اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
الأفريقيات يتفوقن في مجال الجوائز الأدبية

بدأت النساء الأفريقيات يسيطرن على المجالات الأدبية التي كان يسيطر عليها الرجال ذات مرة، ويقمن بسرد قصص حول القارة في كتب وأفلام سينمائية. وتبدع النساء موضوعاتهن من قضايا العنف العائلي وحياة المنفى من بلد عربي والظلم الاجتماعي في زيمبابوي.

برنستون، نيوجيرزي (وُمينز إي نيوز)-- من الذي سيسرد قصص أفريقيا المعاصرة؟

لقد ظهر جيل جديد منذ أن كتب النيجيري تشينوا أتشيبي أول رواية أفريقية بعنوان Things Fall Apart (الأشياء تتداعى)، حيث قدّم فيها رؤية تفصيلية عن كيف دمر الاستعمار البريطاني ثقافة الأيبو.

وهناك الآن ثلاث روائيات جديدات: شيماماند إنغوزي أديشي من نجيريا وليلى أبو العلا من السودان وتسيتسي دانغارمبيغا من زيمبابوي. وتلعب هؤلاء الثلاثة دوراً رياديا في سرد قصص مؤثرة بأسلوب جمالي بديع عن حياة النساء بوصفها جزءً من سرديات المنطقة.

أديشي النيجيرية تكتب عن العنف الأسري

شيماماندا إنغوزي أديشي زميلة في برنامج هودر للإنسانيات في جامعة برنستون هذه السنة حيث تنهمك في كتابة رواية عن حرب بيافرا التي دارت في ستينات القرن الماضي.

ولكن، وفي أحد الأيام المشمسة في حرم جامعة برنستون، انشغل فكرها بقضايا التفاوت بين الجنسين في نيجيريا.

" لا تكاد تُوجد في نيجيريا أية هياكل لمعالجة العنف المنزلي في نيجيريا، وليس هناك حتى ما يشبه الخط الساخن"، كما تقول أديشي التي حازت روايتها الرائعة الأولى الصادرة عام 2003 بعنوان Purple Hibiscus ( نبات الجلجل الأرجواني)، والتي وضعت قضايا العنف الأسري في بلادها في الواجهة. وتشير الدراسات إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء في نيجيريا يقلن إنهن يتعرضن للعنف الجسدي على يد شريك حميم.

وتقوم بنت في الـ15 من عمرها بسرد أحداث رواية نبات الجلجل الأرجواني التي تدور حول والدها الكاثوليكي المتزمت، والقائد المحلي الذي يقوم بضرب زوجته وأطفاله سرا.

تقول أديشي: " ما نحتاج إليه هو إحداث تغيير في الطريقة التي نربي بها الأطفال ونفكر بها حول النساء، إذ لا يوجد بالنسبة للكثير من النساء أي مفهوم للعواقب حينما يقوم رجل بضرب امرأة. ثمة قبول مبطن بما يجري فلا أحد يتحدث حول هذا الموضوع. لكننا بحاجة للتحدث عنه وتربية بناتنا على التفكير بأن هذا الأمر غير مقبول."

وُلدت أديشي في بلدة إينوغو، وهي الخامسة من بين ستة أطفال، ونشأت في مدينة إنسوكا الجامعية. وقد كتبت روايتها الأولى حينما كانت طالبة في جامعة شرق ولاية كناتيكت الحكومية. وقد وصلت الرواية إلى المرحلة النهائية في مسابقة جوائز أورانج للأعمال الأدبية ما وضعها في مصاف الروائية الكندية مارغريت آتوود.

تقول أديشي: " إن كوني امرأة يعني أنني متساوية مع الرجل في كل النواحي. ولا يعني هذا أنني لا أحترم ثقافتي. إن النسوية الأفريقية هي الإيمان بالمرأة الأفريقية."

ليلى أبو العلا السودانية تكشف تفاصيل تجربة المنفى

تكتب ليلى أبو العلا السودانية المولد التي تعيش في دبي حول المغتربين المسلمين وحول النشأة في الخرطوم قبل أن يستولي النظام القمعي على السلطة في الثمانينات.

وفي عام 2000، فازت بأول جائزة تمنحها مؤسسة كين للآداب الأفريقية. وقد أُدرجت روايتها The Translator (المترجمة) على قائمة الأعمال المقدمة لمسابقة أورانج للأعمال الأدبية النسائية وفازت بجائزة أفضل رواية باللغة الإنجليزية. يُذكر أن مؤسسة بوك ترست ومقرها لندن هي التي تمنح هذه الجائزة. وكانت هذه المؤسسة قد أُنشئت لمواجهة سيطرة الذكور على عالم الجوائز الأدبية.

واليوم، يتم تعليم رواية المترجمة في الجامعات في السودان جنبا إلى جنب رواية الطيب صالح الكلاسيكية الصادرة عام 1966 بعنوان موسم الهجرة إلى الشمال والتي تدور حول الهوس المدمر لرجل سوداني بالغرب.

أما رواية ليلى أبو العلا الثانية بعنوان Minaret ( المئذنة)، وهي سيرة ذاتية إلى حد ما، فقد نُشرت هذا الخريف في الولايات المتحدة، وتصف الرواية كيف تدهورت الحياة الراقية لامرأة مسلمة شابة في الخرطوم العلمانية إلى حياة الفقر والمنفى السياسي في لندن فتلجأ وهي المسلمة إلى الدين بحثا عن المواساة.

وفي مقابلة معها عبر البريد الإلكتروني، قالت أبو العلا: "أردت أن أكتب عن نوع الإيمان الذي اكتسبته من أمي ومن جدتي وأن أبين أن حاجة المرأة لتحقيق ذاتها روحانيا هي أمر ملح وصائب مثل حاجتها للحب والأسرة والعمل."

درست أبو العلا الإحصاء في جامعة الخرطوم، وخُطبت لزميل لها حينما كانت في الـ17، وتزوجت منه لاحقا. وفي عام 1987، انتقلت الأسرة إلى لندن حيث تابعت أبو العلا دراسة الإحصاء في كلية لندن للاقتصاد. وفي عام 1990، حصل زوجها على وظيفة في آبردين. وتقول أبو العلا: " مع طفلين، وفي ضوء الأزمة الاقتصادية في السودان، قرّرنا الاستقرار في بريطانيا."

وقد أدت تجربة المنفى إلى بدايتها الكتابة. تقول أبو العلا: " كنت أحن إلى الخرطوم. ولم يكن الناس حولي يعرفون الكثير عن السودان أو عن الإسلام، وهما العاملان المكونان لهويتي."

وكرد فعل جزئي على العداء للعرب والمسلمين في أعقاب حرب الخليج الأولى، بدأت أبو العلا في الكتابة الأدبية مبيّنة " الحالة الفكرية والعاطفية لشخص مؤمن. " تقول: " لقد أردت أن أكتب أدبا يعكس منطق الإسلام."

دانغارمبيغا تهدم الحواجز الأدبية والفنية

تُعد تسيتسي دانغارمبيغا أول امرأة سوداء تُنشر لها رواية في زيمبابوي، روديسيا سابقا. وهي أيضا أول امرأة سوداء تخرج فيلما وثائقيا في زيمبابوي، عام 1986، وهو بعنوان Everybody's Child ويدور حول أربعة من أيتام الإيدز الأفارقة.

وتشتهر دانغارمبيغا أكثر ما تشتهر بروايتها الأولى بعنوان Nervous Conditions (ظروف مضطربة) التي تدور حول فتاة من قبيلة الشونا في روديسيا أثناء الستينات لا يُسمح لها بالذهاب إلى المدرسة إلا بعد وفاة أخيها. وبعد ما رفضت دور النشر الزيمبابوية نشر هذه الرواية، تبنتها الروائية دوريس ليسينغ الروديسية المولد، وتم نشر الرواية في إنجلترا، وفي زيمبابوي لاحقا.

وحازت الرواية على جائزة كومنولث الكتّاب الأفارقة وأصبحت عملا أساسيا في معظم الدراسات عن الأدب ما بعد الكولونيالي وفي مساقات الدراسات النسائية، وهو ما جعل دانعامبيغا المتعلمة في جامعتي زيمبابوي وكامبردج تحظى بشهرة عالمية.

وتتصدى دانغارمبيغا في أعمالها السينمائية والمسرحية والروائية إلى التفاوت بين الرجل والمرأة على نحو مباشر.

ففي مسرحيتها بعنوان She No Longer Weeps التي عُرضت عام 1987، تقوم امرأة شابة بالانتقام من رجل جعلها حبلى.

وتشعر الشخصيات الرئيسية في رواية ظروف مضطربة بالغضب الشديد إزاء الظلم الذي تعاني منه البنات والنساء. أما قصة فيلمها Neria الذي أُخرج عام 1993، فتدور حول أرملة تتلقى المساعدة من صديقاتها حينما يقوم أخو زوجها المتوفى باستغلالها. وقد أصبح هذا الفيلم أكثر الأفلام شعبية في زيمبابوي في ذلك الحين حيث باع 100,000 تذكرة قيمة كل منها دولار واحد.

ويستند فيلمها الأخير الذي يُعرف باسم Kare Kare Zvako أو باسم Mother's Day والذي عُرض في مهرجان صن دانس للأفلام إلى قصة فلكلورية حول رجل يأكل زوجته أثناء فترة مجاعة. وحينما ينتهي من أكلها، تنفجر خارجة من جسده.

تقول دانغارمبيغا: " إنها قصة تحذيرية ضد الطمع أيا كان نوعه سواء كان طمعا من أجل السلطة أو من أجل النفط أو ما شابه ذلك." وتقول أيضا إنها قرّرت أن تجعله فيلما غنائيا للتخفيف من قسوة القصة، ولأن الحكايات الفلكلورية في زيمبابوي تصاحبها أغنيات جماعية.

وقد شاركت شركة "وُمين فيلميكرز أوف زيمبابوي" ومقرها العاصمة هراري في إنتاج هذا الفيلم. وتساعد هذه الشركة التي تُعد دانغارمبيغا رئيسة مشاركة لها في تعليم النساء مهارات سرد القصص النسائية من منظور نسائي.

تقول دانغارمبيغا إن الحياة اليومية في العاصمة هراري المدّمرة اقتصاديا صعبة. وتضيف أن العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد نظام الرئيس روبرت موغابي بعد انتخابات 2002 المتنازع عليها، أوجدت معاناة مروعة بين الزيمبابويين العاديين. وتشمل العقوبات حظرا على السلاح وتجميد موجودات موغابي. لكن منتقدي العقوبات يقولون إنها زادت من الحرمان الاقتصادي في هذه البلاد.

تقول دارنغارمبيغا: " ليست لديّ سيارة تعمل، وعليّ أن أقلق يوميا بشأن ما إذا كنت سأستطيع أن أطعم أطفالي الثلاثة وأن أوفر لهم الملبس واشتري لهم أحذية وأسدد الرسوم المدرسية."

ومع هذا كله، تعمل دانغارمبيغا على روايتها الثانية، وتأمل في تحويل رواية ظروف مضطربة إلى عمل سينمائي.

تقول: " بعدما ذهبت إلى مهرجان صن دانس، ربما يبدأ الناس يصدقون أنني أعرف ما أفعله رغم كوني امرأة سوداء في منتصف العمر."

جين سياباتاري مؤلفة مجموعة من القصص القصيرة الصادرة عام 2002 بعنوان Stealing the Fire (سرقة النار). وهي محررة مساهمة منذ أمد طويل في مجلة بارايد وتقوم بعرض ومراجعة الكتب لصحيفة لوس أنجلوس تايمز وصحيفتي واشنطن بوست وشيكاغو تريبيون وغيرهما. وهي أيضا عضو في مجلس إدارة وُمينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org

للمزيد من المعلومات:

موقع Chimamanda Ngozi Adichie على شبكة الإنترنت:
http://www.ulg.ac.be/facphl/uer/d-german/L3/cnalinks.html

قصة ليلى أبو العلا القصيرة لعام 1997 "جيب زجاجي":
http://www.intangible.org/LeilaWeb/Glass/GlassHome.html

شركة أفلام نياري:
http://www.nyeraifilms.com


أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.