|
دنفر (ومينز إي نيوز) -- رفعت سناتور نيويورك هيلاري كلينتون مستوى دعوتها إلى وحدة الحزب الديموقراطي خلال خطاب ألقته في فترة الذروة يوم الثلاثاء في مؤتمر وطني للحزب الديموقراطي مشجّع ومتّسم بالاحترام.
وأظهر المشاركون باستمرار في المؤتمر أنّهم مستعدّون للإصغاء لندائها وهي تقول " لا لماكين بأي وسيلة". ورغم أنّ فريق رجال الأمن الذين يرتدون السترات الفلورية انتشروا بين الحشد إلاّ أنّ دعوة كلينتون من أجل الوحدة بدت وكأنّها سيطرت على ذاك اليوم. ولكن سيتطلب الأمر أكثر من كلام كلينتون لإعادة بعض المؤيدين لها حتى الرمق الأخير إلى هذا الصف وإنتاج دعم كامل لسناتور إيلينوي باراك أوباما.
وقالت كلينتون وسط التصفيق الحادّ: "سواء صوتتم لي أو لأوباما فحان الوقت لنتوحّد كحزب واحد ذات هدف واحد. ونحن في الفريق ذاته ولا يمكن أن يجلس أحد منّا عند الخطوط الجانبية. باراك أوباما هو مرشحي ويجب أن يكون رئيسنا".
ولا يزال بعض المؤيدين الأوفياء لكلينتون غير راضين. وعلت الصرخات من وفد كان يجلس في مؤخرة الصالة قائلا "نحبّك يا هيلاري!" ورفع آخرون لافتات كُتب عليها اسم "هيلاري" رغم أنّ أعداد الذين يحملون لافتات باسم أوباما والوحدة تخطّت بأشواط لافتات هيلاري.
وقالت كولين هانابوسا، وهي رئيسة مجلس الشيوخ في الولاية والرئيسة الثانية لحملة كلينتون في هاواي مكان ولادة أوباما، إنّه من الضروري "كسر الحاجز".
وهانابوسا هي من بين الأعضاء الأربعين الفعّالين في البرلمان والمكلّفين من حملة كلينتون بإبقاء المندوبين المتعهدين على اطّلاع حول إجراءات المؤتمر. ويُكنّ مندوبو هاواي الكثير من الحب والعاطفة لابن ولايتهم أوباما ولكن عدداً كبيراً يحب كلينتون أيضاً. وفاز أوباما في الولاية متقدماً بثلاث نقاط مقابل نقطة واحدة.
وقالت هانابوسا إنّه كلّما انتظرت كلينتون وقتاً أطول لتحرير المندوبين ازدادت التوترات. ويُتوقّع أن تلتقي كلينتون بالمندوبين يوم الأربعاء قبل اقتراع متوقع بذكر الاسم لترشيحها للرئاسة في وقت لاحق من هذا اليوم.
وقالت هانابوسا لومينز إي نيوز: "إن لم يتحرّر المندوبون فسيصوّت المندوبون المتعهدون لصالحها. هم ليسوا أصواتنا. ينتمون إلى الناخبين في يوم الثلاثاء الكبير".
إيماءة رمزية من المؤيدين
ألقت كلينتون خطابها في الذكرى 88 لمنح المرأة حق الاقتراع عندما فازت النساء الأميركيات بحق التصويت. وترشيحها خلال التصويت بالاسم إيماءة رمزية من مؤيديها بعد معركة قاسية في الانتخابات التمهيدية.
وتابعت كلينتون في اليوم الثاني من المؤتمر سياسيتين بارزتين, وهما الحاكمة جانيت نابوليتانو من أريزونا والحاكمة كاثلين سيبيليوس من كانساس, اللتين اعتُبرتا مرشحتين محتملتين لمنصب نائب الرئيس لأوباما.
وسلّط المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي الضوء على النساء يوم الثلاثاء وشمل ثمانية أعضاء إناث في مجلس الشيوخ وليلي ليدبيتر التي خسرت قضية التمييز في الأجور في المحكمة العليا العام الفائت. وأصبحت قضيتها سبباً أساسياً لإدخال قانون إعادة الأجور المتساوية، وهو مشروع قانون معلّق في الكونغرس سيسهّل على النساء مقاضاة أصحاب العمل بسبب التمييز في الأجور.
وتشكّل النساء مجموعة ديموغرافية مهمّة في تحديد نتيجة الانتخابات العامة في تشرين الثاني / نوفمبر. وتصوّت النساء بأعداد أكبر من الرجال ويصوّتن بنسب أعلى من الرجال للمرشحين الديموقراطيين.
وقال اثنان من المندوبين المتعهدين أثناء تناولهما وجبة خفيفة خارج المؤتمر قبل وقت قصير من خطاب كلينتون يوم الثلاثاء إنّه بغض النظر عن مسألة التحرير المسبق لمندوبي كلينتون صوّتا لها خلال التسميات ولكن أضافا أنّهما سيدعمان أوباما في الانتخابات العامة.
وقال المندوب فينسينت أ. فيسيتيس من يونيون تاون, بنسيلفانيا إنّ مقاطعة فاييت حيث يعمل كمفوّض حقّقت أعلى نسبة أصوات لكلينتون مقارنة بالمقاطعات الأخرى في الانتخابات التمهيدية.
وقال فيسيتيس: "سأصوّت لأوباما لاحقاً ولكن توجّب علي الآن أن أستمر في هذه الممارسة من أجل كلينتون".
"شكراً هيلاري"
ارتدت المندوبة ديبي هوغ داونينغ، وهي أستاذة متقاعدة من مدينة أوكلاهوما، قميصاً كتب عليه "شكراً هيلاري" بفخر واعتزاز. وستدعم الديموقراطيين لأنّها تعتقد أنّ وصول أوباما إلى الرئاسة أفضل من إبقاء الجمهوريين في البيت الأبيض. وقالت إنّ الانتخاب مهم جداً ولا يجب أن يخسروه لأنّ التعيين في المحكمة العليا سيأتي قريباً ويعاني نظام التعليم الرسمي من الخطر.
وقالت هوغ داونينغ: "دعم مندوبو أوكلاهوما كلينتون ولكنّ معظم المندوبين الكبار لم يفعلوا ذلك. وظنّ عدد كبير من أصدقائي أنّ هذا الأمر خطأ".
وترى هانابوسا أنّ هذا الشعور ينعكس بين مندوبي كلينتون في مؤتمر الحزب.
وقالت هانابوسا: "أعتقد أنّ حملة كلينتون تنظر إلى هذا الموضوع كبيان رئيسي وصلت إليه النساء حتى الآن... ربمّا لن نرى مرشحة بقدرتها لوقت طويل. يجب إظهار الاحترام للإنجازات التي حقّقتها. ويشعرون أنّها قامت بالكثير من أجل النساء".
ويزعج هذا النقص الافتراضي للاحترام من حملة أوباما مندوبة كولورادو أويلدا ماركيز، وهي محامية من دنفر ومساعدة سابقة في وزارة التجارة في عهد الرئيس بيل كلينتون.
واستاءت ماركيز عندما سأل مراسل خلال مقابلة تلفزيونية صباح الثلاثاء على قناة "سي سبان" ماذا يمكن أن تقول كلينتون لتساعدها على الانتقال إلى حملة أوباما وقالت: "هذه ليست مهمة هيلاري، إنّها مهمة أوباما. والميل الأخير هو لأوباما. ويجب أن يطرح هو هذا السؤال".
الأمر ليس كافياً لبعض المؤيدين
لن يكون ذلك كافياً حتى لأعضاء مجموعة "بيبول يونايتد مين أكشين"، وهي مجموعة منظمة بغير ثبات بدأت حملة من مقرّها الأساسي في دنفر. وكانت هذه المجموعة تعتصم كلّ يوم خلال المؤتمر ضدّ أوباما.
وقال عضو في المجموعة وأستاذ في ويلمينغتون، ديلاوير يُدعى روبن رولينسون لومينز إي نيوز: "نعرف أنّها تقول ما عليها قوله. لقد وصلت إلى أبعد ما يمكنها وحالياً علينا أن نسير بالأمور من هنا".
وقال رولينسون إنّ بعض أعضاء المجموعة سيبقون في المنزل وسيكتب البعض الآخر اسم كلينتون في صناديق الاقتراع وسيصوّت البعض لمرشح الحزب الجمهوري جون ماكاين رغم إدراكهم أنّ مواقف ماكاين من وسائل منع الحمل وحقوق الإجهاض والحرب على العراق تختلف جذرياً عن مواقفهم.
ويستغّل الجمهوريون هذا الخلاف ويروّجون لدعايات تستخدم انتقاداً لأوباما أدلت به كلينتون خلال المعركة الانتخابية. وتقول إحدى هذه الدعايات "فازت بملايين الأصوات لكنّها ليست على لائحة المرشحين. لماذا؟ لأنّها تتكلّم الحقيقة".
وحاولت حملة أوباما تهدئة النفوس.
وقال أوباما في بيان في بداية هذا الأسبوع: "تلعب النساء دوراً مهماً في ديموقراطيتنا وعائلاتنا وجالياتنا. ويشرّفنا أن يجتمع في دنفر هذا الأسبوع عدد كبير من النساء اللواتي يلعبن أدوراً ريادية في هذا البلد ويكسرن القيود ويقاومن التمييز ضدّ تقدمهن".
وتقول هانابوسا من هاواي إنّ اعتراف حملة أوباما بأنّ حملة كلينتون أدّت إلى معالجة "18 مليون شقّ في جدار التمييز ضدّ تقدم المرأة" جيد ولكن ليس كافياً. فهي أوّل قائدة منتخبة في أحد مجلسي الهيئة التشريعية في الولاية. وانتُخبت الحاكمة الأنثى الأولى ليندا لينغل في عام 2002.
وقالت هانابوسا: "يعني ذلك أنّ التمييز ضدّ تقدّم المرأة لا يزال قائماً وموجود بمعايير مختلفة في أنحاء البلد كافة".
نانسي كوك لوير مراسلة في هاواي لـ"ستيفنز ميديا".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تسليم "المذكرة" إلى المؤتمرات http://www.womensenews.org/article.cfm?aid=3609
تسليط الضوء على الانتخابات الرئاسية للعام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2864
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|