|
واشنطن (ومينز إي نيوز)-- ستكتشف الجمهوريتان من ألباما هاري آن سميث وشيريل باسويل غوثري غداً إن كانتا ستصلان إلى هدفهما الصعب المنال بالانضمام إلى المجموعة الصغيرة المؤلفة من النساء الجمهوريات في جناح اليمين النيابي للحزب العام المقبل.
واحتلّت المرأتان المرتبة الثانية في الانتخابات التمهيدية النيابية في 3 حزيران/ يونيو وفازتا بعدد يكفي من الأصوات للدخول في الانتخابات التي ستجري غداً.
وإن فازت إحدى المرأتين فستتوجه إلى الانتخابات العامة ومن المحتمل أن تحصل على مقعد في مجلس النواب العام المقبل.
وقالت سميث في مقابلة عبر الهاتف: "دافعت في ولايتي عن الأمور التي أؤمن بها. وأرغب بالذهاب إلى واشنطن وتحقيق الأمر ذاته".
وقد تواجه سميث ونساء أخريات محافظات اجتماعيا أوقات صعبة لتحويل هذه الأحلام إلى حقيقة في هذه السنة الانتخابية.
وليس من السهل قياس هذه المجموعة لأنّ كلّ مشرّع يملك مجموعة خاصة من المعتقدات. ولكن يُتوقّع بشكل عام أن يدعمن مبادئ السوق الحرّة ومعارضة المساعدات الفيديرالية ودعم دفاع وطني عدواني. ويملن أيضاً إلى تفضيل فرض نسب ضرائب منخفضة على الأفراد ودعم الرأي الديني في المجال العام ومعارضة الإجهاض ووسائل منع الحمل والزواج المثلي الجنس.
ويبلغ عدد الجمهوريات في مجلسي النواب والشيوخ 25 من أصل 88 امرأة. وتنتخب حوالى 10 نساء من بينهن – أي 2 في المئة من أعضاء الكونغرس – بشكل موثوق بموجب مبادئ محافظة، وفقاً لاتحاد المحافظين الأميركيين وهي مجموعة مناصرة في واشنطن تصنّف سجلات المشرعين.
كتلة التصويت النسائية
كشفت دراسة لناخبين محتملين أجرتها شركة الاستطلاع "بولينغ" ومقرّها واشنطن في حزيران / يونيو أنّ 32 في المئة من المستطلعات يُعتبرن "محافظات". وبلغ هامش الخطأ حوالى 5 في المئة.
وحصلت امرأتان فقط في مجلس الشيوخ – إليزابيت دول من كارولينا الشمالية وكاي بايلي من هوتشيسون في تكساس – على مجموع نقاط في اتحاد المحافظين الأميركيين يفوق بنسبة 80 في المئة النسبة العام الفائت.
وسجلّت ثماني نساء فقط في مجلس النواب أكثر من 80 في المئة في اختبار المجموعة العام المنصرم. ومن بين هؤلاء النساء تتقاعد بربرا كوبين من وايومينغ هذا العام. وتترشح الجمهورية سينتيا لوميس لانتخابات تمهيدية مزدحمة في 19 آب / أغسطس لخلافة كوبين.
ولا يتوقّع مراقبون سياسيون أن تنمو أعداد النساء المحافظات هذا العام.
وتتوجّه سميث وغوثري – وهما امرأتان أوحت بيانات ترشيحهما أنّها ستحصلان على علامات عالية من اتحاد المحافظين الأميركيين – إلى انتخابات الغد مستضعفات. وحازت غوثري، وهي سيدة أعمال، على 18 في المئة فقط من الأصوات في انتخابات 3 حزيران / يونيو مقابل المديرة التنفيذية في التأمين واين باركر. أمّا سميث، وهي عضو في مجلس الشيوخ، فحصلت في الانتخابات التمهيدية على 22 في المئة من الأصوات مقابل نائب الولاية جاي لوف.
ورفضت غوثري التعليق.
نساء الحزب الجمهوري يواجهن الصعوبات
قالت بربارا بالمر، وهي أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في واشنطن ومؤلفة كتاب صدر عام 2006 بعنوان "خرق منع التقدم السياسي للنساء: النساء وانتخابات الكونغرس"، إنّ المستقبل المظلم المتوقّع للحملة الانتخابية للمرأتين يعكس مشكلة أوسع بالنسبة إلى النساء الجمهوريات هذا العام.
وقالت إنّ مخاوف النساء الأساسية تصبّ على الاقتصاد المترنّح الذي ساء بسبب تضاعف تكاليف الغاز. وأضافت أنّ الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض خلال الأوقات الاقتصادية العسيرة يُلقى عليه اللوم بشكل عام في سنوات الانتخاب.
وقالت بالمر إنّ هذه الأخبار سيئة بالنسبة إلى النساء الجمهوريات المحافظات اجتماعياً والمعتدلات.
وتشكّل النساء الجمهوريات المعتدلات أهدافاً متواترة للحزب الديموقراطي لأنّهن يملن إلى تمثيل مقاطعات تنافسية يمكن أن تتأرجح نحو الحزب الآخر. يُذكر على سبيل المثال ما حصل هذا العام مع سناتور ماين سوزان كولينز وشيلي مور كابيتو من فيرجينا الغربية.
ويحاول الديوقراطيون هذا العام الإيقاع بالنساء الجمهوريات في مقاطعات اعتُبرت في السابق آمنة أملاً في أن يعرّض المناخ السياسي الحالي مقاعدهن للخطر. ومن بين المشرّعات مارلين موسغرايف من كولورادو وتيلما درايك من فيرجينا وكلتاهما ضعيفتان أمام التحديات الديموقراطية، وفقاً لتقرير "كوك بوليتيكال" الذي يتعقّب نتائج الانتخابات في الكونغرس.
ولكنّ الوصول إلى الكونغرس أمر عسير في أي عام. وتقول سوزان كارول، وهي عالمة في مركز النساء الأميركيات والسياسات في جامعة ولاية نيو جرسي في نيو برانزويك، إنّ النساء من الجناح المحافظ اجتماعياً في الحزب الجمهوري يترشّحن بكلّ بساطة بنسب أقلّ. ويعود ذلك إلى معتقدات هؤلاء النساء بأنّ العمل في القطاع العام لا يتناسب مع نوع الأدوار التقليدية للنوع الاجتماعي التي يملن إلى دعمها.
وقالت ميشيل إيستون، وهي رئيسة معهد "كلير بوث لوس للسياسة" وهي مجموعة في هيرندون، فيرجينيا تقدّم النصائح للنساء الشابات اللواتي يُعتبرن محافظات: "اختارت النساء المحافظات القيام بأمور أخرى غير الترشح للكونغرس".
وقالت بالمر إنّ الأمر الذي يبقي النساء خارج نطاق ناخبي الكونغرس هو أكثر من مسألة خيار ويعتبر أنّ النساء أكثر ليبيرالية من الرجال.
وتؤذي هذه الفكرة الشائعة النساء المحافظات لأنّ الناخبين في الانتخابات التمهيدية الجمهورية الذين يعتنقون وجهات نظر تقليدية ويمثلون الخط الصعب في الحزب بالنسبة إلى مسألة الإجهاض غالباً ما يتقاسمون هذا الرأي.
وتفيد هذه الفكرة الشائعة النساء الديموقراطيات لأنّهن يُعتبرن أكثر ليبيرالية وبالتالي ينتخبهن بنسب أكبر ناخبون يسيطرون على الانتخابات التمهيدية الديموقراطية.
ثقة أقلّ بسياسة الهوية
قالت مارجوري دانينفلسر، وهي رئيسة لجنة العمل السياسية "سوزان ب. أنطوني ليست" في أرلينغتون، فيرجينيا التي ترسل مساهمات الحملة إلى المرشحات اللواتي يعارضن الإجهاض, إنّ العائق الآخر في وجه النساء الجمهوريات هو عدم قدرتهن على الاعتماد على سياسات الهوية بقدر النساء الديموقراطيات.
وقالت: "يميل الناخبون الجمهوريون إلى التصويت لامرأة بنسب أقلّ لمجرد أنّها امرأة. وهذه هي النقطة الإيجابية. أمّا النقطة السلبية فهي أنّ المرشحة المحافظة أقلّ عرضة لانتخابها لواقع أنّها امرأة ويجب أن تُنتخب بسبب ذلك. ويساعد هذا الأمر في بعض المناطق ولكنّه يؤذي في مناطق أخرى".
وأدّت هذه العوامل كافة إلى تمثيل نادر للنساء المحافظات في الكابيتول هيل الذي وفقاً لإيستون يؤذي هذا الجناح من الحزب لأنّ النساء " يتعاملن بنسب قليلة بعيداً عن مبادئهن".
ولا يُتوقع أن تزداد أعدادهن بشكل كبير.
ودعمت لجنة العمل السياسية المرتبطة بمجموعة النساء القلقات على أميركا، وهي مجموعة مناصرة تقودها نساء في واشنطن، مرشحة واحدة فقط وهي سيدني هاي من أريزونا تترشح لانتخابات تمهيدية مزدحمة في 2 أيلول / سبتمبر.
ودعمت "سوزان ب. أنطوني ليست" من جهتها المرشحة هاي وعدداً قليلاً من المتنافسات. ومن بينهن النواب السابقات آن نورث آب من كنتاكي وميليسا هارت من بنسيلفانيا ومن غير المحتمل أن تفوز أي منهما وفقاً لتقرير "كوك".
ورغم ذلك قالت أليسون كازيك، وهي عالمة في "منتدى النساء المستقلات" وهي لجنة عمل في واشنطن تدافع عن سياسات اقتصاد السوق الحرّة، إنّ المستقبل لامع. وتشير إلى أنّ النائب مارشا بلاكبورن من تينيسي هي عضو في قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب. وأُشير إلى حاكمة ألاسكا سارة بالين كمرشحة محتملة لمنصب نائب الرئيس.
وقالت: "هناك عدد كبير من النجمات الناشئات في الحركة المحافظة. ولن أتفاجأ إن قدن جيلاً جديداً".
أليسون ستيفنز مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تسليط الضوء على الانتخابات الرئاسية للعام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2864
الانتصارات الانتخابية تكشف تأثيراً للجان العمل السياسي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2357
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|