|
(ومينز إي نيوز)-- بعد فوز السناتور باراك أوباما في حزيران / يونيو في سباق المندوبين في الحزب الديموقراطي سُلّطت الأضواء على مؤيدي السناتور هيلاري كلينتون في السنة الانتخابية – وقد صرّح بعضهم بالارتداد إلى السناتور الجمهوري جون ماكاين بعد معركة قاسية في الانتخابات التمهيدية.
وقالت سوزان ج. كارول، وهي عالمة بارزة في مركز النساء الأميركيات والسياسات في جامعة ولاية نيو جرسي:" إذا بقيت هؤلاء النساء في منازلهن أو أدلين بأصواتهن لصالح ماكاين في أوهيو وبنسيلفانيا وفي ولايات متنازع عليها بشكل حادّ فإنّ فرص الديموقراطيين بالفوز في البيت الأبيض ستتراجع".
وفيما تخضع هؤلاء النساء إلى جانب نساء أخريات للمزيد من التدقيق عبر وسائل الإعلام ومن المتوقع أن يكثفن اهتمام الرأي العام بالبرامج الاقتصادية التي يقدّمها كلّ حزب لمعالجة مشاكلهن المالية الحالية: بدءاً من المساواة في الأجور مروراً بحبس الرهون وصولاً إلى توسيع التقديمات في حالات البطالة.
واسئلوا فحسب فاليري ريدر، وهي أمّ عازبة تبلغ سنة خسرت مؤخراً وظيفتها مسؤولة في قسم القروض في مصرف في شيستر، بنسليفانيا.
وقالت المتخرجة من المدرسة الثانوية إنّها كانت منشغلة جداً بالعمل وتربية ابنتها في السباقات الرئاسية السابقة فلم تعرَ المسألة اهتماماً. ولكن هذا العام تراقب المسألة عن كثب.
وقالت ريدر:" يشكّل الاقتصاد بالنسبة إليّ الأولوية. وسأدلي بصوتي لصالح المرشح الذي يأتي بالخطة الأفضل لمساعدة النساء اللواتي يناضلن على الصعيد المالي. ففرص العمل نادرة ولن أتمكن من إرسال ابنتي إلى المدرسة هذا الخريف إن لم أصل إلى منصب جديد قريباً. ولا أملك تأميناً صحياً وقد يتوجب عليّ الآن إنفاق الأموال التي ادّخرتها للتقاعد على الأكل والضرورات الأساسية الأخرى".
وتظهر استطلاعات "واشنطن بوست" أنّه قال أكثر من نصف الناخبين في الانتخابات التمهيدية إنّ الاقتصاد شكّل المشكلة الحاسمة التي تواجه البلاد في ظلّ تراجع تقديمات البطالة والأجور الضعيفة بسبب أسعار النفط المرتفعة عالمياً التي ضاعفت بدورها أسعار البنزين منذ سنة.
وتقول مستطلعة الآراء سيليندا لايك إنّ النساء هنّ في طليعة هذا الاتجاه.
طرح الاقتصاد في الأولوية
وقالت لايك، وهي رئيسة مجموعة لايك للأبحاث:" عارضت النساء الحرب قبل الرجال وبدأن بالتركيز على الاقتصاد في أوائل هذا العام عندما لاحظن أنّ كلفة السلع المستخدمة يومياً على غرار الأكل والبنزين ترتفع. وإن ارتفعت نسبة البطالة هذا الصيف فستصبح المسائل الاقتصادية أكثر أهمية في الانتخابات في تشرين الثاني / نوفمبر".
وتعطي هايدي هارتمان، وهي رئيسة معهد الأبحاث حول سياسات النساء، التقدم للديموقراطيين بين فئة النساء اللواتي يعتبرن الاقتصاد الأولوية. وقالت:" يُلقى اللوم على الحزب الحاكم في خسارة الوظائف وارتفاع الأسعار. ولم نسترجع الوظائف بعد التراجع الاقتصادي في العام 2001 وإلغاء قيود التنظيم التي أنتجت أزمة الرهون الصغيرة الحجم ودفع مبالغ ملايين الدولارات لرؤساء مجالس الإدارة فيما تشهد رواتب العمّال تخفيضاً".
ويذكّر أوباما الناخبين باستمرار بأنّه ترعرع مع أمّ عازبة اعتمدت في وقت من الأوقات على طوابع الغذاء.
وأعجب أوباما الناخبات من خلال تشديد دعمه للمساواة في الأجور. وصوّت أوباما، على عكس ماكاين، لمشروع قانون في مجلس الشيوخ يسهّل على النساء مقاضاة أصحاب العمل بسبب التمييز في الأجور.
وفي المقابل, لا يمكن أن يضمن الديموقراطيون أصوات النساء اللواتي يتعرّضن للضغوط المادية لأنّ الدراسات تظهر أنّ الأفراد الذين واجهوا مشاكل اقتصادية يصوّتون بنسب أدنى.
وخسر الاقتصاد الأميركي في شهر نيسان / أبريل وظيفة وهو الشهر الرابع على التوالي الذي يشهد تراجعاً في الوظائف فبلغ عدد الخسائر في الوظائف منذ كانون الأوّل / ديسمبر. وبلغت نسبة البطالة بين النساء في المئة مقارنة بـ في المئة بين الرجال.
التلويح بالتسريح المؤقت للعمّال بالتجزئة
وقال جون دودز، وهو مدير مشروع مناهضة البطالة في فيلادلفيا الذي يناضل من أجل الأجور العادلة والوظائف:" تدبّرت النساء أمورهن بشكل أفضل من الرجال لأنّهن عملن في وظائف قليلة في قطاعات عانت من خسائر واسعة الانتشار على غرار الصناعة والبناء. لكن يمكن أن يتغير ذلك. ويبدأ قطاع البيع بالتجزئة الذي يُعتبر مصدراً رئيساً للوظائف بالنسبة إلى النساء، بتسريح العمّال أو بالطلب منهم العمل بدوام جزئي".
وغالباً ما يعاني العاملون بدوام جزئي – وتبلغ نسبة الإناث بينهم في المئة – من الخمود الاقتصادي وتكون نسب مدّخراتهم أدنى. وتُقتطع الضرائب من العمل في الدوام الليلي وخلال نهاية الأسبوع.
وغالباً ما تُترك النساء اللواتي يعملن في الصناعات ذات الأجور المتدنية على غرار البيع بالتجزئة وخدمات الطعام معدمات بعد استنزاف الأسابيع الـ من تأمين البطالة.
ويتوقّع مشروع قانون التوظيف الوطني ومقرّه في نيويورك أنّ مليون عامل أميركي سيستنفذون تقديمات البطالة في الأشهر المقبلة ليصل المجموع إلى ملايين في العام . وتشكّل النساء في المئة من العاطلين عن العمل لوقت طويل ويبحثن عن وظائف منذ أكثر من ستة أشهر.
ودعا أوباما الكونغرس لمدّ تقديماته إلى العمّال المفصولين الذين استنفذوا تعويض البطالة.
وقال:" إن استطعنا أن نمدّ يداً إلى مصرف في وول ستريت فيمكننا أن نمدّ يداً إلى الأميركيين الذين يناضلون".
ودعا ماكاين إلى التخلص من نظام تأمين البطالة الذي تأسّس منذ عاما واستبداله بحسابات شخصية. ويمكن العمّال بموجب هذا النظام أن يأخذوا مبلغ الحساب عندما يصبحون عاطلين عن العمل ويحصلون على الباقي عند التقاعد.
أصحاب المنازل يتخلّفون
يتخلّف المزيد من أصحاب المنازل عن الدفع مع ارتفاع الأقساط الشهرية للرهون الصغيرة الحجم والقابلة للتعديل. وارتفعت نسبة حبس الرهن إلى في المئة في نيسان / أبريل مقارنة بالعام الفائت ويُتوقّع أن تتخطّى حالات حبس الرهون المليون مع نهاية العام .
ويقول اتحاد المستهلكين في أميركا في واشنطن إنّ النساء يتلقيّن القروض الصغيرة الحجم أكثر بـ في المئة من الرجال فيصبحن معرّضات بشكل أكبر لضغوط حبس الرهن.
وستشكّل مواقف المرشحين من معالجة مسألة حبس الرهن عاملاً مهماً في جذب مؤيدي كلينتون في ولايات على غرار ميشيغن وكاليفورنيا ونيفادا حيث بلغت نسب حبس الرهن أعلى المستويات.
وحذّر ماكاين في البداية من التحرك القوي لحلّ أزمة الرهون العميقة وقال إنّه لم يكن من واجب الحكومة أن تكفل المقترضين "غير المسؤولين". ولكن دعا الحكومة إلى مساعدة أصحاب المنازل المؤهلين من أجل إعادة تمويل القروض الصغيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
ودعم أوباما إنشاء برنامج فيديرالي لتسهيل تحويل القروض الصغيرة الحجم إلى معدّلات ثابتة وقروض لمدة سنة بالإضافة إلى صندوق بقيمة مليار دولار لمساعدة المواطنين على تجنب حبس الرهن.
وتُعتبر روكسان لوكاس، وهي مفتّشة في الأمن في مطار أوهاري، شيكاغو وتجتاز يومياً مسافة ميلاً من منزلها في كراون بوينت، إنديانا من الأشخاص الذين يلقون اللوم على الحزب في السلطة بسبب الضائقة المالية التي يواجهونها.
وقالت: "أعمل أسبوعين ونصف شهرياً لتسديد ثمن البنزين والرهن وحسب ولا أعرف ماذا سأفعل إذا استمرت الأسعار بالارتفاع. وشكّلت سياسات الرئيس بوش الاقتصادية كارثة بالنسبة إلى العاملات المثابرات مثلي. لذلك أدليت بصوتي لصالح السناتور باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية في إنديانا وسأصوّت للمرشح الديموقراطي في تشرين الثاني / نوفمبر أيضاً".
وسجّلت "الجمعية الوطنية لمنظمات الجالية من أجل الإصلاح الفوري" ومقرّها في نيو أورليانز أكثر من ناخب حتى الآن في أنحاء البلاد كافة كجزء من حملة لتشجيع مليون شخص يتقاضون أجوراً متدنية على التصويت.
وقالت كايت ويثرسباي، وهي منسقة في "الجمعية الوطنية لمنظمات الجالية من أجل الإصلاح الفوري" في كراون بوينت، إنديانا:" أقول لكلّ عامل عاطل عن العمل ولكلّ أم عازبة وامرأة تناضل من أجل التمسك بمنزلها أن يدلوا بأصواتهم لأنّه الحلّ الأفضل لضمان معالجة مخاوفهم الاقتصادية".
شارون جونسون كاتبة مستقلّة في مدينة نيويورك.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
دعوة إلى خطة إنقاذ وطني للنساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2981
تجاهل وكلفة مرتفعة للقروض المقدّمة إلى النساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2963
النساء يساعدن على توضيح المخاوف من الرهن الأولي الفرعي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2554
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|