اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
استمرارية صعبة للنساء في الملجأ السوري

ضواحي دمشق مكاناً يكتشف كيف تتدبّر اللاجئات العراقيات إعالة أطفالهن. وتصف نساء توفي أزواجهن أو فُقدوا أو تعرّضوا لإعاقة لجؤهن الوظائف ذات الأجور المتدنية والمساعدة الدولية والعمل في الجنس.

دمشق، سوريا (ومينز إي نيوز) -- اعتنت إيمان محمد علي بستة أطفال وابنة أختها اليتيمة.

وخسرت في عام 2007 اثنين من أبنائها في موجة عنف شنتّها الميليشيا في الجوار ضدّ عراقيين مشتبه بتعاونهم مع الأميركيين.

واختُطف رائد الكراري، وهو ابنها البكر، في آذار / مارس ولم يُعثر مطلقاً على جثته. وظهرت جثة ابنها الثاني الأكبر سناً محمد الكراري بعد أربعة أشهر بين كومة من النفايات في الدورة، بغداد.

ولم يبقَ منه سوى ظهر مقطوع وذراعين ملتويتين وبشرة محروقة وعظام مثقوبة بأنابيب حديدية.

وقالت: "لم نرَ تعاليم وجهه لنتعرّف عليه. وعرفت ابني من البنطلون القصير الذي كان يرتديه. كان عام 2007 الأسوأ في حياتي".

وعندما اختفى زوجها منذ شهر لم تتردّد في الهروب من العراق مع بيراس, وهو ابنها الوحيد الذي بقي من بين أبنائها الذكور والبالغ 13 سنة. وانضمّت إليها ابنتها, وهي أيضاً أصبحت أرملة في الحرب كوالدتها. وبقيت ابنتان هناك.

وعبرت الأمّ والابنة الحدود السورية العراقية بتأشيرة عبور إلى الهند. ولكنّ دمشق كانت المكان الحقيقي المقصود.

الهجرة للبقاء على قيد الحياة

تحدثت "ومينز إي نيوز" في سلسلة من المقابلات مع لاجئين عراقيين في جرمانا، وهي ضاحية سنية ومسيحية بالدرجة الأولى، والسيدة زينب, وهي ضاحية شيعية في المقام الأوّل، مع نساء بالكاد يتدبرن معيشتهن من وظائف ذات أجور متدنية ومن المساعدة الدولية والعمل في الجنس. وأثّرت الأحداث كثيراً على نساء مثل إيمان محمد علي قُتل أزواجهن أو فقدوا أو أصبحوا يعانون من إعاقة.

ويُقدّر أنّ أكثر من 2 مليون لاجئ عراقي يعيشون في دول مجاورة للعراق، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون للاجئين. ويعيش النصف على الأقلّ في سوريا الآن.

وكانت سوريا في البداية البلد الوحيد في المنطقة الذي يستقبل لاجئين بلا قيود بعد الاجتياح الأميركي للعراق في آذار / مارس 2003. ولكن بدأت سوريا تتطلب تأشيرات دخول في تشرين الأوّل / أكتوبر بسبب عدم قدرتها على استيعاب تدفق أكثر من مليون عراقي. وخفّف هذا الأمر من تدفّق اللاجئين الجدد مثل محمد علي ولكن لا يزال الكثيرون يتدبّرون أمرهم ليجدوا سبيلاً للمجيء.

وفي غضون ذلك عاد حوالى 50،000 عراقي إلى وطنهم بين منتصف أيلول 2007 ومنتصف أيلول 2008، وفقاً لمنظمة الهلال الأحمر العراقية الإنسانية.

وأمضت محمد علي النصف الأوّل من شهر تموز / يوليو تنتقل من منزل إلى آخر في جرمانا. وأسفرت زيارة قامت بها لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل طلب المساعدة تحديد موعد للحضور في 7 تشرين الأوّل / أكتوبر 2008 الساعة 7:30 صباحاً. ولم تكن تملك أي مساعدة بانتظار إجراء تقييم مناسب لحاجاتها.

وعادت محمد علي في 17 تموز / يوليو إلى العراق كي تبيع أثاث منزلها آملة بالعودة إلى سوريا مع مدّخرات تكفيها لتعيش بضعة أشهر بانتظار أن تجد عملاً وواثقة من أنّها ستتمكّن من عبور الحدود مجدداً في الوقت المحدّد لتذهب إلى موعد اجتماعها مع الوكالة في تشرين الأوّل / أكتوبر.

وانتقد الفريق الدولي المعني بالأزمات، وهي منظمة غير حكومية مقرّها في بروكسل ببلجيكا تجري تحاليل للوقاية من النزاعات وحلّها، في تقرير صدر في تموز / يوليو 2008 الولايات المتحدة وحكومات العراق لأنّها لم تقدّم الدعم الكافي لسوريا والأردن ولبنان.

ويعيش معظم العراقيين في سوريا في شقق صغيرة مكتظة يدفعون أجرها من مدّخراتهم. أمّا العراقيون الذين لديهم أطفالاً في مدارس سوريا أو أقارب بحاجة إلى رعاية طبية فيحصلون على تراخيص بالإقامة المؤقتة تتيح لهم السفر بين العراق وسوريا. ولكن ليس لمحمد علي ترخيص.

الهروب من التهديدات والعنف

انتقلت بشرى يوسف إلى سوريا منذ سنة تقريباً, وهي مسيحية تبلغ 40 سنة من كرادا, بغداد.

وكان زوجها قد غادر المنزل باكراً ذات صباح في حزيران/ يونيو 2006 وهو سائق أجرة. ولم تظهر جثته أو سيارته. وتقول يوسف إنّها تلقّت رسالة تهديد بقتلها بعد مرور بضعة أشهر لأنّها عملت في قاعدة فينيكس العسكرية الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد.

وتقول الرسالة وفقاً لما تذكر: "إلى الشيطان الكبير يا بشرى. توقفي عن العمل لصالح الأميركيين أوستُقتلين وسيكون الموت حليفك".

وبعد أن عملت مع ثلاث شركات أجنبية خلال السنوات الثلاثة الأولى من الاحتلال الأميركي للعراق، كسبت يوسف مالاً كافياً حتى تصل إلى دمشق في تموز / يوليو الفائت ومعها 4،000 دولار أميركي.

واستطاعت أن تتدبّر معيشتها مع ابنها البالغ 15 سنة فترة سبعة أشهر. وتعمل يوسف حالياً مربية أطفال في منزل وتعيش في شقة مؤلفة من غرفة نوم واحدة. وتقول إنّ راتبها لا يكفيها وباعت أثاث منزلها كلّه باستثناء فراش وأريكة بسيطة. وتشتري الأكل المطبوخ لأنّها باعث الثلاجة وتستخدم أكياس الثلج للمحافظة على المأكولات العرضة للتلف في صيف سوريا الحارّ والجاف إذ يمكن أن تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية.

ووصلت ابتسام مياس قاسم البالغة 35 سنة إلى دمشق في تموز / يوليو أيضاً منذ سنة.

وتركت في ديالا بالعراق أسواقاً حيث كانت النساء المرتديات النقاب يُقتلن بالأحزمة الناسفة الانتحارية والخناجر ويسمعن الإسلاميين الملتحين يعظون بأنّ الخيار "الذكوري" والطماطم "الأنثوية" يجب أن تُعزل في أكياس منفصلة للتسوق.

وقالت: "كانت تجربتنا صعبة جداً وموجعة جداً. وأصبح من الطبيعي أن يرى المواطن ثلاث إلى ست جثث أثناء التوجه إلى المدرسة أو العمل أو السوق. أحمد الله لأنّنا ما زلنا على قيد الحياة".

آمنين لكن جياع

وجدت في سوريا الأمان وحصلت على بطاقة توزيع حصص شهرية من الأمم المتحدة تشمل الأرز والسكر والعدس والزيت والبرغل والقمح والمعكرونة وأدوات التنظيف. ولكن هذا ليس كافياً. وتجلس في المنزل طيلة اليوم من دون أي عمل تعتني بأطفالها الثلاث وزوجها المعاق جسدياً. وتترك هذه المرأة الشيعية المحافظة معظم الكلام لزوجها لكنّها تقاطعه لتضيف بعض التفاصيل.

Nancy Boothe أمّا زوجها أبو مصطفى مياز بزاري الذي يعاني من ضعف في البصر وآلام في الظهر فيحاول أن يدفع إيجار شقته البالغ 130 دولاراً أميركياً والمؤلفة من غرفتين من خلال أعمال صغيرة مختلفة في البناء.

ويبلغ عبد اللّه، وهو الابن الأصغر سناً بين أطفالها الثلاث، 4 سنوات. ويعاني من إسهال مزمن. وحذّرها الأطباء في الهلال الأحمر السوري من أنّه يعاني من الوزن الناقص. ولكن خلال العام الفائت كانت العائلة قادرة على تحمّل كلفة شراء حليب "النيدو" فحسب وهو ملحق غذائي للأطفال يبلغ سعره أقلّ من 10 دولار أميركي في السوق المحلية.

وثمة لاجئة أخرى وهي سجيدة بهاء الدين من المنصور، بغداد وقد وصلت إلى دمشق منذ 16 شهراً. ولجأت إلى العمل في الجنس لتأمين معيشتها مع طفليها.

وقالت بعد عاصفة قصيرة من الدموع: "ما يهمّ هو أنّي ما زلت أقف على رجلي. وتشعر أنّ شيئاً ما في داخلك يفقد الحسّ".

وكانت ميليشيا شيعية أطلقت الرصاص على صالون الحلاقة الذي تملكه وسلبت ما تبقّى منه بعد مرور عام على وفاة زوجها. وجاء 12 رجلاً مقنّعاً في أيلول / سبتمبر 2006 الساعة الثانية فجراً إلى باب غرفة نومها وهدّدوها بوضع حدّ لحياتها وحياة ابنيها الذين يحملان أسماءً سنية: بكر، البالغ حالياً 9 سنوات وعمر، البالغ 10 سنوات، لأنّ زوجها خائن يتعاون مع الأميركيين.

وقالت: "لم أستطع أن أرى سوى أسلحتهم وعيونهم. ولم أفكرّ إلاّ بأطفالي".

وقالت إنّ الرجال الإثني عشر اغتصبوها وتركوا المنزل عند الرابعة فجراً بعد أن أجبروها على ختم وتوقيع وثائق بيع منزلها وسيارتها إلى أحد المغتصبين. وهربت إلى سوريا بمساعدة أحد أصدقائها.

وبعد أن فشلت في محاولتين للعمل في صالونات حلاقة سورية وبعد إصابة ابنيها في الشتاء بداء جدري الماء لجأت بهاء الدين إلى الدعارة كي تبقى على قيد الحياة.

وقالت: "لا أعتقد أنّه يوجد حلّ لقضيتي. أفكّر في وضع السم في غذاء أطفالي وقتل نفسي. نتحدث إلى الناس ولكن لا توجد أي مساعدة".

دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لومينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

أزمة اللاجئين العراقيين وصمت النساء عن الاغتصاب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2583

عيد حزين للاجئات في المخيمات الفلسطينية في لبنان
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2876

مجموعة حقوقية تربط وضع نساء العراق بالولايات المتحدة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2555

العراقيون يضغطون لمقاضاة المغتصبين في محاكم الحرب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2233

تقرير نسائي عراقي يصف العنف بالعدو الأوّل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2215


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC