اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

نـحن
مع مرور الوقت طوّرت نظريتها حول العطاء

تعمّق التزام لين روزينتال بدعم قضايا النساء في حياتها عندما قرأت مجلة "مس". وساعد ذلك على توجيه تركيزها نحو حركة نسائية مشرقة وقدرتها على العطاء مع مرور الوقت. في ما يلي الجزء الثاني عشر من سلسلة حول النساء يمولّن التغيير الجدي.

(ومينز إي نيوز) -- الهبة التي قدّمتها بقيمة مليون دولار أميركي إلى مؤسسة "مس" قصة تطوّر تشمل نموّ ثروة العائلة وتطوّر وعيي السياسي والاجتماعي الخاص وفي النهاية تطوري شخصياً كواهبة. ويشبه الأمر الرحلة.

وتعود القصة إلى والدي الراحل الذي عاش فترة الانهيار الكبير وفهم الأوقات الصعبة وأهمية العائلة. وكان داهية يتمتّع بذكاء كبير وعمل في وظائف عدّة من بينها التعليق الرياضي إلى أن أسّس عمله الخاص كمحلّل في البورصة.

وبقي في هذا المجال حتّى دعته جدّ والدتي للانضمام إلى عمل الطلاء الذي تملكه العائلة. وانطلق والدي مستخدماً ذكاءه لبناء شركة أنتجت الطلاء الصناعي. وظهرت اختراعاته الأولى في ألمانيا في الخمسينات قبل أن تأخذ أعماله أبعاداً عالمية.

واتبعت عائلتي منذ زمن طويل تقليد الالتزام المدني وزرعت البذور لمستقبلي كواهبة وكان جزء من تكويني. وآمننا بتقديم المال وكنّا نعي دائماً الاختلاف بين امتلاك المال وعدمه. وحصل حوالى ثلث الطلاب في مدرستي الثانوية على منح دراسية ما يعني أنّهم من طبقات وعروق مختلفة عنّي.

وقدّم لي الاختلاف من حولي خلال هذه السنوات رؤية وقيمة أحملهما باعتزاز وأريد أن أتصرّف بموجبهما لبقية حياتي. وكنت أتعلّم حتى في صغري أن أصبح مناصرة. ونشأ في داخلي شغف لتطوير العدالة الاجتماعية والاقتصادية نحو مجتمع يقدّم الفرص للجميع ويحمي الحقوق المدنية وحقوق الإنسان ويشرك المواطنين في العملية الديموقراطية.

من زوجة متحدة إلى امرأة ملهمة

عمل زوجي لشركة "آي بي آم" ودعمته في عمله واعتنيت كزوجة متحدة بأطفالنا الثلاث وكان الأمر نموذجياً بالنسبة إلى نساء كثيرات في تلك الحقبة. ونُشر العدد الأوّل من مجلة "مس" في أوائل السبعينات ولن أنسى أبداً الغلاف: صورة أيقونية لامرأة لها عدد من الأيادي تقوم بالوقت ذاته بأعمال كثيرة".

واستخدمت بالتأكيد هذه المجلة. وعندما قرأتها رحت أفكّر في نفسي: هذا هو مصيري والجوهر في داخلي. وساعدت سيرتي حياة بيتي فريدان وغلوريا ستاينيم أيضاً على تنبيهي إلى نظام جديد يؤكّد ذاته في ثقافتنا. وانضمّت حركة النساء إلى حركة الحقوق المدنية والحركة المناهضة للحرب والحركة البيئية لإعادة صياغة تفكير عدد كبير من بيننا. وتغيرت إلى الأبد.

وتأسّست مؤسسة "مس" بعد مرور بضع سنوات وأرسلت أوّل شيك – بقيمة 25 دولاراً أميركياً – إلى أوّل مؤسسة للنساء. وكان هذا المبلغ يعني الكثير إليّ في ذلك الوقت. وزاد دعمي للمؤسسة بعد مرور خمس سنوات وقدّمت مئة دولار أميركي وهو مبلغ مرتفع جداً بالنسبة إليّ في تلك الحقبة. وحرّرت شيكات أكبر في التسعينات وبلغت قيمة أكبر شيك قدّمته 500 دولار أميركي. وكان زوجي خلال تلك السنوات هو الذي يكسب الرزق في أسرتنا. ولم أكن أملك بعد أموالاً اختيارية يمكنني أن أتصرف فيها بالكامل على حسابي.

تعلّم العطاء

أبلغني والدي وشقيقتي في عام 1993 أنّه كان ينشئ مؤسسة عائلية سيتركها لنا. وأسّس صندوق استشاري للتبرّع في صندوق جالية شيكاغو وبدأ عملي الحقيقي كفاعلة خير. وكان الناس في الصندوق يتمتّعون بسخاء كبير من ناحية الوقت الذي يقدّمونه وفريق العمل. وقدّمت كلّ عام مبلغ 5،000 دولار أميركي للمنظمات المشاركة في الصندوق. وكانت هذه مقدّمة لها معنى كبير في العطاء.

وتوفي والدي بعد عشرة أعوام ودخل حجم كبير من إرثه إلى حياتي. وقدّمت أوّل شيك بقيمة 5،000 دولار أميركي - وكان أكبر من أي شيك قدّمته في السابق - إلى مؤسسة "مس" أمّا الثاني فخصصته لشبكة الواهبات.

وتعرّفت بشبكة الواهبات، وهي مجموعة من المتبرّعات المتقدّمات، ولكنّي لم أتمكّن من الانضمام إليها لأنّ القيمة التي تبرّعت بها لم تبلغ حدّ 25،000 دولار أميركي سنوياً. وعندما انضممت إلى الشبكة وشعرت وكأنني حزت على ما أدعوها شهادة دكتوراه في الأعمال الخيرية.

وشجّعتني الشبكة على تقديم مبالغ أكثر ضخامة وساعدتني أيضاً على فهم ماذا يعني تقديم المال من خلال التعاون. وأصبحت جزءاً من مجموعة نساء متقدّمات يوفّرن الطاقة والغذاء والتشجيع والأفكار لمساعدة النساء على تعزيز قدرتهن القيادية وأصواتهن.

التحرك للتبرع بحس من القوة

التقيت بهيلين لاكلي هانت من خلال شبكة النساء الواهبات التي عرّفتني بحملة "وومن موفينغ مليونز" المخصّصة لجمع الهبات التي تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي وأكثر المقدّمة للمؤسسات مثل مجلة "مس". وتناولت العشاء ذات مساء مع صديقة ومع هيلين التي ناقشت عدم تمويل النساء لحركة إعطاء المرأة حق التصويت إلى جانب موضوع القدرة المالية الحالية للنساء وماذا يمكنهن تحقيقه في ظلّ هذه القدرة وأنّ الوقت الحالي لم يسبق له مثيل.

وقالت لي صديقة بعد العشاء "لين يمكنك القيام بذلك". وفي الواقع زدت حجم دعمي لمؤسسة "مس" إلى 10،000 دولار أميركي بعد مرور وقت قصير على وفاة والدي. وقرّرت تقديم مبلغ 50،000 دولار أميركي وشعرت بالشجاعة والقوة والجرأة.

وستشكّل مؤسسة "مس" المستفيد من أوّل هبة أقدّمها بقيمة مليون دولار أميركي وقد بدا ذلك طبيعياً. وتعلّمت خلال السنوات بصفتي واهبة أهمية المؤسسة ليس من خلال الأشخاص الذين عملوا هناك فحسب بل أيضاً الأشخاص الذين ساعدوا في الاستفادة منها.

ورأيت تألّق قائدات على غرار سارة غولد، وهي رئيسة مجلس إدارة المؤسسة. ورأيت النزعة في المقاربة بين مختلف الأعراق والطبقات في تقديم الهبات – وهي ميزة لمؤسسات النساء كافة – التي تضع على طاولة صنع القرار ليس النساء اللواتي يملكن المال فحسب إنّما أيضاً النساء اللواتي يملكن القليل من المال ولكن يعرفن كناشطات أساسيات كيف يمكن استثمار هذه الأموال بالطريقة الأفضل في المجتمع.

أتحدّث عن أعمال خيرية أفقية وديموقراطية وليس عامودية ومتسلسلة هرمياً. وتذكّرني هذه الثقافة المتنوعة بالثقافة المتنوعة التي تواجدت في مدرستي الثانوية. وهي ثقافة عادلة وصحيحة تؤسس لتغيير إجتماعي باقٍ.

وتوجّه تبرّعاتي إلى الآخرين ولكن في الحقيقة تعود إليّ أيضاً. وأدركت أنّ العطاء يجعل القلب أكبر ويشعر الإنسان بارتياح لا يمكن وصفه. وأعتبر أنّي واحدة من بين نساء كثيرات تتزايد أعدادهن في مختلف أنحاء البلد والعالم يغيّرن أسلوب بناء حركة النساء. نحن في موضع لم نصل إليه أبداً من قبل لزيادة مناصرتنا إلى الحدّ الأقصى من أجل النساء والفتيات اللواتي لا يُخدمن بشكل كافٍ. لدي أمل وإيمان بأنّي أحفّز على التفكير في تقديم التبرعات للنساء والتحرك ضمن هذا الإطار.

تكنّ لين روزينثال شغفاً مميزاً لتطوير العدالة الاجتماعية والعمل من أجل مجتمع يحمي الحقوق المدنية والإنسانية ويلتزم بالديموقراطية ويحمي البيئة. وتدعم برامج تطوّر الزعامة بين النساء والفتيات وتضمن الاندماج في الانتخابات وتحمي حقوق الإنجاب وتضيف إلى حركة البناء من أجل تغيير اجتماعي متقدّم.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

تمويل التغيير الجدي من أجل حياة النساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2925

شبكة النساء الواهبات
http://www.womendonors.org/


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC