|
(ومينز إي نيوز)-- قبل منتصف ليل أيار / مايو، انطلقت روز سافاج بقاربها الذي يبلغ طوله قدماً إلى شاطئ سان فرانسيسكو وبدأت تجذّف باتجاه جسر "غولدن غايت" وهي تسلك طريقها نحو البحر الواسع.
وكانت هذه بداية رحلة تمتدّ على سنتين. وإذا استطاعت سافاج الوصول إلى أستراليا فستصبح أوّل امرأة تجذّف وحدها عبر المحيط الهادئ.
وفيما كانت سافاج تجذّف في البحر كانت أليسون كريسيتيلو تتسلّق الجبال. وتحاول هذه المرأة المقيمة في بوسطن أن تتسلّق قمة دينالي المعروفة أيضاً بـ"جبل ماكينلي" وهي أعلى قمة في أميركا الشمالية. وبدأت رحلتها في أيار / مايو وتعتزم أن تصل إلى قمة الألاسكا بحلول حزيران / يونيو.
وسافاج وكريسيتيلو إلى جانب نساء أخريات على غرار هيلين ثاير وكيت ديلورييه من المجموعات النسائية النادرة نسبياً التي تتغاضى عن القيود غير المكتوبة في المغامرات الخطرة.
وأصبحت ثاير، وهي من مواليد نيوزيلندا وتعيش في سنوهوميش، واشنطن، أوّل امرأة تمشي وحدها نحو القطب الشمالي المغنطيسي في العام وأصبحت في وقت لاحق إلى جانب زوجها أوّل شخص يمشي مسافة ميل في صحراء غوبي. أمّا ديلورييه من تيتون في وايومينغ فكانت أوّل شخص يتسلّق القمة الأعلى في القارات السبعة والتزحلق نزولاً. وأكملت هذا العمل في العام عندما تزحلقت من قمة إيفيرست.
ورغم غياب أي وسيلة لتحديد أعداد النساء في الرياضات الخطرة إلا أنّه يمكن تلخيص سلوك مشترك بينهن: عدم وجود أي سبب يمنعهن من المحاولة.
وقالت ثاير، وقد مشت في الصحراء وتبلغ حالياً سنة، في مقابلة أُجريت معها مؤخراً عبر الهاتف:" ترعرت في عائلة لا تؤمن بأنّه يستحيل على الفتاة أن تقوم بأي أمر لمجرد أنّها أنثى. وتوجّب عليّ بالفعل السير ضدّ التيار لتحقيق الأمور. ولكن لم يزعجني ذلك على الإطلاق".
كتبت نعيها الخاص
وكانت سافاج، البالغة سنة، تتوق أيضاً إلى السير عكس التيار. وكان ذلك أثناء عملها في مصرف للاستثمار في لندن حيث عاشت براحة مفرطة. وكتبت ذات يوم – منذ حوالى عشر سنوات – ورقتين لتنعي نفسها. ووصفت في الأولى الحياة السارة التي كانت تعيشها في ذاك الوقت. ووصفت في الثانية طريق المغامرة التي أرادت أن تسلكه.
وقرّرت سافاج، وهي عضو سابقة في نادي "لايتوايت" للتجذيف في جامعة أوكسفورد، أن تعود إلى المياه. وأبحرت في العام من جزر الكناري نحو الأطلسي. وأكملت الرحلة باتجاه جزر أنتيجوا في العام بعد أيام.
وجاءت محاولتها الأولى لعبور المحيط الهادئ العام الفائت غير أنّها تخلّت عنها بسبب تردّي الأحوال الجوية والمخاوف من التجهيزات. وتأمل هذه المرة أن تصل إلى هاواي التي تبعد ميلاً خلال حوالى شهرين ونصف. وستأخذ سافاج استراحة مطولّة وتتابع طريقها إلى توفالو في العام ، وهي جزيرة بولينيزية، وستواصل رحلتها باتجاه أستراليا في العام .
وتكتب سافاج مدونات حول الصعوبات التي تواجهها كلّ يوم على موقعها الإلكتروني من خلال تزويدها بالأجهزة التكنولوجية لتسجيل رحلتها والتواصل من المحيط. ويمكن أيضاً متابعة تقدّمها.
ولا تجذّف سافاج لنفسها وحسب بل تجذّف للآخرين أيضاً.
وقالت في مقابلة هاتفية قبل مغادرتها:" أكتب المدونات لهذا السبب وأصوّر فيديو وأؤلف الكتب. ويكتشف الناس أمراً ما في هذه المسيرة يرنّ في داخلهم ويجدون مصدر إلهام لهم".
توفير منبر
وتريد سافاج أيضاً أن تلفت الانتباه إلى تلوث المحيطات وتخطّط للتجذيف إلى أبعد من رقعة الأوساخ والنفايات في المحيط الهادئ في شمال شرق هاواي. وتتحوّل كتلة الحطام البلاستيكية الهائلة هناك بسبب التيار والجداول ويُقدّر أنّ حجمها يبلغ حجم تكساس.
وقالت إنّ التجذيف يوفّر لها منبراً تبعث من خلاله رسالة مهمة عن البيئة.
ويستخدم آخرون مغامراتهم لإلهام الناس أو تثقيفهم أو زيادة الوعي.
واستخدمت ثاير التي سمّتها "ناشيونال جيوغرافيك" من بين "أبرز المكتشفين للقرن الـ20" اكتشافاتها لتعليم أكثر من مليون طالب من خلال منظمتها التي لا تهدف الربح "أدفانتيور كلاسروم". وتقدّم ثاير برامج إرشاد حول رحلاتها لتستخدمها المدارس وتزور أيضاً الكليات لتثقيف الطلاب حول البيئة والثقافات.
أمّا كريسيتيلو، البالغة سنة من بوسطن، وهي عالمة في مجال علم الأرض والغلاسيولوجيا وتستعدّ لحيازة درجة الدكتوراه من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، فجمعت أكثر من دولار أميركي عند تسلقّها لتقدّم المساعدة لمعهد "سايلنت سبرينغ" في نيوتن، ماساشوستس. ويجمع هذا المعهد العلماء والأطباء ومناصري الصحة العامة والنشطاء للتركيز على صحة النساء والمناخ.
وقالت كريسيتيلو إنّها المرّة الأولى التي تجمع فيها بين التسلق إلى دينالي وجمع المال للأعمال الخيرية وأضافت أنّها تخطّط لمتابعة جمع هذين الجهدين. وتأمل أن تصل إلى قمة الإيفيرست في السنوات القليلة المقبلة.
وكريسيتيلو هي المرأة الوحيدة في فريق التسلق الذي يتألف من تسعة أشخاص في دينالي. وقالت إنّها لم تتمكّن من إقناع صديقاتها بمرافقتهم.
بعض النساء على طريق تحقيق أرقام قياسية
وقالت كريسيتيلو:" سمعت وشعرت بشكل عام ما قالته نساء أخريات: كلّما تسلّقتم نحو الأعلى قلّ عدد النساء اللواتي سترونهن. وقد كان الأمر حقيقياً في تجربتي الخاصة".
وتقول ثاير إنّها لا ترى نساءً كثيرات على طريق تحقيق الأرقام القياسية. ولاحظت ذلك أيضاً سافاج وهي المرأة السابعة التي تجذّف عبر المحيط الأطلسي.
وتعتقد أنّها تعرف السبب.
وتقول ممازحة:" هل لأنّهن حساسات جداً؟ أعتقد أنّ النساء بشكل عام يشعرن بقلق أكبر إزاء الوقاية الذاتية وأعتقد أنّنا لعبنا تقليدياً دور المربيات.
وتضيف: "لم تكن المغامرات من التقاليد والعادات القائمة".
أو لم تحظَ ربما بالدعم بكلّ بساطة. وقالت ثاير إنّها عانت من أوقات صعبة لتكسب الدعم المادي لحملاتها في البداية.
وأضافت:" عندما أردت السير نحو القطب المغنطيسي لوحدي كانت أميركا المتحدة مذعورة. "أنت امرأة وتبلغين سنة وستذهبين لوحدك؟" وقالوا لي إنّ الأمر مستحيل".
وتنجذب بعض النساء إلى هذه الرياضات الخطرة لأنّها تلائمهن.
ولكن تشير ديانا نياد، وهي سباحة للمسافات البعيدة وتعيش حالياً في منطقة لوس أنجلس، إلى أنّ القيود الاجتماعية يمكن في الواقع أن تكون أدنى ممّا هي عليه في بعض الألعاب الرياضية الأكثر تقليدية.
وقالت نياد التي سجّلت رقماً قياسياً عالمياً في السباحة عندما قطعت مسافة ميلاً من جزر البهاماس إلى فلوريدا في العام :" يمكنكم إبقاء النساء بعيداً عن فريق المصارعة أو فريق الملاكمة أو فريق كرة القدم الاحترافي كقاعدة عامة لكن لا يمكنكم منع امرأة من تسلّق قمة K2 (وهي ثاني أعلى قمة جبلية في العالم)".
وتابعت نياد بصفتها مذيعة رياضية وصحافية رياضيين مغامرين على غرار الفائزة ببطولة "ايديتارود" أربع مرات سوزان باتشر ومستكشفة القطب الشمالي آن برانكروفت. وتعتقد أنّ عدد النساء المشاركات في النشاطات الخطرة يشهد ارتفاعاً.
وتخطّط ثاير لمغامرة في الزوارق الصغيرة في الأمازون مع زوجها البالغ سنة ولرحلتين إلى الألاسكا لدراسة تأثير تغير المناخ على الثقافات المحلية.
وقالت ثاير:" لا لن أستسلم. لقد حصلت على سنوات كثيرة من المغامرات وما زالت أمامي سنوات للمشي مسافات طويلة".
فيف برنشتاين كاتبة مستقلّة مقرّها في شارلوت، كارولينا الشمالية. وتكتب باستمرار في نيويورك تايمز. وعملت مراسلة رياضية سابقة لـ"ديترويت فري برس" و "هارتفورد كوران" وصحف أخرى وكتبت لمنشورات عديدة.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
المرشدات الإناث يحرزن تقدماً في جبال النيبال
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2913
أسرع سيدات كينيا بطلات خارج مضمار السباق http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2393
مخرجتان تروجان لتاريخ رياضة ركوب الدراجات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2316
النساء يستكشفن أعماق التاريخ في الثلوج القطبية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1724
روز سافاج http://www.rozsavage.com
هيلين ثاير
http://www.helenthayer.com
معهد "سايلنت سبرينغ"
http://www.silentspring.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|