|
(ومينز إي نيوز)-- يأمل مناصرو الصحة الإنجابية من الجهات كافة بأن ينتصر الحزب الديموقراطي في تشرين الثاني / نوفمبر ليحرّرنا جميعاً من قيود "غاغ رول".
وفي غضون ذلك يقوم مجلس الأبحاث حول الأسرة – الذي أسّسه في العام الدكتور جايمس دوبسون للدفاع عن "قيم الأسرة التقليدية" على غرار تعليم الامتناع عن الجنس وانتزاع حقّ النساء في الاختيار – بكلّ ما في وسعه في سبيل إرساء سياسة المساعدة الخارجية المدمّرة على الصعيد المحلي.
وأفاد عدد كبير من منظمات تنظيم الأسرة الدولية أنّ "سياسة مكسيكو سيتي" – وهو الاسم الرسمي لـ"غاغ رول العالمية" – تعرّض للخطر صحة ملايين النساء والرجال والأطفال في الدول الفقيرة من خلال منع الوصول إلى وسائل منع الحمل والواقي.
وأدّى ذلك إلى ارتفاع عدد حالات الحمل غير المرغوب فيها والخطيرة وحالات الحمل غير الآمنة إلى جانب ازدياد الأمراض لدى الأمّهات وارتفاع نسبة الوفيات. ومنعت أيضاً الأزواج والزوجات من تخفيض خطر إصابتهم بفيروس نقص المناعة المكتسب / الإيدز لأنّهم لا يستطيعون الوصول إلى الواقي. وتبلغ كلفة "غاغ رول" على الدول الفقيرة عشرات الملايين من الدولارات بسبب خسارة المساعدات كلّ عام.
ويقدّم مجلس الأبحاث حول الأسرة وحلفاؤه عريضة للرئيس بوش "لإجراء التغييرات الضرورية لأنظمة القانون X بهدف منع استخدام أموال المكلّفين الأميركيين في سبيل تعزيز الإجهاض وتسهيله" وتوسيع السياسة الدولية لتقييد العيادات الصحية المحلية.
وتقول العريضة إنّ تحديد خدمات تنظيم الأسرة والإجهاض في المنشآت ذاتها "يبعث رسالة خاطئة ويتحدّى هدف الكونغرس ولا يجب أن يُسمح بذلك". وترجمة هذا الكلام: إذا استُخدمت أموال القانون x في فحص المسحة المهبلية الدوري في غرفة وعمليات الإجهاض التي تُجرى في غرفة أخرى وتُدفع أيضاً من الأموال المخصّصة للقانون X فيجب عندها سحب التمويل بأكمله.
ويبدو أنّ مقدّمي العريضة يتخذون هذه الخطوة الآن ليتمكّن بوش من الحصول على الحماسة السياسية لإرساء "غاغ رول" محلية فيصبح الرئيس المحتمل جون ماكاين بريئاً من هذه القضية.
وأعتبر هذا الأمر قضية رهيبة سبق لي أن رأيتها بصفتي ممرضة متمرسة عندما عملت بموجب هذه القاعدة ويمكنني أن أقول لكم إنّ كلّ شخص يهتمّ بصحة النساء يجب أن يتحرّك لمنع "غاغ رول".
علامة حزبية
لا ترفرف أعلام الحزب فوق البيت الأبيض لكنّ "غاغ رول" أظهرت لسنوات طويلة إن كان الديموقراطيون أم الجمهوريون في الحكم.
وفرضت إدارة ريغن في البداية القانون في العام في اجتماع لسكان العالم في مكسيكو سيتي – ومن هنا عُرف بهذا الاسم – وجاء فريق كلينتون الديموقراطي ليبعده في العام إلى أن أعادته إدارة جورج بوش في الحزب الجمهوري في العام وكان من بين القوانين الأولى التي فرضها.
ويفرض هذا القانون حظراً على المساعدات الأميركية لتنظيم الأسرة – ومن ضمنها شحن الواقي الجنسي المجاني ووسائل منع الحمل – المقدّمة للمنظمات الخارجية غير الحكومية والعيادات التي لا تملك أياً من الوسائل المتعلّقة بالإجهاض. وتُدعى "غاغ رول" (وتعني بالعربية قانون الإسكات) ليس لأنّها تمنع المساعدة الأميركية للإجهاض فحسب بل لأنّها تبلغ حدّ إسكات الأطباء ("غاغ" بالإنكليزية) وتمنعهم من التحدث عن خيار الإجهاض أو الضغط لتشريع الإجهاض في بلادهم.
وبما أنّ عيادات كثيرة تخلّت عن المساعدات الأميركية تحت هذه الظروف فقد خسرت شحنات من الواقي ووسائل منع الحمل وبالتالي تراجعت قدرتها على المساعدة في منع حالات الحمل غير المرغوب فيها وانتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة. وبغضّ النظر عمّا قال دوبسون من مجلس الأبحاث حول الأسرة فإنّ "غاغ رول" بصفتها العالمية أو المحلية مناهضة للعائلة لأنّها تعرّض للخطر صحة النساء وبالتالي تؤذي الأطفال.
أموال القانون X على المحكّ
يمكن أن تغيّر "غاغ رول" المحلية القواعد المتعلّقة بأموال القانون X هنا في الولايات المتحدة الأميركية كما توقّع مجلس الأبحاث المتعلّق بالأسرة وحلفاءه.
وتقيّد الأنظمة الموجودة في الأساس هذه الأموال وتمنعها من تسديد ثمن عمليات الإجهاض باستثناء الحالات التي تحصل تحت ظروف معيّنة على غرار الحالات التي تهدّد حياة النساء. ولكن تطلب هذه القوانين تقديم معلومات دقيقة وغير توجيهية للنساء الحوامل حول خياراتهن والمراجع من أجل الرعاية المناسبة.
وإذا استخدم مجلس الأبحاث حول الأسرة فكرته – ونظراً للتأثير القوي الذي قد يملكه – فسيتوجّب على منشآت القانون X التوقف عن توفير عمليات الإجهاض أو بناء منشآت منفصلة تُجرى فيها العمليات وستكون الكلفة باهظة جداً.
وقدّمت أموال القانونX طوال أكثر من سنة تمويلاً عاماً أساسياً للعيادات على غرار مجموعة تنظيم الأسرة لتسديد ثمن مجموعة من الخدمات للنساء ومن ضمنها فحص المسحة المهبلية الدوري وفحص الثدي وفحوص الأمراض المنقولة جنسياً ووسائل منع الحمل.
وأصبح القانون X في السنوات السبعة الأخيرة مصدراً أكثر أهمية للخدمات الصحية الأساسية بسبب العدد المتزايد للنساء غير المدرجات في الضمان أو التأمين الصحي. ولا تملك حالياً أكثر من مليون امرأة تأميناً صحياً وبلغت هذه الزيادة مليون امرأة منذ العام .
ويطلب مجلس الأبحاث حول الأسرة بأن يحجب مزودو الرعاية الصحية المعلومات حول الإجهاض ونقض الإرشادات الصادرة عن الجمعية الأميركية الطبية التي تطلب من الأطباء والممرضات إطلاع النساء الحوامل على الخيارات كافة أمامهن.
تجربة عملية
منع تشريع القانون X بين عامي و الأطباء والممرضات من توفير المعلومات المتعلّقة بالإجهاض حتى في حال طلب المريض ذلك. وكانت "غاغ رول" المحلية هذه مثيرة للجدل إلى حدّ أنّها لم تُطبّق على الصعيد الوطني. في المقابل كانت نافذة المفعول في عيادة في وسط مدينة نيويورك عملت فيها كممرضة.
وكان عدد كبير من المرضى في هذه العيادة من الأمّهات المراهقات. وعندما سألت ممثلي الحكومة الفيديرالية الذين حضروا إلى عيادتنا ماذا يسعني أن أقول لمراهقة خائفة تبلغ 16 سنة وهي غارقة في دموعها وتطلب الإجهاض أجابوا إنّ "الأمر يقع خارج نطاق الأمور التي يمكنني أن أناقشها".
وأعتبر أنّ الردّ بهذه الطريقة على مريضة، لاسيما إذا كانت مراهقة، يساوي رفض مساعدتها. وهذا الأمر مرفوض ومضلّل. ولم يُسمح لي أن أرشدها إلى طبيب نسائي يمكن أن يذكر عملية الإجهاض.
ولن يساهم إرساء "غاغ رول" على الصعيد المحلي في زيادة عدد النساء اللواتي لا يستطعن إجراء فحص المسحة المهبلية الدوري فحسب إنّما أيضاً فحوص الثدي أو وسائل منع الحمل وسيزيد عدد النساء اللواتي يواجهن حالات الحمل غير المرغوب فيها وعمليات الإجهاض.
وسيؤدي ذلك إلى مشاكل اقتصادية بالنسبة إلى النساء ذوات الدخل المتدني وعائلاتهن.
ويتوجب علينا خلال السنة الانتخابية الحالية التأكد من أنّ المرشحين – والناخبين – يعرفون مدى أهمية الدفاع عن حقّ النساء كافة – في وطنهم وفي الخارج – للحصول على معلومات دقيقة ورعاية شاملة.
كارول ف. روي أستاذة في كلية بيلفو للتمريض في جامعة هانتر ومديرة مركز الأبحاث حول التمريض في الكلية. وهي أيضاً ممرضة متخصصة في طب الأطفال وفي الرعاية الصحية الأساسية والإنجابية لدى المراهقين. يمكنكم زيارة موقعها الإليكتروني "صحة النساء قيمة للأسرة"، على العنوان التالي: http://www.carolroye.org
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
بيانات رئيسية عن الصحة تضرب سياسة المساعدات الأميركية
http://www.womensenews.org/article.cfm?aid=2801
النفوذ الأميركي يزيد قلق منظمة الصحة العالمية
http://www.womensenews.org/article.cfm?aid=2529
السياسة الأميركية تهدّد جهود مصر في مجال تنظيم الأسرة
http://www.womensenews.org/article.cfm?aid=1424
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|