|

واشنطن (ومينز إي نيوز)-- مدّ السناتور باراك أوباما يده هذا الأسبوع إلى الأعضاء الـ في المؤتمر الحزبي اللاتيني في الكونغرس في محاولة لتوحيد الحزب الديموقراطي بعد معركة مطوّلة وقاسية في الانتخابات التمهيدية.
لكنّ لم تحضر خمس لاتينيات ديموقراطيات من أصل سبع الاجتماع الذي عُقد مساء الثلاثاء مع المرشح الرئاسي لحزبهن في مكاتب اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي في الكابيتول هيل، وفقاً للمتحدثين بأسمائهن.
ويوحي هذا الحضور الرديء أنّ أوباما قد يواجه مشاكل في الفوز بأصوات اللاتينيات المخلصات لكلينتون وقد حاز عدد منهن على اهتمام خاص خلال الانتخابات التمهيدية من دولوريس هويرتا، وهي المشاركة في تأسيس نقابة عمّال المزارع في أميركا وشاركت في قيادة الجهود في حملة كلينتون للوصول إلى اللاتينيات.
وقالت ليزيت أولموس، وهي ناطقة باسم تحالف المواطنين الأميركيين اللاتينيين المتحدين، وهي مجموعة مناصرة في واشنطن:" يظهر هذا الأمر بلا شك أنّ أوباما يحتاج إلى أن يكافح أكثر في محاولة اكتساب أصوات اللاتينيات".
وتعتقد مارتا بورك، وهي مؤلفة الكتاب الصادر أخيراً "مالك وحياتك: المخاطرات الكبيرة للنساء في العام وما بعده" أنّه يتوجب على أوباما بذل المزيد من الجهود.
وشعرت مناصرات حقوق المرأة الأسبوع الفائت بالانزعاج عندما طلبت حملة أوباما أن تعقد اجتماعاً مع قائدات مجموعات حقوق النساء السائدة لكنّها لم ترسل المرشح. ورداً على ذلك أرسلت قائدات المجموعات على غرار المنظمة الوطنية للنساء ومؤسسة الأكثرية النسوية والاتحاد الأميركي للنساء المحترفات وسيدات الأعمال والجمعية الأميركية للنساء الجامعيات و منظمة "مانا" وهي منظمة وطنية للنساء اللاتينيات والمؤتمر الوطني للنساء السوداوات ممثلات من مستوى أدنى إلى الاجتماع.
وقالت بورك التي ترأست في وقت سابق المجلس الوطني للمنظمات النسائية:" شعرت النساء أنّهن بحاجة للقاء المرشح. فهو يجتمع بالعمّال والمجموعات الدينية ولكنّه لم يمدّ يده للمجموعات النسائية وهو بحاجة لذلك".
اختراقات مهمة
وقالت النائب ليندا سانشيز، وهي مؤيدة قوية لأوباما واللاتينية الوحيدة التي ظهرت في اجتماع مساء الثلاثاء، إنّ معظم زميلاتها لم يحضرن بسبب ظروف خارجة عن السيطرة. وأضافت أنّ عدداً كبيراً منهن كان قادماً من كاليفورنيا ولم يستطعن الوصول إلى الاجتماع وكان لدى نساء أخريات التزامات عائلية".
ولكنّها أقرّت بالنفور من جهة بعض اللاتينيات اللواتي دعمن كلينتون – ومن بينهن شقيقتها النائب لوريتا سانشيز.
وأضافت:" تملك بعض النساء اللواتي يدعمن هيلاري كلينتون ارتباطاً عاطفياً قوياً بها ولدى بعضهن علاقات عمل طويلة مع آل كلينتون كما هي الحال مع شقيقتي". وتوقّعت أنّه عندما تعرف اللاتينيات أكثر عن أوباما سيقفزن إلى حملته وأضافت:" أعتقد أنّهن يدركن في النهاية أنّ الجائزة هي في تشرين الثاني / نوفمبر".
وحقّق أوباما بعض الاختراقات المهمة مع قائدات أخريات.
فدعمت كلّ من سيسيل ريتشاردز، وهي ابنة حاكم تكساس السابق آن ريشاردز ورئيسة الاتحاد الأميركي لتنظيم الأسرة في نيويورك, وإيلين مالكوم، وهي رئيسة مجموعة لجنة العمل السياسية البارزة التي تدعم النساء الديموقراطيات المناصرات لحق الاختيار "إميليز ليست" المرشح أوباما.
وكتبت ريتشاردز في حزيران / يونيو في مدونة حول والدتها المتوفاة:" لو كانت والدتي لا تزال على قيد الحياة لدعمت السناتور أوباما وساعدته في الحملة في أبعد زاوية من أبعد ولاية. وكانت سترى فيه زعيماً يملك سجلاً طويلاً وثابتاً في الدفاع عن الرعاية الصحية للمرأة وهو رجل ترعرع مع أمّ عزباء ووالد لفتاتين وزوج يدعم حقوق المرأة مئة في المئة".
وقال الناطق باسم أوباما مايكل أورتيز إنّ رئيسه بذل جهوداً كثيرة للوصول إلى النساء في خلال الأسابيع الأخيرة.
وأظهر استطلاع في حزيران / يونيو أجرته شركة غالوب من إلى حزيران / يونيو أنّ في المئة من الناخبات المسجلات يدعمن أوباما فيما تؤيد في المئة مرشح الحزب الجمهوري سناتور أريزونا جون ماكاين. ويمثّل تقدّم أوباما على ماكاين بين النساء المسجلات بـ نقطة قفزة بخمس نقاط منذ نهاية أيار / مايو قبل تسليم كلينتون.
في غضون ذلك بذل أوباما بعض الجهود لتسليط الضوء على مسائل تهمّ النساء.
وتحدث أوباما، وهو ابن أمّ عازبة، في حزيران / يونيو عن تأثير الآباء الذين يُعرفون "بالآباء المتهرّبين" على النساء في خطاب عيد الأب في كنيسة في شيكاغو.
وقال أوباما:" من الضروري مساعدة الأمّهات كافة اللواتي يربين أطفالهن وهنّ وحيدات. وأضاف أنّ الأطفال يلاحظون عندما تتجاهل زوجتك أو تسيء معاملتها. ويلاحظون عندما يكون الأب طائشاً في المنزل أو بعيداً أو عندما يفكّر بنفسه فحسب".
طرح مسألة نادرة
أثنت شيريل أودونيل، وهي الناطقة باسم الشبكة الوطنية لوضع حدّ للعنف المنزلي في واشنطن، على أوباما لمعالجته مسألة سوء معاملة النساء، وهو موضوع قالت إنّه نادراً ما يُطرح في الحملة الانتخابية الرئاسية.
وقالت أودونيل:" نادراً ما يتحدث شخص في هذه المرحلة عن الموضوع ونادراً ما يُشار إليه حتى في خطاب معين".
وطالب أوباما من الكونغرس في خطابه توسيع البرامج التي تدفع الممرضات المسجلات إلى زيارة النساء اللواتي ينتظرن أطفالهن والأمّهات الجديدات وأكّد على الحاجة لتعزيز إجازة الأمومة والأبوة وإجازة المرض المدفوعة.
ومن المقرّر أن يصوّت مجلس النواب يوم الخميس على التشريع لإعطاء العمّال الفيديراليين إجازة أبوة وأمومة مدفوعة من أربعة أسابيع وأثارت تهديداً بنقضها من إدارة بوش.
وجاء خطاب أوباما يوم الأحد بعد إدخاله مشروع قانون في حزيران / يونيو يهدف إلى ضبط "وباء وطني" للآباء المتغيبين وسيستهدف الأمّهات العازبات من خلال مساعدتهن على جمع أقساط دعم الطفل وتعزيز برامج الوقاية من العنف المنزلي.
وقال أوباما عندما أدخل مشروع القانون: "نحتاج كآباء إلى تعليم فتياننا أنّ إنجاب طفل فحسب لا يجعلك رجلاً إنّما التحلي بالشجاعة لتربية هذا الطفل".
ودعا أوباما إدارة الرئيس بوش في رسالة وجّهها في أيار / مايو إلى ستيفن بريستون، وهو رئيس إدارة الأعمال الصغيرة، إلى تصحيح التمييز القائم ضدّ الأعمال التي تملكها نساء وهي غير ممثلة بشكل كافٍ في منح العقود في الحكومة.
وصوّت أوباما في نيسان / أبريل لصالح قانون ليدبيتر للمساواة في الأجور الذي سيبطل قرار المحكمة العليا الذي يصعّب على النساء مقاضاة أصحاب العمل بسبب التمييز".
خطأ في التمييز في الأجور
قال أوباما بعد اجتماع مع ليلي ليدبيتر في مبنى الكابيتول:" لا تزال نساء كثيرات يتقاضين اليوم أجوراً أدنى من الرجال مقابل العمل ذاته فيصبح أكثر صعوبة بالنسبة إلى الأسر العاملة تحقيق الغايات كما يصبح من الصعب بالنسبة إلى الأمّهات العازبات الخروج من الفقر ويصعب في النهاية على النساء الأكبر سناً تحمل أعباء تقاعدهن. ويُعتبر هذا النوع من التمييز في الأجور خطأ وليس له مكان في الولايات المتحدة الأميركية".
ولكنّ ترغب بورك في أن يقوم أوباما بالمزيد من أجل النساء على غرار إعادة لغة تدعم تعديل الحقوق المتساوية إلى منبر الحزب.
وأضافت:" أعتقد أنّه بحاجة إلى الاطّلاع أكثر على المسائل التي تهتم بها النساء ويعلن عن بعض المبادرات التي تتضمّن تواقيع وهي تعجب النساء".
وقالت متحدثات أخريات عن اللاتينيات في مجلس النواب اللواتي لم يحضرن الاجتماع – النواب هيلدا سوليس ولوسيل رويبال-ألار وغرايس نابوليتانو من كاليفورنيا ونيديل فيلاسكيز من نيويورك – إنّهن لم يستطعن الحضور بسبب خلاف في جدول المواعيد.
ولكنّ لا ينطبق هذا الأمر على حالة لوريتا سانشيز. وقالت لـ"النشرة الفصلية للكونغرس" إنّ حملة أوباما "دعت إلى إطلاق نداء". وقلت " يمكنه أن يأتي ويراني".
وأقبلت اللاتينيات اللواتي شكّلن الناخبات الأكثر ولاءً لكلينتون بأعداد هائلة في معركة الترشيح. ودعمت اللاتينيات كلينتون بهامش نقطة فحصلت على في المئة من الأصوات مقابل في المئة لأوباما في شباط / فبراير عندما أجرت أكثر من ولاية مباريات الترشيح في يوم الثلاثاء الكبير.
أليسون ستيفنز مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
ومينز إي نيوز: تسليط الضوء على الانتخابات الرئاسية للعام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2864
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|