|
(ومينز إي نيوز)-- تحشد الحكومات ومجموعات المناصرة قواها هذا الأسبوع للضغط على زعماء الدول الصناعية التي تُعرف بمجموعة الدول الثمانية الكبرى لجمع مليارات الدولارات للمساعدة على منع حالات الوفيات بين الأمّهات الحوامل وهو السبب الرئيس لوفاة الأمّهات في سنّ الحمل في الدول النامية.
وستجتمع القمة الاقتصادية لمجموعة الدول الثمانية الكبرى التي تضمّ كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة على مدى ثلاثة أيام ابتداءً من 7 تموز / يوليو في هوكايدو توياكو في اليابان.
وتعهّد رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا بإبراز المشكلة على جدول أعمال القمة. وتلقي أكثر من 500،000 امراة حتفها كلّ عام نتيجة الحمل – والأكثرية الساحقة في العالم النامي – ولم يُحرز فعلياً أي تقدّم لتخفيض نسب الوفيات بين الأمّهات خلال السنوات الأربعين الماضية، وفقاً لمؤسسة الأمم المتحدة.
وستدعو "الشراكة من أجل صحة الطفل والأم والمولود الجديد "– وهو تحالف دولي يضمّ وكالات للأمم المتحدة وواهبين وحكومات ومجموعات من المجتمع المدني – خلال القمة زعماء العالم إلى الالتزام بمبلغ 10،2 مليار دولار أميركي إضافي في السنة لصحة الأمّ والطفل.
ويتوقّع التحالف أن يغطّي هذا المستوى من التمويل 70 في المئة من الحاجة العالمية بحلول عام 2015 - ويشمل مليار دولار أميركي في السنة لتنظيم الأسرة و3،9 مليار دولار أميركي لصحة الأمّهات والمواليد الجدد.
والتقت نساء نجين من الناسور بعد الولادة في أيار / مايو– وهو جرح يحصل عند الإنجاب يتسبّب بسلس البول (عجز الجسم عن ضبط البول أو الغائظ) ويصيب حوالى 50،000 إلى 100،000 امرأة في الدول النامية سنوياً – بزعماء في الكونغرس خلال زيارة رعتها مؤسسة الأمم المتحدة وصندوق الأمم المتحدة للسكان. وأقرّ مجلس النواب بالإجماع في 21 أيار / مايو قراراً برعاية النائب لويز كابس، وهي ديموقراطية من كاليفورنيا، لتخفيض الوفيات بين الأمّهات الحوامل على الصعيدين المحلي والعالمي.
غياب الولايات المتحدة عن الصفوف الأمامية
قالت آن ستارز، وهي رئيسة مجموعة "فاميلي كاير انترناشيونال" لصحة الأمومة في نيويورك، إنّ الولايات المتحدة الأميركية غائبة بوضوح عن الصفوف الأمامية في المعركة.
وقالت ستارز التي كانت مجموعتها الشريك المنظّم لمؤتمر "وومن ديليفر" الذي انعقد في تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 في لندن: "هناك شعور في أوروبا وفي المجتمع المدني ... بأنّ الولايات المتحدة لم تكن لاعباً مساهماً ومنتجاً في هذا المجال". وحثّ المؤتمر على دعم مبادرات صحة الأمهات الحوامل من خلال جمع 2،000 ممثلّ من قطاع التنمية عن 115 دولة.
وعندما قدّم 181 بلدا هبات لصندوق الأمم المتحدة للسكان الذي يدعم تنظيم الأسرة وبرامج صحة الأمهات الحوامل العام المنصرم – ومن ضمنها الدول كافة في افريقيا جنوب الصحراء – حجب الرئيس الأميركي جورج بوش مبلغ 34 مليون دولار أميركي ضمن التمويل المحدّد من الكونغرس وادّعى أنّ الموارد التي تقدّمها وكالة الأمم المتحدة للحكومة الصينية تدعم الإجهاض القسري، وقد دحض محلّلون مستقلّون هذا الادّعاء.
في المقابل دخلت بعض الأموال الأميركية الخاصة. وقدّمت مؤسسة بيل وميليندا غايتس ومقرّها في سياتل الخريف الفائت هبة لسنتين بقيمة حوالى مليون دولار أميركي لـ"وايت ريبون ألاينس فور سايف موذرهود"، وهو تحالف دولي من وكالات الأمم المتحدة والواهبين والحكومات ومنظمات المجتمع المدني برئاسة الدول النامية.
وكشفت دراسة نُشرت في نيسان / أبريل بتمويل من الشراكة لصحة الأمّ والطفل والمولود الجديد في المجلة الطبية البريطانية "ذي لانسيت" أنّ أقلّ من ربع البلدان الـ86 في الأولوية تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية للألفية وهو تخفيض عدد الوفيات بين الأمهات الحوامل بنسبة 75 في المئة بحلول عام 2015. وترمي أهداف التنمية للألفية وهي ثمانية إلى تقليض الفقر وتحسين الوضع الصحي وتعهدت الأمم المتحدة عام 2000 بمحاولة تحقيقها بحلول عام 2015.
النقص في الرعاية الصحية والوقاية
أصدر مركز حقوق الإنجاب في نيويورك ومركز التوثيق والأبحاث لمناصرات النساء في نيجيريا يوم الثلاثاء تقريراً يلقي اللوم على زعماء دولة نيجيريا الغنية بالنفط وهي تملك ثاني أعلى نسبة وفيات في العالم بين الأمهات الحوامل بسبب الفشل في تمويل النظام الصحي في البلد وتنظيمه وتقويض الفساد وتوفير الوصول إلى تنظيم الأسرة ووضع الإرادة السياسة وراءهم لتخفيض الوفيات بين الأمّهات.
أمّا العامل الآخر المساهم في وفيات الأمّهات الحوامل فهو انتشار فيروس نقص المناعة المكتسب في بعض الدول النامية. وتبلغ على سبيل المثال نسبة انتشار المرض بين الراشدين في نيجيريا 3،9 في المئة ويصل عدد المصابين بهذا الفيروس إلى حوالى 3 مليون شخص، وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة. وقالت ستارز إنّ فيروس نقص المناعة المكتسب – وهو الفيروس الذي يسبّب الإيدز – يمكن أن يضاعف خطر الوفيات بين الأمّهات.
وأفاد تقرير للأمم المتحدة نُشر الشهر المنصرم أنّ 33 في المئة من أصل 1،5 مليون امرأة حامل مصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب في عام 2007 تلقّت أدوية لمنع انتقال فيروس نقص المناعة المكتسب إلى أطفالها.
وعندما تُقدّم هذه العلاجات لا تضمّ البرامج بشكل عام علاجاً مستمراً لفيروس نقص المناعة المكتسب للأمّهات، وفقاً لتقرير صدر في مجلة الأبحاث " ديفيلوبينغ وورلد بايوإيثيكس" في نيسان / أبريل من قبل سينتيا إياكوز وديبرا جونز وآن ستارز ونعومي سوركين.
ويشكّل طلب التمويل من الدول التي ستحضر القمة العالمية جزءاً من موجة كبيرة من عمل المناصرة والتعهدات بمكافحة الوفيات بين الأمهات الحوامل ولكن أشار بيان داخلي تسرّب الأسبوع الفائت إلى صحيفة "فاينانشيل تايمز" إلى أنّ الزعماء قد يؤخّرون تاريخ الهدف في عام 2010 لتمويل علاجات فيروس نقص المناعة المكتسب للجميع ومساعدات التنمية لافريقيا التي تعهّدوا بها في قمة 2005.
ودخلت مناصرة جديدة لصحة الأمّهات الحوامل هي سارة براون، زوجة رئيس الوزراء البريطاني. وأصبحت براون في شباط / فبراير راعية "وايت ريبون ألاينس فور سايف ماذرهود" التي تطلق حملة من أجل جمع 10 مليار دولار أميركي إضافي للتمويل السنوي.
وأقامت منذ ذاك الوقت حفلات عشاء وألقت كلمات لزيادة الوعي حول وفيات الأمّهات الحوامل بين السياسيين والمشاهير وسيدات الأعمال في لندن وواشنطن ودافوس وسويسرا. وألقت خطاباً الشهر المنصرم في مؤتمر الاتحاد الدولي للقابلات في غلاسكو، اسكوتلندا ووقعّ أكثر من 2،000 شخص على رسالة تحثّ زعماء العالم على تخفيض الوفيات بين الأمهات الحوامل.
تمويل صندوق لمحاربة الوفيات بين الأمهات
تعهّد المانحون في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول / سبتمبر وفي مؤتمر "وومن ديليفر" في تشرين الأوّل / أكتوبر بأكثر من 1 مليار دولار أميركي لمحاربة الوفيات بين الأمّهات الحوامل.
وحضر في شهر أيار / مايو أكثر من 40 زعيماً افريقياً – من ضمنهم نائب الرئيس النيجيري غودلاك جوناثن— مؤتمر طوكيو الدولي الرابع حول التنمية الافريقية في يوكوهاما، اليابان وأسّسوا خطة عمل لزيادة المساعدة في عمليات الإنجاب من 50 إلى 75 في المئة في خمس سنوات.
وتعهد السياسيون والوزراء من مختلف أنحاء العالم – ومن ضمنهم61 دولة من أصل 68 تملك أعلى نسب للوفيات بين الأمّهات الحوامل والأطفال -- بتحسين صحة الأمّهات الحوامل في مؤتمر "العدّ التنازلي حتى عام 2015: نجاة الأطفال والمواليد الجدد والأمّهات الحوامل" الذي عُقد في كاب تاون، جنوب افريقيا في نيسان / أبريل.
بالإضافة إلى ذلك أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان في شباط / فبراير صندوقاً يركّز حصرياً على صحة الأمّهات الحوامل وجمع 22 مليون دولار أميركي في التعهدات من المانحين ومن ضمنهم حكومات النمسا وفنلندا وإيرلندا واسبانيا. وتأمل وكالة الأمم المتحدة البدء في العمل في 25 دولة مع نهاية عام 2009 لزيادة 465 مليون دولار أميركي والعمل في 60 دولة نامية مع حلول عام 2011.
وقال إيف بيرجفين، وهو منسّق الصندوق الجديد لصحة الأمّهات الحوامل التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان:" هناك دليل مهم يشير إلى أنّه يمكننا تحقيق تدخلات لها تأثير كبير بكلفة متدنية نسبياً". وخفّضت على سبيل المثال هوندوراس وتايلاندا ونيكاراغوا الوفيات بين الأمّهات الحوامل إلى النصف بين أربع وست سنوات في السبعينات والثمانينات من خلال ضمان الوصول بنسب عالية إلى تنظيم الأسرة ومشاركة طبية في عمليات الإنجاب ورعاية طارئة في طب التوليد.
وتأتي التعهدات بالصندوق الجديد على رأس مستويات قياسية من الدعم الجوهري لصندوق الأمم المتحدة للسكان وارتفعت مساهمات دول أعضاء من 360 مليون دولار أميركي في عام 2006 إلى 419 مليون دولار أميركي في عام 2007.
وقال بيرجفين:" إذا وضعت الدول إرادتها السياسية خلفها يمكننا تحقيق نتائج مهمة مع حلول عام 2015".
كارا أليمو كاتبة مقرّها في نيويورك.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
الهبات المتعلّقة بصحة الأمّهات تغرق حصار بوش
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2829
الإهمال السياسي يقتل ملايين الأمّهات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2806
قسم التوليد في كينيا يقدّم العنف مع الولادة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2815
مجموعة الثمانية ومسألة تعليم الفتيات في مناطق القتال
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2662
شراكة من أجل صحة الأمومة والطفل
http://www.who.int/pmnch/en/
مجلة "لانسيت"، "العدّ التنازلي نحو الهدفين الرابع والخامس لتنمية الألفية"
http://www.thelancetglobalhealthnetwork.com/archives/237
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|