|
غراي، ماين ( ومينز إي نيوز)-- يبدو أن جينيفر ليسار كانت تعتزم إحضار ابنيها من المدرسة بعد ظهر في شهر أيار / مايو بعد إنهائها من عملها وتوقّفها في محلات عدة لشراء البقالة إذ وجدت هذه الأكياس في السيارة. ولكن أصبحت عوضاً عن ذلك الضحية الثالثة عشرة للقتل المنزلي في ماين هذا العام وهذه الجريمة جزء من نزعة القتل التي تتزايد في كلّ عام منذ أن بدأت الولاية بجمع السجلات في عام 1971.
وفي سيناريو شائع جداً في الولايات المتحدة – حيث يرتفع خطر تعرّض المرأة للقتل على يد قرين حميم بعد أن تترك علاقة شابتها سوء معاملة – حاولت الصيدلية البالغة 40 سنة أن تأخذ أمتعتها من منزل صديق حميم سابق تركته أخيرا.
ووُجدت ليسار مقتولة هناك برصاصة في رأسها. وتوفي أيضاً صديقها عندما أطلق النار على رأسه وترك إشارة إلى انتحاره وفقاً لشرطة الولاية.
ويُعتبر العنف المنزلي سبباً رئيساً للوفاة بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن من 15 إلى 44 سنة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أتلانتا. وتظهر الأبحاث حول الوفيات أنّه السبب الرئيس لوفاة النساء الحوامل. وتعاني النساء الأميركيات من أصول أفريقية والأميركيات الأصليات من خطر أكبر بالتعرض للقتل على يد القرين الحميم.
ويقول المناصرون إنّ العنف الجنسي منتشر جداً إلى حدّ أنّه يطال كلّ عائلة أميركية.
وتظهر التقديرات أنّ 272،000 حالة اعتداء جنسي سُجّلت ضدّ الأشخاص الذين تخطّوا عمر 12 سنة في عام 2006.
انخفاض الجرائم يفيد الرجال بشكل أكبر
منذ أن وصلت نسب الجرائم العنيفة إلى ذروتها في أوائل التسعينات استفاد الرجال بشكل أكبر من نزعة انخفاض تركت الأميركيين أكثر أماناً بشكل عام.
وانخفض عدد الرجال الذين قُتلوا على أيدي شريكاتهم بشكل كبير من حوالى 1،300 إلى 329 في العقود الثلاث من عام 1976 حتى 2005. ولكن انخفضت عمليات قتل النساء على أيدي الأقران من حوالى 1،500 إلى حوالى 1،200 وفقاً لأرقام مكتب الإحصائيات القضائية في وزارة العدل الأميركية.
وبلغت نسب عمليات قتل الإناث أدنى مستوياتها 1،155 في عام 2004 ولكن ارتفعت بشكل طفيف إلى 1،181 في عام 2005، وهي السنة الأخيرة التي تتوفّر فيها الأرقام من مكتب الإحصائيات القضائية.
ويطال هذا الانتشار الكثيف للوفيات إلى جانب الإصابات البلاد بأسرها كلّ عام ويلقي بظلاله على حياة النساء اليومية.
وتفيد حوالى ثلث النساء الأميركيات أنّهن يختبرن العنف من زوج حالي أو سابق أو صديق حميم في مرحلة ما من حياتهن، وفقاً لصندوق الوقاية من عنف الأسرة في سان فرانسيسكو. ويمتّد تأثير العنف إلى العائلات وخدمات الرعاية الصحية وموقع العمل وهو مرتبط بخطر الإصابة بنسب كبيرة بالمرض.
وتتعرّض النساء اللواتي اختبرن العنف المنزلي أكثر بنسبة 80 في المئة للإصابة بسكتة دماغية و70 في المئة للإصابة بمرض القلب و60 في المئة بداء الربو و70 في المئة للإدمان على الكحول أكثر من النساء اللواتي لم يختبرن عنف القرين الحميم، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والواقية منها.
إعلان الطوارئ
تنبّه حاكم واحد على الأقلّ إلى خطورة المشكلة.
فقد أعلن حاكم ماساشوستس ديفال باتريك في أوائل حزيران / يونيو "حالة طوارئ من العنف المنزلي" في ولايته حيث بلغت الوفيات على أيدي الأقران في المنزل ثلاثة أضعاف من 15 في عام 2005 إلى 42 في عام 2007.
وأدّت الجرائم المنزلية حتى الآن في عام 2008 إلى مقتل 19 شخصاً في ماساشوستس، وفقاً لمؤسسة جاين دو في بوسطن وهو تحالف في ماساشوستس مناهض للعنف المنزلي والجنسي.
ووقّع باتريك تشريعاً يضع إرشادات على صعيد الولاية للمستشفيات التي تعالج ضحايا العنف ودعا إلى تدريب معزّز لضبّاط الشرطة في الولاية.
وتقول لويز غالغاي ريكيت، وهي مناصرة منذ وقت طويل للنساء المعنّفات في الولاية وعملت في مجلس التحالف الوطني ضدّ العنف المنزلي في دنفر، إنّ ماين تتخذّ أيضاً خطوات في هذا الإطار.
وتضيف أنّه سيُطلب من ضبّاط الشرطة كافة استكمال التدريب حول العنف المنزلي العام المقبل وتوسّع الخطة مطالب التدريب التي تُعتبر شائعة في معظم الولايات.
ولكن تقول ريكيت إنّ المزيد من التحرك ضروري رغم تحسّن الوصول إلى قسم خدمات الأزمات وردّ الشرطة المطّلع على النساء المعنّفات في ماين وأماكن أخرى.
وتضيف ريكيت التي تعمل في مجلس أكاديمية ماين للقضاء الجنائي في فاسالبورو: "نحتاج إلى البدء بالتركيز على إقامة المحاكمة في اتهامات العنف المنزلي بصفتها مسألة وقاية من الجرائم المنزلية. وقد يكون للسجن تأثيراً على ذلك ولكنّنا نواجه مشكلة البدء بالمحاكمات في ماين".
برامج غير كافية لمساعدة النساء
تقول إيستا سولير، وهي رئيسة صندوق الوقاية من العنف المنزلي التي تنفّذ حملات الصحة العامة للبرامج الفيديرالية في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يمكن أن يحقّق موفّرو الرعاية الصحية أكثر من ذلك. وتضيف: "فُحص عدد قليل من النساء اللواتي تعرّضن للعنف وقدّمت إليهن المساعدة والمراجع التي يحتجنها".
ورغم المستوى المرتفع المستمر للعنف كشف استطلاع وطني لضحايا الجرائم عام 2006 عن انخفاض في العنف المنزلي والجنسي منذ إقرار قانون العنف ضدّ النساء في عام 1994 الذي وزّع أكثر من 570 مليون دولار أميركي في تمويل البرامج المناهضة للعنف في مختلف أنحاء البلاد هذا العام.
ويقول سكوت بيركوفيتز، وهو رئيس الشبكة الوطنية لمناهضة الاغتصاب والعنف وسفاح القربى وهي مجموعة مناصرة مناهضة للعنف الجنسي في واشنطن: "ما زال يُرتكب اعتداء جنسي كلّ دقيقتين في الولايات المتحدة الأميركية ولكن ساعد قانون مناهضة العنف ضدّ النساء على لفت انتباه الشرطة والمحقّقين والقضاة إلى خطورة الجريمة. ويُظهر التقدم أنّنا نحتاج إلى تمويل البرامج بشكل كامل لأنّ البرامج التي مُوّلت تحقّق نتيجة".
ولكن يعارض قادة آخرون في هذا المجال بيانات عام 2006 ويوحي أي تفسير لها بانحسار العنف الجنسي.
وتقول ريتا سميث، وهي المديرة التنفيذية للتحالف الوطني لمناهضة العنف المنزلي في دنفر: "لا أعتقد أنّه بوسعنا القول إنّ العنف يتراجع عندما يستمرّ عدد الأشخاص الذين يبحثون عن الخدمات بالتزايد أو تبقى النسبة على حالها. ويمن المحتمل أن يكون احتساب الأعداد لا يجري بطريقة صحيحة أو أنّ النساء توقّفن عن استخدام النظام القضائي ولكنّ التجربة في هذا المجال لا توحي بأنّ النساء يحظين بأمان أكبر".
وتقول سو إيلس، وهي المديرة التنفيذية للشبكة الوطنية لوضع حدّ للعنف، إنّ الاستطلاع الوطني لعام 2006 يفتقر إلى آلاف الحالات من العنف لأنّ النساء المعنفات لا يشعرن بالأمن للردّ بصدق على أسئلة حول العنف يمكن أن تخترق – أو تهدّد – حياتهن.
وتقول إلس التي تابعت مطالب الخدمات طيلة يوم في عام 2007: "ليس الاستطلاع الوطني لضحايا الجرائم انعكاساً دقيقاً لما نعرفه عن انتشار العنف المنزلي. ولم يُحقّق أكثر من 7،700 طلب للخدمات في فترة 24 ساعة عام 2007 بسبب عدم وجود مصادر كافية بكلّ بساطة لمساعدتهن".
وتشعر النساء في الكلية بضعف خاص إزاء العنف الجنسي. وتتعرّض بين 20 و 25 في المئة من الطالبات للاعتداء الجنسي خلال مسيرة جامعية، وفقاً لتقرير صدر في عام 2000 من مكتب إحصائيات وزارة العدل.
وتتشارك سولير ومناصرون آخرون وجهة نظر قديمة حول العنف ضدّ النساء: الوقاية من العنف تعني تغيير ثقافة ومؤسساتها.
وتقول سولير: "تغيير المواقف تحدٍ كبير وطويل الأمد بالنسبة إلينا. ولكنّنا نسير قدماً ويمكننا أن نقوم بأكثر من ذلك حتى".
ماري تيسييه تكتب باستمرار لومينز إي نيوز ومركز الإعلام للنساء حول العنف ضدّ النساء والمسائل القانونية.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
"المذكرة" نرسلها إلى مؤتمرات عام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3046
ومينز إي نيوز:
إتجاهات خطرة واستجابات مبدعة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2719
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|