|
(ومينز إي نيوز)-- أريد أن أعيش في عالم تزدهر فيه التعاون والمساواة والعدالة. وأحاول لتحقيق ذلك أن أتبع نصيحة المغني والشاعر من فرقة "ريثم آند بلوز" في الستينات ويلسون بيكيت: "عليكم أن تظهروا للعالم كل مواهبكم".
وثروتي المالية هي جزء مما أحمل معي الآن. وقرّرت في أوائل عام
المشاركة في حملة "ومين موفيغ ميليونز" وتعهدت بمبلغ مليون دولار أميركي وُزّعت بين مؤسسة نساء منطقة واشنطن وعدد من الصناديق الدولية للنساء.
ويكمن هدف الحملة التي أُطلقت أخيرا في إحداث تغيير اجتماعي دائم من خلال تحسين حياة النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم. ويتحقّق ذلك من خلال تكثيف الأعمال الخيرية المقدّمة من النساء وتشجيعهن على الإعلان عن هباتهن الواسعة النطاق. وتهدف الحملة أيضاً إلى زيادة عدد الواهبات اللواتي يقدّمن أكثر من مليون دولار أميركي لرفع عددهن من 45 عند انطلاق الحملة في العام
إلى حوالى
(وأكثر) مع انتهائها في نيسان / أبريل
.
وقيمي الأساسية هي الجزء الآخر الذي أحمله معي. وعبارة "تيكون أولام", وهي عبارة يهودية تعني" شفاء العالم", في قلب القيم لدي. ورغم أنّ عائلتي اليهودية ثقافياً التي ترعرعت معها في كولورادو لم تكن متدينة "رسمياً" (ربما لم أكن أنا متدينة رسمياً) فأنّني كنت أنمّي بذور الضمير والعدالة الاجتماعي بعمق.
وتولّى والدي إدارة أعماله، وهو ابن صاحب مصنع ينتج المخلّل، بروح "شفاء العالم". وكان رجلاً كريماً على الدوام يتمتّع بحس قوي بالعدالة الاجتماعية تشرّبت في عمله بروح من النزاهة والديناميكية. وكان في البداية منهمكاً بالحقوق المدنية من خلال الاتحاد المدني وبصفته صاحب شركة "ييلو كاب" كان أوّل شخص في دنفر يوظّف سائقين أميركيين من أصول إفريقية. وشاهدت مثال والديّ على مرّ السنين واتخذت منهما دروساً في الحياة.
وكنت أملك قدراً كافياً من المال من خلال الإرث الذي حصلت عليه في العشرينات من عمري فلم أبحث عن عمل لأتقاضى راتباً. ولكنّي كنت بحاجة إلى أن أعرف أنّي أتمتّع بالمهارات والقدرة على دعم نفسي بصفتي شابة. وعملت طوال
سنة بعد تخرّجي مع منظمات حكومية وغير حكومية للمساعدة في تطوير أنظمة توفير الرعاية الصحية الأساسية في إفريقيا.
الانتقال إلى تعهد كامل
عشت في كينشاسا، كونغو لأربع سنوات وعملت في تلك المنطقة حيث التقيت شريك حياتي غاييل مورفي. وعدنا في وقت لاحق إلى الولايات المتحدة حيث اضطلعت بمهام استشارية في أنحاء إفريقيا كافة من قاعدة في واشنطن. وفي غضون ذلك كانت الأموال الأساسية التي ورثتها قد كساها الغبار لأنّي كنت منهمكة بعملي وشعرت بخجل كبير من التعامل بها.
ولكنّي شعرت في أواسط التسعينات أنّ السفر والتنقل في عملي عبر المحيط الأطلسي لم يكن عملياً. لذا رحت أبحث عن مجموعة من الخدمات الاستشارية على الصعيد المحلي وأصبحت اليوم مؤلفة من مستشارين متطوعين. ورغم أنّي لم أدرك ذلك بالفعل في الوقت المناسب فأنّي بدأت نوعاً مختلفاً من الرحلات: رحلة أوفّق فيها بين قيمي المنادية بالمساواة وحقيقتي كصاحبة إرث.
وبدأت النظر في حياتي المتميزة وكانت الموارد المالية بين يدي في سن الأربعين فانضميت إلى مختلف شبكات الواهبين ومنها "فاندينغ اكستشاينج" وشبكة النساء الواهبات ومؤسسة "ثريشولد". وتوسّعت أعمالي الخيرية وأصبحت منظّمة بشكل أكبر واستمريت في تزويد التغيير بقوة عوضاً عن الاستجابة للأعراض الاجتماعية الحضارية.
وفي الوقت ذاته سنحت لي الفرصة للتحرك على الصعيد المحلي وأصبحت عضواً مؤسساً في مجلس إدارة مؤسسة نساء منطقة واشنطن. وتُعتبر واشنطن متفرّعة جداً على الصعيدين الاجتماعي والمالي ويعكس وضع النساء في المنطقة هذا التقسيم الواسع.
تعميق رؤية التغيير
وانجذبت إلى مؤسسة النساء التي تأسست في العام
بسبب رؤيتها للتغيير الاجتماعي والقيم النابعة من القلب في رسالتها: تعزيز موجة قوية من الأعمال الخيرية يمكن أن تسدّ الثغرة في الموارد التي تواجه عدداً كبيراً من النساء والفتيات في المنطقة وتساهم من خلال ذلك بتحسين حياتهن. وتدعم مؤسسة النساء حياة النساء والفتيات: بدءاً من تعليمهن المسائل المالية والتدريب الوظيفي ومراكز حضانة الأطفال ذات الكلفة المتدنية وصولاً إلى البرامج التي تزيد من احترام الذات.
وركّزت المؤسسة أخيراً عملها على مبادرة بقيمة ملايين الدولارات تُدعى "ستيبيغ ستونز" تساعد على بناء الأمن الاقتصادي والاستقلالية المادية للنساء ذوات الدخل المتدني والعائلات التي ترأسها النساء من خلال الاستثمار في التدريب على العمل والاستشارات في مجال القروض والميزانية وجهود المناصرة التي تزيد رواتبهن وتؤدي إلى امتلاكهن المنازل وتؤمّن الوصول بشكل أكبر إلى الرعاية بالأطفال والتعليم اللذين يتمتعان بجودة عالية ويمكن تحمّل أعبائهما.
وساعدنا خلال السنتين الماضيتين نساءً في منطقة قطار الأنفاق في واشنطن على زيادة موجوداتهن المتراكمة بقيمة
مليون دولار أميركي وقدّمنا المساعدة لأكثر من
امرأة للحصول على وظائف أفضل كما ساعدنا أكثر من
امرأة على امتلاك منازلهن.
وأفتخر بالخطوات العظيمة التي اتخذتها مؤسسة النساء في العقد الأخير بدءاً من تأمين مبلغ أولي بقيمة
دولار أميركي في عام
الذي بلغ أكثر من مليون دولار أميركي هذا العام.
وكنت مساهِمة ثابتة في مؤسسة النساء وضيفة في المنظمات الدولية والمحلية الأخرى. وأؤمن بشدة بتقديم التمويل للدعم العام الذي يمتدّ على سنوات. وبلغت الهبات التي قدّمتها حدود خمسة أرقام في وقت غير بعيد. ولا أملك بالطبع ثروة ضخمة لكنّ الحقيقة هي أنّني أملك موجودات مالية لا يملكها
في المئة من المواطنين في العالم.
الإيمان بالتحرك
إذا كنت أؤمن بالعدالة فكيف يمكنني أن أقبل اللامساواة المتزايدة والضخمة في الأجور التي يتصف بها العالم اليوم؟ وإذا دعمت الإصلاح في بنية المؤسسة الخاصة التي تسمح لهم بجمع مليارات الدولارات من أصول الهبات فيما وُضع
في المئة منها فقط للاستخدام في الوقت المناسب للترويج لرسالتهم ألا يتوجب إذن أن أطبّق هذا المنطق على نفسي؟ إن كنت أؤمن بالتحرك والعمل فكيف يمكنني أن أبرّر تجميد موجوداتي؟
وكان السبب الأساسي في رغبتي بالتقرب من حملة "ومين موفيغ ميليونز" وزيادة تبرعاتي التدريب الشخصي الذي شاركت فيه من أجل القيادة في المجتمع وأجرته منظمة تُدعى "بي بريزيدنت" ومقرّها في أتلانتا.
وتقدّم هذه المنظمة المخصّصة لبناء زعامة مستدامة للعدالة الاجتماعية نموذجاً لتقوية الوعي الذاتي ووسيلة للاستماع إلى الآخرين والتواصل معهم ويخوّلني ذلك بلوغ الناس من مختلف الأجناس والطبقات وإقامة الجسور بين جميع أنواع الفوارق. ويمكنني من خلال ثباتي في هذه المعرفة الذاتية أن أبني بشكل متزايد علاقات شخصية ناشطة وثابتة بالإضافة إلى شراكات دائمة مع شركاء العدالة الاجتماعية الذين لا يهدفون الربح.
وساعدتني التجربة التي اكتسبتها من دنفر إلى كنشاسا ومن مؤسسة "ثريشولد" إلى "بي بريزنت" على تركيز عطاءاتي وإنشاء استراتيجية ناضجة طويلة الأمد مع تحديد أولوياتي والتزامي بالتعاون. وهو امتياز لي أن أستخدم مصادري المالية ووقتي وطاقتي للمشاركة في البناء الطويل الأمد لحركة شاملة من أجل العدالة تضمّ مختلف العروق وهي راسخة في المجتمع.
وأعيد صياغة ما قاله الدكتور مارتن لوثر كينغ الإبن إنّ قوس التاريخ طويل لكنّه يميل إلى العدالة.
لوري إيمريش مستشارة مستقلة وتساعد في إطلاق مصادر مالية من أجل المنظمات الاجتماعية الدولية والمحلية والإقليمية وتعزيزها وبنائها. وتستخدم هذه المهارات بصفتها واهبة لتقديم الاستشارات للمؤسسات العائلية والأفراد الذين يصنعون التغيير الاجتماعي الفعّال.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
نساء العاصمة يكشفن عن حكاية بلدين
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2521
مؤسسة نساء منطقة واشنطن
http://thewomensfoundation.org/
"ومين موفيغ ميليونز"
http://www.womenmovingmillions.org/home.html
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|