|
(ومينز إي نيوز)-- مشاهد الصيف: صفوف متابعي الأفلام تتقدّم حول مجمّع صالات السينما والأطفال يرشّون بعضهم البعض في برك السباحة والسيدات الشابات يرتدين ملابس قليلة عند نقاط تقاطع ناشطة يحملن لافتات كُتبت بخطّ اليد "غسيل السيارات اليوم!"
البيكيني هو زي عملهن الرسمي ووظيفتهن هي الرقص والهزّ والتلويح والصراخ ويقمن بأي أمر لجذب الزبائن إلى غسيل السيارات من أجل جمع التبرعات لمدارسهن أو أندية الشباب أو الكنائس. أعمال التوسل هذه لدى المراهقات أكثر من متسامح بها ويجيزها الأساتذة والأهل والكهنة.
وغالباً ما يخفّف الرجال الذين يقودون السيارات سرعتهم لينظروا مطولاً وجيداً إلى هذا العرض الذي تقدّمه مراهقات. ولكن هل ألقى أيّ من وجوه السلطة على المراهقات نظرة جيدة؟
إن كانت هذه الأعمال الخيرية التي تبدأ في المنزل فربّما حان الوقت للاتصال بخدمات الأطفال.
ووفقاً للموقع الإلكتروني "غرين غيرلز غلوبال"، وهي مجموعة مناصرة للبيئة والإنسان والحيوانات، "جمع التبرعات من خلال غسيل السيارات أميركي بقدر فطيرة التفاح. ولا أعرف طالباً أو عضواً في الكشافة أذكراً أم أنثى أو مجموعة في الكنيسة إلاّ وشارك في إحدى هذه الأحداث".
ولكن هل هذه هي فطيرة التفاح مع وجود سيدات شابات لا يرتدين أكثر من قمصان قصيرة مفرّغة بالكامل وبنطلونات قصيرة جداً؟
وتسرّب هذا النشاط الذي يُفترض أن يكون بريئاً ومحبّاً للغير أخيراً إلى جوار الحي الهادئ حيث أعيش. ولم أستطع خلال نهاية الأسابيع القليلة الماضية المساعدة ولكنّي لاحظت مجموعة من المراهقات – فريق رقص من مدرسة ثانوية قريبة – تؤدي رقصة ناشطة ويحمل أعضاؤها لافتات في اليد عند تقاطع مزدحم.
سلوك غريب للتوقيف
رغم أنّي عرفت أنّهن لن يتمكّن من سماعي بسبب أصوات الأغاني التي تصدح عالياً أردت أن أقول: "احذرن أيتها الفتيات من كلّ ما يدور من حولكن وأنّتن ترتدين هذه البنطلونات القصيرة جداً والقمصان المفرّغة بالكامل. الهدف هو "توقيف" المارة وليس "اعتقال".
وقصدت عوضاً عن ذلك المرأة المسؤولة وهي أمّ بدت مسرورة للإجابة عن أسئلتي. ولكنّها أخفت اسمها وقالت: "وقعت في مشاكل عندما تكلّمت سابقاً".
ورغم أنّ فريق الرقص هذا حصل على المركز الرابع في منافسات الولايات في السابق إلا أنّ النادي أراده أن يحصل هذا العام على المركز الأوّل. وشرحت الأمّ أنّه بهدف تحقيق ذلك احتاج الفريق إلى أموال إضافية من أجل أزياء أفضل ومصمّم رقص من الخارج واستئجار باص لنقل الفريق إلى اللقاءات وقالت: "لو لم نرغب بأن نكون أفضل لما فعلنا ذلك".
وأشرت إلى المراهقات اللواتي يهزّين وكأنّهن مصابات بالحمّى أمام السائقين الذكور أولاً. ألم تكن قلقة من عرض النساء الشابات اللواتي يرتدين أزياء للجنس ويعملن في الشارع من أجل الدولار صاحب السلطة؟
وقالت: "إنّها تجربة تعلّم" - وتوقّفت لتجد الكلمة المناسبة - وتابعت "في الإعلان وفي النهاية عليهن تسويق أنفسهن في معظم الأحيان". وابتسمت ابتسامة كبيرة. وأضافت: "تبدو الفتيات أنيقات جداً. ويريد الناس مساعدة الأطفال".
هل كانت هذه فكرتها؟ لا. وجدت عدداً من المواقع الإلكترونية التي قدّمت تعاريف عن أنواع مختلفة لغسيل السيارات المتوفرة: "اليدوي" و"الأوتوماتيكي" و"البيكيني". وتُعتبر واحدة تجارية إذ تفرض نساء شابات يرتدين البيكيني رسوماً مقابل الترفيه الذي يقدّمنه لأصحاب السيارات.
الغسيل بالبيكيني
كانت المجموعة الأخرى تهدف إلى جمع المال: "نظام غسيل السيارات هذا غالباً ما يُجرى في فصل الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا... وتُجمع عموماً الأموال باسم مدرسة أو منظمة رياضية أو لأهداف خيرية. وتنادي فتيات المدارس الجميلات بالبيكيني المتبرّعين على الطريق ويحملن لافتات ملوّنة من الكرتون ويغسل الزملاء في الصف من الذكور والإناث لاحقاً السيارات في مكان قريب".
وكانت الأمّهات في متوسط العمر يرتدين قمصاناً واسعة وبنطلونات قصيرة فضفاضة يغسلن السيارات. أمّا الشابات فيُستخدمن ببساطة للإغراء. وضحكت الأمّ قائلة: "عليكم أن تروا كيف تخمد وجوه الشبان عندما يخرجون من السيارات ويروننا نغسل السيارة بدلاً من الفتيات". لم أعرف أي "إشارة سيئة" كانت هي الأسوأ: أ- توقُّع أن تقدّم النساء الشابات الخدمة لسيارات الرجال الغرباء وتنفيذ عمل غسل القذارة ب- واقع استثنائهن من العمل الجسدي بسبب امتلاكهن التركيبة البنيوية المرغوب فيها والمطلوبة أو تجاهل فكرة أنّ عمل العرض والتبختر والإغواء هو بحدّ ذاته العمل القذر.
طرحت تساؤلات حول الأمور التي يمكن أن يتركها هذا النوع من الأحداث مدفونة في العقل (لو أنّي أحصل على ما أريد من خلال استعراض نفسي فأنا جسد فحسب. ماذا يحصل عندما أكبر في السن فهل سيثق بي أي شخص لأنّي أملك دماغاً؟)
ولاحظت بعض السيدات الشابات اللواتي أوكلت إليهن مهام أخذ التبرعات ونقل عبوات المياه إلى الأمّهات اللواتي يغسلن السيارات وتبديل أوعية المياه القذرة واستبدالها بمياه نظيفة ... وكانت الفتيات ممتلئات بعض الشيء وبعضهن أكثر ضخامة من شقيقاتهن اللواتي يمشين في الشارع. وافترضت أنّهن ربّما لم يستطعن إقناع المارين. وكيف يتصرفن مع هذا الرفض؟ ومن السهل القول إنّهن محظوظات لكنّ عدداً كبيراً قد لا يأخذ الأمر على هذا النحو.
مفاهيم مشوهة
تدرس مجموعات متعددة المفاهيم المشوهة للجاذبية الجنسية وصورة الجسد والاحترام الذاتي ومن ضمنها المنظمة الوطنية للنساء التي تخطّط لإقامة حدث من أجل قبول الوعي الذاتي في 15 تشرين الأوّل / أكتوبر تحت عنوان "أحببن أجسادكن" (http://loveyourbody.nowfoundation.org/)
ويتوفّر أيضاً على الموقع الإلكتروني لمظمة "ناو" مشروع "الجنس والأنماط الشائعة والجمال: أسس الصور التجارية للنساء"، وهو مشروع يسلّط الضوء على الحقائق ويتناول أكثر من 70 إعلاناً يقلّل من قيمة المرأة. وتصوّر "غوتشي" و"دولتشي آند غابانا" و"لاكي براند" بخاصة نساءً في دور الخادمة المتلهّفة المصمّمة على تلبية نزوات الذكور كلّها.
وفي ظلّ هذا النوع من تكيّف وسائل الإعلام لا عجب في أن يواجه الشاب السقوط عندما أدرك أنّ المراهقة الشبيهة للوليتا التي لوحّت له لن تعمل على إثارة رغوة وهي تدلّك أحد إطاراته.
ولا يعني الأمر وجود اعتراضات حول غسيل السيارات الذاتي. ولكنّ هذه المخاوف بيئية تماماً وتعترض مجموعات كثيرة على مشاكل المواد الكيميائية غير المعالجة التي تفرّغ في نظام مياه العاصفة وتتسرّب إلى المجاري القريبة والأنهر والبحيرات.
ولو كانت هناك صرخة احتجاج فهي لتلوث آخر بأسره: التلوث المؤثّر كثيراً في دماغ المراهقين.
ويمكن أن تغطّي صرخة مماثلة مفاهيم صورة الجسد المشوشة التي تضرب المرأة الشابة اليوم وصرخات الاحتجاج من وجوه السلطة المؤتمنة عليها: أساتذتها وكاهن أبرشيتها وأهلها. ولكن عندما يرسلون أيضاً رسالة مشوشة الذهن وداكنة بقدر الرواسب التي تنزل من غسيل السيارات يكون قد حان الوقت لهن لإعادة التفكير بأولوياتهن وتطهير أفعالهن.
كيمبرلي غاديت كاتبة مستقلّة تقيم في هيلسبورو، أويغون. وتكتب عن السياسة والأفلام والرياضة والسفر والمواعدة الغرامية. ويمكن إيجاد انتقاداتها حول الأفلام مرتين في الأسبوع في "روتين توماتوز".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
سلطة القانون والحقوق الإنجابية للمرأة الأميركية http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2109
التأنق لعيد القديسين بات أقل قبولا http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1944
رد فعل الذكور يخلط الحقائق ويضيّعها http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2146
الأرامل في 9-11 يردن الأمان لنا فلنستمع إليهن http://www.womensenews.org/article.cfm?aid=2824
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|