|

واشنطن (ومينز إي نيوز)-- تتوحّد قائدات مجموعات حقوق النساء مع بعضهن البعض للضغط على رئيس لجنة الحزب الديموقراطي الوطني هاورد دين لتخصيص مقاعد لمندوبين من ميشيغن وفلوريدا وهي استراتيجية تمثّل الأمل الحقيقي الأخير للحملة الرئاسية للسناتور هيلاري كلينتون.
وعقدت كيم غاندي، وهي رئيسة المنظمة الوطنية للنساء في واشنطن العاصمة، وإيلي سميل رئيسة مؤسسة الأكثرية النسوية في أرلينغتون، فيرجينيا وقائدات أخريات بارزات لحقوق النساء مؤتمراً هاتفياً يوم الأربعاء مع دين لتشجيعه على احتساب الأصوات في الانتخابات التمهيدية في ميشيغن وفلوريدا.
وقالت كارن فيني، وهي ناطقة باسم دين، إنّه أعلن أمام المشاركين عن محاولته لإيجاد حلّ يحترم الناخبين في ميشيغن وفلوريدا والمرشحين الباقيين و48 ولاية لم تنتهك قواعد ترشيح الحزب.
وأضافت:" يودّ أن يرى وفداً من فلوريدا وميشيغن في المؤتمر لكنّ تحقيق ذلك يحتاج إلى تسوية".
ولا يُسمح للمندوبين من فلوريدا وميشيغن بالإدلاء بأصواتهم في مؤتمر الترشيح بسبب انتهاك ولايتهم قواعد الحزب الوطني عند تحديد موعد الانتخابات التمهيدية في كانون الثاني / يناير.
وتحتاج كلينتون إلى الأصوات التي حقّقتها في انتصاريها في هاتين الولايتين لتحصل على أمل حقيقي في اللحاق بالسناتور باراك أوباما الذي يتقدّم من ناحية عدد المندوبين والمندوبين الكبار الذين يتمتعون بالحرية لدعم المرشح الذي يختارونه بغض النظر عن نتيجة الانتخابات التمهيدية في ولاياتهم.
ولم يقم أوباما وكلينتون بحملة انتخابية في الولايتين كلتيهما رغم أنّ كلينتون نفّذت ثلاث حفلات للتبرع بالأموال في فلوريدا قبل وقت قصير من إجراء الانتخابات التمهيدية في كانون الثاني / يناير. ولم يظهر اسم أوباما في أوراق الاقتراع في ميشيغن.
وقالت كلار جيسن، وهي المديرة التنفيذية للمؤتمر الحزبي السياسي الوطني للنساء الذي شارك في المؤتمر الهاتفي، إنّ النساء مارسن أيضاً ضغوطاً على دين من أجل اتخاذ موقف أكثر قوة ضدّ النداءات التي يوجّهها المسؤولون لكلينتون كي تنسحب من معركة الترشيح وضدّ التعامل المتحيز جنسياً الذي تلقاه في وسائل الإعلام.
امتياز المرشح
وقالت فيني:" كان دين ثابتاً جداً على مبدئه عندما قال إنّه لن يطلب من أي مرشح الانسحاب. ويجب أن يتخذ هذا القرار كلّ مرشح لوحده"، مشيرة إلى أنّ دين كان مرشحاً للرئاسة في العام ولديه "وجهة نظر شخصية" حول المسألة.
وشاركت أيضاً في المؤتمر الهاتفي يوم الأربعاء الدكتورة سوزان وود، وهي المديرة السابقة لمكتب إدارة الأغذية والأدوية حول صحة النساء التي استقالت في العام للاحتجاج على التأخير في تأمين وسائل منع الحمل الطارئة من دون وصفة طبية، والدكتورة ديانا زوكرمان، وهي رئيسة المجلس الوطني للأبحاث حول النساء والعائلات في واشنطن العاصمة إلى جانب قائدات المؤتمر الحزبي السياسي الوطني للنساء ومنتدى حملة النساء, وهما مجموعتان في واشنطن مخصّصتان لانتخاب نساء مناصرات لحق الاختيار في المناصب السياسية.
وتستمر النساء في إغداق الأموال على حملة هيلاري بالإضافة إلى تقديم الدعم السياسي. وتُعتبر سوزي تومبكينز بويل، وهي متبرّعة بارزة لحملة كلينتون، منظِّمة رئيسة إلى جانب متبرعين آخرين من سان فرانسيسكو في لجنة عمل سياسية تأسّست في أوائل هذا الشهر، وفقاً لـ"سان فرانسيكو كرونيكل". وأنفقت مجموعة "وومن كاونت" دولار أميركي كحدّ أدنى على الإعلانات للأخذ بالاعتبار سباقي ميشيغن وفلوريدا.
وقالت جيسن:" أردنا من هاورد دين أن يلعب دوراً قيادياً في خلال هذه الانتخابات التمهيدية ولاسيما الآن. ونصرّ بموقفنا أن يُعدّ كلّ صوت".
وتخطّط بعض المؤيدات الأكثر قوة لكلينتون لترداد الرسالة في المظاهرات يوم السبت خارج موقع اجتماع اللجنة الديموقراطية الوطنية في واشنطن حيث سيقرّر أعضاء اللجنة إن كانوا سيزوّدون المندوبين في ميشيغن وفلوريدا بمقاعد في المؤتمر الوطني في دنفر في خلال شهر آب / أغسطس.
" أوقفوا التحيز الجنسي"
أمّا رسالة المظاهرة فهي "أوقفوا التحيز الجنسي. هيلاري هي المرشحة الأفضل للرئاسة بالنسبة إلى الأميركيين كافة من إناث وذكور" ونظّمتها مجموعة " مؤيدو كلينتون مهمّون أيضاً" التي ساهمت في إعداداها مديرة المبيعات في شركة ماري كاي لأدوات التجميل سينتيا روسيا من كولومبوس، أوهيو.
وقالت روسيا في مقابلة في أوائل هذا الشهر على قناة "فوكس نيوز":" نشكّل نحن النساء جمهور الناخبين الأكبر في الحزب وتجاهلونا الكامل. وسمح هاورد دين والباقون بشنّ حملة تحيز جنسي لا تُصدّق وكان بوسعهم وقفها في أي وقت... لقد طفح الكيل".
وإذا اتخذت اللجنة الوطنية الديموقراطية قراراً ضدّ كلينتون فستخضع لضغوط ثقيلة للتراجع والسماح للديموقراطيين بالتوحد حول أوباما، وهو سيناريو بدأت بعض قائدات حقوق النساء ومؤيدي كلينتون بالاستعداد له.
وقالت مارتا بورك، مؤلفة كتاب " أموالكن وحياتكن: الرهانات الكبيرة للناخبات في العام وما بعدها":" يُحتمل أن أدعم أوباما غير أنّي لن أتّخذ أي قرار قبل أن تنسحب كلينتون رسمياً من السباق". وقادت بورك بصفتها رئيسة سابقة للمجلس الوطني للمنظمات النسائية ومقرّها واشنطن الحملة لافتتاح نادي أوغوستا الوطني للغولف في جورجيا للنساء.
ولكن قبل أن تتمكن من أن تلقي بثقلها وراء أوباما، قالت بورك – التي عملت لصالح حاكم نيو مكسيكو بيل ريشاردسون قبل أن يتراجع في السباق الديموقراطي – إنّها تحثّ أوباما إلى جانب نساء أخريات على تقديم ضمانات خاصة حول المساواة في الأجور ومسائل أخرى تقلق النساء.
الشعور المناهض لأوباما
ويرفض آخرون تأييد أوباما حتى إن أصبح المرشح وانعكس هذا الرأي في استطلاع لـ"غالوب" في آذار / مارس أظهر أنّ في المئة من مؤيدي كلينتون على الأقلّ قد يصوّتون لماكاين بدلاً من أوباما.
وتخطّط مارسيا باباس، وهي رئيسة فرع المنظمة الوطنية للنساء في نيويورك، لإدراج اسم كلينتون في صناديق الاقتراع إن لم تكن مرشحة. وقالت:" أنا آسفة... لا يمكننا أن نقول إنّنا سنسامح ونتوجه إلى مراكز الاقتراع ونتظاهر بأنّ شيئاً لم يكن".
واقتصرت فكرة إنشاء فريق مشترك على اللائحة يوحّد المرشحين على تعليقات غامضة وتقارير غير مؤكدة. ونشرت "نيويورك تايمز" الأسبوع الفائت مقالة عن أشخاص يقولون إنّ الفكرة تعود إلى بيل كلينتون غير أنّها أُنكرت رسمياً.
ويُعتبر حاكم فيرجينيا تيموتي كاين، وهو رئيس مشارك لحملة أوباما، من الأشخاص الذين يقولون إنّه يتوجب على كلينتون الانسحاب فيتمكن أوباما من التركيز على سباق الانتخابات العامة ضدّ سناتور أريزونا جون ماكاين، وهو المرشح الجمهوري المفترض.
وقال كاين للمستمعين في برنامج على الراديو في فيرجينيا يوم الثلاثاء، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست": "أعتقد أنّنا بحاجة للانتقال الآن إلى موقف يعزّز الحملة بين السناتور باراك أوباما والسناتور ماكاين وليس حملة جانبية بين السناتور أوباما والسناتور كلينتون".
وحث ديموقراطيون آخرون بارزون كلينتون على الخروج من السباق ومن بينهم السناتور باتريك ليهي، وهو ديموقراطي من فرمونت، والسناتور كريس دود من كونيكتيكت الذي رشّحه الحزب للرئاسة أيضاً هذا العام.
وقالت جيسن:" سئمنا من المسؤولين المنتخبين الذين يطلبون من هيلاري التنازل والخروج من السباق. هذا ما كان يقوله الناس للنساء طوال سنوات".
ومن المتوقع أن تتابع كلينتون حملتها على الأقلّ حتى حزيران / يونيو، وهو التاريخ الذي ستجري فيه داكوتا الجنوبية ومونتانا الانتخابات التمهيدية الديموقراطية للعام. وتُجري بويرتو ريكو انتخاباتها التمهيدية في حزيران / يونيو.
أليسون ستيفنز مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
ومينز إي نيوز: تسليط الضوء على الانتخابات الرئاسية للعام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2864
صوت النساء لمن يريده إن خرجت كلينتون من السباق
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3047
باراك أوباما يفوز بصوت سوجورنر تروث
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3044
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|