|
(ومينز إي نيوز)-- يتعهّد تقرير مؤلّف من 90 سؤالاً بالكشف عن المشكلة المزمنة المتعلّقة بالأسباب التي تؤدي إلى وفاة حوالى 139 امرأة نتيجة مضاعفات الحمل في ولاية نيويورك بين عامي 2003 و 2005 ولماذا لا تزال مدينة نيويورك تملك النسبة الأعلى من حيث نسب الوفيات بين الأمّهات.
وكان تقرير تطوعي أُعدّ لأكثر من سنتين حول وفيات الأمّهات في الولاية يناضل مع مشكلة الحياة أو الموت: عدم مشاركة مستشفيات مدينة نيويورك.
وانسحبت نقابة مستشفيات مدينة نيويورك والمراكز الصحية – وهو تحالف للمنشآت التي تقدّم الرعاية والعلاج في الولاية التي تمثّل نسبة كبيرة من الوفيات بين الأمّهات في المدينة إلى جانب النسبة السكانية الكبرى من المرضى الأميركيين من أصول أفريقية - من عملية المراجعة.
ونتيجة لذلك تقول دونا مونتالتو التي ترأس المراجعة في ولاية نيويورك إنّ التقرير المتوقّع استحقاقه في عام 2009 لن يحظى بعدد كافٍ من المستشفيات المشاركة لإنجاز تحليل ذي هدف لوفيات الأمّهات في الولاية.
وانسحبت نقابة المستشفيات والمراكز الصحية، وهي شبكة عامة تضمّ 11 مستشفى وعدد من دور الرعاية ومنشآت العلاج وتشخيص الأمراض، من المراجعة في عام 2006. وتشير بيانات قسم الصحة في الولاية أنّ 13 حالة وفاة حدثت قبل عامين في مستشفياتها وشكّلت حوالى نصف أعداد الوفيات بين الأمّهات الحوامل في المدينة العام الفائت. وانخفض عدد الوفيات بعد ثلاث سنوات أي في عام 2007 إلى ستة.
وردّت باميلا ماكدونيل وهي الناطقة باسم نقابة المستشفيات والمراكز الصحية عبر رسالة إلكترونية قالت فيها: "اخترنا عدم المشاركة في مبادرة الأمومة الآمنة ببساطة لأنّه سبق لنا أن شاركنا في عدد من عمليات المراقبة والمراجعة والتدابير والتعاون".
الانطلاق "المؤذي" للبيانات
تقول مونتالتو، وهي مديرة الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد في نيويورك التي أطلقت مبادرة الأمومة الآمنة في عام 2001 بالتعاون مع قسم الصحة في ولاية نيويورك، إنّ غياب مستشفيات المدينة التي تملك أعلى نسبة من المرضى السود يضرّ بشكل خاص بالدراسة. ويدرّب فريق الأخصائيين في الطب الذي يدير المبادرة الأطباء المتطوّعين لدراسة المناهج المتعلّقة بتفادي الوفيات بين الأمّهات إلى جانب إجراءات المراجعة.
وتعمل مونتالتو حالياً مع جمعية الرعاية الصحية في ولاية نيويورك، وهي جمعية تضمّ مستشفيات الولاية، لتعليم المستشفيات كافة وتشجيعها على المشاركة. وكانت النساء السوداوات معرّضات أكثر بأربعة مرات من النساء البيضاوات للوفاة أثناء عملية الولادة في عام 2004 على الصعيد الوطني وبلغت نسبة وفيات الأمّهات 34،7 لكلّ 100،000 ولادة مقارنة بنسبة 9،3 لكلّ 100،000 للنساء البيضاوات.
وتُعتبر هذه الأنواع من التقارير بمثابة تحاليل تتناول أسباب وفاة الأمّهات وتنشط التوصيات في هذا الإطار في تسع ولايات على الأقلّ ومن ضمنها ولاية نيويورك حالياً.
وخُصّصت استطلاعات مونتالتو لإعادة النظر في وفيات الأمّهات في الولاية للكشف عن عوامل الخطر الرئيسة وتفسيرها وتشمل من بين بيانات كثيرة وظيفة المرأة المتوفاة واللغة الأساسية ومستوى التعليم وتغطية التأمين الصحي والرعاية قبل الولادة وطريقة الولادة وتاريخ الأمراض المنقولة جنسياً. ويسأل التقرير إن كان الحمل مخطّطاً له أو لا. ويمكن أن يساعد ذلك أيضاً على تفسير سبب نسب الوفيات غير المتوازنة النساء الأميركيات من أصول أفريقية.
ورغم أنّه يُطلب من المستشفيات كافة الإفادة عن حالات الوفاة بين الأمّهات إلى وكالات الولاية تناضل جهود إعادة النظر في هذه الحالات لتقديم وصف مفصّل عن حياة المرأة ورعايتها في جناح المستشفى وإصدار توصيات حول تعزيز نوعية الرعاية في الطب النسائي والتوليد.
نيويورك تتقدّم بين المدن التي تملك أعلى نسب وفيات الأمّهات
أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ومقرّها أتلانتا في عام 1999 أنّ مدينة نيويورك تتقدّم بين المدن الأميركية الأخرى كلّها من حيث عدد وفيات الأمّهات وكانت الولاية تملك أعلى نسبة وفيات الأمّهات إذ بلغت 28،7 لكلّ 100،000 ولادة بين عامي 1989 و1998.
وتقول مونتالتو إنّ نقابة المستشفيات والمراكز الصحية تمثّل سكّان وسط المدينة. وتضيف: "قد تملك مجموعة كبيرة من البيانات نظراً لديموغرافية مستشفياتها التي تضمّ مرضى مستشفى هارليم".
وتقول مونتالتو إنّ شبكة الرعاية الصحية المشيخية في نيويورك، وهي شبكة بارزة من المستشفيات الخاصة التي تدير منشآت المدينة الرئيسة، انسحبت أيضاً.
وقالت ناطقة باسم هذه الشبكة إنّها لا تسطيع أن تؤكّد أو تنكر إذا كانت منظمتها قد انسحبت من الدراسة من دون أبحاث إضافية.
وعلى عكس الدراسات التي أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض التي لا تضع وفاة الأمّهات ضمن إطارها – وتضلّل بالأرقام عوضاً عن التحاليل المعمّقة وشرح الأمور التي تجري بشكل سيء – يناقش التقرير نتائج الحمل وفقاً للعرق وعوامل الخطر المحدّدة، على غرار سوء المعاملة في المستشفى والمسائل الصحية الموجودة أصلاً لدى المرأة وتلائم جدول الظروف الصحية والاجتماعية المرتبطة بوفيات الأمّهات.
وجاء التقرير الأوّل للأمومة الآمنة في نيويورك عام 2005 وشرح 33 حالة وفاة حدثت بين آب / أغسطس 2003 وحزيران / يونيو 2005. وأجرى فريق من الأخصائيين مراجعات في الموقع لـ21 حالة وفاة من مجموع هذه الحالات وتمثل النساء السوداوات الأكثرية أو حوالى 60 في المئة. ووجد فريق الأخصائيين أنّ 43 في المئة من النساء الحوامل كنّ يعانين في الأصل من مخاطر كبرى– على سبيل المثال السمنة الزائدة وأمراض القلب – ويمكن أن تستفيد الأمّهات من معرفة هذه المخاطر في وقت سابق. وهناك مسألة كبيرة تثير خوف مونتالتو: أقلّ من نصف الحالات – أي حوالى 37 في المئة – حصلت على رعاية مناسبة قبل الولادة.
التحقق من الغموض في وفيات النساء السوداوات
لكن يظهر رسم بياني أنّ النساء السوداوات اللواتي يحصلن على رعاية صحية مناسبة قبل الولادة يتوفين بنسبة مشابهة لنسبة النساء البيضاوات اللواتي يحظين برعاية صحية غير ملائمة – ويلمح هذا الأمر إلى لغز طبي يحاول بعص الباحثين تفسيره. وفيما يشدّد بعض المحلّلين على النقص في الرعاية الصحية والفقر لشرح نسب الوفيات المرتفعة بين النساء السوداوات تشير دراسات جديدة إلى أنّه رغم دخل النساء السودوات ومستويات تحصيلهن العلمي يتعرّضن بشكل أكبر للوفاة أثناء إنجاب الطفل أكثر من النساء البيضاوات واللاتينيات.
وتحاول شبكة من الأخصائيين التقدميين حالياً تحديد كيف يؤذي الإرهاق والتمييز العنصري الأمهات السوداوات وأطفالهن في الجناح. وتقول مونتالتو إنّ النساء السوداوات في الدراسة لا يتمتعّن بالرعاية الصحية المستمرة قبل الولادة وهذا جزء ملحّ.
واعتُبرت في النهاية النتائج التي شاركت مونتالتو في كتابتها غير نهائية لذا فإنّ تقرير المراجعة الثاني المسجل لعام 2009 زاد الآمال المتعلّقة بمفاهيم أفضل يمكن أن يستخدمها المحقّقون لتقديم الإرشاد لمنشآت الرعاية الصحية والأطباء.
وتقول مونتالتو إنّه منذ إصدار التقرير الأساسي، تراجعت نسبة المستشفيات التي توفيت فيها أمّهات وأبلغت مبادرة الأمومة الآمنة عنها من النصف إلى الثلث.
وتفارق الحياة حوالى 1،000 امرأة أميركية على الصعيد الوطني كلّ سنة بسبب مضاعفات مرتبطة بالحمل، وفقاً لخلاصة تقرير مراجعة الوفيات بين الأمّهات الحوامل لوكالات الحكومة في عام 2006 ومن ضمنها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والكلية الأميركية لطب النساء والتوليد.
ويقول ماكدونيل وهو الناطق باسم المستشفيات والمراكز الصحية إنّ الاتحاد سيطلق في الخريف إحصائياته المتعلّقة بالأمّ والجنين على الانترنت كجزء من مبادرة الشفافية ولكن لن تحقّق المعلومات في أسباب الوفاة أو هويات الأمّهات. ووضع المسؤولون في اتحاد المستشفيات والمراكز الصحية مجموعة من الأهداف لوقف حالات الوفاة من خلال استخدام إجراءات الإدارة والتدخل للاستجابة للأزمة.
ويقول ماكدونيل: "نضع أيضاً رموزاً وهمية وتدريبات لضمان الانسجام في الاستجابة للحالات الطارئة الطبية والنسائية".
وتقول مونتالتو إنّ الفرق القانونية في المستشفى تخشى من أنّها تملك نسبة سكان عالية تعاني من الخطر ولديها عدد أكبر من وفيات الأمّهات فتتجنّب المراجعة وتخشى من أن لا يضمن هذا الأمر السرية بشكل مناسب.
وفيما يجب أن تراجع سلطات الولاية حالات الوفاة كافة في المستشفيات الكبيرة في مدينة نيويورك تقول مونتالتو إنّ المراجعات تميل إلى التعاطف بشكل غير ملائم مع الأخطاء وكأنّ "الوالدة تراجع فروض ابنها".
ولم نتمكّن من الوصول إلى أعضاء مجموعة المراجعة المنفصلة في الولاية – وهو فريق مركز الرعاية قبل الولادة – من أجل التعليق.
مالينا أموزا صحافية تعيش في مدينة نيويورك.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
مخاطر مرتبطة بالإرهاق الاجتماعي تواجه الأمّهات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3087
مجموعة في إيلينوي تهدف إلى ردم الثغرات في صحة الحوامل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3052
جرعة من التعاطف للنساء السوداوات الحوامل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2912
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|