللغة من الثمانينات والتسعينات ولا أزال أقول لهم إنّ النساء متمكنات وعليهم التفكير بكيفية خدمة النساء.

واختارت بارليتا "حملة دوف للجمال الحقيقي" التي أُطلقت بقوة كأفضل حملة تسويق للنساء للعام 2007. وأظهرت الإعلانات في حملة صابون دوف نساءً "حقيقيات" – بعبارة أخرى نساء من غير عارضات الأزياء – من مختلف الأعمار والأحجام والمظاهر وكانت تهدف إلى توسيع التعريف والنقاش حول الجمال. (مقال صدر في 12 أيار / مايو في نيويورك حول صورة لأخصائي التجميل يقول إنّ عارضات أزياء دوف خضعن للقليل من التبرج لكنّه أوضح "أنّه قام بتنظيف الوجه وتصحيح اللون – غير أنّه احتفظ بالجمال الطبيعي للنساء وكمال الصور). وتقول دوف إنّ ردّ النساء على الحملة جاء إيجابياً بشكل ساحق إذ دخل موقع Campaignforrealbeauty.com حوالى 2.5 مليون زائر. وتخطّت عائدات الشركة الأمّ "يونيليفير" في الشهر الأوّل التوقّعات وذلك لأوّل مرة منذ ست سنوات ويعود جزء من ذلك إلى ارتفاع مبيعات منتجات دوف.

غير أنّ حملة دوف كانت مثالية إلى حدّ ما. فمعظم منتجات الملابس والجمال تقابلها عارضات أزياء نحيفات يمثّلن عدداً قليلاً من النساء. وأشارت دراسة أجرتها دوف تناولت نساءً في تسع دول أنّ معظم النساء تعتقد أنّه في حال كانت وسائل الإعلام تعكس السكان فسيظنّ الفرد أنّ النساء اللواتي تخطين سنّ الـ 50 غير موجودات.

وكتبت ميشيل ميلر وهولي بوشانان في "أسطورة الأمّ في كرة القدم" (دار نشر ويزارد أكاديمي، 2007): "تقع معظم الأعمال في فخ مسألة الإيمان بـ"المرأة السماوية". فيرونها كائناً عاطفياً غير ملموس تملك ميزات غامضة على غرار الحدس والسلوك الغذائي".

ويعتبرون أنّ الأمّهات هنّ " النساء اللواتي يشكّلن أعلى نسبة من الأنماط الشائعة في الإعلانات" ويمكنني أن أصدّق ذلك بعد تدفّق الإعلانات في الصحيفة الأسبوع الفائت حول تقديم المجوهرات وكلّ الحلي التافهة الباهظة الثمن "للأمّ" من أجل "كلّ ما فعلته". وأعتبر رسالة هذه الإعلانات هي أنّ النساء اللواتي يملكن أطفالاً يكدحن بهدوء في الظلال معظم أيام السنة ليبرزن وكأنّهن ساندريلا مرّة واحدة في السنة للعب دور الأميرة في الحفلة الراقصة السحرية ضمن بطاقات "هالمارك".

دم جديد يساهم في تحسين مناهج التسويق

يمكن جيل جديد من خبراء التسويق أن يضع حداً لاستخفاف هذه الصناعة بالنساء.

وثمة مبادرة مثيرة للاهتمام، وكالة مدينة نيويورك. ويتألف فريق موظفيها من نساء شابات موهوبات في مجال الإعلام من عمر 15 سنة وما فوق يكتشفن ذرائع التوسيق التي تفتقر إلى المصداقية وتتّصل بهن وبزملائهن.

وتقول ميلر وبوشنان إنّ مؤسِّسة هذه المبادرة وهي هايدي دانغلماير "تتصل بالفتيات قبل أن يدخلن في إطار وكالة تقليدية. وتريد الوصول إليهن قبل أن يجبرن على الاستسلام لغرائزهن الطبيعية ليتكيفن مع عالم الإعلانات الأكثر تقليدية الذي غالباً ما يسيطر عليه الذكور".

ويمكن أن يؤدي التدفق المبكر للنساء الشابات إلى مسرح الإعلانات والتسويق إلى المزيد من الصور الدقيقة للنساء.

وتقول المؤلفتان ميلر وبوشنان إنّه رغم وجود النساء الشابات اللواتي يرأسن عدداً كبيراً من الأسر، لا تزال معظم الإعلانات اليوم تصوّر الأسرة التقليدية مع الوالد والوالدة. وتقولان: "قد لا تعكس وحدة العائلة التقليدية الحقيقة لكنّها تشكّل مساحة تؤمّن الراحة للمعلنين".

وهذه هي النقطة الحقيقية. لقد عملت النساء بجهد لتحقيق مكاسب اجتماعية غير أنّ نظام الخطاب العام للمستهلك يبدو مصمماً على منعنا من التقدم بانتصارنا الصعب. وفي حال فهم المسوقون الوضع فسيساعد هذا الأمر الجميع – أي الشركات وزبائنها الإناث على حدّ سواء.

شيلا غيبونز هي محرّرة "ميديا ريبورت تو ومن" وهي مجلة إخبارية فصلية تتضمن أخباراً وأبحاثاً وتعليقات حول موضوعي المرأة والإعلام. وشاركت في كتابة " تاكينغ ذير بلاس: وثائقي عن تاريخ المرأة والصحافة"، منشورات ستراتا الذي حاز على جائزة أفضل كتاب مدرسة من جمعية كتّاب النصوص الأكاديميين، و"استكشاف وسائل الإعلام لتغيير العالم"، لورنس ارلبوم، ناشرون.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


للمزيد من المعلومات:

نسبة عمل النساء في وسائل الإعلام نقص غضافي
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2993

العارضات الأكبر حجماً يزدن من مبيعات شركة دوف
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2078

مسوقو المواد الغذائية يعلنون عن منتجات "النساء الأقوياء"
http://www.womensenews.org/article.cfm?aid=1664


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC