اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

تعريـة العنصـر
جنون معاهدة الحمل أغفل قصة المراهقات الحقيقية

تمسّكت وسائل الإعلام بـ"معاهدة الحمل" في مدرسة ثانوية في ماساشوستس وتحدثت بتودّد عن الأمّهات الحوامل الشابات فيما عبّرت عن نسب الحمل المرتفعة بين المراهقات.وتتعلّق القصة الحقيقية بتخفيض البرامج الوقائية ونقص رعاية الصحة الإنجابية للمراهقات.

من المحرر: مايلى هو تعليق من أحد قرراءنا. ما تم طرحه ما أراء هو معبر عن رأي المؤلف ولا يمثل بالتالي وجهة نظر وُمينز إي-نيوز

(ومينز إي نيوز)-- عندما كانت تختبئ مراهقة حامل وغير متزوجة في منزل أحد أنسبائها غير القريبين أو في منشأة للأمّهات غير المتزوجات حان الوقت لتضع طفلها وتعطيه للتبني. وكانت عائلتها تخلق الأعذار لغيابها. وعادت بعدها إلى المدرسة رغم أنّ زملاءها في الصف ضحكوا في داخلهم ولم يُقال أي شيء عن ذلك.

وحصل هذا الأمر مع صديقتي في الستينات وهي فتاة حيوية كبتها العار والتكتم. ولم تشعر هذه الفتاة بلحظات جميلة كما رأينا في فيلم "جونو" أو "نوكد آب" ولا بحكايات طائشة للأمّ المراهقة من المشاهير وهي جايمي لين سبيرز التي تجهّز غرفة نوم طفلها. ونادراً ما تصوّر الأفلام وشاشات التلفزة مسألة الحمل حتى ضمن الزواج. وأخفى النجوم الذين حملوا بأطفال خارج إطار الزواج الأمر. ولم يكن الإجهاض شرعياً بعد.

وننتقل سريعاً إلى عام 2008 مع توسّع حالات الحمل في مدرسة ثانوية في غلوسيستر، ماساشوستس حيث يجري الطلاب والأمّهات الحوامل مقابلات مع أبرز منظمات الأخبار وشبكات التلفزة.

ودفع اهتمام وسائل الإعلام الكبير في حزيران / يونيو بما يُدعى بـ"معاهدة الحمل" من 17 طالباً في المدرسة الثانوية في غلوسيستر بعدد كبير من الأشخاص إلى التساؤل عن ما يعتبره المجتمع بشكل عام وهؤلاء المراهقون بشكل خاص خيارات جنسية واجتماعية ملائمة بالنسبة إليهم وإلى الآخرين من الفئة العمرية ذاتها.

وهل تفكير كلّ هؤلاء النساء الشابات المفترض أنّهن خرجن عن المسار ليصبحن حوامل يجذب الأقمار الصناعية والميكروفونات. ورحل الجميع تقريباً بعد أن تحوّلت القصة الآن إلى سوء فهم أو حتى إلى صناعة.

وغلوسيستر الواقعة 30 ميلاً شمال بوسطن هي المرفأ الأقدم في الولايات المتحدة. وتشهد صناعة صيد الأسماك التي كانت في الماضي مزدهرة جداً تراجعاً وقلّلت بذلك إمكانيات سكان الطبقة العاملة البالغ عددهم 30،000. وفيلم "بيرفيكت ستورم" صُوّر في هذا المكان الذي يروي قصة حقيقية حول محاولات يائسة لصيادي السمك للنجاة من عاصفة هائجة.

إنطلاق جنون وسائل الإعلام

ثارت عاصفة هائجة عندما نشرت "تايم" مقالة في 18 حزيران / يونيو (تحت عنوان " ميثاق حمل في مدرسة ثانوية في غلوسيستر") يستشهد بكلام مديرة المدرسة التي قالت إنّ العدد الكبير من حالات الحمل في تلك المدرسة لم يكن حادثاً مفاجئاً.

وقالت كاثلين كينغزبوري: "أقرّت حوالى نصف الطالبات اللواتي ينتظرن أطفالاً ولم يتجاوز أي منهن 16 سنة بعقد معاهدة ليصبحن حوامل ويربّين الأطفال معاً". وعرض مقال صحيفة "تايم" عبر الإنترنت صورة امرأة حامل عارية تقريباً في الصورة الجانبية تشبه صورة غلاف لآني ليبوفيتز الشهيرة في عام 1991 في "فانيتي فار" يظهر النجمة السينمائية ديمي مور.

وتابعت قناة "سي آن آن" التي تعود للشركة المالكة لصحيفة "تايم" الموضوع وكتبت في أحد عناوينها "معاهدة الحمل" وتوجّه الصحافيون إلى المدينة. ويفيد راي لامونت، وهو محرّر صحيفة "غلوسيستر دايلي تايمز" وقد نشرت صحيفته في آذار / مارس تقارير كريستين غريكو الأصلية وغير المثيرة حول طفرة الأطفال في المدرسة الثانوية في غلوسيستر، أنّه وجد نفسه يردّ على مقابلات تجريها معه قنوات "بي بي سي وورلد نيوز" و"أيريش راديو" و"دبليو آي بي سي" في نيويورك.

وكانت بعض الأوصاف للصحافيين الوافدين مقزّزة. ونقلت "آي بي سي نيوز" ما يلي: "ستحلّ عربات الأطفال وقارورة الرضاعة محلّ علب الأقلام وحقائب الظهر بصفتها مواد أساسية للعودة إلى المدرسة بالنسبة إلى أكثر من 12 طالبة حامل في المدرسة الثانوية في غلوسيستر العام المقبل".

وأجرى كريس كيومو في برنامج "غود مورنينغ أميركا" مقابلة مع أمّ حامل تبلغ 17 سنة وصديقها البالغ 20 سنة في مدرسة غلوسيستر الثانوية. ودخل كيومو مباشرة في القصة معهما وقال إنّ إنجاب طفل هو أجمل أمر حصل في حياته وتمنّى أن يشعرا بذلك حتى أنّه أبلغ تحياته إلى الجنين هامساً.

"معاهدة" الحامل لها غاية

ارتفاع حالات الحمل في المدرسة الثانوية في غلوسيستر من أربعة العام الفائت إلى 17 هذا العام مسألة واحدة. ولكنّ "المعاهدة" مسألة أخرى تماماً. وتستحضر هذه الأخيرة صوراً لطلاب في السنة الثانية من الكلية يتسلّلون خلسة عبر أروقة المدرسة وهم يحملون حقائب الظهر ويحدّقون بتحالفات محتملة ستحقّق لحسن الحظّ حصتهم من الصفقة.

ويعرف حتى الآن الأشخاص الذين يتابعون القصة أنّه قد لا توجد معاهدة على الإطلاق. وأنكر الطلاب ورئيس البلدية هذا الأمر. ولن تناقش المديرة كينغزبوري هذه المسألة أكثر. واستبدلت صحيفة "تايم" كلمة "معاهدة" بكلمة " طفرة" في عنوان المقالة على الإنترنت.

ويبدو أنّ الجميع يوافق الآن على أنّ بعض المراهقين رحبّوا بالحمل. وجذب الإصرار على وجود "معاهدة" اهتمام وسائل الإعلام التي تبحث عن قصة ساخنة وربّما نزعة لدى المراهقين.

وبدأت الثقة بوجود معاهدة تتلاشى بعد أيام من تقرير "تايم" لكن ليس بعد أن كرّرت "سي آن آن" و"آم آس آن بي سي" و"سي ب آس نيوز" و"أسوشياتد برس" الإدّعاء وقد أنعشتها منظمات الأخبار وكتّاب المدونات حول العالم وتحوّلت إلى حكاية مشابهة "لغيرلز غون وايلد".

النقص في الوصول إلى الصحة الإنجابية

كشفت التقارير المستمرة في النهاية عن التصدعات الموجودة وأنّ مدرسة غلوسيستر والمسؤولين في المدينة والعاملين في مجال الرعاية الصحية والطلاب يقفون باحترام لحمل المراهقات والصحة الإنجابية.

وهذه المسألة التي بدأت من خلال تقارير تحبس الأنفاس لوسائل الإعلام الوطنية حول مجموعة من المراهقات الحوامل قادت إلى مقالات أكثر اتزاناً تشرح أنّ تخفيض التمويل للمدرسة ألغى صفوف التربية الجنسية في المدرسة الثانوية في غلوسيستر RHRealityCheck.org) ) وبأنّ المدرسة تمنع توزيع الواقي أو وسائل منع الحمل الأخرى من دون موافقة الأهل وهو قانون حثّ طبيب المدرسة والممرضة على الإستقالة احتجاجاً في أيار / مايو (وكالة "رويترز") وبأنّ العيادة الأقرب التي يمكن أن يحصل منها المراهقون على وسائل منع الحمل تبعد 20 ميلاً (Poynter.org).

وأفادت آن- ماري دورنينغ من "آي بي سي": "إذا وضعنا الشائعات جانباً تظهر مسألة حقيقية وهي أنّه لا يجدر بالمرء السير بعيداً جداً في غلوسيستر ليجد أمّاً مراهقة. ويبدو أنّ المراهقات الصغيرات الحوامل في كلّ مكان".

ويقول مدير برنامج الحضانة لأطفال طلاب المدرسة الثانوية بكلّ فخر أمام دورنينغ بأنّ الأمّهات الطالبات الأربعة العام الفائت ذهبن إلى الجامعة. ويستحقّ هذا الأمر الإطراء لكنّنا لا نعرف إن كنّ سيبقين في الكلية حتى التخرج. ويشكّل هذا الأمر تقدّماً مرهقاً بالنسبة إلى الأمّهات الطالبات، وفقاً للحملة الوطنية لمنع الحمل بين المراهقات والحمل غير المخطّط له في واشنطن التي قالت إنّ 41 في المئة من المراهقين الذين بدأوا بتأسيس عائلة قبل بلوغ 18 سنة يكملون المدرسة الثانوية ولا يلتحقون بالجامعة.

وترعرعنا لحسن الحظ في ظلّ تعاطف ودعم أكبر للمراهقات الحوامل منذ أن حملت صديقتي القديمة. وهناك برامج جيدة يمكن أن توجّههن طوال فترة الحمل أو الإجهاض أياً كان خيارهن. وتراجع رفض المجتمع للأمومة في غياب الزواج مع ازدياد احترام خيار الإنجاب واختارت نساء معروفات جداً أن ينجبن خارج إطار الزواج. وفي المقابل لم يستفد بشكل عام طلاب غلوسيستر من المواقف السخية إزاء الأمهات العازبات نظراً للأسلوب الهزلي في معظم التغطية الإخبارية.

وتستمرّ مخاوفنا المفهومة إزاء مسألة الصحة على المدى الطويل والمشاكل النفسية والمادية بالنسبة إلى المراهقات الحوامل بالإضافة إلى مخاوفنا بالنسبة إلى الشوائب في المقالات حول طلاب غلوسيستر. وكنّا نحتاج بالفعل من الصحافيين الذين احتشدوا في غلوسيستر مزيداً من التحقيقات حول الأسباب التي تدفع الفتيات إلى اختيار الحمل المبكر على حساب حريتهن ومستقبلهن وخشية أقلّ. ولم أجد في أي مكان مقابلات مع مراهقات من غلوسيستر (حتى إذا تكلّمن من دون ذكر أسمائهن) اخترن عدم الاستمرار في الحمل أو استخدمن وسائل منع الحمل لمنعه أو مراهقات شعرن بقلق إزاء الوصول بشكل ضئيل إلى هذه الخيارات.

وتظهر السخرية في تحوّل قصة المراهقة الحامل إلى نبأ مثير يقود إلى صناعة الخبر لكنّ التحاليل ذات المغزى حول الأسباب التي تدفع نساءً كثيرات شابات إلى اتخاذ خيارات مماثلة لا تزال غير مكشوفة.

شيلا غيبونز هي محرّرة "ميديا ريبورت تو ومن", وهي مجلة إخبارية فصلية تتضمن أخباراً وأبحاثاً وتعليقات حول موضوعي المرأة والإعلام. وشاركت في كتابة " تاكينغ ذير بلاس: وثائقي عن تاريخ المرأة والصحافة"، منشورات ستراتا الذي حاز على جائزة أفضل كتاب مدرسة من جمعية كتّاب النصوص الأكاديميين, و"استكشاف وسائل الإعلام لتغيير العالم"، لورنس ارلبوم، ناشرون.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

المدارس تشقّ طريقاً جديداً أمام الطالبات الحوامل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2779

حمل الفتيات اللاتينيات يحثّ تشجيع المحادثات في العائلة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2747

الأمّهات المراهقات في نيويورك يرثين إقفال مدرسة الحوامل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2778

المراهقون يتعلمون إستخدام الضغط الأصدقاء من أجل جنس آمن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2448&context=archive


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC