|
(ومينز إي نيوز)— أثناء التفكير ملياً بشهر تاريخ المرأة والمكاسب التي حقّقناها في العالم السياسي، أرى مستقبلاً فيه مجالات كثيرة لتحسينها.
نعم شغل عدد أكبر من النساء مناصب انتُخبن فيها وما زال أمامنا عمل كثير نقوم به.
ورغم اعتقاد أكثر من ثلثي الراشدين بأنّ النساء والرجال يشكّلون عموماً على نحو متساوٍ قادة سياسيين جيدين إلا أنّ النساء يشكّلن
في المئة فقط من الكونغرس الأميركي. وتقود الحاكمات
ولايات فقط من
ولاية.
ويشير الناخبون إلى أسباب كثيرة أدّت إلى تأخّر تعيين النساء في المناصب من بينها الافتقار إلى تقبّلهن بالإضافة إلى اتجاه لمعايير مختلفة بين المرشحين الذكور والإناث.
وربّما حرّكت حملة هيلاري كلينتون العام الفائت لترشيح الحزب الديموقراطي لرئاسة الجمهورية وسارة بالين لمنصب نائب الرئيس عن اللائحة الجمهورية. وأظهرت المرشحتان أنّه يمكن أن تحقّق النساء محاولات جدية. ومن المتوقّع أن يلهمن بقوة نساء أخريات للترشح لهذه المناصب.
إلا أنّ الأعداد المتدنية للنساء في المناصب وبعض البيانات في الاستطلاعات ما زالت تتحدث عن التحدي القائم حتى اليوم.
هل أميركا جاهزة؟
يعتقد أكثرية الأميركيين بحسب دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث أنّ البلاد ليست جاهزة لانتخاب امرأة رئيسة (يقول
في المئة إنّه سبب رئيس) فيما يقول أكثر من أربعة من أصل عشرة إنّ النساء في السياسة متراجعات مقارنة بالرجال.
وترى نسبة كبيرة من الأميركيين – حوالى
من أصل
– التمييز ضدّ النساء كعامل رئيس في ندرة المشرّعات الرفيعات المستوى.
ورغم توافق الرجال والنساء على وجود هذه الموانع أمام قيادة النساء إلا أنّ النساء يمسكن بوجهة النظر هذه أكثر.
وبالنسبة إلى فكرة عدم جهوزية البلاد لانتخاب امرأة اعتبرت
في المئة من النساء أنّها عامل رئيس مقابل
في المئة من الرجال. وتتمسّك
في المئة من النساء بفكرة تراجع النساء ووجود فجوة مهمة بين الجنسين مقارنة بنسبة
في المئة من الرجال. وعندما يتعلّق الأمر بالتمييز ضدّ النساء تجد
في المئة من النساء المسألة بهذه الطريقة مقارنة بنسبة
في المئة من الرجال.
وسأل استطلاع أجرته شبكة "لايفتايم" التلفزيونية بعد انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر
النساء عن الشروط الأساسية للنساء والرجال المرشحين. وقالت أكثرية ساحقة بلغت
في المئة إنّ الرجال والنساء يتمسّكون بمعايير مختلفة. وعند الترشح للمناصب الانتخابية قال
في المئة فقط إنّ المتطلبات كانت مشابهة.
النساء أمام مزيد من التحديات
اعتبرت النساء أنّ أخذ المرشحات بجدية أكبر من قبل وسائل الإعلام والناخبين تحدٍ كبير. وقالت
في المئة من النساء إنّ الرجال واجهوا مشاكل أقلّ للتعبير عن جديتهم للناخبين وقالت
في المئة إنّ إقناع وسائل الإعلام بشرعيتهم أقلّ صعوبة.
ورغم ذلك كلّه، لا يعتقد الجمهور أنّ النساء يجب أن يبقين بعيداً عن المناصب المنتخبة.
ووجدنا في بحث آخر أنّ الناخبين يريدون المرشح الأفضل، ذكراً أو أنثى.
وتعطي أكثرية ساحقة من المستطلعين تبلغ
في المئة في دراسة بيو نسبة متساوية بين النساء والرجال كزعماء سياسيين جيدين. ويفضّل
في المئة فقط الرجال فيما يفضّل
في المئة النساء.
ويعزو البعض العدد الصغير للنساء المنتخبات إلى أفكار توحي بأنّ النساء لسن جيدات بقدر الرجال في القيادة (
في المئة يقولون إنّه سبب رئيس) أو أنّ النساء لسن صارمات وقويات بما يكفي للسياسة (
في المئة).
وعندما طُلب من النساء في استطلاع "لايفتايم" اختيار تسعة أسباب محتملة من ضمن قائمة عن تبوء عدد أقلّ من النساء مناصب منتخبة قالت
في المئة إنّ اللوم يُلقى على فكرة افتقار النساء للخبرة. وقال عدد متاسوٍ إنّ النساء لا يُعتبرن صارمات بما يكفي. وتعتقد
في المئة إنّ النساء يفضّلن تكريس اهتمامهن بعائلتهن وليس بالسياسة.
تمتّع النساء ببعض الميزات
تُعتبر النساء القائدات في مجالات السياسة أفضل من الرجال في التعامل مع المسائل الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والتعليم فيما يتقدّم زملاؤهن الذكور في التعامل مع الجريمة والسلامة العامة والأمن القومي. وتشكّل المسائل الاقتصادية والضريبية نقطة ضعف أخرى للمرشحات.
والربط بين القوة والخبرة في هذه المجالات الذكورية تقليدياً مهمّ للنساء، سيما في الاقتصاد المضطرب اليوم.
وأشار بحث بيو أيضاً إلى أنّ السياسيات يحظين باحترام الناخبات في المجالات الرئيسة.
وتعتبر النساء أكثر من الرجال أنّ القائدات يمثلن بشكل أفضل مصالحهن (
في المئة النساء و
في المئة الرجال).
وإذا استطاعت المرشحات التواصل مع جمهور الناخبات فذلك يساهم في تحسين فرصهن.
وفي المقابل وكما رأينا في انتخابات عامي
و
، تميل الناخبات الأصغر سناً إلى دعم أقل للمرشحات ويحظى النوع الاجتماعي بأهمية أقلّ بالنسبة إليهن من جدول الأعمال والمؤهلات.
وتتمتّع القائدات بميزات شخصية تفوق ميزات المسؤولين الذكور المنتخبين، بحسب استطلاع بيو.
ويُنظر إلى النساء ككلّ على أنّهن أكثر عطفاً (
في المئة يقولون إنّ الأمر ينطبق على النساء أكثر من الرجال) ومبدعات (
في المئة) ووديات (
في المئة) وذكيات (
في المئة) وصريحات (
في المئة). ويتساوى الرجال والنساء في بعض المجالات: في الطموح (
في المئة لكلّ منهما) والجهد في العمل (
في المئة لكلّ منهما).
وتتركّز إحدى نقاط الضعف في فكرة أنّ النساء لسن حاسمات. وأعطى المستطلعون في دراسة بيو ذاتها المرشحين الذكور أفضلية مضاعفة على النساء في هذا الإطار.
ورغم أنّ المرشحات يتمتّعن بالكثير من ميزات الصراحة والحنان إلا أنّهن يحتجن إلى بذل جهود كثيرة لإثبات قدرتهن على القيادة وصنع القرارات لتخطّي هذا التحيز.
وبالطبع تُعتبر المنافسات الخاصة للنساء فريدة وتقدّم كلّ واحدة تحدياتها الخاصة.
وتحتاج النساء إلى اختبار مزاج جمهور الناخبين المحتملين وصياغة رسائلهن للولايات أو المقاطعات وإيجاد طرق لإثبات أنّهن المرشحات الأفضل بغض النظر عن النوع الاجتماعي.
وإذا حقّقن ذلك بنجاح فسيعطيننا بلا شكّ المزيد للاحتفال في آذار /مارس المقبل.
سيليندا لايك مستطلعة آراء ومحلّلة استراتيجيات سياسية للديموقراطيين والتقدميين. وتشغل منصب رئيسة مجموعة "لايك للأبحاث وشركاه" ولديها خبرة في انتخاب المرشحات ووضع إطار للمسائل المتعلّقة بالناخبات. وتدعو "اميركان بوليتيكس" لايك بـ "المحلّلة الاستراتيجية البارزة" وتقول مجموعة "المرأة العاملة" إنّها "المرأة الأكثر نفوذاً في مجالها".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
سباقات مجلس النواب تزيد أعداد النساء إلى رقم قياسي جديد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3230&context=archive
مجموعات تغتنم الفرصة لتحريك جدول الأعمال بعد النصر
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3232&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|