|
(ومينز إي نيوز)—لا تجعلوا الحدود تحدّ من قراءاتكم.
هذه نصيحة حملة "قراءة العالم" في احتفالها للعام الثالث في حزيران / يونيه بشهر الترجمة العالمي. يشجع هذا المشروع كِتابا مُترجما بنشرها في المتاجر وتسويقها عبر الإعلام في أنحاء الولايات المتحدة وذلك بالتعاون مع مكتبيين وناشرين مستقلين.
وتتعهد الآداب المعززة: "من ليتواتيا الى العراق ومن النروج الى الشيلي, يعرض كتّاب (هذه الكتب الأربعيين) مقدمة ممتازة عن الثقافات والأفكار المتنوعة الموجودة خارج حدودنا التي علينا معرفتها لفهم عالمنا."
كتبت أو حررت نساءٌ كتابا من أصل هذه الكتب الأربعين.
وعلى الرغم من ذلك, تبقى نسبة الجندر - لصالح النساء عندما تأخذون بعين الإعتبار لائحات مناصرة علوم الترجمة الأخرى.
ومثالا على ذلك, كتب روبرت غراي وهو مكتبيّ في ولاية فيرمونت مقالا مشوقا في المجلة الإلكترونية "كلمات بلا حدود" في عام عن كيف أن قراءة الآداب الأجنبية ليست فرضا بل ابتهاج وسمّى دليلا على ذلك كاتِبا بينهم أربع نساء فقط (مارجان ساترابي وسفيتلانا أليكسيفيتش وكوليت ودوبرافكا أوغريزيك).
وجمع حاليا المصدر الإلكتروني المخصص لعلوم الترجمة "النقد الكامل" نقدا منها بالمئة فقط لكاتِبات. إنه تكافؤ ثابت قاد المحرر الإداري لمجلة "النقد الكامل" مايكل أرثوفر الى عَكسِ "كيف يكون التمييز الجنسي؟" في مقالة نُشرت على الموقع الإلكتروني في عام .
"نوع من العجز"
كتب أرثوفر: "ليست الإحصائيات مؤثرة – هناك نوع من العجز— ولكننا سنَهلك إن يمكننا تصور أساس المشكلة. (نغطي كتبا قليلية جدا لكاتبات – ولكن هذه المشكلة وليس السبب)."
تدلّ تعليقات أرثوفر وغراي وحملة "قراءة العالم" على أنه خلال مرحلة علوم الترجمة تكون حيوية اللغة الإنكليزية بالذات بخطر عدا ذكر الإرتباط بالعالم الخارج عن حدود الولايات المتحدة الأميركية. وعندما تكون أصوات النساء مشمولة بصعوبة فوق علامة المستوى, يخلق ذلك فجوة مروّعة في توازن عنصر الجندر.
هل إستثناء ترجمة أعمال الكاتبات يعكس فجوة في الجندر فيما يخص الأعمال المترجمة الى اللغة الإنكليزية؟ أو أنه هناك نقص في عدد المترجمين في العالم؟
وفوق كل هذا, العالم عدائي لأيّ كاتب يكتب في أيّ لغة غير اللغة الإنكليزية بغضّ النظر عن مسألة الجندر. تُظهر مجلة "كلمات بلا حدود" الإلكترونية أن بالمئة من كل الكتب المترجمة والمنشورة حاليا في العالم نُقلت من الإنكليزية فيما ليس أكثر من بالمئة نُقلت الى الإنكليزية.
ولكن هذا تقدير مرتفع في الواقع إذ تقول إستير ألين وهي المديرة التنفيذية لمركز الترجمة الأدبية في جامعة كولومبيا في نيويورك أن 3 بالمئة من الكتب المنشورة نُقلت الى الإنكليزية.
كُتيّبات الكومبيور تقلل الإحصائيات
وتشير ألين الى أن النسبة الصغيرة تُضخم من قبل اللوازم غير الأدبية ككُتيبات الكومبيوتر التي تُجري الأكثرية الكبرى من الترجمات من والى اللغة الإنكليزية وذلك في تقرير أعدّته لجمعية "بين" (PEN) الدولية, وهي جمعية في لندن لكتّاب دوليين ملتزمين حرية التعبيير ومعهد رامون لول في بارشلونة ويتضمن هذا التقرير أيضا إعادة الترجمة للروائع الكلاسيكية.
وعلى أي حال, يخسر الجميع: الأدب الإنكليزي بعيد عن الغنى الأدبي الممتد خارج حدوده ولأن وضع الإنكليزية كلغة عالمية – اللغة الإختيارية الثانية ولغة سوق الكتب الأوسع في العالم حسب ألين – يحرّم الكتّاب الذين يرفضون ترجمة أعمالهم الى الإنكليزية جمهور القراء العالمي.
وتكتب ألين: "بناء على ذلك, لا تؤثر مسألة الترجمة الى الإنكليزية الناطقين باللغة الإنكليزية فحسب بل الآداب العالمية تماما أيضا."
يقول دانيال سيمون وهو محرر إيداري لمجلة "العالم الأدبي اليوم" -- التي تصدر مرتين في الشهر في مدينة نورمن في ولاية أوكلاهوما وحيث يكتب كتّابا عالميين ومعروفين منذ عاما—ان وصول الكاتبات الى جمهور قراء اللغة الإنكليزية محدود وغير متكافئ.
ويقول سيمون في مقابلة من خلال البريد الإلكتروني: "نرى القليل من استيراد الأعمال الأدبية من لغات أخرى التي تُخرسها أو تُشوّهها أو تنكرهها حتما إدراكنا لأصوات النساء في هذه الثقافات."
ويضيف: "أعتقد أنه هناك "فجوة في عدد الكتاب" في العالم أقل من "فجوة نشر" بعبارات أخرى مَن تُنشر أعماله ومَن يقرّر أيّ أعمال تُنشر وكيف يسافرون في تغييرات الأسواق المحلية والعالمية. ثمّ, تبدو أي ثغرة في الترجمة انتهاك اساسي في هذا اللاإنصاف.
مشكلة "فيمنيست بريس" الملطخة
كان التعويض عن اللاإنصافات كهذه القوة الدافعة لإنشاء "فيمنيست بريس" (أي "الصحافة النسائية"
) منذ عاما وهي ناشر في نيويورك تعزّز "أصوات النساء الأكثر فعالية من كل الأوقات وفي كل المناطق العالم."
كذلك, في جامعة نيبراسكا للصحافة في لينكون سلسلة من الكاتبات الأوروبيات وأخرى من الكاتبات اللاتينيات- الأميركيات. وفي الوقت نفسه, تُترجم الى الإنكليزية "أرشيف دالكي للطباعة والنشر" في شامباين إلونوي كتُب أشهر الكاتبات في العالم وينشر "أرشيف دالكي للطباعة والنشر" الآداب في العالم منذ اكثر من قرن مضى.
وتقول غلوريا جاكوبس وهي المديرة التنفيذية ل"فيمنيست برس" في نيويورك التي تنشر سلسلة من كتب الأدب القصصي وغير القصصي والشِعر أنها ليست أكيدة من سبب عدم نشر أعمال النساء المُترجمة ولكنها لديها فكرة.
قالت جاكوبس: "معيار هذه الصناعة أن الكتب المُترجمة لا تُباع كثيرا". وتابعت ان هذا الإفتراض مرتبط بافتقار الناشرين الأميركيين للإهتمام بالكاتبات الأجانب.
وقالت جاكوبس: "لا أفهم لماذا تشتري النساء هذه الكتب. النساء يقرأن."
تقول جاكوبس أن نشر كتاب مترجم أمر معقد. تعزز الكتب غير القصصية الفرضيات أن نقلها صعب. وعندما يتلقى الناشرون عرض ترجمة غالبا ما يقررون بناء على نموذج ترجمة صغير وحكم مَن يقرأ لغة النص الأصلية. وتقدر جاكوبس أن الترجمة تضاعف كلفة النشر.
وقالت جاكوبس: "ولكنها ايضا ضرورية ومهمة وغالبا ما نشتري كتبا مترجمة الى الإنكليزية. وهكذا أرى الأمور."
ولهذه الغاية, نشرت "فيمنيست برس" "بغداد تحترق: مدونة فتاة من العراق" في عام 2005 وبعد عام تتمته "بغداد تحترق II ". تجمع الكاتبة – التي سمت نفسها "ريفربيند" وهي امرأة عراقية في العشرينات من العمر – في هذه الدونة ذات العنوان الجذاب رسالات شاهد عيان سريعة من بغداد. وفازت "ريفربيند" بجائزة "ليتر أوليس" للتقرير فن الأدبي وورد اسمها في لائحة جائزة سامويل جونسون للعام للكتابات غير القصصية. وما ساعد "فيمينست برس" على إيصال صوتها بشكل واسع أنها تكتب بالإنكليزي.
وكذلك نشرت "فيمينست برس" في عام رواية "طوبا ومعنى الليل" للإيرانية "شاهرنوش بارسيبور" تصفها كأحد أبرز كتاب إيران المعاصرين وبيعت ما بين و نسخة خلال سنة واحدة.
وقالت جاكوبس أن هذه الأرقام جيدة لرواية ولكنها لم تستطع التوقف عن التساؤل: إن لم تكن الرواية مترجمة وإن كانت باربيسور تكتب بالإنكليزية كم كان حققت هذه المبيعات أفضل؟
انا كلارك صحفية مستقلة مقيمة في بروكلاين, ماساتشوستس. تعمل في مركز لأجل كلمات جديدة (
), وهو مركز نسوي غير ربحي متفاني لتقوية أصوات النساء في الإعلام والأدب, وتصون موقع ايزاك الإلكتروني:
www.isak.typepad.com
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
"كليمات بلا حدود":
http://www.wordswithoutborders.org/
"عالم الآداب اليوم":
http://www.ou.edu/worldlit/
"مركز بين الأميركي":
http://www.pen.org/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|