|

(ومينز إي نيوز)— شكّلت مونيك فانس قضية في أوائل هذا العام بالنسبة إلى سلطات تطبيق القانون في ولاية واشنطن التي تعمل على إبقاء النساء بأمان.
وكان زوجها المبعد كارل فانس – الذي من المقرّر أن يُحال إلى المحكمة بتهم ارتكاب جنحة بالاعتداء على زوجته وممارسة العنف المنزلي – خاضعاً لأمر حماية. وعندما أصدرت محكمة محلية في أوائل العام
أمر الحماية طُلب من فانس تسليم أسلحته إلى قسم الشريف في مقاطعة كينغ.
وأبلغ القاضي فانس بأنّه مُنع بموجب قانون الولاية والقوانين الفيديرالية من امتلاك الأسلحة وخاطر بجنحة انتهاك قوانين الأسلحة الفيدرالية من ضمن جرائم أخرى واستخدم القاضي إجراءات نموذجية. وقد تصل عقوبة هذه الإدانة الفيديرالية إلى السجن لمدة عشر سنوات.
وسلّم كارل فانس سلاحاً نارياً. وكان عبارة عن مسدّس هوائي، وفقاً لتقارير الأخبار.
ولكن بعد مرور شهرين، في نيسان / أبريل من العام
، يقول الشهود إنّهم سمعوا إطلاق نار داخل شقة في مبنى في دي موان، واشنطن ورأوا في وقت لاحق مونيكا فانس تهرب حافية القدمين وهي تصرخ "يحاول أن يقتلني" وفقاً للاتهام في محاكمة كارل فانس.
وقال الشهود للمحقّقين إنّ كارل فانس لحق بزوجته إلى الخارج علناً وأطلق النار عليها بسلاح يدوي من عيار
357،
وفقاً لوثائق المحكمة.
وتوفيت مونيكا فانس عند عتبة الباب وقد أُصيبت بعدد من الطلقات في جذعها. وأشارت سجلات المحكمة إلى أنّه أُعلن عن وفاتها في ساحة الجريمة. وأنكر كارل فانس تهمة القتل ويُتوقّع أن يحال إلى المحاكمة في وقت لاحق من هذا العام.
بقاء الأسلحة في يد المعتدين
وتبدو الادّعاءات كلّها مألوفة بالنسبة إلى مناصري النساء المعنفات والمسؤولين في سلطات تطبيق القانون بغض النظر عن الحكم في هذه القضية. ولكن بعد مرور 14 سنة على إقرار قانون
مناهضة العنف ضدّ النساء في العام
يقولون إنّ تحقيق رؤية وطنية حول نزع سلاح المتهمين بالعنف المنزلي أثبتت أنّها محيّرة في معظم أجزاء البلاد.
وتقول ميريل كازن، وهي المديرة التنفيذية لتحالف مقاطعة كينغ لمناهضة العنف المنزلي في سياتل:" يبدو إبعاد السلاح عن المعتدين فكرة رائعة. ولكن هذه المسألة أكثر تعقيداً ممّا تبدو عليه لأنّها تتوقّف على اكتشاف تورّط سلاح ناري في الجريمة وغالباً ما تتطلّب أمراً من المحكمة ويتوجب على الفرد الانتظار للحصول على الأمر".
وتُستخدم الأسلحة في معظم حالات قتل الشريك الحميم رغم أنّ النسبة انخفضت، وفقاً لمكتب الإحصائيات القضائية.
وتوفيت كلّ سنة حوالى
امرأة في خلال السنوات الأخيرة في جرائم قتل يرتكبها الشريك الحميم، وفقاً لوزارة العدل الأميركية. وتُقتل حوالى ثلث النساء في الولايات المتحدة من قبل شريك أو شريك سابق. وتعاني النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين
و
سنة والأميركيات من أصول افريقية من الخطر الأكبر للتعرض للقتل.
ويقول المحقّقون في قضية فانس إنّه لم يتوضّح تحديداً كيف حصل كاريل فانس على السلاح الذي تسبّب بمقتل زوجته. ولكن وفقاً لناطقة بإسم المدّعي العام في مقاطعة كينغ فمن الواضح أنّه لم يكن يملك السلاح.
مليون سلاح
وأفاد مركز سياسة مناهضة العنف والسلاح في واشنطن العاصمة عن وجود حوالى
مليون سلاح بملكية خاصة في الولايات المتحدة. ويبيع تجّار الأسلحة المرخّص لها أكثر من أربعة ملايين سلاح في كلّ سنة ويُباع حتى 2 مليون سلاح إضافي خلال حوادث أخرى. وتُعتبر بعض المبيعات غير منتظمة.
ولا يُطلب التحقّق من خلفية الشاري التي دخلت حيز التنفيذ في العام
للمبيعات كافة وتشهد عمليات بيع الأسلحة غير الشرعية نمواً كبيراً، وفقاً لحملة برادي المناهضة لعنف السلاح في واشنطن العاصمة.
ومُنع الأشخاص المتهمون بجرائم عنف منزلي والأفراد الذين صدرت بحقّهم أوامر حماية بسبب العنف المنزلي من امتلاك الأسلحة بموجب قوانين السلاح الفيديرالية التي أُقرّت في التسعينات.
وشكّل هذا الأمر تحوّلاً من حقبة سابقة عندما كان الحظر يُفرض على المجرمين المدانين وحسب وترك عدداً كبيراً من المعتدين المتهمين مسلّحين شرعياً.
وفي السنوات التي تلت دخول قوانين الاختراق حيز التنفيذ منعَ نظام التدقيق الوطني الحالي في خلفية المجرمين بيع آلاف الأسلحة رغم أنّ السجلات لا تزال غير مكتملة. وأوقف في العام
وحده بيع
سلاح ناري لاتهام شاري السلاح بارتكاب جنحة تتعلّق بالعنف المنزلي أو لأنّه خاضع لأمر الحماية، وفقاً لبيانات من مكتب المتفجرات والأسلحة النارية والتبغ والكحول.
ورُفض
ترخيض أو نقل لأسلحة نارية من قبل وكالات الولاية التي تجري تحقيقاً حول الأسلحة المخفية أو تراخيص الصيد أو أهداف أخرى مستخدمةً بشكل كبير بيانات نظام التدقيق الوطني الحالي في خلفية المجرمين.
محاكمات قليلة للمنتهكين
لكن خضع للمحاكمة ثمانية منتهكين فقط في المحاكم الفيديرالية لحيازتهم على سلاح ناري بعد اتهام بالعنف المنزلي في العام 2006، وفقاً لبيانات من مكتب الأسلحة والتبغ والكحول. و واتُّهم في ذاك العام
شخصاً فقط على الصعيد الوطني لتقديم معلومات مزيّفة لأي سبب حول التدقيق في الخلفية.
وأقرّت تسع ولايات على الأقلّ بهدف محاسبة المنتهكين حظراً إلزامياً للسلاح عند إصدار أمر الحماية وهو مشابه للمنع الفيديرالي فيحظى المحقّقون والمدّعون العامون بوقت أكثر للتنسيق في مسألة سلامة الضحايا. وتقول إميلي ساك، وهي أستاذة في القانون الجنائي في جامعة روجير ويليامز في بريستول، إنّ عدداً من الولايات تعطي القضاة حرية التصرف لحظر الأسلحة.
وتقول ساك إنّ قانون نيو جرسي يعطي الشرطة سلطة أوسع لإيجاد الأسلحة ونزعها من خلال المطالبة بإصدار أمر تفتيش مع أوامر الحماية. وتملك الشرطة في أريزونا تقنية مفصّلة لالتقاط الأسلحة واحتجازها إذا توفّر سبب منطقي يدفع إلى الظن بأنّ إعادة الأسلحة النارية قد تعرّض للخطر أي شخص في المنزل.
وقال مارك حنا من برنامج مصادرة الأسلحة النارية في مقاطعة كينغ في سياتل، وهي وكالة تابعة لقسم الشريف تعمل مع سلطات تطبيق القانون ومتخصّصة في محاكم العنف المنزلي :" نريد نزع سلاح المعتدي قبل تصعيد العنف ليبلغ مستوى الجنحة".
ويقول إيد غوغينز، وهو ضابط في الشرطة في بورتلاند الجنوبية، ماين إنّ الضباط في قسمه لا يعتمدون على قوانين معينة للأسلحة النارية ويضيف:" ننظر إلى الفرص المتاحة لتأمين سلامة الأفراد. ويمكننا في بعض الأحيان القيام بذلك من خلال سؤال الضحية ببساطة إن كنّا نستطيع أن نأخذ السلاح من أجل حفظ الأمان".
وتقول شرطة بورتلاند الجنوبية أيضاً إنّها تنتهز كلّ فرصة للإمساك بالأسلحة كإثبات على جريمة. ويضيف غوغينز:" نتابع المتهمين
48
ساعة بعد اتصال ونجد انتهاكات لشروط كفالة إطلاق السراح أو أوامر الحماية فنستطيع أن نأخذ السلاح كإثبات ويتطلّب ذلك ثلث الوقت. وتتعلّق المسألة بالفعل باستخدام القوانين التي تُعتبر متوفرة بالنسبة إلينا واستخدامها لصالحنا كي تكون الأمور أكثر أماناً بالنسبة إلى الضحية".
ماري تيسييه صحافية مستقلة تكتب باستمرار عن العنف ضدّ النساء والشؤون القانونية.
كُتبت هذه السلسلة بدعم من هبة خاصة قدّمتها مؤسسة ماري كاي.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
اتجاهات خطرة واستجابات مبدعة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2368&context=archive
فيلم "برايف وان" يضع السلاح الخاطئ في أيدي النساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2777&context=archive
مجموعة تصوب القانون باتجاه محاربة العنف المنزلي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1356&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|