|

(ومينز إي نيوز)— هناك أولويتان لهيلين وونغ: عائلتها وعمل بدوام كامل كمدبّرة في فندق ماريوت في سان فرانسيسكو.
وتعتني هذا المرأة، وهي أمّ لخمسة أطفال تبلغ عاما، بوالدة زوجها ( عاما) التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم وتعجز عن السير من دون مساعدة. وتخشى وونغ أن تُضطرّ لترك عملها لعدم توفّر أي شخص يرعى هذه المرأة المسنة خلال دوامها المبكر في الفندق.
وقالت وونغ: "سيشكّل هذا الأمر كارثة للعائلة بأسرها. ويعاني زوجي من وضع صحي سيئ وتدرس ابنتنا الكبيرة في كلية الطب وقد عملتُ في الفندق طوال سنة وأجني راتباً محترماً ومنافع أخرى".
وجاءت نقابة وونغ، "يونايت هير المحلية رقم " التي تمثل العاملين في مجال الفنادق، لتنقذ المرأة من هذا الوضع. ويملك الاتحاد صندوقاً للرعاية بالأطفال والمسنين فدفع لمقدّم الرعاية الذي نظف منزل والدة زوجها واعتنى بها أثناء عمل وونغ.
وقالت وونغ: "أشعر الآن بالطمأنينة لأنّني أعرف أنّ والدة زوجي بأمان وتحظى بالعناية الجيدة. وأصبح لدي المزيد من الوقت لتوفير الرفقة لها عندما أزورها كلّ يوم".
وتُعتبر حاجة وونغ ارعاية المسنين أمراً شائعاً بين النساء ولكن منافع التي تُقدّم لها في عملها لا توفّر ذلك.
ويُقدّر أنّ مليون أميركي – في المئة من بينهم فوق سنّ – يحتاجون إلى المساعدة بدءاً من الحاجيات شخصية مروراً بالأعمال اليومية في المنزل وصولاً إلى المهام الأخرى. وكان العاملون في مجال الرعاية الصحية في المنزل يجنون دولارا أميركيا في الساعة في عام ، بحسب "معهد ميت لايف ماتشور ماركت" في ويستبورت، كونيكتيكت. لذلك غالباً ما تعتمد العائلات التي لا تستطيع تحمّل أعباء الرعاية على نفسها لتوفير هذه الحاجة. ورغم أنّ مزيداً من الرجال يساعدون في ذلك، إلا أنّ البنات وزوجات الإبن ما زلن يوفّرن معظم الرعاية – بمعدّل ساعة في الشهر – بحسب دراسة نشرها المعهد المديني في واشنطن في عام .
نسبة الخسائر المالية في تقديم الرعاية
يؤدي تقديم الرعاية إلى خسائر مالية بالإضافة إلى الإرهاق الجسدي والعاطفي. وكشفت دراسة معهد المديني أنّ النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين و سنة ويعتنين بالأهل المسنين انخفضت ساعات عملهن ساعة في الشهر وتسبب هذا الأمر بخسارة بلغت قيمتها دولار أميركي في الأجور و دولار أميركي في التقديمات.
وقالت نيستي فايرستاين، المديرة التنفيذية لمشروع العمل من أجل العائلات العاملات في بيركلي، كاليفورنيا: "لا يتوجب على الأهل الاختيار بين عملهم والعائلات غير أنّ عدداً كبيراً من النساء قمن بذلك. ويعمل البعض بدوام جزئي ويقبل البعض الآخر بمناصب تقدّم أجوراً متدنية من دون أي منافع أخرى. وأرى أنّ هذا الأمر محزن إذ يبقى مع هؤلاء الاشخاص القليل من المدّخرات في ظلّ غياب المعاشات التقاعدية وتراجع في الضمان الاجتماعي عندما يكبرون في السن".
ورغم أنّ وونغ لا تمثل نموذجاً بالنسبة إلى النساء الأميركيات في القوى العاملة المأجورة إلا أنّها تمثل ميلاً في النقابات. وبعد عقود من التراجع بسبب نقص في الصناعات التي يسيطر عليها الذكور، تقلب النقابات هذا التراجع لأنّها تجذب إلى عضويتها النساء بشكل كبير. وارتفع عدد الأعضاء إلى مليون في عام أي بزيادة منذ عام وتشكّل النساء حالياً في المئة من أعضاء النقابة، وهذه أعلى نسبة تحقّقها.
ومع ارتفاع عدد الأعضاء الإناث في النقابات ازدادت المساعدة التي تصل إلى عدد أكبر من الأعضاء لتقدّم لهم الدعم في تحمّل ثقل تقديم الرعاية التي تقع تقليدياً على كاهل النساء.
وغالباً ما تتخطّى التقديمات تلك المنصوص عليها في القانون الفيديرالي للإجازة العائلية والطبية لعام الذي يضمن إجازة غير مدفوعة تصل إلى أسبوعاً خلال فترة شهراً من أجل توفير الرعاية للأطفال الحديثي الولادة أو المتبنين أو لأي عضو مريض في الأسرة أو في حال الأمراض الخطيرة التي تصيبهم. وأخذ أكثر من مليون عامل إجازة بموجب بنود هذا القانون.
افتقار نصف العاملين إلى الإجازة
وكشف في المقابل تقرير صدر في شباط / فبراير عن وزارة العمل أنّ نصف عمّال البلاد البالغ عددهم مليون عامل مؤهلون للإجازة العائلية لأنّهم يعملون في شركات تملك أقلّ من موظفاً وهي مستثناة من القانون.
وفي ظلّ هذا المناخ، بدأت النقابات التي تملك عدداً كبيراً من الأعضاء الإناث بصياغة نموذج آخر.
وتقول كريستين سيلفا دي جينارو، وهي محللة لسياسة معايير العمل في اتحاد العمال ومجلس الصناعيين الأميركيين في واشنطن، إنّ النقابات غالباً ما تفاوض في مسألة الإجازة العائلية أو بنود العقد التي توسّع تعريف العائلة لتشمل أهل الزوج والزوجة والجدّ والجدة.
وتبتكر بعض النقابات تقديمات لتحرير مقدّمي الرعاية من الأعباء فيتمكّنون من البقاء في العمل بهدف منع العمّال من أخذ إجازة غياب.
ويوفّر الاتحاد الذي تنتسب إليه وونغ على سبيل المثال حتى دولارا أميركيا شهرياً من أجل الرعاية الصحية والحاجات الأساسية الأخرى للمسنين أو الأزواج أو الزوجات ذوي الاحتياجات الخاصة أو الشركاء في المنزل أو الأهل أو الجد والجدة الذين يعيشون في منطقة سان فرانسيسكو. ويمكن أن يساعد هذا الأمر في تغطية نفقات تنظيف المنزل أو الدفعات الصغيرة للمساعدين الذين يمكن أن يحضروا وصفة مقابل دولار أميركي أو يقومون بزيارة المسن مقابل دولار أميركي.
وتُموّل هذه التقديمات بمساهمة من صاحب العمل تبلغ كلفتها سنتاً لكلّ ساعة يعمل فيها عضو مؤهل من النقابة. وسيستخدمها حوالى عضوا من أصل في عام .
وقالت لويز ك. راش، وهي مديرة الصندوق، إنّ توفير الرعاية للمسنين شكّل استراتيجة رابحة بالنسبة إلى العمل والإدارة.
وأضافت: "يقدّر الأعضاء هذه التقديمات لأنّهم يشعرون بمسؤولية كبيرة إزاء الاعتناء بأشخاص قدّموا لهم الكثير في بداية حياتهم. ووجدت الإدارة في الفنادق أنّ تقديمات الرعاية للمسنين تساعد الموظفين على جذب العمّال والمحافظة على إخلاصهم لاسيما أولئك الذين يعملون في وقت متأخر من الليل وفي خلال نهاية الأسبوع وفي دوامات العمل التي تُعتبر صعبة".
مطالبة النقابات بتقديمات توفير الرعاية
تتوقّع سيلفا دي جانيرو أنّ عدداً أكبر من النقابات سيسير على خطى نقابة "يونايت هير المحلية رقم " من ناحية توفير خدمات تقديم الرعاية للعمّال على غرار وونغ.
وقالت: "مع حلول عام سيكون أميركي من أصل خمسة في سنّ وما فوق. وستبحث البلاد عن وسائل لتلبية حاجات هذا الجيل المسنّ لذا ستحضر المزيد من النقابات مسائل تتعلّق بالمسنين إلى طاولة المفاوضات".
ويحقّ لأعضاء "النقابة المحلية رقم للأساتذة في كليفلاند" بإجازة غير مدفوعة تمتدّ على سنة بعد استعمال كلّ الإجازات الشخصية والأيام المتراكمة للإجازة المرضية.
ومن المحتمل أن يتلقّى أعضاء "النقابة المحلية رقم لموظفي ولاية كاليفورنيا" من موظفين آخرين تبرّعات بالإجازة السنوية والعطلة ووقت للتعويض وإجازة شخصية أو أيام عطلة.
ويتوجب على الموظّف كي يتأهل أن يواجه المصاعب المادية بسبب المرض المطوّل لأحد الوالدين أو أحد والدي الزوجة أو الزوج.
وتوفّر النقابات أيضاً مصدراً ومرجعاً من أجل المعلومات المتعلّقة بالرعاية للراشدين أو الخدمات الأخرى. ويفاوض الإقليم الأوّل في اتحاد عمّال الاتصالات في أميركا الذي يمثّل عمّال فيريزون في نيويورك ونيو إنغلند من أجل شرط توفير خدمات متعلّقة بالشيخوخة للعمّال. ويقيّم المسؤول عن الحالة قدرة قريب المسن على القيام بالأعمال اليومية على غرار تحضير الطعام وأخذ المواعيد عند الطبيب ومساعدة العائلة في اتخاذ الترتيبات الضرورية من أجل الحصول على الخدمات أو التجهيزات الخاصة التي تساهم في تسهيل النشاطات اليومية على غرار مقاعد الدّش أو النظارات المكبّرة.
وفي سباق الحملة الرئاسية، طالب السناتور هيلاري كلينتون والسناتور باراك أوباما كلاهما بتقديمات لتغطية الشركات التي تضمّ أكثر من موظفاً. أمّا السناتور جون ماكاين فلم يتخذ أي موقف.
في المقابل، اقترحت إدارة بوش قوانين من أجل تضييق القيود على الإجازة الطبية. وسيتوجب على العاملين في الوظائف التي تتطلّب جهداً بدنياً اجتياز فحص طبي من أجل العودة للعمل. وسيحصل بعض أصحاب العمل على الحق في الاتصال بموفر الرعاية الصحية للعامل مباشرة. واقترح آخرون تغييرات تضمّ الطلب من الموظف توفير إشعار مسبق من أجل الإجازات غير الطارئة وإثبات أنّه ظرف صحي خطر.
شارون جونسون كاتبة مستقلة في نيويورك.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
للمزيد من المعلومات:
النساء يضفن نقابات تساهم في تنشيط العمّال
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2948
مشاريع قوانين العناية فتيل للانقسامات
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2534
افتقاد الدعم لمقدمي الرعاية في عيد الأم
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2634
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|