|

ميلوكي (ومينز إي نيوز)-- خرجت ليزا كريغ في عام 2001 من منزلها في شيكاغو واستقلّت باصاً وتوجّهت إلى ميلوكي مع أطفالها الثلاث وتركت وراءها زوج اعتسافي وعمل ثابت ومعظم ممتلكاتها.
وتعود جذور إلغاء أهلية المساعدات الاجتماعية الفيديرالية في عام 1996 إلى ويسكنسن حيث غضب الناخبون في الثمانينات من الملاحظات التي تعتبر أنّ "ملكات المساعدات الاجتماعية" الفقيرات في شيكاغو يتوجّهن إلى الشمال للاستفادة من البرامج الأكثر سخاءً. ولكن توجّهت كريغ إلى الشمال بسبب وجود عائلتها هناك لتساعدها.
وبعد أن بقيت فترة قصيرة مع شقيقتها أخذت كريغ أطفالها – الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وثماني سنوات – إلى ملجأ للمشرّدين. ودخلت برنامج تدريب يمتدّ على ثلاثة أشهر للحصول على أقساط شهرية من المساعدات الاجتماعية البالغة حوالى 600 دولار أميركي وكانت تأمل في الحصول على وظيفة عند انتهاء التدريب.
ولكن لم ينفع التدريب. ولم تجد وظيفة بدوام كامل حتى عام 2006 عندما بدأت العمل كبائعة في "غودويل" التي دفعت بما يكافي لتغطي إيجار بقيمة 600 دولار أميركي فقط. واستمرّت بالعمل حتى شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت ولا تزال تبحث عن وظيفة أخرى منذ ذلك الوقت.
وتدبّرت كريغ أمور معيشتها مع مرور السنوات بمساعدة "ويسكنسن ووركس" أو "دبليو 2"، وهو نظام إصلاح المساعدات الاجتماعية في الولاية. ولكن خاب ظنّها بالبرنامج لأنّه لم يفِ بوعده بمساعدتها للحصول على وظيفة طويلة الأمد. وقالت في مقابلة: "يجب أن يجدوا حلاً آخرا".
وعلقت كريغ في تجارب السياسة العامة التي بدأت في ميلوكي في عام 1987 عندما ربط الحاكم طومي طومسون دفعات المساعدات الاجتماعية بالسلوك ففرض على كلّ من يحصل على المساعدات الاجتماعية التعهد بنشاطات مرتبطة بالعمل. وقسّا طومسون هذه المتطلبات في عام 1994. واكتشفت البلاد هذا الأمر مع تراجع سجلات المساعدات الاجتماعية في ويسكنسن.
وتعاون الرئيس بيل كلينتون في عام 1996 مع كونغرس جمهوري لسنّ قانون المسؤولية الشخصية والتوفيق بين فرص العمل، وهو قانون إصلاح المساعدات يعكس معظم السياسات الجديدة في ويسكنسن. وأُقرّ القانون من جديد في عام 2006.
ويقول المناصرون الذين يعملون لصالح الأمهات العازبات إنّ القانون الذي أنهى واجب الحكومة بتوفير الدعم الأدنى لربّ الأسرة العازب ساهم في تفاقم الفقر.
وقالت سانجيتا ناياك، وهي من المنظمين في مجموعة المناصرة "9 تو 5" الجمعية الوطنية للنساء العاملات: "لعب القانون بلا شك دوراً في توقف المساعدات في المدينة".
12 في المئة من النساء فقيرات
عاشت 12 في المئة من نساء ويسكنسن في الفقر في العام 2006 مقارنة بنسبة 9،7 في المئة من الرجال، وفقاً لبيانات الإحصاء الرسمي للسكان.
ويرى المناصرون بصيص أمل بأنّ الحياة ستتحسّن لفقراء المدينة. وصوّت الناخبون في نيسان / أبريل للمرأة الوحيدة في مجلس المدينة البالغ عدد أعضائه 15 وقدّم فاعل خير في أيار / مايو مبلغ 50 مليون دولار أميركي لدعم المناطق التي تعاني من أجور متدنية وافتتحت الولاية في حزيران / يونيو قسماً جديداً لتحسين حياة الأطفال والعائلات.
وقالت جويس مالوري، وهي مديرة برنامج سابق في مجلس ويسكنسن للأطفال والعائلات في ماديسون، إنّه في غياب تقديمات المساعدات الاجتماعية تفقد النساء الفقيرات الأمل في مساعدة الحكومة لهن للبقاء على قيد الحياة. وأضافت: "يتوقّف عدد كبير من الأشخاص عن المحاولة. ويقرّرون أن يفعلوا كلّ ما بوسعهم للحصول على المساعدات".
وتعيش حوالى 15 مليون امرأة أميركية في الفقر، وفقاً لبيانات الإحصاء الرسمي للسكان في عام 2006 التي جمعها المركز الوطني لقانون النساء في واشنطن. وتُعتبر نسب الفقر مرتفعة بشكل خاص بين النساء ذوات البشرة الملونة والنساء الأكبر سناً والأمهات العازبات. أمّا النساء السوداوات والهسبانيات فهنّ أكثر عرضة بأضعاف للفقر أكثر من النساء البيضاوات. وامرأة كبيرة في السن من أصل 5 نساء هي فقيرة وتعاني أمّ عازبة من أصل 3 من الفقر.
وأصبح الفقر أسوأ بالنسبة إلى كثيرين في السنوات القليلة الماضية بسبب الانكماش الاقتصادي ونسب البطالة العالية والكلفة المرتفعة للمأكولات والوقود.
وهذا الأمر صحيح في ميلوكي بخاصة التي تحتلّ المرتبة السابعة بين المدن الأكثر فقراً في البلاد. وقالت مالوري إنّ الملاجئ المؤقتة للمشرّدين في هذه المنطقة أصبحت دائمة وتطلب حجرات المؤن والمأكولات الهبات لتلبية المطالب وتقدّم المدارس الرسمية حالياً وجبات فطور مجانية للجميع.
وعلى غرار عدد كبير من المدن الأخرى في روست بيلت – وهي مجموعة عريضة من الولايات الصناعية التي تمتدّ من المنطقة الشمالية الشرقية وحتى المنطقة الغربية الوسطى – شهدت ميلوكي خسارة مستقرّة في الوظائف ومعظمها في قطاع الصناعة الذي يدفع أجوراً محترمة.
الانكماش الاقتصادي يضرب النساء بقوة
يضرب الانكماش الاقتصادي النساء بقوة لأنّهن يجنين أقلّ من الرجال وهنّ أكثر عرضة للعمل بدوام جزئي ويتأهلن بنسب أقلّ لتأمين البطالة والتأمين الصحي ويتركن عملهن بنسب أكبر بسبب مسؤوليات تقديم الرعاية والتعرض للعنف المنزلي أو التحرش أو المطاردة خلسة.
ومنذ إصلاح المساعدات الاجتماعية انخفض عدد متلقيّ المساعدات إذ وجد عدد كبير وظائف ثابتة. وتضاعف في الوقت ذاته عدد الأمهات العازبات غير الموظفات اللواتي لا يحصلن على مساعدات اجتماعية من 16 في المئة في عام 1996 إلى حوالى 33 في المئة في عام 2005 أي رب أسرة عازب من أصل 3.
وتوفّر المساعدات الاجتماعية المقدّمة لأرباب الأسرة العزّاب غير الموظفين في ويسكنسن ولديهم أطفال دفعات تصل إلى 673 دولاراً أميركياً شهرياً وينبغي على الأهل المشاركة في 40 ساعة من العمل المخصّص والنشاطات المرتبطة بالعمل أو برامج التدريب في الأسبوع. ويعادل ذلك حوالى 4،20 دولار أميركي في الساعة وهو أقلّ من الحدّ الأدنى للأجور الذي يبلغ 5،85 دولار أميركي في الساعة وسيرتفع إلى 7،25 دولار أميركي في الساعة في تموز / يوليو المقبل.
ويمكن أن يقدّم الأهل طلباً للبرامج في المقاطعة تساعدهم على تسديد رعاية الأطفال والعلاج الطبي والأكل.
ويقول أنصار القانون إنّ الجهود لنقل الناس من المساعدات الاجتماعية إلى العمل شكّلت نجاحاً كبيراً وساعدت الأهل - لا سيما الأمهات العازبات - على إيجاد وظائف ثابتة لدعم عائلاتهم. ويقولون إنّ إصلاح المساعدات الاجتماعية ساعد أيضاً النساء على جمع الدعم للأطفال.
إنجاز بارز
قال وزير الصحة والخدمات الإنسانية مايكل ليفيت في خطاب في عام 2006 للاحتفال بالذكرى العاشرة لسنّ القانون: "يبقى إصلاح المساعدات الاجتماعية إنجازاً بارزاً برأيي في سياسة الإصلاح الاجتماعي. وحمل القانون تحسينات ملحوظة في حياة العديد من الأميركيين من خلال مساعدتهم على كسر دائرة الاعتماد على الآخرين وتشجيعهم على مواصلة الاعتماد على الذات".
وأشار إلى انخفاض عدد مستندات المساعدات الاجتماعية الوطنية بنسبة 57 في المئة بين عامي 1996 و2006.
وقالت ريجي بيشا، وهي رئيسة قسم الأطفال والخدمات الإنسانية في الولاية, إنّ الأمر كان واضحاً جداً في ويسكنسن حيث انخفضت المشاركات في المساعدات الاجتماعية من 90،000 في عام 1996 إلى 6،400 اليوم. ووجد أكثر من 5،000 مشترك في العام 2007 عملاً بأجر يبلغ 8،54 دولار أميركي في الساعة.
ولكن يقول النقاد إنّ الأعداد لا تخبر القصة بكاملها.

ويفوق عدد الأمّهات العازبات اللواتي يدخلن إلى الوظائف اليوم العدد الذي كان قائماً في التسعينات، وفقاً لليز سكوت, وهي خبيرة في المساعدات الاجتماعية من مركز الأولويات في السياسة والموازنة ومقرّه واشنطن.
وقالت إنّ الانخفاض يوحي باقتصاد سليم – أكثر من تغيرات في المساعدات – يساعد الناس على الانتقال إلى العمل. وأضافت أنّ عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يعملون حالياً لا يزالون فقراء لأنّهم لا يحصلون على مال يكفي لتحمّل أعباء رعاية الطفل والتنقل وتكاليف العمل الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، لم تطبّق الحكومة آلية لمتابعة الأشخاص الذين تركوا الشبكة. وأضافت أنّ عدداً لا يُحصى من الأشخاص هم اليوم مشرّدون ويعيشون في الفقر المدقع.
وقالت سكوت: "سوف نسترجع هؤلاء الأشخاص. لم نعد نملك شبكة الأمان الضعيفة جداً التي كانت لدينا للعائلات الفقيرة التي تملك أطفالاً".
أليسون ستيفنز مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تبرّعوا الآن: أرسلوا "المذكرة" إلى المؤتمرات
http://womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3609
انتصار المثليات القانوني بالزواج يسير نحو تصويت جديد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3049
أرباب عمل أميركيون يدفعون النساء خارج قوى العمل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3077
بيلفا إيليوت والدة لخمسة أطفال تتكلّم
http://www.womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/1976/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|