اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

صحـفي الشـهر
جاركين تُعنون عن العنف ضدّ النساء المكسيكيات

كان لسوليداد جاركين إدغار "تغييراً في الرؤية" في العام 1998 وحوّلت عملها الناشط في مجال الصحافة نحو المسائل المتعلّقة بالنساء. وتصدر بعد عشر سنوات النشرة المطبوعة الوحيدة في الولاية المكسيكية أواكساكا وهي تركّز بشكل استثنائي على حقوق النساء.

أواكساكا، المكسيك (ومينز إي نيوز)-- كانت الصحافية سوليداد جاركين إدغار البالغة 45 عاما تجلس في صباح يوم عيد الأمّ في غرفة الطعام لتكتب مقالة حول الأمّهات. ولم يكن عيد الأمّ اليوم المثالي في أواكساكا لتقديم التقدير لمزايا الأمومة.

وكانت المقالة عوضاً عن ذلك تتناول "الفجوة الهائلة بين المثالية والحقيقة" بالنسبة إلى الأمّهات. وأشارت إلى أنّ الصحافة أفادت عن 81 حالة عنف منزلي في أواكساكا بين كانون الثاني / يناير وشباط / فبراير.

ويجذب حالياً العنف المرتبط بالمخدرات في المكسيك الانتباه الدولي، وفقاً لمجلة "كريستشين ساينس مونيتور" التي أشارت في 2 حزيران / يونيو إلى مقتل أكثر من 4,000 شخص منذ 1 كانون الأوّل / ديسمبر من العام 2006. وحثّت هذه الأحداث إدارة الرئيس بوش على الضغط لتقديم أكثر من مليار دولار أميركي كمساعدات.

ولكن يشكّل العنف المنزلي في جنوب البلاد القصة الأساسية بالنسبة إلى جاركين إدغار– وليس مسألة المخدّرات.

وتُعتبر أواكساكا ثاني أكثر الولايات فقراً في المكسيك وتحتل المرتبة الثانية بالنسبة إلى مستوى العنف المنزلي وقتل النساء. وسجّلت هذه الولاية 487 حالة موثّقة لنساء قُتلن في أواكساكا بين عامي 1999 و 2007أي ما يعادل خمس حالات في الشهر.

وفيما تحيل الصحف الأخرى هذه القضايا إلى الجزء المخصّص للجرائم، تُبقي جاركين هذه القصص على الصفحة الأولى في "لاس كاراكولاس"، وهو ملحق للصحيفة متعلّق بالنساء تتولّى هي رئاسة تحريره.

أمّا بناتها الثلاثة فرناندا (20 عاما) وبولينا (18 عاما) وسول (17 عاما) فاعتدن على عمل والدتهن وغالباً ما كان زوجها فرناندو يبقى في المنزل مع الفتيات أثناء عملها في الخارج. وقالت جاركين: "سمع أولادي عن هذه المسألة يومياً".

"المسألة الوحيدة التي تستحق أن نقرأها"

وتُنشر "لاس كاراكولاس" أسبوعياً، وهي النشرة الوحيدة في الولاية المخصّصة للمسائل المتعلّقة بالنساء، كملحق للصحيفة الرئيسة في أواكساكا "إل إيمبارسيال" التي تصفها الناشطة في مجال حقوق الإنسان سارة منديز بالـ"متحيزة ضدّ النساء" والموالية للحكومة. وقالت منديز إنّ "لاس كاراكولاس" تُعتبر " صمّام الضغط الذي يمنع "إل إيمبارسيال" من الانفجار. ويشكّل هذا الملحق الأمر الوحيد في الصحيفة الذي يستحقّ القراءة".

وتغطّي جاركين إدغار كلّ أسبوع مسائل تتراوح من حضور النساء في السياسة والعنف ضدّ النساء وصحة النساء ونجاحاتهن على غرار مسألة دخولهن في الوظائف التي يسيطر عليها الرجال.

ومنذ أن تخرّجت من الجامعة المستقلة في غوادالاخارا في العام 1985 عملت في عدد من الصحف المكسيكية كما عملت على إنشاء شبكات الأخبار الدولية لحقوق النساء وبرامج لإذاعات الراديو.

وبدأت تركّز على قضايا النساء في العام 1998 عندما لاحظت - وناقشت - مع مجموعة من الصحافيين المكسيكيين غياب النساء في أخبار وسائل الإعلام.

وانضمّت جاركين إدغار إلى منظمة الأخبار" سي آي آم آي سي"، وهو مختصر لاسم الشبكة باللغة الإسبانية " سيماسنوتيسياس" وحيث تعمل حالياً.

وتتولّى المجموعة أيضاً إدارة ورش عمل لحوالى 500 صحافي في المكسيك وفي دول أخرى حول العنف الجنسي ويكتبون من وجهة نظر النوع الاجتماعي ويستخدمون لغة غير متحيزة جنسياً. وساهمت جاركين إدغار أيضاً في تأسيس الشبكة الوطنية للصحافة في المكسيك، وهي شبكة تضمّ أكثر من 1,000 صحافي تهدف إلى زيادة الوعي حول المسائل المتعلّقة بالنساء.

ولم يدعم الجميع "تغيير الرؤيا" لجاركين إدغار في العام 1998 مع تحويل تركيزها على أخبار النساء.

وحاولت في العام 1999 كمراسلة لصحيفة "إل سور" (التي أصبحت حالياً "إل تييمبو") نشر مقالة عن الإجهاض والواقي للإناث. فطلب رئيس التحرير مقابلتها في مكتبه. وقالت:" قال لي إنّه لن ينشر في صحيفته أموراً مماثلة لها علاقة بالشيطان. فوضّبت أغراضي وغادرت الصحيفة".

اقترحت قسماً خاصاً بالنساء

وعندما أعلنت عن فكرتها عن ملحق حول المسائل المتعلّقة بالنساء إلى رئيس تحرير "إل إمبارسيال" في العام 1999 قال إنّه لم يستطع أن يفهم فكرتها لكنّه طلب منها إحضار نموذج.

وصمّمت أربع صفحات تقدّم بالتفاصيل النقص العام الذي تعاني منه النساء في مراكز القيادات السياسية في أواكساكا لكنّها حيّت بعض المشرّعات الإناث الرياديات. ووافق رئيس التحرير وشقيقاته وأشقاؤه الذين يتشاركون ملكية الصحيفة على المشروع ونُشرت الطبعة الأولى.

وغطّت منذ ذلك الوقت استثنائياً المسائل المتعلّقة بالنساء وغالباً ما كانت تسافر مسافات طويلة لتحقيق ذلك.

وقادت جاركين إدغار مسافة ست ساعات إذ سلكت أراضٍ جبلية وسخة في نيسان / إبريل للوصول إلى جالية من السكان الأصليين، سان خوان كوبالا، وهي إحدى المناطق الأكثر عنفاً في الولاية. وطالب زعماء الجالية والعاملون في الراديو وبعضهم من المراهقين في مؤتمر صحفي بتحقيق العدالة بعد وفاة ناشطتين في الراديو وهما امرأتان تبلغان 20 و 22 عاما ويُزعم أنّهما قُتلتا انتقاماً لأنّهما تحدثتا ضدّ المسؤولين السياسيين والفاسدين والعنيفين الذين يحكمون المنطقة. وحضر صحافيون من أواكساكا ومكسيكو سيتي.

وبقيت النساء معاً في مسيرة صامتة وارتدين جميعاً أثواباً حمراء مخيّطة يدوياً من النسيج الخشن. ووقفت جدّة إحدى المرأتين اللتين قُتلتا ليلتقطوا لها الصور وهي تحمل الفستان الذي كانت ترتديه حفيدتها عند مقتلها. وكانت جاركين إدغار تتنقلّ بين أمواج من البشر وتتحدث إلى النساء.

تتذكّر كلّ تفصيل

تعرف جاركين إدغار تفاصيل حياة عشرات النساء اللواتي كتبت عنهن على مرّ السنين. وتتحدث من دون توقف عنهن وهي تنتقل من الواحدة إلى الأخرى.

ومن بين هؤلاء النساء ويندي البالغة 24 عاما وهي واحدة من 13راقصة تعرّضت للاغتصاب في أحد المطاعم الصغيرة في كواهويلا شمال البلاد على أيدي الجنود المكسيكيين في تموز / يوليو من العام 2006. وعندما بدأ الجنود بهجومهم اختبأت ويندي. ولكن أطلق أحد الجنود رصاصة من النافذة وطلب أن ترقص لهم. وقالت جاركين إدغار إنّ امرأة أكبر سناً تعرّضت للاغتصاب على أيدي ستة رجال.

وقالت: "يتملكّ الخوف الإنسان لسببين: أوّلاً بسبب الألم الذي تشعر به النساء وثانياً بسبب الوضع غير الآمن الذي نواجهه في هذه البلاد. وإن كان الجنود هم الذين يقومون بذلك ماذا يمكن أن يفعل الآخرون إذاً؟"

وفازت جاركين إدغار بالجائزة الوطنية للصحافة في المكسيك عن هذه القصة.

وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة في أواكساكا آنا ماريا هيرنانديز كارديناس:" تروي إدغار الأمور التي تحصل ولم نعتد على سماع ما يحصل".

وعملت جاركين إدغار مع المنظمة التي تنتمي إليها هيرنانديز كارديناس "اتحاد الحوار البرلماني والمساواة في أواكساكا" بالإضافة إلى عدد من الصحافيين الآخرين ومجموعات حقوق النساء في أواكساكا لإصدار رسالة تحمل عنوان "أصوات الشجاعة في أواكساكا: انتهاكات حقوق النساء في النزاع السياسي والاجتماعي" في العام 2006. وتضمّ مجموعة شهادات نساء أواكساكا ستّ شهادات خاصة بالحركة الاجتماعية التي تفجّرت في هذه المنطقة بعد أن أمر الحاكم في ذاك العام بشنّ هجوم على المعلّمين الذين يتظاهرون من أجل رواتب أفضل وتأمين الضرورات الأساسية للمدارس. وتنتقد المقالة حكومة الولاية لتجريم الإجهاض وتجاهل العنف ضدّ النساء. وتقرّ أيضاً بمشاركة النساء في حركة العام 2006وتصف كيف تتصاعد وتيرة العنف الجنسي في أوقات النزاع السياسي.

وتقول ناديا ألتاميرانو، البالغة 29عاما وهي مراسلة لصحيفة "إل إمبارسيال"، إنّها استوحت عملها الخاص من مبادرة جاركين إدغار في "لاس كاراكولاس". وتقول:" أن تكون المرأة مراسلة مسؤولية كبيرة. ويمكنني أن أتعلّم الكثير منها".

آيمي ليتلفيلد طالبة في كلية براون تابعت هذا الفصل من دراستها في الخارج في أواكساكا، المكسيك. سوليداد جاركين إدغار المشرفة على الجزء الأساسي الأخير من مشروع دراسة مستقلة يدرس مشاركة النساء في الحركات الاجتماعية في أواكساكا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

الصحافية كاشو تواجه اتهامات بالقذف في المكسيك
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2081

الصحافة تربط النساء عبر المحيطات البعيدة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2861

سيماسنوتيسياس
http://www.cimacnoticias.com/

مقالة جاركين إدغار باللغة الإسبانية
http://www.cimacnoticias.com/site/s06080801-Reportaje-Violacio.736.0.html


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC