|
(ومينز إي نيوز)—في فترة انتقال زوجي من وظيفة إلى أخرى، أصبح يشكّل جزءاً من حياة ابنتي بطريقة يصعب فيها للرجل العامل اختبارها دائماً. لقد كان أمراً رائعاً إلا عندما لم يكن كذلك.
الجانب السلبي هو أنّ هذا الرجل الرائع والأب المميز أصبح فجأة في حلبة السباق ينافسني. فالوقت الذي تشاركا فيه – كتناول الفطور معاً والذهاب في رحلات الصف والتدريب على القيادة وكلّ هذه التجارب المتراكمة والوثيقة—كانت من وقتي أنا. أنا هي التي تعرف ماذا تحبّ ابنتها أن تأكل وأنا هي التي تعرف ذوقها في الملابس وأنا هي...، نقطة. الأسوأ أنّه بما أنّني فقدت والدي عندما كنت في سنّ الثالثة وربّتني أمّ عازبة، لم تكن لدي أي تأثيرات ولا أي نقطة مرجع عن كيفية تصرف الوالدين في العائلة. وعندما تعلّق الأمر بعاطفة وحبّ ابنتي، كان الخيار إمّا هو أو أنا.
وخلال فترة قصيرة، حصل زوجي على وظيفة أخرى، واسترديت موقعي الشرعي في المجتمع السري للأمّهات والبنات.
إنّها فقط قصة واحدة لعائلة واحدة، لكنّها تطال فئة أوسع وأعمق. فهي تهزّ أسس بعض الفرضيات القائمة منذ وقت طويل حول أدوار الوالدين ومسؤولياتهما—ربما عبارة فرص هي أفضل—ويتحرّك الآباء والبنات بسرعة نحو نوع جديد من الصلات. إنّه رابط ينمو وبشكل صحي جداً يُعتبر محايداً بالنسبة إلى الجندر.
لكنّنا جميعاً نشهد حقبة تعديل.
في الماضي، كان الأب ينظر إلى ابنه في سرير الأطفال ويحلم برحلات صيد السمك والألعاب. أمّا الأحلام بالنسبة إلى الفتيات فهي أكثر نعومة. ثمة شيء فريد على صعيد الأهل في الرابط بين الآباء والبنات. فعبارة "أب البنت" مدح، وعبارة "أمّ الصبي" ربّما سيكبر من دونها.
الدغدغة تحارب التراجع
ومن بين الأوقات الأكثر ارباكاً في حياة العديد من الآباء والبنات هي فترة سن البلوغ، عندما ينتهي الركوب على أكتاف الوالد ومعارك الدغدغة.
والعنصر الجنسي في ذلك لا يُنكر: "الأهل من كوكب الزهرة والبنات المراهقات من جهنم". ذلك يحدث. إلا أنّ البنات والآباء – في السنوات الماضية—في أغلب الأحيان لم يستعيدوا الروابط السابقة بينهما. السبب: فيما البنات ينمون ويكبرن، أصبح الرابط بين الفتاة والوالد أقلّ ولم يتخطَّ الحب الذي يكنّه الواحد للآخر.
ليس اليوم.
فالآباء والفتيات لديهم الكثير من الأمور للتحدث عنها والمشاركة فيها. إنّ تعلّم ضرب الطابة أو القيام بالخطوة الذكية في مجال العمل – الذي كان للآباء والأبناء (الصبيان)— مفتوحة اليوم بشكل كامل وبسرور أمام الآباء والبنات. ويعود الفضل للقانون التاسع الذي يقدّم للفتيات الفرصة ليس فقط للمنافسة في الرياضة، إنّما أيضاً التوق إلى المنافسة على المستويات العالية. والفضل يعود أيضاً للفرص المتساوية التي أعطت النساء الشابات القدرة على دخول مجال المهن والوصول إلى المنظمات بأعداد تساوي أعداد الرجال.
من الحماية إلى التحضير
لكن ثمة إعتبار مهم للآباء الملتزمين والمهتمين بتشكيل الجزء الأكبر من حياة بناتهم. إنّ نقل حماية الفتيات من الوالد إلى حماية الزوج لم يعد يعوّل عليها أو حتى متصلة بالموضوع. خذوا عدة القياس الخاصة بكم: تساوي أعداد النساء اللواتي يتخرجن أعداد الرجال وتحتلّ النساء تقريباً ًنصف المناصب الإدارية في الشركات الأميركية، التضخّم في صفوف النساء العازبات اللواتي يشترين المنازل، ارتفاع مجموعة الأمّهات العازبات اللواتي يخترن بأنفسهن ذلك. ويعرف والآباء اليوم أنّ وظيفة الحماية تتضمن التحضير لحياة، ربما كانت لفترة أو بشكل مستمر، وهي لا تشكّل عاملاً بالنسبة إلى الزوج.
ونتيجة لذلك، فإنّ الآباء الذين حدّدوا ذات يوم دورهم لمساعدة بناتهم على التحضير ليكنّ زوجات جيدات، يرون الآن أنّهم يحضرونهن لإدارة الأموال وصنعها والمنافسة من أجل وظائف العمل وإقامة العلاقات وأن يكنّ قاسيات في هذا المجال.
لقد كان وضعي غير عادي. فالإمتعاض –وربما القدر القليل من التفهم—الذي شعرت به في الإهتمام المتزايد لزوجي في حياة ابنتي تشعر به العديد من النساء. لطاما عملت خارج المنزل وأخريات لم يقمن بذلك. نحن ندخل مرحلة مربكة حيث يجب على جيل الأمّهات اللواتي لا يعملن خارج المنزل أن يجدن الطرق للوصول إلى عقول الفتيات اللواتي يعملن واللواتي عبر التجربة المشتركة فقط ينجذبن نحو الآباء.
وسيكون ثمة تعديلات أيضاً بالنسبة إلى الآباء. يتذكرون دروس الحياة التي كانت تقريباً معلّبة. معظم الفتيان لا يفكرون بأنّهم كانوا يمسكون ببلوزة الجيرسي في الصغر: "متى ستخرجون رؤوسكم؟ هل تستطيع الفتيات—أو هل سيستجبن—لهذا النوع من الحب القاسي؟ أو هل مهمة الوالد مع الفتاة (الخالية تماماً من التيارات التحتية في تربية الصبيان) قوية لدرجة أنّها ستؤدي ببعض الفتيات إلى التراجع والذبول؟
إنّ الإستعارات الرياضية تأتي بسهولة لكن إذا أردنا التحدث بشكل عام فهي تبقى أكثر عمقاً في الديناميكية الجديدة للعلاقة بين الأب والإبنة. ومع الحصة الوفيرة للإستثناءات، لا يريد الصبيان أن يخذلوا آباءهم. والفتيات يردن أن يكون الآباء فخورين بهن.
إنّ الأخبار الجيدة جداً عن تطوّر العلاقات بين الأب والإبنة هي أنّنا قد نستطيع في النهاية أن نضع جانباً بعض الخرافات ونعيد ترتيب بعض الحقائق: الفتيات يتزوجن آباءهن والرابط مع الفتيات الصغيرات قد يتغير عندما يصبحن فتيات كبيرات والوالد هو زند البندقية والأمّ هي الحب من دون أي شروط.
بالنسبة إلى الآباء، إنّ الإنفلات من الفرضيات حول من وما هو عملهم في الإختلاط بين الأهل يعني الفرح والرضى للمزيد من المشاركة المستمرة في صوغ حياة بناتهم. بالنسبة إلى الفتيات، إنّها الفرصة للتوجه بطريقة مباشرة وأكثر عمقاً نحو خزان الخبرة والدعم الذي قد يكون ممكناً في عالم حيث دور الرجل محصور أكثر ومحدّد بشكل ضيق.
عندما يتعلّق الأمر بتربية امرأة شابة سعيدة وواثقة من نفسها، أصبح "الوالدان" يحظيان بمنصب متساوي الفرص.
تحمل بيغي دريكسلر إجازة دكتوراه وهي أستاذة مساعدة في مادة علم النفس في قسم علوم النقسية في كلية فيل الطبية في جامعة كورنييل وهي باحثة سابقة في مسائل الجندر في جامعة ستانفورد وهي كاتبة كتاب "تربية الصبيان من دون الرجال" الصادر عن دار رودال في العام
. يمكنكم الإضطلاع على موقعها الإلكتوني: http://www.peggydrexler.com/
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
الأثر الطيب للأمهات في الحياة العامة:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2177&context=archive
نشوء الأهل المثليي الجنس تفتح أمتعة الجندر:
http://www.womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/1477/
الإحتفال بالحب بين الأمّ والإبن عكّر عيد الأمّهات:
http://www.womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/1318/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|