|

نيويورك (ومينز إي نيوز) -- تحلم عرائس المستقبل من دون شك بأزهار السحالب (الأوركيديا) وقوالب الحلوى الرقيقة والخفيفة والحب الأبدي ولكن ينصبّ الاهتمام الفريد بالنسبة إلى فتيات كثيرات خلال الأشهر التي تسبق حفلة الزفاف على هذا التساؤل " كيف سأظهر في هذا الثوب"؟
ويقدّم نمو صناعة الزفاف وتطوّرها من بائع الزهور المحلي ومتعهّد تقديم الطعام إلى الوسائل الإعلامية المتعلّقة بالزفاف – عبر برامج على شاشات التلفزة ومجلات ومواقع الكترونية على غرار TheKnot.com – المزيد من الخيارات للعرائس تفوق ما قُدّم في السابق والمزيد من القنوات التي تتلقّى رسائل التسويق. وتبيع هذه الصناعة الكمال فيشتريه عدد كبير من العرائس.
وتترافق هذه الزيادة في حفلات الزفاف الضخمة والباهظة – إذ يبلغ معدّل تكاليف الزفاف اليوم 28،704 دولاراً أميركياً وتضمّ 161 مدعواً – مع مخاوف متزايدة واضحة تتعلّق باللياقة قبل الزفاف.
ودخلت إليزابيت سوسمان، وهي مديرة محاسبة في مجموعة "سي جي آي" في أتلانتا والبالغة 25 سنة، برنامج "مخيم اللياقة" الذي يمتدّ على 30 يوماً وكانت من بين ست نساء مخطوبات. وتعمل حالياً مع مدربّ للاستعداد لحفل زفافها الذي سيُقام في أيار / مايو عام 2009.
وقالت: "ستكون صور الزفاف محاطة بي إلى الأبد".
ويستعد بعض العرسان جسدياً للزفاف ولكن تبدو الضغوط في هذا الإطار أكبر بالنسبة إلى النساء.
وكشفت دراسة من جامعة "كورنيل" صدرت في عدد آذار / مارس – أيار /مايو 2008 من مجلة "أبيتايت" أنّ 70 في المئة من النساء يرغبن بخسارة الوزن قبل الزواج. وذكرت مجلة "فيتنس" في عددها الصادر في حزيران / يونيو أنّ 83 في المئة من النساء يقمن بذلك وتأمل ثلث النساء، على غرار سوسمان، بخسارة حوالى 30 باونداً ( أي 13،5 كيلوغراماً) أو أكثر. ولم تستهدف أي دراسة إحصاءً معيناً للسكان أو النظر إلى الرجال.
حمية مفرطة
قالت أكثر من نصف النساء البالغ عددهن 272 امرأة في دراسة "كورنيل" إنّهن يرغبن في استخدام وسائل الحمية المفرطة لتحقيق أهداف تتعلّق بوزنهن. وتحذف النساء في معظم الأوقات وجبات غذائية أو يتناولن ملحقات للحمية.
وقالت بام أوبرين، وهي المديرة التنفيذية لمجلة "فيتنس": "ينظر الجميع إليهن من الرأس وحتى أصابع الأقدام عندما يسرن عبر الممر ويملكن رؤية معينة حول كيفية ظهورهن في هذا اليوم".
وكشف استطلاع لمجلة "فيتنس" شمل 1،000 عروس أنّ امرأة من أصل خمس نساء قد تؤجل زفافها إذا لم تحقّق هدفها المتعلّق بالوزن فيما ستنتقل 29 في المئة من العرائس للعيش مع والدة أزواجهم المستقبليين والوصول إلى الوزن المثالي. وأُطلق على التقرير اسم "اعترافات بريديزيلا".
وقالت ريبيكا مياد، وهي مؤلفة كتاب "يوم مثالي: تسويق الزفاف الأميركي" الذي صدر عام 2007 ويحقّق في الآثار الجانبية الاجتماعية لصناعة الزفاف التي بدأت في أوائل إلى أواسط القرن العشرين وتبلغ قيمتها اليوم حوالى 161 مليار دولار أميركي في السنة في الاقتصاد الأميركي: "هي ليست مهووسة فحسب. وهي مهووسة على نحو رهيب".
وقالت مياد، وهي كاتبة في فريق عمل "ذي نيويوركر": "نعتقد أنّ الطريقة التي نستطيع بها أن نعبّر بشكل أفضل عن أنفسنا هي من خلال ما نشتري".
وانخفض معدّل تكاليف الزفاف بشكل طفيف من 28،732 دولاراً أميركياً عام 2007 إلى 28،704 دولاراً أميركياً عام 2008 ويمكن أن يعكس ذلك سوق اعتماد أكثر إحكاماً وأسعاراً مرتفعة تحثّ المسافرين على مقاومة تبديد البنزين. ولكنّ الانخفاض غير هام والإنفاق الكبير مسترسل.
تعزيز الانتقال الزوجي
تقول مياد إنّ الانتقال إلى مرحلة الزواج يُعتبر من مختلف النواحي أقلّ أهمية ممّا كان عليه في السابق. ويختار عدد كبير من الثنائيين العيش معاً وممارسة الجنس قبل الزواج ويصبحون جزءاً من عائلات بضعهم البعض قبل التفكير بالعهد الزوجي. وتدفع بعض العرائس باتجاه تحول مثير.
وقالت مياد: "هذه الحاجة لوجود بعض الاختلاف عميقة جداً. ويمكن أن يشكّل إعادة رسم شكل جسدك من أجل هذا الحدث جزءاً من رغبتك بالشعور بأنّك تمرّين بحدث هام".
وتربط الناشطة في مجال حقوق المرأة غلوريا فلت، وهي الرئيسة السابقة لاتحاد تنظيم الأسرة في أميركا، بين تركيز النساء على ظهورهن في حفلة الزفاف وبقايا ممارسات تقليدية مماثلة على غرار ثمن العروس أو نظام المهر. وتقول إنّه يبقى سؤل ثقافي يحيط بالزواج حتى إن كان لاشعورياً: ماذا تقدّم النساء؟
"
تقدّم نفسها اليوم. ومن المرهب التفكير في أنّ النساء يمكن أن يفسّرن ذلك ليعني حرفياً أنّ وجودهن الجسدي يجب أن يصبح كاملاً بطريقة لا يظهرن كما هنّ في الحقيقة".
وكشفت دراسة في عام 2006 لمجموعة "كوندي ناست برايدل" أنّ 30 في المئة من أهل العرائس يدفعون تكاليف الزفاف بالكامل فيما يدفع 32 في المئة من الثنائيين الفاتورة بأنفسهم.
الذهاب لشراء فستان معاً
لا تُعفى الزيجات المثلية الجنس من الضغوط. وذهبت أليسون وليندسي بيبر لشراء الفستان معاً قبل الحفل في فرانكلين، ماين. وصوّرت أليسون، وهي طالبة في كلية طب الأسنان تبلغ 31 سنة في جامعة تافتس في بوسطن، معاناتها من تصوير الجسد إذ كانت قصيرة القامة وسمينة.
وقالت أليسون التي كانت تعي أنّ شريكتها سترتدي فستاناً بقياس أصغر: "ليندسي نحيفة جداً وأنيقة" ولكنّها أضافت أنّهما تتقاسمان القيم ذاتها المتعلّقة بالأكل الصحي والتمرين.
وأحدثت صناعة حفلات الزفاف قطاع خدمات خاص بها للعلاج. وتحجب شيريل بول، وهي مستشارة حفلات الزفاف من دنفر وألفّت كتاب "العروس الواعية" في عام 2000، ضغوط الانتاج الأكثر سوءاً عن زبائنها.
وتدرّب بول زبائنها على تجنّب المجلات الخاصة بالزفاف وثقافة البوب المتعلّقة بالزفاف التي تنشر الخيال الظاهري.
وتقول بول إنّ العرائس يمكن أن يشعرن بالضعف أثناء الاستعداد لتغيرات في نمط الحياة بسبب الزواج. وقالت: "إن كانت تركّز على مواقع المكان المثالي أو الجسد المثالي فهي لا تزال تحاول السيطرة بطريقة ظاهرية على نفسها عوضاً عن الاعتراف بأنّها تشعر بعدم قدرة على السيطرة على الأمور. هذا الأمر طبيعي وهو جزء من التحوّل".
ولم ترغب آن فالنتي البالغة 31 سنة باستخدام اسمها الحقيقي في القصة لأنّ الأمر سيغضب زوجها والعائلة إذا علموا أنّها تناولت الأدوية قبل زفافها في تشرين الأوّل / أكتوبر من عام 2007.
وأدخلت فالنتي نفسها بما تسميه "موضة الزفاف". وتمرّنت بنشاط إلا أنّها حصرت حميتها بكمية 1،200 وحدة حرارية في اليوم. وقامت فالنتي بتجربة مشروب يفقدها الشهية "فنترمين" إلى أن راح يسببّب لها صداعاً ودقات قلب سريعة.
وخضعت فالنتي لعلاج بسبب خلل في الغذاء قبل سنوات وقد خسرت الكثير من وزنها إلى حدّ أنّها احتاجت إلى حماية خاتم خطوبتها. ووعدت نفسها في اليوم الكبير بأن لا تسير على هذه الخطوة.
وتقول: "شعرت بحب كبير في ذاك اليوم. ليس بسبب وزني أو مظهري لكن بسبب السعادة التي أظهرها الناس لنا".
وأُعجبت بصورها لكنّها لاحظت بسرعة العيوب.
وقالت: "أنظر إلى هذه الصورة الآن وذراعي سمين".
أليسون غودي يارو كاتبة وصحافية ومنتجة تعيش في بروكلين، نيويورك. ونُشر النقد حول كتابها في "بابليشرز ويكلي".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
إعلام العرائس يوجّه رسالة "نعم" للإسراف
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2702
إسبانيا تعيد تقييم معايير القياس في عالم الموضة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2950
قيود على مراكز علاج اضطرابات الأكل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2174
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|