اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
معاهدة الحقوق في أوغندا تعيق " قيماً إفريقية"

وقّعت أوغندا على بروتوكول مابوتو – وهي معاهدة أساسية لحقوق النساء في إفريقيا – في العام 2003. وتصطدم المعاهدة التاريخية منذ ذلك الوقت بحجج دينية مناهضة للتأثير الغربي والإجهاض. في ما يلي الجزء الخامس من سلسلة حول النساء الإفريقيات وسيادة القانون.

كامبالا، أوغندا (ومينز إي نيوز)-- تُطرد محترفة شابة من عملها ويُدرج اسمها على اللائحة السوداء بعد أن قالت لرئيسها إنّها مصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب. ويرمي زوج امرأته خارج منزلها بعد أن تُركت عاجزة بسبب المضاعفات بعد الإنجاب. وتسحب عائلة ابتها المراهقة من المدرسة لتتمكن من تزويجها.

هذه عينات قليلة من الأحداث الشائعة التي تحصل في حياة النساء في أوغندا. ويقول النشطاء إنّ هذه السناريوهات لا تحدث للرجال هنا أبداً وستُعالج بشكل خاص من خلال بروتوكول حقوق النساء في إفريقيا الذي يُعرف عموماً ببروتوكول مابوتو.

وتقول سولومي ناكاويسي – غيمبوغوي، وهي المديرة التنفيذية لمجموعة " أكينا ماما وا أفريكا" في كامبالا، إنّ المعاهدة تواجه معارضة دينية عنيفة وما زال إقرارها في البرلمان بعيداً.

وقالت ناكاويسي- غيمبوغوي التي تعتبر الأمر نوعاً من ردّة فعل ضدّ حقوق المرأة في أوغندا:" هذه ليست أولوية للحكومة".

وقدّم بروتوكول مابوتو للمرة الأولى في تاريخ القانون الدولي إطار عمل قانوني للمسائل التي تتراوح من الزواج وحقوق الملكية مروراً بالعنف المنزلي وصولاً إلى عملية ختان الإناث. وأُطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى عاصمة الموازمبيك حيث صيغ في العام 2003 كملحق للدستور الإفريقي حول حقوق الناس في العام 1981 .

وكانت أوغندا من بين 23 دولة افريقية – أي أقلّ من نصف الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي بقليل– وقّعت على البرووكول حتى الآن.

وتحدّث عدد من الأعضاء في البرلمان منذ ذلك الوقت لصالح إقرار البروتوكول الذي دعمته لجنة حقوق الإنسان في أوغندا، وهي هيئة دستورية مستقلة مسؤولة عن ضمان امتثال البلاد للمعاهدات الدولية.

انتقاد البروتوكول بصفته مستورداً من الغرب

وشجب المعارضون برئاسة المجلس المسيحي المشترك في أوغندا، وهي مجموعة ضغط دينية قوية، البروتوكول منذ البدء به منذ خمس سنوات لأنّه مستورد من حقوق النساء ذات الطابع الغربي التي تختلف مع ثقافة المنطقة.

وتقول ناكاويسي- غيمبوغوي عكس ذلك. وتصف البروتوكول على أنّه أوّل معاهدة تعالج المسائل المتعلّقة بالنساء الإفريقيات بشكل خاص : النزاع والتهجير وحقوق الأرض والإرث. وقالت: "لم تُصغ هذه المسائل في لاهاي أو بيجينغ".

وتضيف إنّ بروتوكول مابوتو يوفّر نطاق العمل القانوني الدولي الذي يحتاجون إليه من أجل النصوص الدستورية المحترمة جداً للنساء في أوغندا وهي لا تزال نظرية إلى حدّ كبير. وقالت:" يجب أن تعترف الحكومة بالتزاماتها وأن تكون مسؤولة أمام النساء في أوغندا وقبل كلّ شيء أمام الدول الأخرى في الاتحاد الإفريقي".

وتعمل مجموعة "أكينا وا ماما" إلى جانب مجموعات نسائية أخرى في أوغندا على تثقيف الجمهور حول المعاهدة. وأطلقت "أكينا وا ماما" شريط فيديو قصير حول البروتوكول – ووُزّع إلى مجموعات النساء في مختلف أنحاء إفريقيا وفي أماكن أخرى – سلّط الضوء على الممارسات غير المتساوية التي تؤثّر عموماً على حياة النساء الأوغنديات من التمييز في العمل وصولاً إلى ميراث الزوجة.

معركة حامية حول مسألة الإجهاض

ويواجه البروتوكول في أوغندا التي تُعتبر دولة مسيحية بنسبة 85 في المئة معركة حامية مع الأساقفة الكاثوليك وزعماء دينيين آخرين ركّزوا على مسألة الإجهاض.

وتكفل المادة 14 من البروتوكول الإجهاض الطبي القانوني والآمن للنساء " في حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب وسفاح القربى وعندما يهدّد الحمل السمتمر صحة الأمّ العقلية والجسدية أو حياة الأم والجنين للخطر".

وإذا أقرّت أوغندا بنود بروتوكول مابوتو كافة فسيتطلّب ذلك تغييراً في مجموعة القوانين الحالية للبلاد وتسمح بالإجهاض تحت الظروف كافة رغم أنّ الإجهاض بطريقة سرية واسع الانتشار.

وطالب المجلس المسيحي المشترك في أوغندا في العام 2006 تدخل الرئيس يوويري كاجوتا موسيفيني.

وطلب المجلس في رسالة موجهة إلى الرئيس "رفض أي سياسة يمكن أن تعرّض أوغندا بشكل خاص وإفريقيا ككلّ للقتل الجماعي من خلال تشريع الإجهاض".

واقتُبس كلام لرئيس الأساقفة السابق في كوناكري بغينيا أثناء حديثه الصيف الفائت نيابة عن أساقفة عدد من الدول الإفريقية الذين انتقدوا بروتوكول مابوتو معتبرين أنّه "تدمير بطيء لكن أكيد للقيم الإفريقية الأساسية ومنها: احترام الحياة وأهمية العائلة والأمومة والخصوبة والزواج".

توقف البروتوكول عند الوزارات

وتقول قائدات مجموعات النساء إنّه نتيجة لذلك توقفت المسألة الآن في أوغندا فيما تنتقل مسألة التصديق على المعاهدة من وزارة إلى أخرى.

ورُحّب في السابق بحكومة موسيفيني بسبب سياساتها التقدمية حول حقوق النساء. وحظيت البلاد بأوّل نائب رئيس إفريقية وهي سبيسيوزا وانديرا كازيبوي وأُدخلت في العام 1995 مساواة النساء في الدستور في وثيقة اعتُبرت رائدة في ذاك الوقت لحظر "القوانين والتقاليد أو العادات التي تعارض كرامة النساء ورفاههن ومصلحتهن".

وحظي الرئيس باحترام كبير لـ"سياسة عمله الإيجابية" التي ضمنت على الأقلّ حجز ثلث المناصب المدنية والتشريعية للنساء.

ولكن تشتكي النساء هنا بعد مرور 13 سنة من أنّ هذه الإجراءات كانت أكثر من شكلية.

وجاءت الحالات القليلة التي أُدخلت بموجبها الحقوق الدستورية للنساء حيز التنفيذ نتيجة الضغط القوي الذي مارسته مجموعات النساء في المحكمة – ومثال على ذلك عندما تخلّصت في النهاية المحكمة الدستورية العام الفائت من أجزاء من قانون الزني الذي سمح للرجال المتزوجين وليس للنساء بإقامة علاقة مع نساء أخريات.

وفي غضون ذلك، أبدت الإدارة مؤخراً نفوراً لإقرار أي تشريع جديد يتعلّق بالنساء.

وتقول ناكاويسي- غيمبوغوي:" يقول الناس " أيتها النساء أنتّن الآن وزيرات في الحكومة ماذا تردن بعد؟"، لكنّنا لم نصل إلى هناك بعد. ولن نصل إلى أن نحصل على التمكين على المستوى الشخصي للنساء الإفريقيات".

ورغم وجود عدد كبير من مجموعات النساء التي نشأت في أوغندا في خلال العقد الأخير والكلام المتوهّج حول تقدّم النساء الذي يقدّسه دستور البلاد إلا أنّ النساء الأوغنديات ما زلن متراجعات كثيراً بالنسبة إلى الرجال في نواح عديدة.

ولا تملك النساء أي حق بأن يرثن الأرض من أزواجهن وتُعتبر نسب غير الأميات متدنية جداً. وتعاني النساء الأوغنديات من أعلى نسب الوفيات بين الأمهات الحوامل في العالم ويستطيع عدد قليل منهن الوصول إلى رعاية صحية لائقة تتعلّق بالإنجاب.

وأُضعف جزء كبير من تشريع قانون الأسرة منذ سنتين الذي طالب بمنع الاغتصاب في الزواج وتسهيل الطلاق للنساء وضمان حقوق الملكية للزوجات وضبط تعدّد الزوجات الذي لا يزال شائعاً في إفريقيا وتخلّى عنه منصاروه في وقت لاحق.

وقالت كارول بونغا إيديمبي من شبكة النساء في أوغندا ومقرّها في كامبالا وتضغط بقوة من أجل مشروع القانون:" كانت المشكلة في أنّ الناس بدأوا ينظرون إلى أنفسهم: إلى مصالحهم الخاصة وزيجاتهم الخاصة. ولم يستطع المشروع أن يُقرّ".

وأعلن مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين الصادر العام الفائت عن كلية الأعمال في لندن في جامعة هارفرد والمنتدى الاقتصادي العالمي أنّ أوغندا تُعتبر من الأماكن الأكثر صعوبة في العالم بالنسبة إلى حياة النساء رغم ظهور واقع " تمكينهن سياسياً نسبياً".

وأقرّت عدد من الدول الإفريقية الأخرى البروتوكول "مع تحفّظات" ما يعني أنّها تستطيع أن تستثني مواد معينة على غرار المادة 14 .

وتقول قائدات إنّ تسوية مماثلة يمكن أن تشكّل وسيلة محتملة للدخول في نقاش حول الإجهاض من دون رمي كلّ الأمور إلى المعاهدة.

راشيل شيير كاتبة ومحرّرة مقرّها في كامبالا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

النضال ضدّ ختان الإناث يدخل مرحلة مصيرية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2100

الحركة الأوغندية الموالية لحق الاختيار في مسار تدريجي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2753

محكمة أوغندا تبطل قانون الزنى المتحيز جنسياً
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2682


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC