|
(ومينز إي نيوز)-- تقوم جاسمين كانيك بكلّ ما في وسعها لوضع حدّ لشيرلي ليكور.
وشيرلي ك. ليكور، للذين لم يروا يوماً تشارلز كنيب يمثّل هذه الشخصية، هي والدة أمية تبلغ 19 سنة تجمع المساعدات وتُسرف في شراب الكحول وتقود سيارة كادي وتخدم في الكنيسة الصهيونية المعمدانية الثانية ليسوع المنبعث في الأيام الأخيرة في "ماونت هولي أوليف".
وتشعر كانيك بغضب لأنّ الشخصية مقبولة في الكوميديا الأميركية.
وقالت كانيك، وهي ناقدة من لوس أنجلس غالباً ما تناقش الثقافة الأميركية الافريقية على شاشات التلفزة:" أجد بطريقة أو بأخرى أنّه من الصعب أن يظّن المرء بأنّ كوميدياً أسود يجول في البلاد ويبيع نفسه كقطعة من النفايات المقطورة للمنتزه في وجه البيض سيُرّحب به البيض وسيستقبلونه بذراع مفتوحة".
وأفادت "رولينغ ستون" العام الفائت أنّ كنيب يتقاضى بين 4،000 و 7،000 دولار أميركي في كلّ عرض ويتراوح دخله السنوي بين 70،000 و 90،000 دولار أميركي. وتُشاهد عروضه بشكل عام في مناطق في الجنوب ويظهر على نطاق واسع في "ساثرن ديكادنس"، وهو احتفال "ماردي غراس السنوي" الذي يُقام في نيو أورليانز ويجذب حشوداً معظمها من مثليي الجنس.
ويقول كنيب، وهو ممثل كوميدي من كنتاكي ومواطن كندي، إنّ الدور يرتكز على تجاربه وتفسيراته حول النساء السوداوات من الجنوب.
تقديم عريضة من أجل حظره
أطلقت كانيك إلى جانب البرنامج الحواري عبر الراديو "بيف سميث شو" في آذار / مارس حملة وطنية لحظر مسرحية شارلز كنيب وجمعت حتى الآن ألف توقيع من أجل عريضة تهدف إلى حظر مسرحيات لممثلين يلعبون دور امرأة سوداء و" تهزأ بحالة الرجال والنساء من الجالية الأميركية من أصول افريقية وحياتهم".
وفيما عهدت كانيك إلى المجتمع المثلي بمهمة التسامح بالعروض المستمرة لكنيب في نوادي مثليي الجنس وتشجيعه إلا أنّها تحمل انتقادات كثيرة للأدوار التي طوّرها الممثلون السود ومدراء الانتاج.
ومن بين هذه الأعمال "نوربيت"، وهو فيلم كوميدي من إنتاج هوليودي صدر في العام 2007 ويتمحور حول امرأة سوداء تعاني من السمنة الزائدة وهي مدمنة على المأكولات القلية الفائدة ولعب الدور المرشح لجائزة أوسكار إدي مورفي.
وقالت كانيك:" في الواقع قبل أن يبدأ عرض الفيلم في الصالات بوقت طويل كانت الإعلانات التي وُضعت على اللوحات للترويج للفيلم كافية لحثّي على الشعور بخيبة أمل. أمّا بالنسبة إلى إدي مورفي فقالت كانيك إنّه "لا يمكنها التغاضي عن واقع أنّه مثّل هذا الدور كرجل أسود".
واعترضت "رولينغ ستون" و"فيلادلفيا إنكوايرر" على "نوربيت" لأنّه وجد متعة بالغة في نمط شائع مخزي. وجمع الفيلم مع ذلك أكثر من 88 مليون دولار أميركي، وفقاً لموقع E!Online وهو موقع للأخبار والتسلية.
وأنشأ تيلر بيري، وهو المنتج والمخرج لفيلم "نوربيت"، في العام 2006 فيلم "اجتماع عائلة ماديا" ويتمحور حول ربّة أسرة سوداء جنوبية وهي عنيفة وعدوانية تتحدث باللغة الإنكليزية الخاصة بالسود ولا تعرف ماديا من هو والد ابنتها بسبب أمسية كانت مليئة بالشرب وحمامية خالية من أي معنى أو تعبير. وحقّق النجاح الساحق لبيري إيرادات بأكثر من 63 مليون دولار أميركي.
ولعب الممثل مارتن لورانس في العام 2000 دوراً مماثلاً وحقّق الفيلم أرقاماً قياسية عند شبابيك التذاكر مع فيلم "بيغ ماماز هاوس" الذي أظهر هاتي ماي بيرس, وهي جدّة من الجنوب تعاني من الوزن الزائد ومن الهوس بالطعام. وجمع فيلم "بيغ ماماز هاوس" رغم النقد السلبي أكثر من 100 مليون دولار أميركي.
وتشارك مويا بايلي، وهي خريجة الدراسات المتعلّقة بالنساء في جامعة إرموري، مخاوف كانيك بسبب توسع الإعلام السلبي إزاء النساء السوداوات ويكون من انتاج فنانين ومدراء إنتاج سود.
وقالت بايلي في مقابلة أُجريت أخيراً: "يُعتبر فيلم" نوربيت" مثيراً للمشاكل بشكل خاص لأنّه يصف النساء السوداوات اللواتي يعانين من وزن زائد وكأنّهن قبيحات جداً وغير مرغوب بهن. ويكمن التحول الأساسي في وجود مزيد من الأشخاص السود حالياً يرسمون صوراً أعتبرها مزعجة لأنّنا نرى بعضاً من هذه الصور المخلدّة ذاتها. وإذا كنّا نتمتّع بالسلطة فذلك لا يعني أنّنا نحصل على أمور مختلفة. ولم تتحوّل الأمور كثيراً منذ حركة الحقوق المدنية".
وكتبت بايلي عن النساء السوداوات ووسائل الإعلام في تقرير صدر في آذار / مارس من العام 2008 تحت عنوان "حالة السود في أميركا" للاتحاد المديني الوطني في نيويورك الذي يركّز هذا العام بشكل استثنائي على النساء.
ويضمّ التقرير مقدّمة للناشطة في مجال الحقوق المدنية دوروثي هايت، وهي رئيسة المجلس الوطني للنساء السوداوات، ومدخل لبايلي حول وسائل الإعلام وأقساماً عن الاقتصاد والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والالتزام المدني.
وركّزت بايلي في مقالتها بعنوان "السير في حلقات: الكفاح لتنويع الصور الشعبية للنساء السوداوات" على تصوير النساء السوداوات باستخفاف في الهيب هوب وكيفية تهميش العنف الذي تتعرّض له النساء السوداوات.
وتتذكّر أداء مغنية الراب من سانت لويس نيلي في حفل للأعمال الخيرية في جامعة سبيلمان حيث درست، وهي كلية في أتلانتا معروفة تاريخياً بأنّها للسود.
وعندما أظهرت بايلي ومنظمتها "التحالف القيادي للأكثرية النسوية" مخاوفاً حول أغنية نيلي في العام 2003 "تيب دريل" التي تضمّ في اللازمة كلمات رديئة كانت تخطّط للتحدث مع المغنية حول كلمات الأغنية. وانسحبت مغنية الراب بدلاً من هذا الحدث لتجنّب المواجهة.
وتقول بايلي إنّه في الوقت الذي يركّز فيه الهيب هوب على حياة النساء السوداوات الجنسية يبقى العنف الجنسي الذي تواجهه هؤلاء النساء في الولايات المتحدة غير معلن عنه.
وقالت بايلي في مقابلة: "أقول بشكل عام إنّ النساء السوداوات يواجهن الأفكار الشائعة ذاتها المسيطرة التي تعود إلى عهد العبودية: نساء جنسيات جداً ومتطلبات ومستبدات. ولكن في الوقت ذاته لا يرى الناس صور النساء السوداوات عندما يتعلّق الأمر بالعنف. فالعنف ضدّ النساء السوداوات لا يستوحذ انتباهاً كبيراً".
شانيل ماثيوز أجرت تدريباً في ومينز إي نيوز. وتخرّجت أخيراً من كلية مانشيب للإعلام في جامعة ولاية لويزيانا.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
الناشطون الإعلاميون السود يدفعون إلى وقت أولي http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2765
بنات الهيب هوب يخاطرن بالتحدث عن تعرّضهن للعنف http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2216
خصائل الشعر المنسوجة تعكس صورة النساء السوداوات
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2535
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|