|
(ومينز إي نيوز)-- إذا فكرّتم أنّ الطريقة التي تعاملت بها وسائل الإعلام مع هيلاري كانت كابوساً فاستعدّوا لتعرفوا ماذا يحصل مع ميشيل أوباما.
فمع خروج هيلاري من المنافسة، أصبحت زوجة مرشح الحزب الديموقراطي وهي الأميركية من أصول افريقية المرأة الجديدة التي سيشوّهون سمعتها.
وسنعرض أوّلاً التعليق الذي استخدمته "فوكس نيوز" الأسبوع الفائت للتعريف عن ميشيل إذ نعتتها بـ"أمّ الطفل". هل يمكن إطلاق هذه العبارة على زوجة مرشح للرئاسة يحظى بفرص للفوز وهو مصطلح يُطلق على امرأة غير متزوجة لم تعد على علاقة بوالد أطفالها؟ لماذا استخدام هذ التعبير؟
وسنذكر ثانياً كلّ المعمعة التي أُثيرت حول التعليق الذي أدلت به في شباط / فبراير منذ أربعة أشهر أثناء تواجدها في حملة في ويسكنسن عندما قالت: "أشعر لأوّل مرة بفخر كبير لأنّي أميركية". وكانت تقصد أنّه من الرائع أن ترى الناس يُقبلون بهذه الأعداد الكبيرة للتصويت. لكنّهم حرّفوا ما قالته ونشروه واستخدموه كعبارة مناهضة للأميركيين فيما الجزء "الحقيقي" من تعليقها حُذف في هذا الاقتباس.
وانتشرت الكذبة فوراً في الشبكة كلّها وغذّتها "فوكس نيوز" التي قالت إنّ ميشيل استخدمت عبارة "بيض" في خطاب ألقته في كنيسة الثالوث الأقدس. والشريط ليس في أي مكان ليراه أحد. وراهن جيرالدو ريفيرا مقابل دولار أميركي على أنّ الإشاعة خاطئة ورغم أنّي أكره التوافق مع جيرالدو لكن عليّ الإقرار بأنّه رهان آمن.
وأُضيفت هذه الأحداث إلى الجهود الرامية إلى تصوير امرأة محترفة وحماسية ومهذبة ومثابرة في العمل وزوجة ووالدة مخلصة على أنّها امرأة شرسة وعنصرية.
لماذا الخوف؟
لماذا يخاف الناس منها إلى هذا الحدّ؟
هل يخافونها لأنّها ذكية ومثقفة وصريحة ويبلغ طولها سنتيمتراً وهي امرأة أميركية من أصول افريقية؟
أعتقد ذلك.
هل لأنّ عدداً كبيراً من الأشخاص لا يعارض فكرة وجود رئيس أميركي من أصول افريقية لكنّهم لا يزالون متحجّرين إزاء فكرة وجود سيدة أولى أميركية من أصول افريقية؟
هذا محتمل. وهذه ضربة مزدوجة: هي أميركية من أصول افريقية وامرأة.
هل لأنّ تدمير سمعتها يؤذي فرص زوجها بالفوز؟
راهنوا على ذلك.
لكن لا تقلقي يا ميشيل فنحن ندعمك. ولن ندعهم ينتقدونك ويهمّشونك. تقف نساء كثيرات – بيضاوات ومن البشرة الملونة – في الخنادق وإلى جانبك.
أصدقاء ينقذونك
تُعتبر جينا ماكولي، وهي كاتبة مدونات أميركية من أصول افريقية تبلغ سنة، إحدى صديقاتك.
وتقول ماكولي التي بدأت بمدونة تكتبها نساء سوداوات ومن أجلهن تحت عنوان "ما هو حال بناتنا":" لا يعرف الوطن بأسره ما العمل إزاء ميشيل". وأطلقت منذ بضعة أيام موقع MichelleObamawatch.com لتعقّب المقالات والشائعات السيئة التي تستهدف ميشيل.
وقالت:" كنت أتلقّى كلّ يوم الكثير من الرسائل الإلكترونية التي تذكر أموراً رهيبة قيلت عن ميشيل وتوجبّ علي تأسيس هذا الموقع المنفصل الذي يسمح للناس بالاطّلاع على مجرى الأمور". واجتاحت تعليقات سلبية موقعها الاكتروني الأساسي ولم تطل ميشيل فحسب بل طالت ابنتيّ أوباما وأشارت إحدى التعليقات إليهما بـ"فتيات الهوى".
وظهر رسم كاريكاتوري الشهر الفائت على موقع "دايلي كوس" ليقدّم مثالاً ساطعاً على ما يمكن تفسيره بأنّه عجز ثقافي كامل. وأظهر الرسم ميشيل وهي تُعدم تعسفياً.
وكانت الفكرة تكمن في وصف وحشية هجوم الجمهوريين ضدّ ميشيل وهو أمر متوقع ونزعَ الموقع بسرعة الصورة العدوانية.
وكان مارك لامونت هيل، وهو أستاذ مساعد في جامعة تامبل، من بين الأشخاص الذين جاؤوا لمساعدة ميشيل في هذه المرحلة.
آخر شيء نحتاج إليه
وكتب في "ذي روت" التي تقدّم يومياً مجموعة من التعليقات حول الأخبار المنشورة على الانترنت من مختلف وجهات نظر السود:" آخر ما نحتاج إليه هو تطبيع الصور التي تصف استغلال أجساد النساء السوداوات. بالإضافة إلى ذلك أجد أنّه من الصعب التصديق أنّ وسائل مماثلة تُستخدم ضدّ أي من السيدات الأوائل الأخريات. هل يمكنكم تخيل بيل أوريلي يتحدث عن إعدام تعسفي ضدّ نانسي ريغن؟"
ويعمل في موقع MichelleObamawatch.com متطوعين يفحصون بدقة وسائل الإعلام كلّ يوم لمراقبة كيفية وصفها لميشيل أوباما.
وتقول ماكولي: "لا يستطيع عدد كبير من الأميركيين، بين الجمهوريين والديموقراطيين، التعامل مع امرأة سوداء ذكية. واعتادوا على النساء السوداوات اللواتي يرونهن على شاشات التلفزة إمّا منفعلات أو مسليات. ميشيل غير ملائمة لذلك وهذا الأمر لا يعجبهم ذلك".
ماذا يعجبهم؟
يبدو أنّهم يفضلون بشكل عام السيدات الأوائل المطيعات والمبتسمات واللواتي يعرفن مكانهن.
وطارد الجمهوريون منذ أربع سنوات تيريز هاينز كيري زوجة المرشح الديموقراطي جون كيري وهي امرأة مثقفة وصريحة لكونها متشبّثة برأيها ولعملها كمستشارة.
تفصيل المضيفات الرسميات
أظهر استطلاع لـ"يو آس آي توداي" –ماكنايل- ليهرير بروداكشينز – غالوب أُجري في خلال حملة كيري " أنّ أكثرية الأميركيين قالوا إنّ السيدة الأولى لا يجب أن تحتلّ منصب المستشارة الرسمية للرئيس وقال ثلثا الأميركيين إنّ اختيارها لهذا المنصب غير مناسب لها فيما أعلن حوالى النصف إنّه لا يجب أن تمتلك وظيفة في القطاع الخاص. واعتبر جميع المستطلعين تقريباً أنّه يمكنها أن تكون مضيفة رسمية في مناسبات البيت الأبيض وتؤيد قضية غير حزبية. ويقبلون على نطاق واسع أن تكون المؤتمنة على أسرار الرئيس ومتطوعة للأعمال الخيرية".
وكتبت كاساندرا ويست، وهي المحرّرة السابقة في قسم النساء في "شيكاغو تريبيون" ومديرة الاتصالات في مؤسسة شيكاغو للنساء، أوّل لمحة عن حياة ميشيل أوباما نُشرت بعد أن ألقى باراك خطاباً بارزاً في مؤتمر الحزب الديموقراطي في العام .
وقالت ويست:" كانت ميشيل صادقة وتهتمّ بالآخرين ومن السهل التحدث معها. نعم لديها آراء لكن أي امرأة مثقفة ومطّلعة وذكية لا تملك آراءً؟
وترى ويست أنّ الهجوم استراتيجي على الصعيد السياسي. وقالت:" يهدف هذا الهجوم إلى إلحاق الضرر بسمعتها وبالتالي تدمير حملة زوجتها. هذا هو السبب وراء كلّ ذلك. وتهدف بعض الوسائل التكتيكية إلى إلحاق الأذى بالشخص الأقرب إلى الرئيس. ولم نر يوماً سيدة أولى بيضاء تُعامل بهذه القسوة".
وتعي حملة أوباما تماماً ما يجري. ووظّفت محللة استراتيجية من الحزب الديموقراطي منذ وقت طويل وهي ستيفاني كاتر للعمل كرئيسة موظفين ومن مهامها الأولى الدفاع عن الصورة الإعلامية لرئيستها وتعزيزها.
وكتب آدم ناغورني في المدونة السياسية لصحيفة "نيويورك تايمز" يوم الإثنين:" ستقود أيضاً غرفة للحرب لمحاربة الهجوم الموجّه ضدّ السيدة أوباما".
غرفة للحرب؟
حسناً أظنّ أنّه يجب مجابهة النار بالنار. وفي ظلّ هذه الفكرة الراسخة في عقلي سأذهب وأحرّر سلاحي قاذف اللهب.
ساندرا كوبرين كاتبة عواميد في لوس أنجلس.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
ومينز إي نيوز: تسليط الضوء على الانتخابات الرئاسية للعام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2864
وسائل الإعلام تخطت الحدود في إظهار تفاصيل فضيحة سبيترز
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2986
أضرب امرأة؟ تكمل مباراة أضرب كلباً؟ ترمى خارجاَ
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2748
فيلمي الضخم عن هيلاري من بطولة لورا ديرن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3069
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|