اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

حياتنـا اليوميـة
الرقص الدائري دفعها إلى تمالك نفسها في الاغتراب

غالباً ما تترك الغربة عن الوطن شعوراً لدى المغترب بأنّه انتُزع عن جذوره. لكن تقول باولا فورناري إنّ الرقصات الفلكلورية البسيطة من مختلف أنحاء العالم التي تعلّمت أن تؤديها في رقصة دائرية مع نساء أخريات خفّفت من حدّة اضطرابها.

مونتيفيديو، الأورغواي (ومينز إي نيوز)-- وصلت إلى الأورغواي منذ حوالى أربع سنوات. ووضّبت سبع مرّات منازل مؤقتة خلال 30 سنة من الزواج لأتبع زوجي عند تعيينه في مهام جديدة.

وعانيت من العوارض المشتركة لتصادم الحضارات وانقطاع العادة الشهرية وابتعادي عن أولادي للمرة الأولى. لكنّي قمت بكلّ ما في وسعي لأخرج نفسي من هذا الوضع وأشارك في النشاطات.

وسمعت عن الرقص الدائري في اجتماع لزوجات المغتربين حيث كانت تحاول المعالجة النفسية المكسيكية روزا ديل بويرتو توفير الدعم.

وقالت إنّهن جمعن رقصات تقليدية من مختلف أنحاء العالم. وكانت بعض هذه الرقصات قديمة وبعضها الآخر عصري: واتّبعت جميعها خطوات متكرّرة وبسيطة وأديّنها على شكل دائري. وأضافت أنّها كانت تستخدم التقنية بنجاح لمساعدة العائلات من الأورغواي في التغلب على المشاكل في غياب الأقارب الذين انتقلوا إلى الخارج. وكانت الحركة والاسترخاء وتجربة الالتزام تهدف كلّها إلى العلاج.

لم أكتشف حماسة كبيرة في الاجتماع. وسألت إحدى النساء إن كان الأمر بدعة. وبدا ذلك بالنسبة إلي لكنّه كان يروق لي بالفعل. ففي النهاية فكّرت أنّي سأجرّب أي شيء لأخرج نفسي من الوضع المأساوي الذي غرقت فيه ولافتقادي الشديد لأطفالي.

وركبت الدراجة بعد مرور بضعة أيام وتوجهت إلى أوّل جلسة في منزل أحد الجيران. وأذكر ذاك اليوم من أيام الخريف الباردة والمشرقة وشعرت بنشاط كبير عند ركوب الدراجة لأتوجه إلى ذاك المنزل الذي كان يبعد مسافة عشرة دقائق. وعندما وصلت رأيت شمعة على الأرض في الوسط والنار تشتعل منها. ورحبّنا ببعضنا البعض وفقاً للطريقة المتّبعة في الأورغواي: قبلات حارة على الخدود الباردة.

التجمع حول الشمعة

وانتظرَت المشاركات من هولندا وكولومبيا وغواتيمالا والمملكة المتحدة بقلق إلى أن قامت روزا بتشجيعنا على الوقوف في دائرة حول الشمعة ونحن نمسك بأيدي بعضنا البعض. وبدأنا بالتمرين للتحمية وكنّا ندور بحرية ونلوّح بأيدينا ونلوي أجسادنا. وبدأ الرقص.

وراحت روزا تشرح خطوات كلّ رقصة ونلحقها جميعاً مع صوت الموسيقى. وشعرت بقلق في داخلي لكنّي حاولت الاسترخاء والتنفس بعمق. واكتشفت أنّي إذا ركّزت بشكل مفرط تعثّرت وإذا ركّزت أقلّ فقدت مسار الرقصة. ووجدت التوازن الصحيح بعد وقت قصير.

وأدّينا رقصة سلتية وأخرى تركية ورقصتين غجريتين وواحدة يونانية. وكانت الموسيقى المتنوعة والمطربة قريبة من أذني. لم نتكلّم لكنّنا رقصنا فحسب. وشعرت تدريجياً أنّي أكثر هدوءاً وانساق عقلي إلى حالة تأمل نصفي. وبعد أن أنهينا الرقصات تمدّدنا على الأرض عشر دقائق في جلسة للاسترخاء.

وسألت نفسي لاحقاً ما كان ذلك كلّه؟ حاولت أن أجد رابطاً معيناً في عقلي. ومن الواضح أنّ كلّ ثقافة لها رقصتها الفلكلورية لكن من جمع هذه الرزمة العلاجية؟ أدّينا رقصات لدول وثقافات تكره بعضها البعض ولديها ارتباط ضئيل بنا في المجموعة إلا أنّنا أمسكنا جميعاً بأيدي بعضنا البعض ورقصنا في دوائر تماماً كما يلعب الصغار. فمن بدأ بهذه النزعة ولماذا؟

مصدر ألماني – اسكوتلندي

أحسست بقدرة على التركيز وبسلام داخلي. ولكنّي شعرت أيضاً بالفضول. وأجريت بعض الأبحاث عند وصولي إلى المنزل واكتشفت أنّ الأستاذ برنار وشاين، وهو أستاذ رقص ألماني في السبعينات، جمع مئات الرقصات الفلكلورية من مختلف أنحاء العالم وأدخل هذه الممارسة إلى جالية مؤسسة فيندهورن في شمالي اسكوتلندا.

واكتشفت أيضاً عند قراءتي المزيد عن الموضوع أنّ الرقص الدائري مفيد للشخص بالكامل: الجسد والروح والعقل وقد اختبرت ذلك بعد جلسة واحدة. ويتعلّم المشاركون إلى جانب تخفيف الإجهاد والقلق العقلي والعاطفي والجسدي الاسترخاء من خلال الحركة وتولّد كلّ فسحة شخصية للفرد الاحترام الذاتي والاحترام للآخرين. ويصبح المرء أكثر ليونة ويشعر باسترخاء في جسده وعقله لأنّه يتعلّم السير مع مجرى الأمور بانسجام.

وسمعت صوتاً في داخلي ميالاً دائماً إلى الشك وقال لي:" يمكن في هذه الفترة أن يعجبني أي أمر".

وردّ عليه صوتي الحقيقي بقوة:" لا تكوني متشائمة واستمتعي بأي أمر تقومين به".

متجدّدة ومستعدّة

شعرت أنّي مدمنة واستمريت في الرقص مع المجموعة. وكانت معظم الرقصات سهلة ودفعتني إلى التأمل واتّسم عدد قليل منها بالحيوية والحركة. ويشعر الإنسان في الرقصات كلّها بأنّه على مسافة واحدة من ذاته ومن زملائه. وتلاشت في وقت قصير جداً مشاعر القلق والافتقار إلى أهمية الذات. ولمست بعد بضعة أشر تجدداً واستعداداً لمواجهة تحديات حياتي الجديدة.

وعشت مؤخراً أجمل تجربة في حياتي عندما أسّس عدد من أصدقائي منظمة جديدة هنا في مونتيفيديو تهدف إلى مساعدة الأفراد على تحقيق أحلامهم التي تُعتبر بسيطة وسهلة المنال وليس الأحلام الخيالية والباهظة الثمن.

وكنت محظوظة لمشاركتي فيها عندما تحقّق الحلم الأوّل. كانت امرأة في متوسط العمر ترغب بكلّ بساطة أن ترقص على البحر فدعت المجموعة الأصدقاء إلى جلسة على الشاطئ في وسط مونتيفيديو.

وكان النسيم في ذاك اليوم قوياً لكن دافئاً. وشارك حوالى 40 شخصاً عرفت عدداً قليلاً منهم لكنّي شعرت بسرعة كبيرة بتقرّبي من الجميع حين أمسكنا بأيدي بعضنا البعض ورقصنا حول مجموعة من الأزهار والشموع.

ومع تراجع الشمس وراء الأفق عند المغيب أثار حلم امرأة دفئاً كبيراً بيننا.

وُلدت باولا فورناري في جزيرة في لايك فيكتوريا وعاشت في عشرات البلدان في ثلاث قرّات. ونُشرت مقالاتها في منشورات متنوعة على غرار " إيرلندز أون" و "ذي أولدي آند براكتيكال فيشكيبينغ". وتكتب المدونات على الموقع التالي: http://www.writelink.co.uk/blogs/Chausiku

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

مصمّمات الرقص يواجهن مراحل متزعزعة في تقدّمهن
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2937

عودة فن المحاكاة الساخرة ومحاولاته للتفاعل مع النسوية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1597

اجتماع نسائي من أجل السلام
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2158


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC