|
بيثيسدا، ماريلاند (ومينز إي نيوز)-- يرسو أسطول صغير يضمّ أسماء النساء المرشحات للمنصب الثاني في الحزب الديموقراطي.
ولكنّ مارج سيغنر، وهي مؤيدة قوية للمرشحة الرئاسية السناتور هيلاري كلينتون، ليست متأثرة بهذا الأمر.
وقالت سيغنر، وهي رئيسة المنظمة الوطنية للنساء في فرع فيرجينيا: "لا يكفي أن نقول "سنحضر امرأة أخرى. ولم ندعمها لأنّها امرأة. وقمنا بذلك لأنّها كانت مميزة في المسائل التي تتعلّق بنا".
وأشارت سيغنر كمثل أساسي إلى الطريقة التي انضمّت فيها كلينتون إلى باتي موراي، وهي ديموقراطية من واشنطن، في قيادة صرخة احتجاج في الكونغرس ضدّ اقتراح الرئيس بوش الأسبوع الفائت لتوسيع تعريف الإجهاض كي يشمل وسائل منع الحمل.
وقالت سيغنر: "هناك شعور بأنّنا "استثمرنا بالفعل الكثير من القوة ولكن قمنا بصفقة سيئة" مشيرة إلى ما وصفته بتعامل وسائل الإعلام غير المؤيد والإيجابي إزاء كلينتون في ترشيح الحزب الديموقراطي. وأضافت: "يقول الناس "ربّما لا يتوجبّ علينا الإدلاء بأصواتنا هذه المرّة".
وأضافت أنّ خسارة كلينتون خفّفت حماسة النشطاء لإدخال امرأة أخرى إلى التاريخ.
وتحاول المرأة التي تحتلّ المستوى الأرفع في البلاد – وهي رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من كاليفورنيا – أن تغيّر هذا الأمر لا سيما عندما يتعلّق باحتمال عدم اختيار كلينتون نائب لأوباما.
وقالت بيلوسي وفقاً لتقرير صدر في 21 تموز / يوليو عن "هافينغتون بوست": "لا أعتقد أنّ هوية نائب الرئيس يجب أن تشكّل قضية بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية. كان الأمر سيعود إلى هيلاري كلينتون وإلى باراك أوباما. ويتعلّق الآن بباراك. وتشكّل وحدة الحزب الأمر المهم في الوقت الحالي".
ماكاسكيل ونابوليتانو وسيبيليوس
إذا وضعنا جانباً كلينتون التي خسرت الترشيح الشهر الفائت بشكل محدود تبقى ثلاث نساء أخريات من النخبة في لائحة الترشيح الديموقراطية: سناتور ميسوري كلير ماكاسكيل وحاكمة أريزونا جانيت نابوليتانو وحاكمة كانساس كاثلين سيبيليوس.
وقالت كايت ميشلمان التي كانت مستشارة جون إدواردز قبل أن ينسحب في الانتخابات التمهيدية إنّه يمكن أن "تبرز" كلّ امرأة منهن كنائب رئيس لأنّهن يدعمن جميعاً حقوق الإجهاض إلى جانب مجموعة من المسائل الأخرى التي تهمّ النساء بخاصة على غرار المساواة في الأجور وحضانة ذات نوعية للجميع ودعم اقتصادي للأمّهات. وشغلت ميشلمان أيضاً منصب نائب رئيس مجموعة نارال المناصرة لحق الاختيار في أميركا، وهي المجموعة الريادية في البلاد التي تدافع عن حقوق الإجهاض.
وتتمتّع هؤلاء النساء أيضاً بجاذبية سياسية لأنّهن ديموقراطيات فزن بسباقات على صعيد ولايات تُعرف بأنّها جمهورية في الوسط الغربي والجنوب. وتعاملت سيبيليوس ونابوليتانو مع مسائل تتعلّق بميزانيات الولاية بصفتهما حاكمتين واكتسبتا خبرة اقتصادية في وقت صنّف فيه معظم الناخبين الاقتصاد المترنّح ضمن المخاوف الرئيسة في البلد.
وتكثر النساء أيضاً من الجهة الجمهورية. فالأسماء الرئيسة هناك تضمّ وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والمديرة التنفيذية السابقة لشركة التكنولوجيا هيوليت- باكارد كارلي فيورينا وحاكمة ألاسكا سارة بالين والمديرة التنفيذية السابقة لشركة "إي باي" ميغ وايتمن، وهو موقع المزاد العلني على الانترنت.
ولا تحصل هؤلاء النساء في المقابل على القوة ذاتها التي أُعطيت لجيرالدين فيرارو، وهي المشرّعة السابقة في نيويورك التي أصبحت أوّل امرأة تترشّح لمنصب نائب الرئيس في عام 1984.
ولعبت الرئيسة السابقة للمنظمة الوطنية للنساء إيليانور سميل دوراً أساسياً في إدخال فيرارو إلى انتخابات نائب الرئيس في عام 1984.
تردُّد سميل
لكنّ لا تعمل سميل اليوم بنشاط لوضع امرأة أخرى مكان فيرارو بصفتها رئيسة لمؤسسة الأكثرية النسوية وهي مجموعة مناصرة وبحث في أرلينغتون، فيرجينيا.
واعتبرت سميل لدى مشاركتها في المؤتمر السنوي للمنظمة الوطنية للنساء في بيثيسدا، ماريلاند الذي انعقد بين 18 و 20 تموز / يوليو أنّ كلينتون هي الخيار الواضح لمنصب نائب الرئيس ولكن أضافت أنّ كلينتون غير مهتمة بذلك ويعقّد ذلك أي جهد يُبذل لصالحها.
وقالت سميل التي انضمّت في عام 1984 إلى نشطاء آخرين في الضغط على المرشح الديموقراطي للرئاسة والتر موندال لتسمية فيرارو نائبا له: "الأمر خطير". وابتكرت سميل كجزء من هذا الضغط قراراً يهدّد بمحاربة ترشيح موندال في المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي إن لم يختر امرأة لتترشح إلى جانبه.
واستندت سميل بحجتها إلى حاجة البلاد لوجود امرأة في الفرع التنفيذي في كتابها الصادر عام 1984 تحت عنوان "كيف ستنتخب النساء الرئيس المقبل ولماذا" الذي عرّف عن "الفجوة في الأجور" في التصويت للمرّة الأولى وأظهر أنّ النساء والرجال يفضّلون شخصيات سياسية مختلفة.
وخسرت لائحة موندال – فيرارو في انتصار ساحق لرونالد ريغن ولم تُرشّح أي امرأة لمنصب نائب الرئيس منذ ذاك الوقت.
وظهر في السنوات الانتخابية الأخيرة عدد قليل من النساء – على غرار الجمهورية السناتور إليزابيت دول من كارولينا الشمالية أو السناتور الديموقراطية ديان فاينشتاين – وظهرت من جديد على لوائح الأسماء المحتملة لمنصب نائب الرئيس. وقالت آن ستون، وهي رئيسة مجموعة الجمهوريين من أجل الخيار، وهي مجموعة مناصرة في ألكسندريا، فيرجينيا إنّ أياً منهن لم تؤخذ على محمل الجدّ.
الشك في أسماء الحزب الجمهوري
استبعدت ستون معظم أسماء المرشحات في الحزب الجمهوري التي تمّ التداول بها لمنصب نائب الرئيس. وقالت إنّ رايس أعلنت تكراراً عدم اهتمامها بالمنصب ووقعت فيورينا في مأزق عندما أعربت عن دعمها للمساواة في وسائل منع الحمل وقد عارض ماكاين هذا القرار في مجلس الشيوخ أمّا بالين فتجذب عدداً قليلاً من المؤيدين للمرشح الجمهوري جون ماكاين من أريزونا بصفتها حاكمة لولاية سكّانها متفرّقون مثل ألاسكا.
وقالت ستون إنّه يجب التنبه إلى وايتمان لأنّها مقيمة في كاليفورنيا ولديها إلمام بالاقتصاد والتكنولوجيا وهي حالياً إحدى الرؤساء المشاركين مع ماكاين.
ورغم ذلك تبدي ستون شكّاً في أن يختار ماكاين امرأة هذا العام. وقالت: "اعتدنا على وجود الكثير من الاحتمالات. ولا أعتقد أنّها موجودة هنا الآن".
وتقول ماري ويلسون، وهي رئيسة مشروع البيت الأبيض وهو مجموعة في نيويورك تشجّع النساء على الترشح لمختلف مستويات المناصب السياسية، إنّ ترشح كلينتون حثّ احتمالات كثيرة بنجاح مرشحات لمنصب نائب الرئيس هذا العام. وقالت إنّ سباق كلينتون جعل فكرة وصول النساء إلى أعلى المناصب في الحكومة أمراً طبيعياً وحثّ المعلّقين والمراقبين على وضع أسماء النساء بنسب أكبر هذا العام. وقالت ويلسون: "هناك مستوى معين من الارتياح لأنّ كلينتون كانت موجودة في السباق".
وقالت ديان بيستروم، وهي مديرة مركز شابمان كات للأبحاث حول النساء والسياسات في جامعة ولاية أيوا، إنّ أوباما وماكاين يهتمان ربّما بشكل أكبر لوجود نائب لهما بسبب خسارة كلينتون القريبة جداً من أوباما. وقالت بيستروم إنّ وجود امرأة في لائحة من اللائحتين يمكن أن يولّد سروراً بين النساء اللواتي يشكّلن نصف الناخبين.
وقالت بيستروم: "لا يحتاج الجمهوريون للفوز بصوت النساء يحتاجون إلى تضييقه". وفي غضون ذلك "يحتاج أوباما بالفعل إلى أصوات النساء. والحملة قريبة جداً في هذه المرحلة أكثر مّما كان متوقعاً".
وتشير استطلاعات المتابعة الوطنية اليومية التي أجرتها شركة "غالوب" خلال شهر تموز / يوليو إلى أنّ أوباما يتقدّم على ماكاين بين الناخبين المسجلين من الحزبين بين نقطة وستّ نقاط مئوية.
أليسون ستيفنز مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
البيت الأبيض يشمل وسائل منع الحمل في تعريف الإجهاض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3109
تسليط الضوء على الانتخابات الرئاسية لعام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2864
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|